سورة البقرة | الآية ٢١٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

النسخ في الآية

قولانِ
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حسين بن قيس- في قوله: ﴿وهو كره لكم﴾، قال: نسختها هذه الآية: ﴿وقالوا سمعنا وأطعنا﴾ [البقرة:٢٨٥]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ جرير (٣/٦٤٤) هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق عكرمة، وعكرمة، مستندًا لعدم وجود ما يدل على النسخ، فقال: «وهذا قولٌ لا معنى له؛ لأنّ نسخ الأحكام من قِبَل الله -جَلَّ وعَزَّ- لا مِن قِبَلِ العباد، وقوله: ﴿قالوا سمعنا وأطعنا﴾ خبرٌ من الله عن عباده المؤمنين، وأنهم قالوه، لا نسخ منه».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق حسين بن قيس، عن عكرمة- في قوله: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم﴾، قال: نسختها ﴿وقالوا سمعنا وأطعنا﴾ [البقرة:٢٨٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦٤٤.

من أحكام الآية

٥ أقوال
١
عن داود بن أبي عاصم، قال: قلتُ لسعيد بن المسيب: قد أعلمُ أنّ الغزو واجبٌ على الناس. فسكت، وقد أعلمُ أن لو أنكَرَ ما قُلْتُ لَبَيَّن لي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦٤٥.
٢
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما تقول في قوله: ﴿كتب عليكم القتال﴾، أواجب الغزو على الناس مِن أجلها؟ قال: لا، كُتِب على أولئك حينئذ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦٤٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِي -من طريق بكر بن عمرو- في الآية، قال: الجهاد مكتوب على كل أحد؛ غزا أو قعد، فالقاعد إن اسْتُعِين به أعان، وإن اسْتُغِيث به أغاث، وإن اسْتُغْنِي عنه قعد١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٨٣ (٢٠١٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٢/٢٨٣-٢٨٤) على هذا القول، فقال: «ولهذا ثبت في الصحيح: «مَن مات، ولم يغزُ، ولم يُحَدِّث نفسه بغزوٍ؛ مات مِيتةً جاهلية». وقال عليه السلام يوم الفتح: «لا هجرة، ولكن جهادٌ ونِيَّةٌ، إذا اسْتُنفِرْتُم فانفِرُوا»».
٤
عن أبي إسحاق الفَزارِيِّ، قال: سألت الأوزاعي عن قول الله عز وجل: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم﴾، أواجبٌ الغزوُ على الناس كلهم؟ قال: لا أعلمه، ولكن لا ينبغي للأئمة والعامة تركه، فأما الرجل في خاصة نفسه فلا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦٤٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف فيمن عُنِي بفرض الجهاد؛ فقال قوم: عُنِي بذلك: أصحاب النبي دون غيرهم. وقال غيرهم بوجوبه على المسلمين إلى قيام الساعة. وقال آخرون: هو على كل أحد حتى يقوم به مَن في قيامه به الكفاية. ورَجَّح ابنُ جرير (٣/٦٤٥) القولَ الأخير مستندًا إلى القرآن، والإجماع، فقال: «وذلك هو الصواب عندنا؛ لإجماع الحجة على ذلك، ولقول الله عز وجل: ﴿فضل الله المجاهدين بأموالهم، وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى﴾ [النساء:٩٥]، فأخبر -جَلَّ ثناؤُه- أنّ الفضل للمجاهدين، وأنّ لهم وللقاعدين الحسنى، ولو كان القاعدون مُضَيِّعين فرضًا لكان لهم السوأى لا الحسنى». وقال ابنُ عطية (١/٥١٩) بعد ذِكْرِه لهذا القول: «واستمر الإجماع على أنّ الجهاد على أمة محمد فرض كفاية، فإذا قام به مَن قام مِن المسلمين سقط عن الباقين، إلا أن ينزل العدوُّ بساحةٍ للإسلام، فهو حينئذ فرض عين». وذكر أنّ المهدوي وغيره نقلوا عن الثوري أنّه قال: الجهاد تطوع. ووجَّهه بقوله: «وهذه العبارة عندي إنما هي على سؤال سائل وقد قيم بالجهاد، فقيل له: ذلك تطوع».
٥
قال الشافعي -من طريق الربيع بن سليمان- في قول تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ إلى ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين﴾ [البقرة:١٩٠-١٩١]، يُقال: نزل هذا في أهل مكة، وهم كانوا أشدَّ العدُوِّ على المسلمين، ففُرِض عليهم في قتالهم ما ذكر الله، ثم يُقال: نُسِخ هذا كله، والنهي عن القتال حتى يقاتلوا، أو النهي عن القتال في الشهر الحرام بقول الله عز وجل: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، ونزول هذه الآية بعد فرض الجهاد. قال الشافعي: ولَمّا مضت لرسول الله ﷺ مُدَّةٌ من هجرته أنْعَمَ اللهُ تعالى فيها على جماعات باتِّباعِه، حَدَثَت لهم بها مع عون الله عز وجل قُوَّةٌ بالعدد لم يكن قبلها، ففرض الله عز وجل عليهم الجهاد بعد أن كان إباحة لا فرضًا، فقال تبارك وتعالى: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢‏/‏٥٨١.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «مَن مات ولم يَغْزُ، ولم يُحَدِّث نفسه بالغزو؛ مات على شُعْبَةٍ من النِّفاق»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٥١٧ (١٩١٠). وأورده الثعلبي ٢‏/‏٩٣، ١٣٧.
٢
عن عُبادة بن الصّامِت، قال: قال رسول الله ﷺ: «جاهِدوا في سبيل الله؛ فإنّ الجهاد في سبيل الله بابٌ من أبواب الجنة، يُنجي الله به من الهَمِّ والغَمِّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٧‏/‏٣٥٥ (٢٢٦٨٠)، ٣٧‏/‏٣٧١-٣٧٢ (٢٢٦٩٩)، ٣٧‏/‏٤٣٥ (٢٢٧٧٦)، ٣٧‏/‏٤٥٥-٤٥٦ (٢٢٧٩٥)، والحاكم ٢‏/‏٨٤ (٢٤٠٤). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢‏/‏١٩٠ (٢٠٥٩): «رواه أحمد، واللفظ له، ورواته ثقات». وقال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٦١: «هذا حديث حسن عظيم». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٢٧٢ (٩٤٠٩): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط أطول من هذا، وأحد أسانيد أحمد وغيره ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٢٧٤ (٦٧٠).
٣
عن أبي أُمامة، أنّ النبي ﷺ قال: «مَن لم يَغْزُ، ولم يُجَهِّزْ غازِيًا، أو يخلف غازيًا في أهله بخير؛ أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٤‏/‏١٥٨ (٢٥٠٣)، وابن ماجه ٤‏/‏٥٧ (٢٧٦٢). قال النووي في رياض الصالحين ص٣٨١ (١٣٤٨): «رواه أبو داود، بإسناد صحيح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧‏/‏٢٦٤ (٢٢٦١): «إسناده حسن».
٤
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا تبايعتم بِالعِينَةِ، وأخذتم أذنابَ البقر، ورَضِيتُم بالزَّرْع، وتركتم الجهاد؛ سَلَّط الله عليكم ذُلًّا لا ينزِعه حتى ترجعوا إلى دينكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٨‏/‏٤٤٠ (٤٨٢٥)، ٩‏/‏٣٩٥-٣٩٨ (٥٥٦٢)، وأبو داود ٥‏/‏٣٣٢ (٣٤٦٢) واللفظ له. قال البَزّار في مسنده ١٢‏/‏٢٠٥ (٥٨٨٧): «ولا نعلم أسند عطاءُ الخراسانيُّ عن نافع غير هذا الحديث، وإسحاق هو عندي: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو لين الحديث». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٥‏/‏٢٩٤-٢٩٥ (٢٤٨٤): «ووهم البزار في تفسيره هذا الرجل بأنه ابن أبي فروة، وذلك أنّه لما ذكر هذا الحديث قال بإثره: إسحاق عندي هو ابن عبد الله بن أبي فروة، وهو لين الحديث. وإنما لم يكن منه هذا صوابًا لأنّ إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة مدني، ويكنى أبا سليمان، وراوي هذا الإسناد خراساني، ويكنى أبا عبد الرحمن، وأيهما كان فالحديث من طريقه لا يصح، وله طريق أحسن من هذا». وقال القرطبي في تفسيره ٣‏/‏٣٦٠: «روى أبو داود عن ابن عمر... في إسناده أبو عبد الرحمن الخراساني، ليس بمشهور». وقال ابن حجر في بلوغ المرام ٢‏/‏٢٤ (٨٤١): «رواه أبو داود من رواية نافع عنه، وفي إسناده مقال. ولأحمد نحوه من رواية عطاء، ورجاله ثقات، وصَحَّحه ابنُ القَطّان». وقال في الدراية في تخريج الهداية ٢‏/‏١٥١: «أخرجه أبو داود، وأحمد، والبزار، وأبو يعلى، عن ابن عمر... وإسناده ضعيف، وله عند أحمد إسناد آخر أجود وأمثل منه». وقال الألباني في الصحيحة ١‏/‏٤٢ (١١): «حديث صحيح؛ لمجموع طرقه».

نزول الآية

قولانِ
١
قال الكلبي: كان هذا حين كان الجهاد فريضة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢١٧-.
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: إنّ الله أمر النبي ﷺ والمؤمنين بمكة بالتوحيد، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن يَكُفُّوا أيديَهم عن القتال، فلمّا هاجر إلى المدينة نزلت سائر الفرائض، وأُذِن لهم في القتال، فنزلت: ﴿كتب عليكم القتال﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٨٢ (٢٠١٢).

تفسير

١٨ قولًا
١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿كتب عليكم القتال﴾، يعني: فُرِض عليكم، وأذن لهم بعد ما كان نهاهم عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٨٢ (٢٠١٢).
٢
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ﴾، يعني: فُرِض عليكم، كقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ [البقرة:١٨٣] يعني: فُرِض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨٤.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: ﴿وهو كره لكم﴾، يعني: القتال، وهو مَشَقَّةٌ لكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٨٣ (٢٠١٦).
٤
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وهو كره لكم﴾، قال: كُرِّه إليكم حينئذ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦٤٦.
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وهو كره لكم﴾، قال: شديد عليكم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٨٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٨٣ (عَقِب ٢٠١٦).
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾، يعني: مَشَقَّة لكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨٤.
٧
عن معاذ بن مسلم -من طريق عبدالرحمن بن أبي حماد- قال: الكُرْه: المَشَقَّة. والكَرْه: الإجبار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦٤٦.
٨
عن ابن عباس، قال: كنتُ رَدِيفَ رسول الله ﷺ، فقال: «يا ابن عباس، ارضَ عن الله بما قَدَّر وإن كان خِلاف هواك، فإنّه مُثْبَتٌ في كتاب الله». قلتُ: يا رسول الله، فأين وقد قرأتُ القرآن؟ قال: «﴿وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦٤٧. وأورده الثعلبي ٢‏/‏١٣٨. قال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري ٤‏/‏٢٩٩: «هذا إسناد مظلم، والمتن منكر».
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: «عسى» من الله واجب١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في سننه ٩‏/‏١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وعسى أن تكرهوا شيئا﴾ يعني: الجهاد وقتال المشركين، ﴿وهو خير لكم﴾ ويجعل الله عاقبته فتحًا وغنيمةً وشهادةً، ﴿وعسى أن تحبوا شيئا﴾ يعني: القعود عن الجهاد، ﴿وهو شر لكم﴾ فيجعل الله عاقبته شرًّا، فلا تصيبوا ظَفَرًا، ولا غنيمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٨٤ (٢٠١٨، ٢٠٢٠).
١١
عن سعيد بن جبير، قال: «عسى» على نحوين؛ أحدهما في أمر واجب، قوله: ﴿فعسى أن يكون من المفلحين﴾ [القصص:٦٧]. وأما الآخر، فهو أمر ليس واجب كلُّه، قال الله: ﴿وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم﴾، ليس كل ما يكره المؤمن من شيء هو خير له، وليس كل ما أحَبَّ هو شرٌّ له١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٢
عن مجاهد بن جبر، قال: كل شيء في القرآن «عسى» فإنّ «عسى» من الله واجب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
عن أبي مالك -من طريق السدي- قال: كلُّ شيء من القرآن «عسى» فهو واجب، إلا حرفين؛ حرف في التحريم [٥]: ﴿عسى ربه إن طلقكن﴾، وفي بني إسرائيل: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾ [الإسراء:٨]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٨٣.
١٤
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم﴾، وذلك لأنّ المسلمين كانوا يكرهون القتال، فقال: ﴿عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم﴾، يقول: إن لكم في القتال الغنيمةَ والظهور والشهادة، ولكم في القعود أن لا تظهروا على المشركين، ولا تَسْتَشْهِدوا، ولا تُصِيبوا شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦٦٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٨٣ (٢٠١٨-٢٠٢٠).
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ فيجعل الله عاقبتَه فتحًا وغنيمةً وشهادةً، ﴿وعَسى أنْ تُحِبُّوا شَيْئًا﴾ يعني: القعود عن الجهاد ﴿وهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ فيجعل الله عاقبته شرًّا؛ فلا تصيبون ظَفَرًا ولا غنيمةً١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨٤.
١٦
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قول الله: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾، قال: يعلم مِن كُلِّ أحد ما لا تعلمون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٨٤ (٢٠٢١).
١٧
قال الكلبي: ﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾، عَلِم أنه سيكون فيهم مَن يُقاتل في سبيل الله، فيستشهد١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢١٧-.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾، أي: والله يعلم من ذلك ما لا تعلمون١