قال عبد الله بن عباس: ﴿ولَحْمِ طَيْرٍ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ يخْطر على قلبه لحمُ الطير، فيصير مُمثّلًا بين يديه على ما اشتهى١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ولَحْمِ طَيْرٍ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾، يقول: يجيئهم الطير حتى يقع فيبسط جناحه، فيأكلون منه ما اشتَهوا نضيجًا لم تُنضجه النار، حتى إذا شبعوا منه طار، فذهب كما كان١
٣
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ولَحْمِ طَيْرٍ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾، قال: لا يشتهي منها شيئًا إلا صار بين يديه، فيصيب منه حاجته، ثم يطير فيذهب١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَحْمِ طَيْرٍ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾، يعني: من لحم الطير؛ إن شاؤوا شواء، وإن شاؤوا قديدًا، كلّ طير يَنعت نفسه لوليّ الله تعالى١
آثار متعلقة بالآية
٥ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّك لَتنظر إلى الطير في الجنة، فتشتهيه، فيَخِرُّ بين يديك مشوِيًّا»١
٢
عن ميمونة، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «إنّ الرجل لَيشتهي الطيرَ في الجنة، فيجيء مثل البُخْتيّ١ حتى يقع على خِوانه، لم يُصبه دُخان، ولم تمسّه نار، فيأكل منه حتى يشبع، ثم يطير»٢
٣
عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة لَطيرًا فيه سبعون ألف ريشة، فيجيء، فيقع على صَحْفة الرجل مِن أهل الجنة، فيَخرُج مِن كلّ ريشة لون أبيض مِن الثّلج، وأليَن مِن الزُّبْد، وأعذب مِن الشّهد، ليس فيه لون يشبه صاحبه، ثم يطير فيذهب»١
٤
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ طير الجنة كأمثال البُخْت، ترعى في شجر الجنة». فقال أبو بكر: يا رسول الله ﷺ، إنّ هذه الطير لَناعمة. فقال: «آكِلُها أنعمُ منها، وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها»١
٥
عن أبي أُمامة، قال: إنّ الرجل مِن أهل الجنة لَيشتهي الطيرَ مِن طيور الجنة، فيقع في يده مقليًّا نضيجًا١