سورة الحديد | الآية ٢١

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

وقفات مع سور وآيات
(سابقوا..) (يسارعون ...وهم لها سابقون) من دﻻئل اﻵية: سابق ولو لم (تسرع) المهم (أﻻ ترجع للوراء) (جنة عرضها كعرض السماء والأرض) سعة الجنة دليل على سعة الأعمال التي توصل لها . (لا تضيق الأعمال الصالحة)
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
في طلب الرزق قال الله ( فامشوا ) وفي الذهاب للصلاة ( فاسعوا ) وفي طلب الجنة ( سابقوا ) وفي تحقيق التوحيد ( ففروا ) ف بقدر الهدف يعظم المسير/
عائض القرني
وقفات مع سور وآيات
لما كانت الدعوة لطلب رزق الآخرة قال:(سابقوا)(سارعوا)، ولما كانت الدعوة لطلب رزق الدنيا قال:(فامشوا!) هل رأيت الفرق؟
وليد العاصمي
وقفات مع سور وآيات
هل تشعر بحسد في قلبك ؟؟ أطفئه بهذه الآية: " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء".
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
{والله ذو الفضل العظيم } فضله أعظم من طموحاتنا وأحلامنا وأكرم من دعائنا ومسألتنا وأكبر من تصوراتنا ! لا أحد يطيق وصف فضله.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
" ‏تطور، استفد، تقدم، تعلم، أنجز، أبدع، فالقُرآن يقول: {و سَارِعُوا} {و سَابِقُوا} {فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُون} {فلْيَعْمَلِ العَامِلُون}"
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
 ربّك يريد لك الجنة : إذا غفلت قال "اتقوا" وإذا تكاسلت قال "سابقوا" وإذا مرضت قال "اصبروا" وإذا غنيت قال "أنفقوا" وإذا قويت قال "جاهدوا"
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
   قال مخلد بن الحسين: ما انتبهت من الليل إلا أصبت إبراهيم بن أدهم رحمه الله يذكر الله ويصلي، ثم أتعزى بهذه الآية ﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء﴾.
رقية المحارب
وقفات مع سور وآيات
في (آل عمران): (وسارعوا) وفي (الحديد:٢١) (وسابقوا) فأين الذين يسارعون إلى الخيرات؟ وأين الذين دخلوا الميدان لا يرضون بأن يكونوا في الأخير؟ بل هم حريصون على السبق، وبهذا يتحقق التدبُّر العملي للآيتين.
اللجنة العلمية بمركز تدبر
وقفات مع سور وآيات
"سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة" قد تشغلك الدنيا بزينتها عن التقرب إلى الله ، فلا تنغمس في هذا البعد أكثر وارجع للسباق.
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كعرض السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) خسارة وأية خسارة أن تكون الجنة بعرض السماء والأرض وليس لي مكان فيها .
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
يا لخسارة من لا يجد له مكانًا في جنة عرضها كعرض السماء والأرض! {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ}
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
السباق إلي المغفرة يقتضي السباق إلي الاستغفار والتوبة , فسارعوا إليهما قبل أن يباغتكم الأجل .
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
أيها الناس لتكن مفاخرتكم ومكاثرتكم في الخيرات، مسارعين إلى إرضاء الله تعالى، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
عجباً لمن ينشط ويجتهد في سباقات الدنيا؛طمعاً في عرض زائل، ثم إذا جد الجد أبطأ وتقاعس في سباق الآخرة.
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
كل نعيم يتقلب فيه الناس فإن الفضل فيه لله وحده , فدع عنك الحسد , وسل الله أن يؤتيك مثل ما آتاهم .
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
ما أشد وطأة الشوق للجنة {إن المتقين في جنات ونهر} {ولمن خاف مقام ربه جنتان} {لا يسمعون فيها لغواً ولا تأثيما..} { سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض...}
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
ماهو رمضان أظلك زمانه وربك يدعوك منذ أن وعيت إلى السباق (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ) الداعي ربك، والجائزة مغفرة منه
صورة توضيحية
عمر المقبل
وقفات مع سور وآيات
قال الله تعالى : { سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ } ، ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ) : - - سارع و سابق إلى الله . - وإن صعب عليك فهرول . - وإن تعبت فامشي . - فإن لم تستطع فسر ولو حبواً .. الغاية أن لا تتوقف إلي الله .. !
أحمد عيسى المعصراوى
وقفات مع سور وآيات
__ رحلة __ التدبر
خالد الخليوي
وقفات مع سور وآيات
وقفة مع آية : سابقوا إلى مغفرة من ربكم
علي عبدالعزيز الشبل
بلاغة القرآن
(سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21)) *نظرة عامة على الآية : قال الله تعالى (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) بعد أن ذكر الدنيا ومآلها في الآية السابقة (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) وجهنا ربنا سبحانه وتعالى إلى المسابقة في الخير. لأن كانت هناك مسابقة دنيوية اللعب فيه نوع من المسابقة وهناك مسابقة في التفاخر واللهو والزينة والتكاثر هو تباري ومسابقة فبدل هذه المسابقة في أمور الدنيا التي ستكون حطاماً ألا أدلكم على ما هو خير من ذلك؟ وهو المسابقة إلى طلب المغفرة وإلى الجنة فقالوا (سابقوا) بدل تلك المسابقة في الدنيا من اللعب والتفاخر والتكاثر فقال ألا أدلكم على أفضل من هذه المسابقات التي ستكون حطاماً نسابق إلى مغفرة من ربنا والمسابقة إلى الجنة (أعدت للذين آمنوا) ثم قال (ذلك فضل الله) إذن أمرنا ووجهنا إلى المسابقة في الخير إلى مغفرة من الله سبحانه وتعالى. هكذا تكون المسابقة وليست المسابقة في اللعب واللهو والتفاخر. *هذه الآية تتعلق بما قبلها ففي هذه الآية قال (مغفرة من ربكم) وفي الآية قبل قال (مغفرة من الله) ؟ هنا أمر عباده المؤمنين ووجههم إلى المسابقة وهو ربهم والرب هو الموجه والمرشد إلى ما هو خير فقال (سابقوا إلى مغفرة من ربكم) والمعلم والقيم أما الله فهو لفظ الجلالة تأتي من العبادة، المعبود. الله اسم العلم الذي يُعرف به سبحانه وتعالى والباقي صفات (الرحمن الرحيم) هذه صفاته، المقصود بالأسماء الحسنى صفاته. الله تعالى له صفات كالرحمن صفة من صفاته واسم له لكن اسمه العَلَم الله. الفرق بين الاسم والصفة؟ اسم العلم هو ما يسمى به الشخص وفي أسماء العلم في الدنيا هو ما أطلقه عليه أبويه في الدنيا أما الصفة فهو ما يتصف به كأن تقول الشارع أو الفقيه هذا ليس اسم علم. إسم العلم قد يكون مرتجل يعني يُطلق هذا وليس منقولاً من وصف وقد يكون منقولاً من وصف (كريم، فاضل، محمد) منقول من وصف أو من مصدر أو من وصف آخر أما المرتجل فسمي هكذا. الله هو إسم لله تعالى لما تقول منقول يجب أن يكون منقولاً عن شيء آخر منقول من صفة أو من إسم جنس مثل أسد وذئب. المرتجل أُطلق عليه ابتداء. حتى لو كان لكلمة الله اشتقاق (أكثر اللغويين على أنها مأخوذة من أله وقسم يقول بمعنى تحير، هو الإله والمعبود ثم سقطت الهمزة أصلها الإله المعبود معرّفة بـ أل سقطت الهمزة وأدغمت اللام باللام وصارت الله) ويدل على أنها في الأصل معرفة بأل أنها لا تنون مع أنها ليست ممنوعة من الصرف (الممنوع بالصرف يجر بالفتحة)، المنصرِف ينوّن وهذه ليست منونة فهي في الأصل معرّفة . الرب معناها المربي والمالك ونقول رب الدار (إنه ربي أحسن مثواي) لأن الرب قد يقال للشخص فهو المربي والسيد والمرشد والقيم والمالك. قال من ربكم لأنه أمر عباده ووجههم وأرشدهم إلى ما فيه خير أما هناك فليس خطاباً لأحد (كمثل غيث) ليس خطاباً وإنما هو وصف للدنيا (ومغفرة من الله) هذا وصف وليس خطاباً. أما الأخرى فهو توجيه وخطاب ومسابقة (مغفرة من ربكم) هذا أمر وهناك وصف للدنيا الطبيعي أن يقول مغفرة من الله لأنه لا يخاطب أحدنا (كمثل غيث) ليس خطاباً أما (مغفرة من ربكم) فيها خطاب لأنه مضافة إلى ضمير المخاطبين (كم). الهدف واحد لكن في آية مخاطبين والثانية كلام عام وصف للدنيا. *ألا يظن أحدهم أن هناك والعياذ بالله من يسمى الله ومن يسمى الرب؟ الله هو الرب (الحمد لله رب العالمين) هذه من أسمائه وصفاته التي تذكر، الرحمن الرحيم هل نقول أنه واحد آخر وإذا قلنا الرزاق أو الرحمن أو غيره هل يكون هناك 99 إلهاً. *في هذه الآية قال تعالى (سابقوا) وقال( وسارعوا) في آل عمران؟ هذا ذكرناه قبل سنوات وأشرنا إلى هاتين الآيتين في سؤال ويعاد السؤال الآن مرة أخرى وهناك أكثر من اختلاف في الألفاظ. آية الحديد (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21)) وآية آل عمران (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)) المفارقة ليست بين سابقوا وسارعوا فقط وإنما في الآية كلها فهو قال (كعرض السماء) في آية الحديد جاء بكاف التشبيه والسماء مفردة وفي آل عمران لم يأت بكاف التشبيه وقال السموات جمع. في آل عمران قال أعدت للمتقين وفي الحديد قال للذين آمنوا بالله ورسله. ثم أضاف في آية الحديد (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء). إذن ليست مسألة سابقوا وسارعوا فقط. الحديد آل عمران سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ *سابقوا وسارعوا: المسارعة أنت قد تسارع بنفسك إلى الأمر (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ (90) الأنبياء) أما المسابقة فتقتضي أكثر من واحد حتى تكون مسابقة. لا بد أن يكون أكثر من متسابق. المسارعة قد تكون لوحدك أنت تسارع إلى الامتحان لكن المسابقة تسابق غيرك للوصول إلى المركز الأول. المسارعة سرعة أما المسابقة هي سرعة وزيادة. **(كعرض السماء) (عرضها السموات والأرض): قدّم المغفرة على الجنة لأن المغفرة تسبق دخول الجنة. ما الفرق بين السماء والسموات؟ إذا عرفنا الفرق نفهم التشبيه لِماذا حصل. السماء في القرآن وفي اللغة إما أن يكون : o واحدة السموات السبع (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ (5) الملك) السموات السبع كل واحدة منها تسمى سماء السماء الأولى إلى السابعة. o والسماء قد يقال لكل ما علاك فالسحاب يسمى سماء (وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء (22) البقرة) الجو (أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاء (79) النحل) السقف سماء بنصّ القرآن (فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ (15) الحج) إلى سقف بيته (السبب هو الحبل) من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليخنق نفسه فالسقف سماء. (كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء (125) الأنعام) فضاء، السحاب قال (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاء كَيْفَ يَشَاء (48) الروم). كل ما علا الإنسان فهو سماء لا يشترط أن يظلّك. إذن السماء إما أن تكون واحدة السموات السبع وإما أن تكون لكل ما علاك. الأوسع هي السماء لأن السموات ستكون قسماً من السماء (وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (75) النمل) (قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاء وَالأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (4) الأنبياء) لكن قال (قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (6) الفرقان) لأن القول فيه سرٌ وعلن يعني قلت في نفسي يصير سراً فالقول أوسع من السرّ (وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ (8) المجادلة) هذا سر وعلن فلما قال يعلم القول قال في السماء لأنها أوسع لما قال السر وهو جزء قال السموات. ***كعرض السماء وعرضها السموات: السماء أوسع من السموات فجاء بكاف التشبيه (كعرض السماء) هي مشبّهة كعرض السماء لأن السماء أوسع بكثير من السموات فجاء بكاف التشبيه لأن المشبه دون المشبه به. المشبه هو الجنة والمشبه به السماء والأرض فلما اتسعت اتساعاً هائلاً جداً شبّه ولما حدّد لم يحتاج التشبيه. في آل عمران (عرضها السموات والأرض) فعلاً عرضها السموات والأرض هكذا أخبرنا تعالى أن الجنة عرضها عرض السموات والأرض. يعني جنة آية الحديد أوسع من جنة آل عمران. في آية الحديد أعدت الجنة للذين آمنوا بالله ورسله وهم أكثر من المتقين التي ذكرت في آل عمران. المتقين جزء من الذين آمنوا بالله ورسله فلما اتسع العدد استعمل الكثير (السماء). ليس كل الذين آمنوا بالله ورسله من المتقين. لم يقل وعملوا الصالحات وإنما قال (الذين آمنوا بالله ورسله) هذا فضل عظيم قال الذين آمنوا بالله ورسله أما في آل عمران فهي أخص لأنه لم يقل فقط المتقين وإنما المتقين الذين ينفقون (أعدت للمتقين) لما اتسع الخلق المكان يجب أن يتسع (السماء) لما خصص المتقين خصص (عرضها السموات). أيها فيها تفضل أكثر؟ أن يدخل عموم الذين آمنوا بالله ورسله أم المتقين؟ الذين آمنوا فقال ذلك فضل الله لأن الفضل كبير جداً أدخل الجنة كل من آمن بالله ورسله فقال (ذلك فضل الله). نلاحظ قال سابقوا وهي المسارعة وزيادة، وقال السماء وهي السماوات وزيادة وقال الذين آمنوا وهي المتقين وزيادة وزاد ذلك فضل الله. في آل عمران خصص المتقين وقال الذين ينفقون فضيّق الدائرة وهذه لها علاقة بما قبلها لأنه في آل عمران طلب الأمر بالتقوى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131)) فناسب (أعدت للمتقين)، قال قبلها اتقوا الله واتقوا النار فقال أعدت للمتقين. (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء) وقد نهى عن أكل الربا (لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً) ثم قال المتقين الذين ينفقون بعكس آكل الربا (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء) هذا يأخذ من الناس وهذا ينفق في السراء والضراء لما تقدم الأكل على الربا لأن الأكل هو الأخذ من الناس والذي ينفق هو يعطي الناس. المؤمنون ينفقون في الشدة حتى في السراء والضراء وآكل الربا يأخذ مال الذي وقع في الشدة، يأكل من مال من وقع في الشدة واضطر للاستدانة وهذا ينفق في شدته ورخائه. *في القرآن نجد اتقوا الله واتقوا النار؟ فكيف نتقي الله؟ نحمي أنفسنا من الله (وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ (197) البقرة) يجب أن نحاذر من عقابه نبتعد عن محارمه وأصل التقوى الحذر شبهوها بالذي يمشي في أرض مشوكة يحذر يشمر ثيابه ويتحسس موقع أقدامه. والتقوى أن لا يراك مولاك حيث نهاك ولا يفتقدك حيث أمرك. أن نأتمر بالأوامر وننتهي عن النواهي.
موقع إسلاميات
بلاغة القرآن
لمسات بيانية ما الفرق بين ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ) و ( وسابقوا إلى مغفرة من ربكم ) سورة آل عمران آية 133
دريد ابراهيم الموصلي
بلاغة القرآن
ورد: وجنة عرضها السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ -وورد: عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ؟
عدنان عبدالقادر
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) بعد أن ذكر الدنيا وعاقبتها دعا إلى ما هو خير وأبقى فقال( سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ) . وقدم المغفرة على الجنة لأنها تسبقها وهي سبب دخولها. منه ولم يستعمل فعلاً آخر فلم يقل مثلاً: ما حلت من مصيبة أو ما وقعت أو نحو ذلك. وذلك - والله أعلم - أن أصل (أصاب) من الإصابة ضد الخطأ فأنت تقول: أصاب فلان الهدف. أي لم يخطئه، وأصاب فلان في كلامه أي لم يخطئ فكأنه سبحانه يريد أن يبين لنا أن المصائب هي مقدّرة وقد أصابت مكانها المقدر لها ولم تخطئه. والمصيبة في الأرض نحو الآفات والجدب والكوارث وغيرها. وفي الأنفس نحو الأدواء والأمراض والموت ونحوها. وذكر المصيبة في الأرض والأنفس وقدم الأرض على الأنفس لأنها موجودة قبل وجود الإنسان. وقد وقعت فيها المصائب قبل أن يخلق الإنسان. وقال (مِنْ مُصِيبَةٍ) بـ (من) الاستغراقية للدلالة على أنه قدرها كلها على وجه الاستغراق فلا تندّ عن ذلك مصيبة مهما عظمت أو هانت. وقال (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ) فأطلق الفعل ولم يقيده بمفعول معين فلم يقل مثلاً (ما أصابكم من مصيبة) لأن الكلام مطلق وليس خاصاً المخاطبين بخلاف ما جاء مثلاً في سورة الشورى في قوله (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) - الشورى (30) فقال (مَا أَصَابَكُمْ) فعدى الفعل إلى ضمير المخاطبين وذلك لأن الكلام يتعلق بهم ولذلك قال: (فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) . ومثل ما جاء في سورة الحديد من الإطلاق قوله تعالى في سورة التغابن (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ ) - التغابن (11) فإنه أطلق الفعل لأنه أراد الإطلاق والعموم ولم يقيده بمصاب معين. (وقال قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا ۚ ) ولم يقل (من قبل أن تقع) ليدل بذلك على علمه وقدرته وعلى أنه هو الذي أوجدها. ولو قال (من قبل أن تقع) لدل على علم بها ولم يدل على أنه هو الذي أوجدها. وقد دل قوله (وقال قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا ۚ) على التوحيد أيضاً ونفى الشرك ذلك لأن كل ما يحدث من مصيبة في الأرض أو في الأنفس إنما برأها هو وليس غيره فدل ذلك على عدم الشريك. ولو قال (من قبل أن تقع) لم يدل على ذلك صراحة. وقوله (فِي كِتَابِ) يدل على القضاء والقدر وأن كل شيء مدون قبل وقوعه وأن الأمور لا تجري اعتباطاً دون علم مسبق مما يدل على بالغ حكمته سبحانه. وضمير النصب في (نَبْرَأَهَا ۚ) يحتمل أنه يعود على المصيبة أو على الأنفس أو على الأرض أو على جميع ذلك (1). وهو الأولى أي إن ما يقع من مصيبة في الأرض أو في الأنفس إنما هو مدون في كتاب قبل خلق الأرض وقبل خلق الأنفس وقبل وقوع المصيبة. وجمع ضمير الفاعل في الفعل (نبرأها) للتعظيم ثم عقب على ذلك بالإفراد فقال (إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) ليدل على أنه واحد لا شريك له. وهو ما جرى عليه التعبير في القرآن كما أشرت أكثر من مرة فإنه لم يأت بضمير التعظيم مرة إلا سبقه أو أتبعه بالإفراد. (إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) قدم الجار والمجرور (عَلَى اللَّهِ) على خبر إن (يَسِيرٌ) للدلالة على الحصر أي أن ذلك على الله وحده يسير لا على غيره، أما غيره فلن يستطيع ذلك. ولو قال (إن ذلك يسير على الله) لدل على أنه يسير على الله وليس فيه حصر اليسر عليه. فقولك (هو هين علي) يعني أنه هين عليك ولا يعني أنه ليس هيناً على غيرك بخلاف ما لو قلت (هو على هين) فإنه حصر الهون عليك لا على غيرك.
فاضل السامرائي
موضوعات القرآن
قال الله تعالى : { سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ } ، ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ) : - - سارع و سابق إلى الله ، الغاية أن لا تتوقف إلي الله .. ! ( اللهم زدنا قرباً إليك ) .
أحمد عيسى المعصراوى