سورة مريم | الآية ٢٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

تفسير

٢١ قولًا
١
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: لَمّا اشتملت مريمُ على الحمل كان معها قَرابَةٌ لها، يقال له: يوسف النجار، وكانا مُنطَلِقَيْن إلى المسجد الذي عند جبل صهيون، وكان ذلك المسجدُ يومئذٍ مِن أعظم مساجدهم، فكانت مريم ويوسف يخدمان في ذلك المسجد، في ذلك الزمان، وكان لخدمته فضل عظيم، فرَغِبا في ذلك، فكانا يَلِيان معالجته بأنفسهما؛ تَحْبِيرَه١ وكُناسَتَه وطهوره وكل عمل يُعْمَل فيه، وكان لا يُعْلَم مِن أهل زمانهما أحدٌ أشدُّ اجتهادًا وعبادةً منهما، فكان أول مَن أنكر حمل مريم صاحبها يوسف، فلمّا رأى الذي بها اسْتَعْظَمَهُ، وعظم عليه، وفظع به، فلم يدرِ على ماذا يضع أمرها، فإذا أراد يوسف أن يتهمها ذكر صلاحها وبراءتها، وأنها لم تغب عنه ساعةً قط، وإذا أراد أن يُبَرِّئها رأى الذي ظَهَر عليها، فلمّا اشْتَدَّ عليه ذلك كَلَّمَها، فكان أول كلامه إيّاها أن قال لها: إنّه قد حَدَث في نفسي مِن أمْرِكِ أمْرٌ قد خشيته، وقد حرصت على أن أُميْتَه وأكتمه في نفسي، فغلبني ذلك، فرأيت الكلام فيه أشفى لصدري. قالت: فقُل قولًا جميلًا. قال: ما كنتُ لِأقول لكِ إلا ذلك، فحدِّثيني، هل ينبت زرعٌ بغير بَذْرٍ؟ قالت: نعم. قال: فهل تنبت شجرةٌ مِن غير غَيْثٍ يُصيبها؟ قالت: نعم. قال: فهل يكون ولد مِن غير ذَكَر؟ قالت: نعم؛ ألم تعلم أنّ الله -تبارك وتعالى- أنبَتَ الزَّرْعَ يوم خلقه مِن غير بِذْر، والبِذْرُ يومئذٍ إنّما صار مِن الزَّرع الذي أنبته الله مِن غير بذر؟ أوَلَم تعلم أنّ الله بقدرته أنبت الشجر بغير غيث، وأنّه جعل بتلك القدرة الغيثَ حياةً للشجر بعد ما خلق كلَّ واحدٍ منهما وحده، أم تقول: لن يقدر الله على أن ينبت الشجر حتى استعان عليه بالماء، ولولا ذلك لم يقدر على إنباته؟ قال يوسف لها: لا أقول هذا، ولكنِّي أعلم أن الله -تبارك وتعالى- بقدرته على ما يشاء يقول لذلك: كن. فيكون. قالت مريم: أوَلَم تعلم أنّ الله -تبارك وتعالى- خلق آدمَ وامرأتَه من غير أنثى ولا ذَكَر؟ قال: بلى. فلمّا قالت له ذلك وقع في نفسه أنّ الذي بها شيءٌ من الله -تبارك وتعالى-، وأنّه لا يَسَعُهُ أن يسألها عنه، وذلك لِما رأى مِن كتمانها لذلك، ثُمَّ تَوَلّى يوسفُ خِدمة المسجد، وكفاها كلَّ عمل كانت تعمل فيه، وذلك لِما رأى مِن رِقَّة جِسمها، واصفرار لونها، وكَلَفِ وجهِها، ونُتُوِّ بطنِها، وضعف قوتها، ودأبِ نظرها، ولم تكن مريم قبل ذلك كذلك، فلمّا دنا نِفاسُها أوحى الله إليها أن اخرجي مِن أرض قومك، فإنّهم إن ظَفِرُوا بك عيَّروك، وقتلوا ولدك، فأفضت ذلك إلى أختها، وأختُها حينئذ حُبْلى، وقد بُشِّرَت بيحيى، فلمّا التقيا وجدت أمُّ يحيى ما في بطنها خرَّ لوجهه ساجدًا مُعْتَرِفًا بعيسى، فاحتملها يوسفُ إلى أرض مصر على حمارٍ له ليس بينها حين ركبت الحمار وبين الإكافِ٢ شيء، فانطلق يوسف بها حتى إذا كان مُتاخِمًا لأرض مصر في منقطع بلاد قومها أدرك مريمَ النفاسُ، فألجأها إلى آريِّ حمار -يعني: مِذْودَ الحمار٣- وأصل نخلة، وذلك في زمان بردٍ أو حَرٍّ -الشك من أبي جعفر-، فاشتد على مريم المخاض، فلمّا وجدت منه شِدَّةً التجأت إلى النخلة، فاحتضنتها، واحْتَوَشَتْها الملائكةُ٤، قاموا صفوفًا مُحْدِقِين بها٥٦
التخريج
  1. ١تَحْبِيرَه: تحسينه. لسان العرب (حبر).
  2. ٢الإكاف للحمار كالسرج للفرس. تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص١٨٣.
  3. ٣مِذْوَدُ الحمار: مكان علفه. لسان العرب (ذود).
  4. ٤احْتَوَشَتْها الملائكة: جعلوها وسَطهم. لسان العرب (حوش).
  5. ٥أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٩٤.
تعليقات المحققين
  1. ٦ذكر ابنُ عطية (٦/٢١) أنه على هذه الرواية فإن مريم حملت واستمر حملها على عرف البشر.
٢
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- قال: لَمّا حضر ولادها، يعني: مريم، ووجدت ما تجد المرأةُ مِن الطَّلق؛ خرجت من المدينة مُغَرِّبَةً مِن إيلياء، حتى تدركها الولادة إلى قرية مِن إيلياء على سِتَّة أميال يُقال لها: بيت لحم، فأجاءها المخاض إلى أصل نخلة إليها مِذْود بقرة، تحتها ربيعٌ من الماء، فوَضَعَتْه عندها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٨٦.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا بلغ أن تضع مريمُ خرجت إلى جانب المحراب الشرقيِّ منه، فأتت أقصاه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٩٢.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانتبذت به﴾ يعني: فانفردت بعيسى ﷺ ﴿مكانا قصيا﴾ يعني: نائيًا مِن أهلها مِن وراء الجبل١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان٢‏/‏٦٢٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار الاختلاف في مكان ولادة عيسى؛ فقال قوم: كان شرقيَّ محرابها الذي تُصَلِّي فيه من بيت المقدس. وقال آخرون: لما كانت بين الشام وبلاد مصر ضربها الطَّلق. وقال غيرهم: كان ذلك على ثمانية أميال من بيت المقدس، في قرية هناك يقال لها: بيت لحم. ورجَّح ابنُ كثير (٩/٢٣١-٢٣٢) مستندًا إلى الإسرائيليات، والسنة القولَ الأخير الذي قاله وهب بن منبه من طريق ابن إسحاق، فقال: «وهذا هو المشهور الذي تلقّاه الناسُ بعضُهم عن بعض، ولا يَشُكُّ فيه النصارى أنّه ببيت لحم، وقد تلقاه الناس. وقد ورد به الحديث إن صَحَّ».
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق المغيرة بن عثمان- قال: ما هي إلا أن حَمَلَتْ فوَضَعَتْ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٧ من طريق الثوري عن رجل عمن سمع ابن عباس، وابن جرير ١٥‏/‏٤٩٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّهَ ابنُ كثير (٩/٢٣٠ بتصرف) قول ابن عباس بقوله: «كأنّه أخذه من ظاهر قوله تعالى: ﴿فحملته فانتبذت به مكانا قصيا فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة﴾». ثم انتقده مستندًا للغة، فقال: «وهذا غريب... فالفاء وإن كانت للتعقيب، ولكن تعقيب كل شيء بحسبه، كما قال تعالى: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما﴾ [المؤمنون:١٢-١٤]، فهذه الفاء للتعقيب بحسبها، وقد ثبت في الصحيحين: أن بين كل صفتين أربعين يومًا. وقال تعالى: ﴿ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة﴾ [الحج:٦٣]».
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: وضَعَتْ مريمُ لثمانية أشهر؛ ولذلك لا يُولَد مولود لثمانية أشهر إلا مات، لِئَلّا تُسَبَّ مريمُ بعيسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٧٠‏/‏٩٢.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير- قال: تَغَفَّلها جبريل، فنفخ في جيب درعها، ونهض عنها، واستمرَّ بها حملُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٧٠‏/‏٨١-٨٣. وتقدم بتمامه في سياق القصة.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك-:... دنا جبريل، فنفخ في جيبها، فدخلت النفخةُ جوفَها، فاحتملت كما تحمل النساء في الرَّحِم والمشِيمَة، ووضعته كما تَضَعُ النساء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٧‏/‏٣٤٨-٣٤٩، ٧٠‏/‏٩٥-٩٦، وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. وتقدم بتمامه في سياق القصة.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق العلاء بن الحارث الكوفي- قال: قالت مريم: كنتُ إذا خَلَوْتُ حدَّثني عيسى وكلَّمني وهو في بطني، وإذا كنتُ مع النّاس سَبَّح في بطني وكَبَّر، وأنا أسمع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏٥٤٤، ١٣‏/‏١٩٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏٢٢١-، وأبو نعيم ٣‏/‏٢٩٤.
١٠
عن الحسن البصري، قال: بلغني: أنّ مريم حَمَلَتْ لسبع أو تسع ساعات، ووَضَعَتْهُ مِن يومِها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٤٧‏/‏٣٥٢.
١١
قال الحسن البصري: ﴿فحملته﴾ تسعة أشهر في بطنها١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٠.
١٢
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- قال: لَمّا قال ذلك -يعني: لما قال جبريل ﴿قال كذلك قال ربك هو علي هين﴾ الآية- اسْتَسْلَمَتْ لأمر الله، فنفخ في جيبها، ثم انصرف عنها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٩٠.
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: طَرَحَتْ عليها جلبابَها لَمّا قال جبريلُ ذلك لها، فأخذ جبريلُ بِكُمَّيْها، فنفخ في جَيْبِ دِرْعِها، وكان مشقوقًا مِن قُدّامها، فدخلت النفخةُ صدرَها، فحملت، فأتتها أختُها امرأةُ زكريا ليلةً تزورها، فلمّا فتحت لها الباب التزمتها، فقالت امرأة زكريا: يا مريم، أُشْعِرتُ أني حبلى. قالت مريم: أُشْعِرتُ أيضًا أنِّي حُبْلى. قالت امرأة زكريا: إنِّي وجدتُ ما في بطني يسجد لما في بطنك. فذلك قوله: ﴿مصدقا بكلمة من الله﴾ [آل عمران:٣٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٩٠.
١٤
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: يقولون: إنّه إنما نَفَخ في جَيْبِ دِرْعِها وكُمِّها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٩١.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فحملته﴾ أمُّه مريمُ عليها السلام وهي ابنة ثلاث عشرة سنة، ومكثت مع عيسى عليه السلام ثلاثًا وثلاثين سنة، وعاشت بعد ما رُفِع عيسى سِتَّ سنين، فماتت ولها اثنتان وخمسون سنة، فحملته أمه في ساعة واحدة، وصُوِّر في ساعة واحدة، وأَرْضَعَتْه في ساعةٍ حين زالت الشمسُ مِن يومها، وقد كانت حاضت حيضتين قبل حملِه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٤. ونحوه في تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢١٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٢٥ عن مقاتل بن سليمان، إلا أن فيه: وهي بنت عشر سنين.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ الاختلاف في مدة حمل عيسى. ورجَّح ابنُ كثير (٩/٢٣٠) أنها تسعة أشهر كما قال الحسن مستندًا إلى ظاهر القرآن، فقال: «فالمشهور الظاهر -والله على كل شيء قدير- أنها حملت به كما تحمل النساء بأولادهن؛ ولهذا لَمّا ظهرت مَخايِلُ الحملِ عليها، وكان معها في المسجد رجلٌ صالح مِن قَراباتها يخدم معها البيت المقدس، يُقال له: يوسف النجار، فلمّا رأى ثِقَل بطنها وكِبَرِه أنكر ذلك مِن أمرها، ثُمَّ صرفه ما يعلم مِن براءتها ونزاهتها ودينها وعبادتها...». وذكر (٩/٢٢٩) أنّ هذا هو رأي الجمهور. وكذا ذكر ابنُ عطية (٦/٢١). وذكر ابنُ عطية أن ظاهر قوله: ﴿فأجاءها المخاض﴾ يقتضي أنها حملت على عُرْف البشر.
١٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك- قالا: ولَمّا بلغ أن تضع مريمُ خرجت إلى جانب المحراب، ﴿فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢/ ٥٩٣، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٧٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/ ٨٦. وتقدم بتمامه في سياق القصة.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مكانا قصيا﴾، قال: نائِيًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٩٢.
١٨
قال عبد الله بن عباس: أقصى الوادي١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٢٢٤.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير- قال: اسْتَمَرَّ بها حَمْلُها، فقالت: إن خرجتُ نحو المغرب فالقوم يُصَلُّون نحوَ المغرب، ولكن أخْرُجُ نحوَ المشرق حيث لا يراني أحد. فخرجت نحوَ المشرق، فبينما هي تمشي إذ فَجَأَها المخاضُ، فنظرت هل تجد شيئًا تَسْتَتِرُ به، فلم تَرَ إلا جذع النخلة، فقال: أستتر بهذا الجِذْع من الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٧٠‏/‏٨١-٨٣. وتقدم بتمامه في سياق القصة.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿مكانا قصيا﴾، قال: قاصيًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فانتبذت به مكانا قصيا﴾، قال: أي: فانفردت به مكانًا شاسِعًا مُنتَحِيًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٠، وعبد الرزاق ٢‏/‏٦ من طريق معمر بلفظ: متنحيّا.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
في حديث شداد بن أوس عن الإسراء، قال الرسول ﷺ: «ثم بلغنا أرضًا بَدَتْ لنا قصورُها، فقال: انزل. فنَزَلْتُ، ثم قال: صلِّ. فصَلَّيْتُ، ثم ركبنا، فقال: أتدري أين صَلَّيْتَ؟ قلت: الله أعلم. قال: صَلَّيْتَ ببيت لحمٍ حيث وُلِد عيسى المسيح ابن مريم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار في مسنده ٨‏/‏٤٠٩-٤١١ (٣٤٨٤)، والطبراني في الكبير ٧‏/‏٢٨٢- ٢٨٣ (٧١٤٢). قال البزار: «لا نعلمه يُرْوى عن شداد بن أوس عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد». وقال البيهقي في دلائل النبوة ٢‏/‏٣٥٧: «هذا إسناد صحيح». وقال إسماعيل الأصبهاني في دلائل النبوة ص١٤٤ (١٥٦): «هذا حديث شاميُّ الطريق، واضح الإسناد». وقال ابن كثير في تفسيره ٥‏/‏٢٧: «ولا شك أن هذا الحديث -أعني: الحديث المروي عن شداد بن أوس- مشتمل على أشياء، منها ما هو صحيح كما ذكره البيهقي، ومنها ما هو منكر؛ كالصلاة في بيت لحم، وسؤال الصديق عن نعت بيت المقدس، وغير ذلك». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٧٤ (٢٣٦): «وفيه إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، وثّقه يحيى بن معين، وضعّفه النسائي». وقد ورد الحديث بتمامه مطولًا في الآثار المتعلقة بتفسير قوله تعالى: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأَقْصى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا﴾ [الإسراء:١].
٢
عن زيد العَمِّيِّ، قال: وُلِد عيسى يوم عاشوراء١