سورة الحشر | الآية ٢١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

تفسير

٤ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِن خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ الآية: يعذرُ اللهُ الجبلَ الأصمّ، ولم يعذر شقِيَّ ابنِ آدم، هل رأيتم أحدًا قطّ تصدّعت جوانحه من خشية الله؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٤٩.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظهم، فقال: ﴿لَوْ أنْزَلْنا هذا القُرْآنَ﴾ الذي فيه أمره ونهيه، ووعده ووعيده، وحرامه وحلاله ﴿عَلى جَبَلٍ﴾ وحمَّلتُه إياه؛ ﴿لَرَأَيْتَهُ﴾ يا محمد ﴿خاشِعًا﴾ يعني: خاضعًا ﴿مُتَصَدِّعًا مِن خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ فكيف لا يَرِقُّ هذا الإنسان، ولا يخشى الله، فأمر اللهُ الناسَ الذين هم أضعف مِن الجبل الأصمّ الذي عروقه في الأرض السابعة، ورأسه في السماء، أن يأخذوا القرآن بالخشية والشدّة، والتخشّع، فضرب الله لذلك مثلًا، فقال: ﴿وتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ فِي أمثال اللَّه، فيعتبروا في الرّبوبية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٨٤-٢٨٥.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ﴾ الآية، قال: يقول: لو أني أنزلتُ هذا القرآن على جبلٍ حمَّلتُه إيّاه تصدّع وخشع مِن ثِقَله، ومِن خشية الله. فأمر اللهُ الناسَ إذا نَزل عليهم القرآن أن يأخذوه بالخشية الشديدة والتّخشّع. قال: كذلك يضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتفكرون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ﴾ الآية، قال: لو أنزلتُ هذا القرآنَ على جبلٍ، فأمرتُه بالذي أمرتُكم به، وخوّفته بالذي خوّفتكم به؛ إذًا لخشع وتصدّع مِن خشية الله، فأنتم أحقّ أن تَخشَعوا وتذلّوا، وتَلين قلوبكم لذكر الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

أثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، وعلي، مرفوعًا، في قوله: ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ﴾ إلى آخر السورة، قال: «هي رُقْية الصداع»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي في الفردوس ٣‏/‏٢٢٦ (٤٦٦٥) بنحوه. قال الشوكاني في فتح القدير ٥‏/‏٢٤٨: «رواه الديلمي بإسنادين لا ندري كيف حال رجالهم».
٢
عن إدريس بن عبد الكريم الحداد، قال: قرأتُ على خلف، فلمّا بلَغتُ هذه الآية: ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ﴾ قال: ضعْ يدَك على رأسِك؛ فإني قرأتُ على سليم، فلما بلغتُ هذه الآية قال: ضعْ يدك على رأسك؛ فإني قرأتُ على حمزة، فلما بلغتُ هذه الآية قال: ضعْ يدك على رأسك؛ فإني قرأتُ على الأعمش، فلما بلغتُ هذه الآية قال: ضعْ يدك على رأسك؛ فإني قرأتُ على يحيى بن وثّاب، فلما بلغتُ هذه الآية قال: ضعْ يدك على رأسك؛ فإني قرأتُ على عَلقمة والأسود، فلما بلغتُ هذه الآية قالا: ضْع يدك على رأسك؛ فإنّا قرأنا على عبد الله، فلما بلَغنا هذه الآية قال: ضَعا أيديكما على رؤوسكما؛ فإني قرأتُ على النبيِّ ﷺ؛ فلما بلغتُ هذه الآية قال لي: «ضعْ يدك على رأسك؛ فإنّ جبريل لما نزل بها إليّ قال لي: ضعْ يدك على رأسك؛ فإنها شفاء مِن كلّ داء إلا السّام». والسام: الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه ١‏/‏٣٧٧.
٣
عن مالك بن دينار، قال: أُقسِم لكم؛ لا يؤمن عبدٌ بهذا القرآن إلا صُدِع قلبُه١