سورة الجاثية | الآية ٢١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

تفسير الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾ يعني: الذين عملوا الشرك، يعني: كفار بني عبد شمس ﴿أنْ نَجْعَلَهُمْ كالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ من بني هاشم، وبني المطلب، منهم حمزة، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث، وعمر بن الخطاب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٣٩. ولا يخفى أن عمر ليس من بني هاشم أو المطلب.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾ الآية: لَعَمري لقد تفرّق القوم في الدنيا، وتفرّقوا عند الموت، فتباينوا في المصير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٨٨.

تفسير

٤ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سَواءً مَحْياهُمْ ومَماتُهُمْ﴾، قال: المؤمن في الدنيا والآخرة مؤمن، والكافر في الدنيا والآخرة كافر١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٠٠، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٨٨.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس- ﴿سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون﴾، قال: يموت المؤمن على إيمانه، ويُبعَث عليه، ويموت الكافر على كُفره، ويُبعَث عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٣٣٧.
٣
عن ليث -من طريق شيبان- في قوله: ﴿سَواءً مَحْياهُمْ ومَماتُهُمْ﴾، قال: بُعِث المؤمن مؤمنًا حيًّا وميّتًا، والكافر كافرًا حيًّا وميّتًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٨٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٨/٥٩٨) على هذا القول بقوله: «مقتضى هذا الكلام أن لفظ الآية خبر».
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَواءً مَحْياهُمْ﴾ في نعيم الدنيا، ﴿و﴾سواء ﴿مَماتُهُمْ﴾ في نعيم الآخرة، ﴿ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ يقول: بئس ما يَقْضون مِن الجَوْر، حين يرون أنّ لهم في الآخرة ما للمؤمنين في الآخرة، الدّرجات في الجنّة ونعيمها للمؤمنين، والكافرون في النار يُعذَّبون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٣٩.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أبي الضُّحى، قال: قرأ تميمٌ الدّاري سورة الجاثية، فلما أتى على هذه الآية: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾، فلم يزل يكرّرها ويبكي حتى أصبح، وهو عند المقام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (٩٤)، وابن أبي شيبة ٢‏/‏٤٧٧، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص١٨٢، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ١‏/‏٢٥٦-٢٥٧ (٥٠)، والطبراني (١٢٥٠-١٢٥١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن سعد.
٢
عن بشير مولى الربيع بن خُثيم، قال: كان الرّبيع بن خُثيم يصلّي، فمرَّ بهذه الآية: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾، فلم يزل يردّدها حتى أصبح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٢٦٨ (٣٥٩٩٣).
٣
قال إبراهيم بن الأشعث: كثيرًا ما رأيت الفُضيل بن عِياض يردّد مِن أول الليلة إلى آخرها هذه الآية ونظائرها: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾، ثم يقول: يا فُضيل، ليتَ شعري، مِن أيّ الفريقين أنت؟١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٨/٥٩٩) أن هذه الآية متناولة بلفظها حال العصاة من حال أهل التقوى، وهي موقف للعارفين فيبكون عنده، وساق هذه الأقوال، ثم نقل عن الثعلبي أنه قال: كانت هذه الآية تسمّى مبكى العابدين. وعلَّق بقوله: «وأما لفظها فيعطي أنه اجتراح الكفر بدليل معادلته بالإيمان، ويحتمل أن تكون المعادلة بين الاجتراح وعمل الصالحات، ويكون الإيمان في الفريقين، ولهذا بكى الخائفون».
٤
عن يحيى بن زكريا، قال: كنت عند سفيان بن عُيَينة، فقال له رجل: إنّا وجدنا خمسة أصناف من الناس قد كفروا، ليسوا مِنّا. قال: مَن هم؟ قال: الجهمية، والقدرية، والمُرجئة، والرّافضة، والنصارى.... وقال الله: ﴿أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون﴾. قالت المُرجئة: ليس كما قلتَ، بل هم سواء، فكفروا، وأوردوا على الله، ...١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ٣‏/‏٨٢٦.

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾ وذلك أنّ الله أنزل أنّ للمتقين عند ربّهم في الآخرة جنّات النعيم، فقال كفار مكة؛ بنو عبد شمس بن عبد مناف بمكة لبني هاشم ولبني عبد١ المطلب بن عبد مناف للمؤمنين منهم: إنّا نُعطى في الآخرة مِن الخير مثل ما تُعطَون. فقال الله تعالى: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾٢