تفسير
٩ أقوالعن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذَآ أذَقنا النّاسَ رَحْمَةً مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إذا لَهُم مَّكْرٌ فِي ءاياتِنا﴾، قال: استهزاءٌ، وتكذيبٌ١
عن مستور بن عباد، قال: سألتُ الحسنَ [البصريَّ]: ﴿وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم﴾. قال: ذاك المنافق١
قال الحسن البصري، في قوله: ﴿إذا لهم مكر في آياتنا﴾، يعني: جحودًا، وتكذيبًا لديننا١
قال مقاتل بن حيان: لا يقولون: هذا مِن رزق الله، إنّما يقولون: سُقِينا بنَوْءِ كذا، وهو قوله: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة:٨٢]١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ﴾ يعني: آتينا الناس، يعني: كفار مكة ﴿رَحْمَةً﴾ يعني: المطر ﴿مِن بَعْدِ ضَرّاءَ﴾ يعني: القحط، وذهاب الثمار ﴿مَسَّتْهُمْ﴾ يعني: المجاعة سبع سنين؛ ﴿إذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا﴾ يعني: تكذيبًا. يقول: إذا لهم قولٌ في التكذيب بالقرآن، واستِهزاء١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم﴾ إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المشركون، يَدْعُون معَ الله ما يَدْعُون، فإذا كان الضُّرُّ لم يدعوا إلا الله، فإذا نجّاهم إذا هم يشركون، ﴿لئن أنجيتنا من هذه﴾ الشِّدَّة التي نحن فيها ﴿لنكونن من الشاكرين﴾ لَكَ على نِعَمِك، وتخليصك إيّانا مِمّا نحنُ فيه بإخلاصنا العبادة لك، وإفراد الطاعة دون الآلهة والأنداد١
قال الحسن البصري، في قوله: ﴿قل الله أسرع مكرا﴾، يعني: عذابًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ اللَّهُ أسْرَعُ مَكْرًا﴾ يعني: اللهُ أشد إخْزاءً، ﴿إنَّ رُسُلَنا﴾ مِن الحَفَظَة ﴿يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ﴾ يعني: ما [تعملون]١
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال: كلُّ مَكْرٍ في القرآنِ فهو عَمَلٌ١