عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِن سُلْطانٍ﴾، قال: واللهِ، ما ضربهم بعصا ولا سيف ولا سوط، ولا أكرههم على شيء، وما كان إلّا غرورًا وأمانِيَّ دعاهم إليها، فأجابوه١
٢
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قال: ﴿وما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِن سُلْطانٍ﴾ كقولِهِ: ﴿فَإنَّكُمْ﴾ أي: يا بني إبليس ﴿وما تَعْبُدُونَ * ما أنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ﴾ لستم بِمُضِلِّي أحدٍ، ﴿إلا مَن هُوَ صالِ الجَحِيمِ﴾ [الصافات:١٦١-١٦٣]١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ لَهُ﴾ لإبليس ﴿عَلَيْهِمْ مِن سُلْطانٍ﴾ مِن مُلكٍ أن يُضِلَّهم عن الهُدى١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلّا لِنَعْلَمَ﴾، قال: إنما كان بلاء؛ ليعلم اللهُ الكافرَ مِن المؤمن١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا لِنَعْلَمَ﴾ لنرى ﴿مَن يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنها فِي شَكٍّ﴾ ليَبين المؤمن من الكافر، ﴿ورَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الإيمان والشك ﴿حَفِيظٌ﴾ رقيب١
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿إلّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ﴾ وهذا علم الفِعال ﴿مِمَّنْ هُوَ مِنها﴾ مِن الآخرة ﴿فِي شَكٍّ﴾، وإنما جحد المشركون الآخرة ظنًّا منهم، وذلك منهم على الشك، ﴿ورَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ حتى يجازيهم في الآخرة١