سورة البقرة | الآية ٢٠٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

تفسير

٣٢ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط-: كان ذلك منه إحراقًا لزرع قومٍ من المسلمين، وعَقْرًا لِحُمُرِهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٨٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٧ (عَقِب ١٩٣٠) الشطر الأول منه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ويهلك الحرث﴾، قال: ﴿الحرث﴾: الذي يحرثه الناس؛ نباتُ الأرض. ﴿والنسل﴾: نسل كل دابة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٨٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٧ (عَقِب ١٩٣٠، ١٩٣٤).
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في صفة إهلاك من ذَكَرَتْه الآيةُ للحرث والنسل؛ فقال السدي: كان ذلك بإحراقه الزرعَ، وقتله الحُمُرَ. وقال مجاهد: المراد: أنّ الظالم يُفْسِد؛ فيحبسُ الله المطرَ؛ فيهلَكُ الحرثُ والنسلُ. وقَدَّم ابنُ جرير (٣/٥٨٣) قول السدي مُسْتَنِدًا لموافقته ظاهر الآية، ثم رجَّح العموم لعدم الدليل على التخصيص، فقال: «والذي قاله مجاهد، وإن كان مذهبًا من التأويل تحتمله الآية، فإنّ الذي هو أشبه بظاهر التنزيل من التأويل ما ذَكَرْنا عن السُّدِّيِّ، فلذلك اخترناه». ثم قال (٣/٥٨٣): «ذكر [أي: السدي] أنّ الذي نزلت فيه هذه الآية إنّما نزلت في قتله حُمُرَ القوم من المسلمين، وإحراقه زرعًا لهم. وذلك وإن كان جائزًا أن يكون كذلك، فغيرُ فاسد أن تكون الآية نزلت فيه، والمراد بها: كلُّ من سلك سبيله في قتل كُلِّ ما قتل من الحيوان الذي لا يَحِلُّ قتله بحال، والذي يَحِلُّ قتلُه في بعض الأحوال إذا قتله بغير حق، بل ذلك كذلك عندي؛ لأنّ الله -تبارك وتعالى- لَمْ يُخَصِّص من ذلك شيئًا دون شيء، بل عَمَّه». وبنحوه قال ابنُ عطية (١/٥٠٠). وذكر ابنُ عطية (١/٥٠٠) أن الزجاج قال بأنه يُحْتَمل أن يُراد بالحرث: النساء، وبالنسل: نسلهن.
٣
قال الكَلْبِيُّ: نزلت في الأَخْنَس بن شَرِيق الثقفي، وكان شديد الخِصام، فإما إهلاكه الحرث والنسل فيعني: قطعَ الرَّحِم الذي كان بينه وبين ثقيف، فبَيَّتهم ليلًا، فأهلك مواشيهم، وأحرق حرثهم، وكان حسن العلانية سيِّءَ السَّرِيرة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢١٣-.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ﴾ يعني: كُلّ دابة، وذلك أنَّهُ عمد إلى كَدِيسٍ بالطائف، إلى رَجُل مُسْلِمٍ فأحرقه، وعَقَرَ دابَّتَه، ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٧.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾، أي: لا يُحِبُّ عملَه، ولا يرضى به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ٢‏/‏١٧٤-١٧٥-، وابن جرير ٣‏/‏٥٧٣-٥٧٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٧ (١٩٣٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن يحيى بن سعيد، أنّه سمع سعيد بن المسيب يقول: قطعُ الوَرِق والذَّهَب من الفساد في الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٨ (١٩٣٦).
٧
عن عمر بن عبد العزيز، نحوه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٨ (عَقِب ١٩٣٦).
٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان بن غياث– قال: يَتَخَفَّفُ المُحْرِم إذا لم يجِدْ نعلين. قيل: أيَشُقُّهما؟ قال: إنّ الله لا يحب الفساد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٦٤.
٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- ﴿ليفسد فيها﴾، قال: يفسد في أرض، مُهْلِكٌ لِعبادِ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٦.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَعى فِي الأَرْضِ﴾ بالمعاصي؛ ﴿لِيُفْسِدَ فِيها﴾ يعني: في الأرض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٧.
١١
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿سعى في الأرض ليفسد فيها﴾: قَطَع الرَّحِم، وسَفَك الدماء؛ دماء المسلمين. فإذا قيل: لِمَ تَفعل كذا وكذا؟ قال: أتقرَّبُ به إلى الله عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٨١-٥٨٢.
١٢
قال مالك [بن أنس]: وإنّما السعيُ في كتاب الله: العملُ والفعلُ، يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وإذا تولى سعى في الأرض﴾، وقال تعالى: ﴿وأما من جاءك يسعى وهو يخشى﴾ [عبس:٨-٩]، وقال: ﴿ثم أدبر يسعى﴾ [النازعات:٢٢]، وقال: ﴿إن سعيكم لشتى﴾ [الليل:٤]١
التخريج
  1. ١موطأ مالك (ت: د. بشار عواد) ١‏/‏١٦٣ (٢٨٦).
١٣
عن ابن وهْب، قال: قال لي مالك [بن أنس]: قال الله عز وجل: ﴿وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها﴾. فرأى مالكٌ أن الفساد في الأرض مثل القتل١٢٣
التخريج
  1. ١أخرجه أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٦ (١٩٢٨).
تعليقات المحققين
  1. ٢اخْتُلِف في معنى هذه الآية؛ فذهب بعضهم إلى أنّ المعنى: إذا أدْبَر منصرفًا. وقال آخرون: إذا غضب. ووجَّه ابنُ عطية (١/٤٩٩ بتصرف) كِلا القولين بقوله: «﴿تَوَلّى﴾ و﴿سَعى﴾ تحتمل جميعًا معنيين: أحدهما: أن تكون فعل قلب، فيجيء ﴿تَوَلّى﴾ بمعنى: ضَلَّ وغَضِب وأَنِف في نفسه، فسعى بحِيَله وإرادته الدوائرَ على الإسلام، ومِن هذا السعي قول الله تعالى: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ [النجم:٣٩]. ونحا هذا المنحى في معنى الآية ابنُ جريج وغيره. والمعنى الثاني: أن يكونا فعل شخصٍ، فيجيء ﴿تَوَلّى﴾ بمعنى: أدْبَر ونَهَضَ عنك، يا محمد، و﴿سَعى﴾ يجيء معناها: بقدميه، فقطع الطريق وأفسدها. نحا هذا المنحى ابن عباس وغيره، وكلا السعيين فساد».
  2. ٣اختُلِف في معنى الإفساد الذي أضافه الله للمذكور في الآية؛ فقال قوم: هو قطعه الطريقَ، وإخافته السبيلَ. وقال آخرون: قطعُ الرَّحِم، وسَفْكُ الدماء. وجَمَعَ ابنُ جرير (٣/٥٨٢) بين القولين، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ الله -تبارك وتعالى- وصَف هذا المنافقَ بأنّه إذا تولى مُدْبِرًا عن رسول الله ﷺ عمل في أرض الله بالفساد. وقد يدخل في الإفساد جميعُ المعاصي، وذلك أنّ العمل بالمعاصي إفسادٌ في الأرض، فلم يُخَصِّص اللهُ وصفَه ببعض معاني الإفساد دون بعض». ثم قوّى القولَ الأول مستندًا إلى السياق، فقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- وصَفَه في سياق الآية بأنّه سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل، وذلك بفعل مُخِيفِ السبيل أشبهُ منه بفعل قُطّاع الرَّحِم». وذكر ابنُ تيمية (١/٤٨٥) أن الإفساد فُسِّر بالظلم، وبالكفر، ثم علَّق بقوله: «وكلاهما صحيح».
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق التميمي- أنّه سُئل عن قوله: ﴿ويهلك الحرث والنسل﴾. قال: ﴿الحرثُ﴾: الزرعُ. ﴿والنسلُ﴾: نسلُ كلِّ دابة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٨٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى وكيع، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: النسلُ: نسلُ كلِّ دابة، والناس أيضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٨٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٧.
١٦
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله: ﴿الحرث والنسل﴾. قال: النسلُ: الطائرُ، والدَّوابُّ. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول: كهولُهم خيرُ الكهول ونَسْلُهمْ كنَسْلِ الملوكِ لا يَبُورُ ولا يَخْزى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الطَّسْتِيِّ. والأثر في مسائل نافع (٢٦٥).
١٧
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ويهلك الحرث﴾ قال: يُحْرِق الحرثَ الذي يحرثه الناس؛ نبات الأرض، ﴿والنسل﴾: نسلُ كلِّ دابة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٦، ٣٦٧ (١٣٢٩، وعَقِب ١٩٣٣).
١٨
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿ويهلك الحرث﴾ قال: نبات الأرض، ﴿والنسل﴾ من كل شيء من الحيوان، من الناس والدواب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿وإذا تولى سعى في الأرض﴾. قال: يلِي في الأرض، فيعمل فيها بالعدوان والظلم، فيَحْبِس اللهُ بذلك القَطْرَ من السماء، فيَهْلك بحبس القَطْر الحرثُ والنسلُ، ﴿والله لا يحب الفساد﴾. ثم قرأ مجاهد: ﴿ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس﴾ الآية [الروم:٤١]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٨٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٧ مختصرًا.
٢٠
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق يزيد، عن جُوَيْبِر- قال: ﴿الحرثُ﴾: الأصل. ﴿والنسل﴾: نسل كل دابة، والناس منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٨٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٧ (١٩٣٢) مُقْتَصِرًا على الشطر الأول من طريق علي بن الحكم بلفظ: أما الحرث فهو الحنان، والأصل الثابت.
٢١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق هشيم، عن جُوَيْبِر- قال: ﴿الحرثُ﴾: النبات. ﴿والنسل﴾: نسل كلِّ دابة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٨٥.
٢٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، نحوه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٧ (عَقِب ١٩٣٠، ١٩٣٣).
٢٣
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿ويهلك الحرث والنسل﴾، قال: ﴿الحرث﴾: الزرع. ﴿والنسل﴾ من الناس والأنعام. قال: يقتُل نسْلَ الناس والأنعام، قال: وقال مجاهد: يبتغي في الأرض هلاك الحرث؛ نباتَ الأرض، والنسل من كل شيء من الحيوان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٨٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٧ (عَقِب ١٩٣٠، ١٩٣٤).
٢٤
سُئِل سعيد بن عبد العزيز: عن فساد الحرث والنسل، وما هما، وأيُّ حرثٍ، وأيُّ نسل؟ قال سعيد: قال مكحول: الحرث: ما تحرثون. وأما النسل: فنسْل كل شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٨٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٧ (عَقِب ١٩٣٠، ١٩٣٣).
٢٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ويهلك الحرث والنسل﴾، قال: ﴿الحرث﴾: الحرث. ﴿والنسل﴾: نسلُ كل شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٨١، وابن جرير ٣‏/‏٥٨٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٧ (عَقِب ١٩٣٠، ١٩٣٤).
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ﴿وإذا تولى﴾: خرج مِن عندِك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ٢‏/‏١٧٤-١٧٥-، وابن جرير ٣‏/‏٥٧٣-٥٧٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٦ (١٩٢٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٧
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٦ (عَقِب ١٩٢٢).
٢٨
عن الضحاك بن مزاحم: مَلَك الأمرَ وصار والِيًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٢٣.
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر نبيَّه ﷺ، فقال: ﴿وإذا تَوَلّى﴾، يعني: إذا تَوارى، وكان رَجُلًا مانِعًا جريئًا على القتل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٨.
٣٠
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وإذا تولى﴾، قال: إذا غَضِب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٨١-٥٨٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٣/٥٨١) تفسير الآية على هذا القول، فقال: «فمعنى الآية: وإذا خرج هذا المنافقُ من عندك -يا محمد- غضبانَ عَمِل في الأرض بما حَرَّم اللهُ عليه، وحاول فيها معصية الله، وقطع الطريق، وإفساد السبيل على عباد الله».
٣١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وإذا تولى سعى في الأرض﴾، قال: عَمِل في الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٨١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٦ (١٩٢٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٢
عن ابن جُرَيْج، قال: قُلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها﴾. قال: الحرث: الزرع. يقطعه: يفسده١