سورة البقرة | الآية ٢١٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

تفسير الآية

١٢ قولًا
١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة﴾ الآية، قال: ذلك يوم القيامة، تأتيهم الملائكة في ظُلَلٍ من الغمام. قال: الملائكةُ يجيئون في ظُلَلٍ من الغمام، والرب تعالى يجيء فيما شاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦٠٩.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ يعني: ما يَنظُرُونَ ﴿إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ يعني: كهيئة الضَّبابَةِ، أبيض، ﴿والمَلائِكَةُ﴾ في غير ظُلَلٍ، في سبعين حجابًا من نورِ عرشِه، والملائكة يُسَبِّحُون. فذلك قوله: ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ ونُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ [الفرقان:٢٥]، يعني: وليس بسحاب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨٠. وفي تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٢٨، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٤١ نحو قوله في وصف الغمام منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
٣
عن الوليد، قال: سأَلتُ زهير بن محمد عن قول الله: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام﴾. قال: ظُلَل من الغمام، مَنظُومٌ بالياقوت، مُكَلَّل بالجواهر والزَّبَرْجَد١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٣ (١٩٦٢).
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قوله: ﴿في ظلل من الغمام﴾؛ فقال قوم: هو من صِلة فعل الله، والمعنى: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة. وقال آخرون: هو من صِلَة فعل الملائكة، وهي التي تأتي فيها، وأما الرب فيأتي فيما يشاء. ورَجَّح ابنُ جرير (٣/٦٠٩ بتصرف) القولَ الأول الذي قاله مجاهد، وقتادة، وعكرمة مستندًا إلى السنة، فقال: «وأَوْلى التأويلين بالصواب في ذلك تأويلُ مَن وجَّه قولَه: ﴿في ظُلل من الغمام﴾ إلى أنه من صِلةِ فعلِ الرَّبِّ، وأنّ معناه: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظُللٍ من الغمام وتأتيَهم الملائكة؛ لِما حَدَّثنا... أنّ النبي ﷺ قال: «إنّ من الغمام طاقات، يأتي الله فيها محفوفًا». وذلك قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر﴾».
٤
عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: «يجمع الله الأوَّلين والآخرين لميقات يومٍ معلومٍ قيامًا، شاخصةً أبصارهم إلى السماء، ينظُرُون فصلَ القضاء، وينزِل الله في ظُلَلٍ من الغمام من العرش إلى الكرسي»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة ٢‏/‏٥٢٠ (١٢٠٣)، والطبراني في الكبير ٩‏/‏٣٥٧-٣٦٠ (٩٧٦٣) بنحوه مطولًا. قال الذهبي في العلو ص٦٥، ٩١: «فيه انقطاع محتمل، إسناده حسن». وقال ابن كثير في تفسيره ١‏/‏٥٦٧: «وقد أورد الحافظ أبو بكر بن مردويه هاهنا أحاديث فيها غرابة والله أعلم؛ فمنها...» ثم ذكر الحديث. وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٤٠-٣٤٣ (١٨٣٥٢، ١٨٣٥٣): «رواه كله الطبراني من طرق، ورجال أحدها رجال الصحيح، غير أبي خالد الدالاني، وهو ثقة».
٥
عن ابن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «إنّ من الغمام طاقات يأتي الله فيها محفوفًا بالملائكة، وذلك قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦٠٦، ٦٠٩-٦١٠، وابن عدي في الكامل ١‏/‏٤٠٧ (٨١) في ترجمة إبراهيم بن المختار أبي إسماعيل التميمي. وأورده الديلمي في الفردوس ١‏/‏٢١٠ (٨٠٠)، والثعلبي ٢‏/‏١٢٨. قال ابن عدي: «وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعرفه عن إبراهيم بن المختار إلا من رواية ابن حميد عنه، وإبراهيم هذا ما أقل من روى عنه شيئًا غير ابن حميد، وذكروا: أنّ إبراهيم هذا لا يحدث عنه غير ابن حميد، وأنه من مجهول مشايخه، وهو ممن يُكْتَب حديثُه». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤‏/‏٢١٦٢-٢١٦٣ (٥٠٢٤): «... وابن حميد متروك الحديث».
٦
عن عبد الله بن عمرو بن العاصي -من طريق أبي حازم- في هذه الآية، قال: يَهْبِطُ حين يَهْبِطُ وبينه وبين خلقه سبعون ألف حجاب؛ منها النور، والظلمة، والماء، فيُصَوِّت الماءُ في تلك الظُّلْمَة صوتًا تَنْخَلِعُ له القلوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٣٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٢، وأبو الشيخ في العظمة (٢٧٢، ٢٨٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في هذه الآية، قال: يأتي الله يوم القيامة في ظُلَلٍ من السحاب قد قُطِّعَتْ طاقات١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى -كما في المطالب العالية (٣٩١١)-، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿في ظلل من الغمام﴾، قال: هو غيرُ السحاب، ولم يكن قطُّ إلا لبني إسرائيل في تِيهِهِم، وهو الذي يأتي الله فيه يوم القيامة، وهو الذي جاءت فيه الملائكةُ يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦٠٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿في ظلل من الغمام﴾ قال: طاقات، ﴿والملائكة﴾ قال: والملائكةُ حولَه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦٠٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٣ في آخره، أما أوَّله فأخرجه عن ابن عباس من طريق عكرمة كما تقدم. وفي رواية ابن جرير تعقيب عن ابن جريج، قال: وقال غيره: والملائكة بالموت.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ جرير (٣/٦٠٩ بتصرف) على قول عكرمة، فقال: «وقول عكرمة هذا وإن كان موافقًا قول من قال: إنّ قوله: ﴿في ظلل من الغمام﴾ من صِلَةِ فعلِ الرب -تبارك وتعالى-؛ فإنه له مخالفٌ في صفة الملائكة؛ وذلك أنّ الواجب من القراءة على تأويل قول عكرمة هذا في الملائكة الخفض؛ لأنه تأوَّل الآية: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام، وفي الملائكة؛ لأنّه زعم أنّ الله تعالى يأتي في ظلل من الغمام، والملائكة حوله. هذا إن كان وجَّه قوله:»والملائكة حوله«إلى أنّهم حول الغمام، وجعل الهاء في»حوله«مِن ذكر الغمام. وإن كان وجّه قوله:»والملائكة حوله«إلى أنّهم حول الرب -تبارك وتعالى-، وجعل الهاء في قوله من ذكر الرب عز وجل، فقوله نظيرُ قولِ الآخرين غيرُ مخالفهم في ذلك».
١٠
قال الحسن البصري: في سُتْرَةٍ من الغمام، فلا ينظر إليه أهل الأرض١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٢٨، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٤١.
١١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: يأتيهم الله في ظُلَل من الغمام، وتأتيهم الملائكة عند الموت١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٨٢، وابن جرير ٣‏/‏٥٩٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ جرير (٣/٦١٣) قولَ قتادة مُسْتَنِدًا لمخالفته السنة؛ حيث إنه جاء في حديث الصور -الذي ساقه- عن أبي هريرة: أنّ الملائكة تأتيهم بعد قيام الساعة في موقف الحساب حين تَشَقَّق السماء.
١٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام﴾، وذلك يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٢ (١٩٥٩).

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
قال الكلبي: هذا هو المكتومُ الذي لا يُفَسَّر١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏٢٤١.
٢
كان مكحول، ومحمد ابن شهاب الزهري، والأوزاعي، ومالك، وابن المبارك، وسفيان الثوري، والليث بن سعد، وأحمد، وإسحاق، يقولون فيها وفي أمثالها: أمِرُّوها كما جاءت، بلا كَيْف١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢/ ١٢٩، وتفسير البغوي ١/ ٢٤١.
٣
قال سفيان بن عُيَيْنَة: كُلُّ ما وصف الله به نفسه في كتابه فتفسيرُه قراءتُه، والسكوتُ عليه، ليس لأحد أن يُفَسِّرَه إلا اللهُ تعالى ورسولُه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏٢٤١.

تفسير

٣ أقوال
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿وقُضِيَ الأمْرُ﴾، يقول: قامت الساعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٣ (١٩٦٦).
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿وقُضِيَ الأَمْرُ﴾ يعني: وقع العذابُ، ﴿وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ يقول: يصير أمرُ الخلائِق إليه في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨٠.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: إلى الله المرجِعُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٣ (١٩٦٧).

قراءات

قول واحد
١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: في قراءة أبي بن كعب: (هَلْ يَنظُرُونَ إلَّآ أن يَأْتِيَهُمُ اللهُ والمَلَآئِكَةُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغَمامِ). قال: يأتي الملائكة في ظلل من الغمام، ويأتي الله فيما شاء، وهو كقوله: ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ ونُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ [الفرقان:٢٥]١