عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: خرج موسى مُتَوَجِّهًا نحو مدين، وليس له عِلْمٌ بالطريق إلا حُسن ظنه بربه، فإنه قال: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾: يعني: الطريق إلى المدينة؛ للذي قضى عليه، وما هو كائن مِن أمره، فخرج نحو مدين بغير زادٍ، ﴿قال رب نجني من القوم الظالمين﴾ ليس معه زادٌ ولا ظهرٌ١
٣
قال عبد الله بن عباس: وهو أولُ ابتلاء مِن الله عز وجل لموسى عليه السلام١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾، قال: الطريق إلى مدين١
٥
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن راشد- في قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾، قال: الطريق المستقيم. قال: فالتقى -واللهِ- يومئذٍ خيرُ أهل الأرض؛ شعيب وموسى بن عمران١٢
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾، قال: قَصْد السبيل١
٧
قال إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿سواء السبيل﴾، يعني: قصد الطريق إلى مدين١
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق إسماعيل بن موسى، عن رجل- في قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾، قال: وسط الطريق١
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أخذ في بُنَيّاتِ الطريق جاءه مَلَكٌ على فرسٍ بيده عنزة، فلمّا رآه موسى سجد له مِنَ الفرق، فقال: لا تسجد لي، ولكن اتَّبِعْني. فتبعه، وهداه نحو مدين، وقال موسى وهو مُتَوَجِّه نحو مدين: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾. فانطلق به حتى انتهى به إلى مدين١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾ يعني: يُرشِدُني قصد الطريق إلى مدين، فبلغ مدين، فذلك قوله تعالى: ﴿ولما ورد ماء مدين﴾١
١١
قال يحيى بن سلّام: وكان خرج لا يدري أين يذهب، ولا يهتدي طريق مدين، فقال: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾ أن يُرشِدني١
١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق المنهال بن عمرو- قال: خرج موسى مِن مِصر إلى مدين، وبينها وبينها مسيرة ثمان، قال: وكان يُقال: نحو مِن الكوفة إلى البصرة. ولم يكن له طعام إلا ورَق الشجر، وخرج حافيًا، فما وصل إليها حتى وقع خُفُّ قدمه١
١٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾ قال: عرضت لموسى أربعة طرق، فلم يدر أيَّتها يسلك، فقال: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾. فأخذ طريق مدين١
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تلقاء مدين﴾، قال: مدين: ماء كان عليه قوم شعيب١
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾ بغير دليل خشي أن يضِلَّ الطريق١
١٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذُكِر لي: أنّه خرج وهو يقول: ﴿رب نجني من القوم الظالمين﴾. فهيأ الله الطريقَ إلى مدين، فخرج مِن مصر بلا زادٍ، ولا حذاءٍ، ولا ظهرٍ، ولا درهم، ولا رغيف، خائفًا يترقب، حتى وقع إلى أُمَّة مِن الناس يسقون بمدين١
١٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾ نحو مدين١