تفسير
١٨ قولًاعن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: غلب الشيطانُ الناس على الاستئذان في الساعات، ﴿الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم﴾١
عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي -من طريق أيوب- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾، وقوله: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾ [البقرة:٢٨٢]، قال: إنما أمر بهذا؛ نَظَرَ لهم١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم﴾ في بيوتكم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ يريد: صدَّقوا بتوحيد الله، ﴿لا تتبعوا خطوات الشيطان﴾ يريد: الزَّلّات١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿لا تتبعوا خطوات الشيطان﴾: يعني: تزيين الشيطان في قذف عائشة رضي الله عنها، وعن أبيها-١
وعن أبي مالك غزوان الغفاري، مثل ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان﴾، يعني: تزيين الشيطان في قذف عائشة١
قال يحيى بن سلّام: قوله ﴿يأيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات﴾ خطايا ﴿الشيطان﴾. وبعضهم يقول: أمر الشيطان١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك- ﴿فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر﴾: يريد بالفحشاء: عصيان الله. والمنكر: كل ما يكره الله١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿فانه يأمر بالفحشاء﴾ يعني: بالمعاصي، ﴿والمنكر﴾ ما لا يُعْرَف، مثل ما قيل لعائشة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء﴾ يعني: بالمعاصي، ﴿والمنكر﴾ يعني: ما لا يُعرَف١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه﴾ فإن الشيطان ﴿يأمر﴾ بالخطيئة، ويأمر ﴿بالفحشاء والمنكر﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ما زكى منكم﴾، قال: ما اهتدى أحدٌ مِن الخلائق لشيء مِن الخير ينفع به نفسَه، ولم يَتَّق شيئًا مِن الشر يدفعه عن نفسه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ يريد: ما تفضَّل الله به عليكم ورَحِمكم؛ ﴿ما زكي منكم من أحد أبدا﴾ يريد: ما قَبِل توبة أحد منكم أبدًا، ﴿ولكن الله يزكي من يشاء﴾ فقد [شاء] أن يتوب عليكم، ﴿والله سميع عليم﴾ يريد: سميع لقولكم، عليم بما في أنفسكم مِن الندامة في التوبة١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ يعني: نعمته؛ ﴿ما زكا﴾ ما صلح، ﴿ولكن الله يزكي﴾ يُصلِح ﴿من يشاء﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما زكا﴾ يعني: ما صلح ﴿منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي﴾ يعني: يُصْلِح ﴿من يشاء والله سميع﴾ لقولهم لعائشة، ﴿عليم﴾ به١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا﴾، قال: ﴿ما زكى﴾ ما أسلم. وقال: وكل شيء في القرآن مِن ﴿زكى﴾ أو ﴿تَزَكّى﴾ فهو الإسلام١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم﴾ ما صلح منكم ﴿من أحد أبدا ولكن الله يزكي﴾ يُصلِح ﴿من يشاء والله سميع عليم﴾١