سورة البقرة | الآية ٢١٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

تفسير

١٧ قولًا
١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿والذين اتقوا فوقهم﴾، قال: فوقهم في الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٨٢، وابن جرير ٣‏/‏٦٢٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٥ (١٩٧٦).
٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة﴾، هناكم التفاضل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٥ (١٩٧٧).
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الشِّرْكَ، يعني: هؤلاء النفر، ﴿فَوْقَهُمْ﴾ يعني: فوق المنافقين والكافرين ﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (١/٥٠٩-٥١٠) أنّ المراد بالفوقية هنا الفوقية في الدرجة والقدر، فهي تقتضي التفضيل وإن لم يكن للكفار من القدر نصيب، كما قال تعالى: ﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا﴾ [الفرقان:٢٤]، ثم قال: «وتحتمل الآية أن المتقين هم في الآخرة في التنَعُّم والفوز بالرحمة فوق ما هم هؤلاء فيه في دنياهم، وكذلك خير مستقرًا من هؤلاء في نعمة الدنيا، فعلى هذا الاحتمال وقع التفضيل في أمر فيه اشتراك، وتحتمل هذه الآية أن يُراد بالفوق المكان من حيث الجنة في السماء والنار في أسفل السافلين، فيُعلم من ترتيب الأمكنة أن هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار، وتحتمل الآيتان أن يكون التفضيل على ما يتضمنه زعم الكفار، فإنهم كانوا يقولون: وإن كان معاد فلنا فيه الحظ أكثر مما لكم، ومنه حديث خباب مع العاصي بن وائل، وهذا كله من التحميلات حِفْظٌ لمذهب سيبويه والخليل في أن التفضيل إنما يجيء فيما فيه شركة، والكوفيون يجيزونه حيث لا اشتراك».
٤
عن عطاء، قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية: ﴿والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾. فقال: تفسيرها: ليس على الله رقيب، ولا مَن يحاسبه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٥.
٥
قال ابن عباس: يعني: كثيرًا بغير مقدار؛ لأن كل ما دخل عليه الحساب فهو قليل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٣٢، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٤٣.
٦
عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق جعفر- ﴿بغير حساب﴾، قال: لا يُحاسَبُ الربُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٥.
٧
وقال الضحاك بن مُزاحِم: يعني: من غير تَبِعة، يرزقه في الدنيا، ولا يحاسبه في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٣٢، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٤٣.
٨
عن ميمون بن مِهْران -من طريق أبي المَلِيح- ﴿بغير حساب﴾، قال: غَدَقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٥، ٦٢٨.
٩
عن الوليد بن قيس، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٥ (عَقِب ١٩٨٠).
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿بغير حساب﴾، قال: لا يُخْرِجُه بحسابٍ يخاف أن ينقُصَ ما عنده، إن الله لا يَنقُصُ ما عندَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٨.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ حين يبسط للكافرين الرزق، ويُقَدِّر على المؤمنين، يقول: ليس فوقي مَلِكٌ يحاسبني، أنا الملِك، أُعْطِي من شئتُ بغير حساب، حين أبسط للكافرين في الرزق، وأُقَتِّر على المؤمنين١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (١/٥١١) أن قوله تعالى: ﴿والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾ يحتمل عدة احتمالات: الأول: أن يكون المعنى: والله يرزق هؤلاء الكفرة في الدنيا فلا تستعظموا ذلك ولا تقيسوا عليه الآخرة، فإن الرزق ليس على قدر الكفر والإيمان بأن يُحسب لهذا عمله ولهذا عمله فيُرزقان بحساب ذلك، بل الرزق بغير حساب الأعمال، والأعمال ومجازاتها محاسبة ومعادَّة، إذ أجزاء الجزاء تقابل أجزاء الفعل المُجازى عليه، فالمعنى أن المؤمن -وإن لم يُرزق في الدنيا- فهو فوق يوم القيامة. الثاني: أن يكون المعنى: أن الله يرزق هؤلاء المستضعفين علو المنزلة بكونهم فوق، وما في ضمن ذلك من النعيم بغير حساب، فالآية تنبيه على عِظَم النعمة عليهم وجعل رزقهم بغير حساب، حيث هو دائم لا يتناهى، فهو لا ينفد. الثالث: أن يكون ﴿بغير حساب﴾ صفة لرزق الله تعالى كيف تصرف، إذ هو جلَّت قدرته لا ينفق بعد، ففضله كله بغير حساب. الرابع: أن يكون المعنى في الآية من حيث لا يحتسب هذا الذي يشاؤه الله، كأنه قال بغير احتساب من المرزوقين، كما قال تعالى: ﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ [الطلاق:٣]، ثم قال: «وإن اعترض مُعترض على هذه الآية بقوله تعالى: ﴿عطاء حسابا﴾ [النبأ:٣٦]، فالمعنى في ذلك: محسبًا، وأيضًا فلو كان عدًّا لكان الحساب في الجزاء والمثوبة؛ لأنها معادّة، وغير الحساب في التفضُّل والإنعام».
١٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿زين للذين كفروا الحياة الدنيا﴾، قال: هي همُّهم، وسدَمُهم١، وطَلَبُهم، ونِيَّتُهم٢
التخريج
  1. ١سَدَمهم: ما يولعون به ويلهجون به. لسان العرب (سدم).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٤.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾، وما بُسِط لهم فيها من الخير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨١.
١٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿زين للذين كفروا الحياة الدنيا﴾، قال: الكفار يبتغون الدنيا، ويطلبونها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦١٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٤ (١٩٧٣) من طريق محمد بن ثور، عن ابن جُرَيْج. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿ويسخرون من الذين آمنوا﴾ في طلبهم الآخرة، قال ابن جُرَيْج -لا أحسبه إلا عن عكرمة- قال: قالوا: لو كان محمدٌ نبيًّا لاتَّبَعه ساداتنا وأشرافنا، والله ما اتَّبَعه إلا أهلُ الحاجة؛ مثل ابن مسعود وأصحابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٦١٩، وابن أبي حاتم ٢/ ٣٧٥ (١٩٧٥) من طريق محمد بن ثور، عن ابن جُرَيج بلفظ: وقال آخرون. بدل التصريح بذكر عكرمة. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ويسخرون من الذين آمنوا﴾، ويقولون: ما هؤلاء على شيء، استهزاء وسخريًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٤ (١٩٧٤).
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في أمر المعيشة بأنهم فقراء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨١. وفي تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٣١، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٤٢ معزوًّا إلى مقاتل دون تعيينه: نزلت في المنافقين؛ عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه، كانوا يتنعمون في الدنيا، ويسخرون من ضعفاء المؤمنين وفقراء المهاجرين، ويقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين يزعم محمد أنه يغلب بهم.

نزول الآية

٣ أقوال
١
قال عبد الله بن عباس: أراد بـ﴿الذين آمنوا﴾: عبد الله بن مسعود، وعمّار بن ياسر، وصهيبًا، وبلالًا، وخَبّابًا، وأمثالهم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏٢٤٢. وقال الثعلبي ٢‏/‏١٣١:قال بعضهم: نزلت هذه الآية في مشركي العرب؛ أبي جهل وأصحابه، كانوا يتنعّمون بما بسط لهم في الدنيا من المال، ويكذبون بالمعاد ﴿ويَسخَرُون﴾ من المؤمنين الذين يرفضون الدنيا، ويُقْبِلون على الطاعة والعبادة لفقرهم، فيقولون: لو كان محمد نبيًّا لاتَّبَعَه أشرافُنا، والله ما اتبعه إلا الفقراء؛ مثل ابن مسعود، وصهيب، وعمار، وسالم/ وعامر بن فهيرة، وأبي عبيدة ابن الجراح، وبلال، وخباّب، وأمثالهم. وهذا معنى رواية الكلبي عن ابن عباس.
٢
وقال عطاء: نزلت في رؤساء اليهود؛ من بني قُرَيْظَة، والنَّضِير، وبني قَينُقاع، سَخِروا من فقراء المهاجرين، فوعدهم الله أن يعطيهم أموال بني قُرَيْظَة والنَّضِير بغير قتال١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٣١، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٤٢.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾... نزلت في المنافقين عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه، ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في أمر المعيشة بأنهم فقراء. نزلت في عبد الله بن ياسر المَخْزُومِيّ، وصهيب بن سِنان من بني تَيْمِ بن مُرَّة، وبلال بن رباح مولى أبي بكر رضي الله عنه، وخَبّاب بن الأَرَتّ مولى ابن أُمِّ بَهار الثَّقَفيّ حليف بني زُهْرَة١، وسالم مولى أبي حُذَيْفة، وعامر بن فُهَيْرَة مولى أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه، وعبد الله بن مَسْعُود، وأبي هريرة الدَّوْسِيِّ، وفي نحوهم من الفقراء٢