تفسير
٣٣ قولًاعن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: وإخراجُ أهل المسجد الحرام منه -حين أخرجوا محمدًا وأصحابَه- أكبرُ من القتل عند الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: دين الإسلام، ﴿وكُفْرٌ بِهِ﴾ أي: وكفرٌ بالله، ﴿وصد عن المَسْجِدِ الحَرامِ وإخْراجُ أهْلِهِ مِنهُ﴾ من عند المسجد الحرام، فذلك صَدُّهم، وذلك أنّهم أخْرَجُوا النبي ﷺ وأصحابَه من مكة ﴿أكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ فهذا أكبر عند الله مِن القتل، والأَسْر، وأَخْذِ الأموال١
عن عبد الله بن عمر: ﴿والفِتْنَةُ أكْبَرُ مِنَ القَتْلِ﴾، قال: الشرك١
عن جُندُب بن عبد الله -من طريق أبي السَّوّار- ﴿والفِتْنَةُ أكْبَرُ مِنَ القَتْلِ﴾، قال: الشِّرْك١
عن عروة بن الزبير -من طريق الزهري، ويزيد بن رُومان- في قوله تعالى: ﴿قل قتال فيه كبير﴾ إلى قوله: ﴿والفتنة أكبر من القتل﴾، أي: قد كانوا يَفْتِنونكم في دينكم وأنتُم في حُرْمَةِ الله، حتى تكفروا بعد إيمانكم، فهذا أكبرُ عند الله من أن تقتلوهم في الشهر الحرام١
عن مِقْسَم -من طريق مَعْمَر، عن الزُّهْرِيِّ- قوله: ﴿والفتنة﴾، يقول: الشِّرْكُ الذي أنتم فيه أكبر من ذلك أيضًا١
قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿والفتنة أكبر من القتل﴾، يعني: الكفر بالله وعبادة الأوثان أكبرُ من هذا كله١
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن سالم- في قوله: ﴿والفتنة أكبر من القتل﴾، قال: يعني به: الكفر١٢
عن أبي مالك الغِفارِي -من طريق حُصَيْن بن عبد الرحمن- قال: ﴿والفتنة﴾ التي أنتم عليها مقيمون، يعني: الشرك ﴿أكبر من القتل﴾١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وإخراجُ أهله منه أكبر عند الله﴾ من ذلك. ثُمَّ عَيَّر المشركين بأعمالهم؛ أعمالِ السوء، فقال: ﴿والفتنة أكبر من القتل﴾ أي: الشرك بالله أكبرُ من القتل١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿والفتنة﴾: وهي الشرك، أعظمُ عند الله من القتل في الشهر الحرام١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿والفِتْنَةُ﴾ يعني: الإشراك الذي أنتم فيه ﴿أكْبَرُ﴾ عند الله ﴿مِنَ القَتْلِ﴾١
عن عروة بن الزبير -من طريق الزهري، ويزيد بن رُومان- في قوله تعالى: ﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردُّوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾، أي: هم مقيمون على أخبثِ ذلك وأعظمِه، غير تائبين ولا نازعين١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾، قال: كُفّارُ قريش١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عز وجل عن رأيِ مشركي العرب في المسلمين، فقال سبحانه: ﴿ولا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ يعني: مشركي مكة ﴿حَتّى يَرُدُّوكُمْ﴾ يا معشر المؤمنين ﴿عَنْ دِينِكُمْ﴾ الإسلام ﴿إنِ اسْتَطاعُوا﴾١
عن محمد بن كعب القُرَظِيّ -من طريق أبي صخر- قوله: ﴿ومَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾، قال: مَن يرتدَّ عن الحق١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خَوَّفهم، فقال: ﴿ومَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ الإسلام، يقول: ومَن ينقلب كافرًا بعد إيمانه ﴿فَيَمُتْ وهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ﴾ يعني: بَطَلَت ﴿أعْمالُهُمْ﴾ الخبيثة؛ فلا ثواب لهم في الدنيا ولا في الآخرة، ﴿وأُولئِكَ أصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ يعني: لا يموتون١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿قل قتال فيه كبير﴾، قال: لا يحِلُّ، وما صنعتم -أنتم يا معشر المشركين- أكبرُ من القتل في الشهر الحرام١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾، ولَم يُرَخَّص فيه القتالُ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه﴾: إخراج أهل المسجد الحرام أكبرُ من الذي أصابَ أصحابَ محمد، والشركُ بالله أشدُّ١
عن عروة بن الزبير -من طريق الزُّهْرِيِّ- في قوله: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله﴾ إلى آخر الآية، قال: فحدَّثهم اللهُ في كتابه: إنّ القتال في الشهر الحرام حرامٌ كما كان، وإنّ الذي يَسْتَحِلُّون من المؤمنين هو أكبر من ذلك؛ مِن صدِّهم عن سبيل الله حين يسجنونهم، ويعذبونهم، ويحبسونهم أن يهاجروا إلى رسول الله ﷺ، وكفرهم بالله، وصدِّهم المسلمين عن المسجد الحرام في الحج والعمرة والصلاة فيه، وإخراجهم أهلَ المسجد الحرام، وهم سكانه من المسلمين، وفَتْنهم إيّاهم عن الدين١
عن مِقْسَم -من طريق مَعْمَر، عن الزهري- قوله: ﴿وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام﴾ يقول: وصد عن سبيل الله، وكفر بالله، ﴿والمسجد الحرام﴾ وصد عن المسجد الحرام، ﴿وإخراج أهله منه أكبر عند الله﴾ من قتل عمرو بن الحضرمي١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿قل قتال فيه كبير﴾ الآية، يقول: كفرٌ بالله، وعبادةُ الأوثان أكبرُ من قتلِ ابن الحضرمي١
قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿قل قتالٌ فيه كبيرٌ وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام﴾، قال: يقول: صَدٌّ عن المسجد الحرام، وإخراجُ أهله منه، فكل هذا أكبرُ من قتل ابن الحضرمي١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتالٌ فيه كبير﴾، قال: كان أصحاب محمد ﷺ قتلوا ابن الحضرميِّ في الشهر الحرام، فعَيَّر المشركون المسلمين بذلك، فقال الله: قتالٌ في الشهر الحرام كبيرٌ، وأكبرُ من ذلك صدٌّ عن سبيل الله، وكفرٌ به، وإخراجُ أهل المسجد الحرام من المسجد الحرام١
عن أبي مالك الغِفارِيِّ -من طريق حُصَيْن بن عبد الرحمن- قال: ﴿وصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وكُفْرٌ بِهِ والمَسْجِدِ الحَرامِ وإخْراجُ أهْلِهِ مِنهُ أكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مِن الذي استكبرتم١ من قتل ابن الحضرمي٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- ﴿وإخْراجُ أهْلِهِ مِنهُ﴾، قال: إخراجُ محمد وأصحابه من مكة أكبرُ عند الله من القتال في الشهر الحرام١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ قِتالٍ فِيهِ﴾، أي: في الشهر الحرام١
عن عروة بن الزبير -من طريق الزهري، ويزيد بن رُومان- في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ قِتالٍ فِيهِ﴾، أي: عن قتالٍ فيه١
عن عكرمة مولى ابن عباس، نحوه١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ قِتالٍ فِيهِ﴾، قال: يقول: يسألونك عن قتالٍ فيه. قال: وكذلك كان يقرؤها: (عَن قِتالٍ فِيهِ)١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: قوله: ﴿قل قتال فيه كبير﴾، أي: عظيم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿قل قتال فيه كبير﴾، قال: وغير ذلك أكبر منه١