سورة إبراهيم | الآية ٢٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﰕ

تفسير

٢٩ قولًا
١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: ما أنا بمُنجيكم، وما أنتم بمُنجِيَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٣٣.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أنا بمصرخكم﴾ يقول: ما أنا بمُغِيثكم، ﴿وما أنتم بمصرخي﴾ وما أنتم بمُغِيثِيَّ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٣.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما أنا بمصرخكم﴾: ما أنا بناصركم، ولا مغيثكم، ﴿وما أنتم بمصرخي﴾: وما أنتم بناصِرِيَّ، ولا مغيثي لما بي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٣٣.
٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنِّي كفرتُ بما أشركتمُون من قبلُ﴾، قال: شِركُة عبادتِه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن عطاء بن دينار الهُذَلِي: أنّ عبد الملك بن مروان كتب إلى سعيد بن جبير، يسأله عن مسائل، ومنها العبادة. فقال: والعبادة: هي الطاعة، وذلك أنّه مَن أطاع الله فيما أمره به وفيما نهاه عنه فقد أتَمَّ عبادة الله، ومَن أطاع الشيطان في دينه وعملِه فقد عبد الشيطان، ألم تر أنّ الله قال للذين فرَّطوا: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان﴾ [يس:٦٠]، وإنّما كانت عبادتهم الشيطانَ أنّهم أطاعوه في دينهم، فمنهم مَن أمرهم فاتخذوا أوثانًا أو شمسًا أو قمرًا أو بشرًا أو ملكًا يسجدون له مِن دون الله، ولم يظهَر الشيطانُ لأحد منهم فيَتَعَبَّد له، أو يسجد له، ولكنهم أطاعوه، فاتخذوها آلهة من دون الله، فلما جُمِعوا جميعًا يوم القيامة في النار قال لهم الشيطان: ﴿إني كفرت بما أشركتمون من قبل﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١‏/‏٣٤٦-٣٤٧ مطولًا.
٦
عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- قال: ﴿إنِّي كفرتُ بما أشركتمون من قبلُ﴾، قال: بطاعتكم إيّاي في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق ابن المبارك، عمَّن ذَكَرَه- في قوله: ﴿إني كفرتُ بما أشركتمون من قبلُ﴾، قال: فلمّا سمعوا مقالته مَقَتُوا أنفسهم، فنُودُوا: ﴿لمقتُ الله أكبرُ من مقتكُم أنفُسكم﴾ الآية [غافر:١٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٥٤-٤٥٦ (٢٥١) مطولًا-، وابن جرير ١٣‏/‏٦٣١.
٨
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إنِّي كفرتُ بما أشركتمون من قبلُ﴾، يقولُ: عَصَيْتُ اللهَ فيكم١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيدٍ، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ كثير (٨/١٩٣) عن قتادة في قوله تعالى: ﴿إنِّي كَفَرْتُ بِما أشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ﴾، «أي: بسبب ما أشركتمون من قبل». ثم نقل عن ابن جرير أنّ المعنى: «إنِّي جحدت أن أكون شريكًا لله عز وجل». ثم رجَّح قولَ ابن جرير مستندًا إلى دلالة القرآن قائلًا: «وهذا الذي قاله هو الراجح، كما قال تعالى: ﴿ومَن أضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ وهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ * وإذا حُشِرَ النّاسُ كانُوا لَهُمْ أعْداءً وكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ﴾ [الأحقاف:٥-٦]، وقال: ﴿كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم:٨٢]». وما نقلَه ابن كثير عن قتادة هو خلاف المثبت عنه هنا، وما عزاه لابن جرير ليس في تفسيره (١٣/٦٣٢).
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إني كفرت﴾ يقول: تبرَّأْتُ اليومَ ﴿بما أشركتمون﴾ مع الله في الطاعة ﴿من قبل﴾ في الدُّنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٣.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الظالمين﴾ يعني: إنّ المشركين ﴿لهم عذاب أليم﴾ يعني: وجِيع١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٣.
١١
عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- قال: إذا كان يومُ القيامة قام إبليسُ خطيبًا على منبر مِن نار، فقال: ﴿إنّ اللهَ وعدكُمْ وعْد الحقِّ﴾ إلى قوله: ﴿وما أنتُم بمصرخيَّ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٢
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق ابن المبارك، عمَّن ذَكَره- في قوله: ﴿وقال الشيطانُ لمّا قضي الأمر﴾ الآية، قال: قام إبليسُ يخطُبُهم، فقال: ﴿إنّ اللهَ وعدكُم وعْد الحقِّ﴾ إلى قوله: ﴿ما أنا بمصرخكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٣١.
١٣
قال مقاتل: يُوضَع له منبر في النار، فيرقاه، فيجتمع عليه الكفار باللّائِمَة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣١٣، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٤٤.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الشيطان﴾، يعني: إبليس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٣.
١٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قال خطيب السَّوْء الصادق إبليس -أفرأيتم صادِقًا لم ينفعه صِدْقُه؟!-: ﴿إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم، وما كان لي عليكم من سلطان﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٣٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيَّن ابنُ عطية (٥/٢٣٩) معنى قوله تعالى: ﴿لَمّا قُضِيَ الأَمْرُ﴾ بناءً على قول الشعبي، والحسن، ومحمد بن كعب، ومقاتل، وابن زيد، فقال: «فعلى معنى هذه الروايات يكون معنى قوله تعالى: ﴿قُضِيَ الأَمْرُ﴾، أي: تعيَّن قومٌ لدخول النار، وقومٌ لدخول الجنة، وذلك كله في الموقف».
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لما قضي الأمر﴾ يعني: حين قُضِى العذاب، وذلك أنّ إبليس لَمّا دخل هو ومَن معه على أثره النار. قام خطيبًا في النار، فقال: يا أهل النار: ﴿إن الله وعدكم... ﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٢٣٩) أنّه: «رُوِي في حديث أنّ إبليس إنما يقوم بهذه الألفاظ في النار على أهلها عند قولهم: ﴿ما لَنا مِن مَحِيصٍ﴾». ثم علَّق بقوله: «فعلى هذه الرواية يكون معنى قوله تعالى: ﴿قُضِيَ الأَمْرُ﴾، أي: حَصَل أهلُ النار في النار، وأهلُ الجنة في الجنة».
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله وعدكم﴾ على ألْسِنَة الرسل ﴿وعد الحق﴾ يعني: وعد الصِّدق أنّ هذا اليوم كائن، ﴿ووعدتكم﴾ أنّه ليس بكائن، ﴿فأخلفتكم﴾ الوعدَ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٣.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان لي عليكم من سلطان﴾ يعني: مِن ملك في الشِّرك، فأُكْرِهكم على مُتابعتي، يعني: على ديني، إلا في الدعاء، فذلك قوله عز وجل: ﴿إلا أن دعوتكم﴾ يعني: إلا أن زَيَّنتُ لكم، ﴿فاستجبتم لي﴾ بالطاعة، وتركتُم طاعة ربِّكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٣.
١٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿وما كان لي عليكم من سلطان﴾ أقهركم به، ﴿إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي﴾ قال: أطَعْتُمُوني١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٣٣.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تلوموني﴾ باتِّباعكم إيّاي، ﴿ولوموا أنفسكم﴾ بترككم أمرَ ربِّكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٣.
٢١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فلا تلوموني ولوموا أنفسكم﴾ حين أطَعْتُمُوني١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٣٣.
٢٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما أنا بمصرخكم﴾ قال: ما أنا بنافعِكم، ﴿وما أنتم بمصرخي﴾ قال: وما أنتم بنافِعِيَّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مّا أنا بمصْرخكُم﴾ قال: بمُغيثكم، ﴿بمصرخيَّ﴾ قال: بمُغيثِيَّ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٤١١ أوله، وأخرج آخره ابن جرير ١٣‏/‏٦٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٤
عن عامر الشَّعبِيِّ -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿ما أنا بمصرخكم﴾: ما أنا بمغيثكم، ﴿وما أنتم بمصرخي﴾: وما أنتم بمُغِيثِيَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٣٠.
٢٥
عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- قال: ﴿وما أنتُم بمصرخيَّ﴾، قال: بناصِرِيَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٦
عن محمد بن كعبِ القُرَظِيِّ -من طريق ابن المبارك، عمَّن ذكره- في قوله: ﴿ما أنا بمصرخكم﴾ يقولُ: بمُغْنٍ عنهم شيئًا، ﴿وما أنتُم بمصرخيَّ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٥٤-٤٥٦ (٢٥١)- مطولًا، وابن جرير ١٣‏/‏٦٣١.
٢٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿مّا أنا بمصْرخكُم﴾، قال: ما أنا بمُغيثكم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٣٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٨
عن عقبة بن عامر، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إذا جَمَع اللهُ الأوَّلين والآخرين، وقضى بينهم، وفرغ مِن القضاء؛ يقول المؤمنون: قد قضى بيننا ربُّنا، وفرغ مِن القضاء، فمن يشفعُ لنا إلى ربِّنا؟ فيقولون: آدم، خلقه الله بيدِه، وكلَّمه. فيأتونه، فيقولون: قد قضى ربُّنا، وفرغ من القضاء، قُمْ أنت فاشفع إلى ربِّنا. فيقول: ائتوا نوحًا. فيأتون نوحًا عليه السلام، فيدلهم على إبراهيم عليه السلام، فيأتون إبراهيم عليه السلام، فيدلهم على موسى عليه السلام، فيأتون موسى عليه السلام، فيدلهم على عيسى عليه السلام، فيأتون عيسى عليه السلام، فيقولُ: أدلُّكم على العربيِّ الأُمِّيِّ. فيأتوني، فيأذنُ اللهُ لي أن أقوم إليه، فيثور مجلسي مِن أطيب ريحٍ شَمَّها أحدٌ قطُّ، حتى آتي ربِّي، فيُشفِّعَني، ويجعل لي نورًا مِن شعر رأسي إلى ظُفْر قَدَمَيَّ. ويقول الكافرون عند ذلك: قد وجد المؤمنون مَن يشفع لهم، ما هو إلا إبليسُ، فهو الذي أضلَّنا. فيأتون إبليس، فيقولون: قد وجد المؤمنون مَن يشفع لهم، قُمْ أنت فاشفع لنا، فإنّك أنت أضللتنا. فيقوم إبليس، فيثور مجلسه مِن أنتن ريحٍ شَمَّها أحدٌ قطُّ، ثم يُعَظَّمُ لجهنم، ويقولُ عند ذلك: ﴿إنّ اللهَ وعدكُم وعْد الحقِّ ووعدتُّكم فأخلفتُكم﴾» الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارمي ٢‏/‏٤٢١ (٢٨٠٤)، وابن جرير ١٣‏/‏٦٣٠-٦٣١، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٦٧-، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٤٩٠-. قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٧٦ (١٨٥١٠): «رواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».
٢٩
عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في هذه الآية، قال: خطيبانِ يقومان يوم القيامة: إبليسُ، وعيسى ابنُ مريم؛ فأمّا إبليسُ فيقومُ في حزبه، فيقول هذا القول، وأَمّا عيسى عليه السلام فيقول: ﴿ما قُلتُ لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربَّكم وكنتُ عليهم شهيدًا ما دمت فيهم فلمّا توفيتني كُنتَ أنت الرقيب عليهم وأنتَ على كل شيء شهيدٌ﴾ [المائدة:١١٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٢٩-٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ مِن الناس مَن يُذَلِّلُه الشيطانُ كما يُذَلِّلُ أحدُكم قَعُودَه مِن الإبل١