عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله رفيق يُحِبُّ الرِّفق في الأمر كله، ويحبُّ كلَّ قلب خاشع حزين رحيم، يعلّم الناس الخير، ويدعو إلى طاعة الله عز وجل، ويبغض كل قلبٍ قاسٍ لاهٍ، ينام الليل كله فلا يذكر الله، ولا يدري يردّ عليه روحه أم لا»١
٢
عن أبي الجَلْد: أن عيسى عليه السلام أوصى إلى الحواريين: ألّا تُكثروا الكلام بغير ذِكر الله فتقْسُوَ قلوبكم، وإنّ القاسي قلبُه بعيدٌ مِن الله، ولكن لا يعلم١
٣
عن مالك بن دينار -جعفر بن سليمان- قال: ما ضُرِب عبدٌ بعقوبة أعظم مِن قسوة قلبه، وما غضب الله تعالى على قوم إلا نزع منهم الرحمة١
٤
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تُكثِروا الكلام بغير ذِكر الله؛ فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوةٌ للقلب، وإنّ أبعد الناس من الله القلبُ القاسي»١
٥
عن عائشة، عن النبي ﷺ، قال: «أذِيبوا طعامَكم بذِكْر الله والصلاة، ولا تناموا عليه فتقْسُوَ قلوبُكم»١
٦
عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: «يقول الله عز وجل: اطلبوا الحوائج مِن السُّمحاء؛ فإني جعلتُ فيهم رحمتي، ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم؛ فإني جعلتُ فيهم سخطي»١
تفسير
١٠ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾. فقلنا: يا رسول الله، كيف انشراح صدره؟ قال: «إذا دخل النورُ القلبَ انشرحَ وانفسح». قلنا: فما علامة ذلك، يا رسول الله؟ قال: «الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والتأهّب للموت قبل نزول الموت»١٢
٢
عن عمرو بن مُرّة، عن أبي جعفر -رجل من بني هاشم، وليس بمحمد بن علي- قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿أفمن شرح الله صدره للإسلام﴾، قال: «إذا دخل النورُ القلبَ انشرح وانفسح». قيل: فهل لذلك علامة يُعرف بها؟ قال: «نعم، التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل الموت»١
٣
عن محمد بن كعب القُرَظي، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾ قالوا: يا رسول الله، فهل ينفرج الصدر؟ قال: «نعم». قالوا: هل لذلك علامة؟ قال: «نعم، التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزول الموت»١
٤
عن عبد الله بن عباس، ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾، قال: أبو بكر الصِّدِّيق١
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ الآية، قال: ليس المشروحُ صدرُه كالقاسية قلوبهم١
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾: يعني: كتاب الله، هو المؤمن؛ به يأخذ، وإليه ينتهي، وبه يعمل١
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾، قال: وسّع صدره للإسلام، والنور: الهدى١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾، يقول: أفمَن وسّع اللهُ قلبَه للتوحيد ﴿فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ يعني: على هدى من ربه، يعني: النبي ﷺ١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ﴾ يعني: الجافية ﴿قُلُوبُهُمْ﴾ فلم تَلِن، يعني: أبا جهل ﴿مِن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ يعني: عن توحيد الله، ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يعني: أبا جهل، يقول الله تعالى للنبي ﷺ: ليس المنشرحُ صدرُه بتوحيد الله كالقاسي قلبه، ليسا بسواء١
١٠
عن ابن أبي الشوارب وغيرِه من أهل البصرة، قال: حدّثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعِيُّ، قال: ﴿فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين﴾. ثم قرأ: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله﴾ [محمد:٢٢-٢٣]١