عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: إذا قُرِئ في الصلاة١
٢
عن عمرو بن دينار، وشهر بن حوشب: هذا في الخطبة؛ أمَر بالإنصات للإمام يوم الجمعة١
٣
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: حين أنزلت: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: يكون قائمًا في الصلاة١
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: هذا إذا أقامَ الإمامُ الصلاة فاستمِعوا له وأنصِتوا١
٥
عن عثمان بن زائدة: أنّه كان إذا قُرئ عليه القرآن غطّى وجهَه بثوبِه، ويتأَوَّلُ مِن ذلك قولَ الله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾. فيَكرهُ أن يشْغَلَ بصَرَه وشيئًا من جوارحِه بغير استماع١٢
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له﴾ الآية، قال: في الصلاة، وحينَ ينزلُ الوحي عن الله عز وجل١
٧
عن عطاء، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، هذا لكلِّ قارئٍ؟ قال: لا، ولكن هذا في الصلاة١
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن هبيرة- أنّه كان يقول في هذه: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة﴾: هذا في المكتوبة، وأمّا ما كان من قصص أو قراءة بعد ذلك فإنّما هي نافلة... وإن كنّا لا نستمعُ لِمَن يقرأُ إنّا إذن لَأَجْفى من الحمير١
٩
عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، قال: رأيت عُبيد بن عُمير، وعطاء بن أبي رباح يتحدثان والقاصُّ يَقُصُّ، فقلت: ألا تستمعان إلى الذِّكْر، وتستوجبان الموعود؟ قال: فنظرا إلَيَّ، ثم أقبلا على حديثهما. قال: فأعدتُّ، فنظرا إلَيَّ، ثم أقبلا على حديثهما. قال: فأعدتُ الثالثة. قال: فنظرا إلَيَّ، فقالا: إنّما ذلك في الصلاة: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾١
١٠
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: في الصلاة١
١١
عن سعيد بن جبير -من طريق الحكم-، وعن مجاهد بن جبر -من طريق ليث، والقاسم بن أبي بَزَّة- ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: في الصلاة المكتوبة١
١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق ثابت بن عجلان- يقول في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: الإنصاتُ يوم الأضحى، ويوم الفطر، ويوم الجمعة، وفيما يجهر به الإمام من الصلاة١٢
١٣
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: في الصلاة المكتوبة١
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن أبي حرَّةَ١- في هذه الآية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: هذا في الصلاة، والخطبة يوم الجمعة٢
١٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: في الصلاة المكتوبة١
١٦
عن عامر الشعبي - من طريق حريث- قال: في الصلاة المكتوبة١
١٧
عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن صبيح- في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: عند الصلاة المكتوبة، وعندَ الذِّكْر١
١٨
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: إذا جَلَسْتَ إلى القرآن فأَنصِتْ له١
١٩
عن طلحةَ بن مُصَرِّفٍ، في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: ليس هؤلاء بالأئمة الذين أُمِرْنا بالإنصات لهم١
٢٠
عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما أوجَبَ الإنصاتَ يومَ الجمعة؟ قال: قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾. قال: ذاكَ زعَمُوا في الصلاة، وفي الجمعة. قلتُ: والإنصات يوم الجمعة كالإنصات في القراءة سواءٌ؟ قال: نعم١
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال:... فأُمروا بالاستماع والإنصات، علِمَ أنّ الإنصات هو أحرى أن يستمعَ العبدُ ويعِيَه ويحفظَه، علِمَ أن لن يفقهُوا حتى يُنصِتوا، والإنصاتُ باللسان، والاستماع بالأذنين١
٢٢
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- قال: لا يقرأ مَن وراء الإمام فيما يجهر به من القراءة؛ تكفيهم قراءةُ الإمام وإن لم يُسْمِعْهم صوتَه، ولكنهم يقرءون فيما لم يجهر به سِرًّا في أنفسهم، ولا يصلح لأحد خلفَه أن يقرأ معه فيما يجهر به سِرًّا ولا علانية؛ قال الله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾١
٢٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق يُسَيْر بن جابر- أنّه صلّى بأصحابه، فسمِعَ ناسًا يقرءون خلفَه، فلمّا انصرفَ قال: أما آنَ لكم أن تفهمُوا! أما آن لكم أن تعقِلُوا! ﴿وإذا قُرِئَ القرآنُ فاستمِعوا له وأنصِتُوا﴾ كما أمَرَكم الله١
٢٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- أنّه قال في القراءة خلف الإمام: أنصِتْ للقرآن كما أُمِرْتَ؛ فإنّ في الصلاة شُغلًا، وسيَكفيك ذاك الإمامُ١
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، يعني: في الصلاة المفروضة١
أحكام متعلقة بالآية
٩ أقوال
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّما جُعِلَ الإمام لِيُؤْتَمَّ به، فإذا كبَّرَ فكبِّروا، وإذا قرَأ فأنصِتوا»١
٢
عن جابر، أنّ النبي ﷺ قال: «مَن كان له إمامٌ فقراءتُه له قراءةٌ»١
٣
عن عَلِيِّ بن أبي طالب -من طريق ابن أبي ليلى- قال: مَن قرَأ خلفَ الإمام فقد أخطَأَ الفِطرة١
٤
عن زيد بن ثابت -من طريق عطاء بن يسار- قال: لا قراءةَ خلفَ الإمام١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: المؤمن في سَعَةٍ من الاستماع إليه؛ إلا في صلاة الجُمعة، وفي صلاة العيدين، وفيما جُهِرَ به مِن القراءة في الصلاة١
٦
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: أوَّلُ ما أحدَثوا القراءةُ خلف الإمام، وكانوا لا يقرءون١
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: وجَبَ الإنصاتُ في اثنتين: في الصلاة والإمام يقرَأُ، ويوم الجمعة والإمامُ يخطُبُ١
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-: أنّه كَرِه إذا مرَّ الإمامُ بآيةِ خَوْفٍ أو آيةِ رحمةٍ أن يقولَ أحدٌ من خلفِه شيئًا، قال: السكوت١
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: لا بأس إذا قُرِئ القرآن في غير الصلاة أن يتكلم١
آثار متعلقة بالآية
قولانِ
١
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن استمَعَ إلى آيةٍ مِن كتاب الله كُتِبتْ له حسنةً مضاعفة، ومَن تلاها كانت له نورًا يوم القيامة»١
٢
عن الحسن البصري -من طريق ليث، عن رجل حدَّثه- قال: مَن استمَع إلى آية من كتاب الله كُتِبتْ له حسنةً مضاعفة، ومَن قرَأها كانت له نورًا يوم القيامة١
نزول الآية
٢٠ قولًا
١
عن عبد الله بن مغفَّل، قال: كان النّاس يتكلَّمون في الصلاة؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾. فنهانا النبيُّ ﷺ عن الكلام في الصلاة١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن هبيرة- قال: صلّى النبيُّ ﷺ، فقرَأ خلفَه قومٌ، فخلَطوا عليه، فنزلت: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾. فهذه في المكتوبة. ثم قال ابن عباس: وإن كنّا لا نستمعُ لِمَن يقرأُ؛ إنّا إذن لأَجْفى من الحمير١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له﴾، قال: نزَلتْ في صلاة الجُمُعة، وفي صلاة العيدين، وفيما جُهِرَ به مِن القراءة في الصلاة١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: نزَلتْ في رفع الأصوات خلفَ رسول الله ﷺ في الصلاة، وفي الخطبة يوم الجُمعة، وفي العيدين، فنهاهم عن الكلام في الصلاة وفي الخطبة؛ لأنها صلاة، وقال: «مَن تكلَّمَ يوم الجمعة والإمام يخطُبُ فلا صلاةَ له»١
٥
عن عبد الله بن عمر، قال: كانت بنو إسرائيل إذا قرَأت أئمَّتُهم جاوبُوهم، فكرِه الله ذلك لهذه الأمة، فقال: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾١
٦
عن أبي العالية الرياحي -من طريق المهاجر-: أنّ النبيَّ ﷺ كان إذا صلّى بأصحابه فقرَأ قرَأ أصحابُه خلفَه؛ فنزَلتْ هذه الآية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾. فسكَت القومُ، وقرَأ النبيُّ ﷺ١
٧
عن إبراهيم النخعي -من طريق أشعث- قال: كان النبيُّ ﷺ يقرَأُ، ورجُلٌ يقرَأُ؛ فنزَلتْ: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾١
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: قرَأ رجلٌ من الأنصار خلفَ النبيِّ ﷺ في الصلاة؛ فأُنزلتْ: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ الآية١
٩
عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: كانوا يتكلَّمُون في الصلاة؛ فأنزَلَ الله: ﴿وإذا قرئ القرآن﴾ الآية١
١٠
قال الحسن البصري، في قوله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾: كانوا يتكلمون في الصلاة حتّى نزلت هذه الآية١
١١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: بلَغَني: أنّ المسلمين كانوا يتكلَّمون في الصلاة كما يتكلَّمُ اليهود والنصارى حتّى نزَلت: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾١
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: كانوا يتكلَّمُون في الصلاة أولَ ما أُمِروا بها، كان الرجل يجيءُ وهم في الصلاة فيقول لصاحبه: كم صلَّيتم؟ فيقول: كذا وكذا. فأنزل الله هذه الآية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾١
١٣
عن محمد بن كعب القُرظِي -من طريق أبي صخر- قال: كان رسول الله ﷺ إذا قرَأ في الصلاة أجابه مَن وراءَه؛ إذا قال: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ قالوا مثلَ ما يقولُ، حتى تنقَضِيَ فاتحة الكتاب والسورة، فلَبِث ما شاء اللهُ أن يَلْبَثَ، ثم نزَلت: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ الآية. فقرَأ، وأنصَتوا١
١٤
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق أشعث- قال: نزَلت هذه الآية في فتًى من الأنصار؛ كان رسولُ الله ﷺ كلَّما قرَأ شيئًا قرَأه؛ فنزَلت: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾١٢
١٥
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: كانوا يرفعُون أصواتَهم في الصلاة حينَ يسمعُون ذكرَ الجنة والنار؛ فأنزَل الله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له﴾ الآية١٢
١٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- أنّه سلَّمَ على رسول الله ﷺ وهو يُصلِّي، فلم يَرُدَّ عليه، وكان الرجلُ قبل ذلك يتكلَّمُ في صلاته، ويأمُرُ بحاجتِه، فلما فرَغَ ردَّ عليه، وقال: «إنّ الله يفعلُ ما يشاء، وإنّها نزلتْ: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾»١
١٧
عن عبد الله بن مسعود -من طريق المسيب بن رافع- قال: كُنّا يُسَلِّمُ بعضُنا على بعضٍ في الصلاة؛ فجاء القرآن: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾١
١٨
عن أبي هريرة -من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه- في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: نزَلت في رفع الأصوات وهُم خلفَ رسول الله ﷺ في الصلاة١
١٩
عن أبي هريرة -من طريق أبي عياض- قال: كانوا يتكلَّمون في الصلاة؛ فنزَلتْ: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾١
٢٠
عن عبد الله بن مغفَّل -من طريق معاوية بن قرة المزني- أنّه سُئِل: أكُلُّ مَن سمِعَ القرآن يُقْرَأُ وجَبَ عليه الاستماعُ والإنصاتُ؟ قال: لا، إنّما نزَلتْ هذه الآية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ في قراءة الإمام؛ إذا قرَأَ الإمامُ فاستمِعْ له وأنصِتْ١