عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكُم أزْواجًا﴾، قال: حوّاء خلقها الله مِن ضِلَع مِن أضلاع آدم١٢
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن آياتِهِ﴾ يعني: علاماته أن تعرفوا توحيده، وإن لم تروه؛ ﴿أنْ خَلَقَ لَكُمْ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ يعني: بعضكم من بعض، أزواجًا ﴿لتسكنوا إليها﴾١
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿ومِن آياتِهِ﴾ يعني: ومِن علامات الرب أنّه واحد، فاعرفوا توحيده في صنعه؛ ﴿أنْ خَلَقَ لَكُمْ مِن أنْفُسِكُمْ أزْواجًا﴾ يعني: أزواجكم؛ المرأة هي من الرجل١
٤
عن صفوان بن عمرو، قال: حدثني المشيخة، أنّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ، فقال: يا نبيَّ الله، لقد عجبتُ من أمرٍ، وإنه لَعَجب؛ إنّ الرجل ليتزوج المرأةَ وما رآها وما رأته قطُّ، حتى إذا ابتنى بها أصبحا وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر. فقال رسول الله ﷺ: ﴿وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً ورَحْمَةً﴾١
٥
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وجعل بَيْنكُم مَوَدَّة﴾ قال: الجماع، ﴿ورَحْمَة﴾ قال: الولد١
٦
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مَوَدَّةً﴾، يعني: محبة، وهو الحب١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ بَيْنَكُمْ﴾ وبين أزواجكم ﴿مَوَدَّةً﴾ يعني: الحب، ﴿ورَحْمَةً﴾ ليس بينها وبينه رَحِم، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ﴾ يعني: إنّ في هذا الذي ذُكِر لعبرة ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فيعتبرون في توحيد الله عز وجل١
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً ورَحْمَةً﴾ يعني بالمودة: الحب، والرحمة: للولد، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فيؤمنوا، وإنّما يَتَفَكَّر المؤمنون١