عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾، قال: تَتَّقون١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ يقول: وما كنتم تظنون ﴿أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿كَثِيرًا مِمّا تَعْمَلُونَ﴾، واللهِ، إنّ عليك يا ابنَ آدم لَشهودًا غير مُتَّهَمة من بدنك، فراقِبهم، واتّقِ الله في سرِّ أمرك وعلانيتك؛ فإنه لا يخفى عليه خافية، الظُّلمة عنده ضوء، والسّر عنده علانية، فمَن استطاع أن يموت وهو بالله حَسن الظن فليفعل، ولا قُوَّة إلا بالله١
٣
عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾، قال: تَسْتَخْفُون١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ يعني: تستيقنون، وقالوا: تستكتمون ﴿أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ ولا جُلُودُكُمْ ولكِنْ ظَنَنْتُمْ﴾ يعني: حسبتم ﴿أنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ يعني: هؤلاء الثلاثة؛ قول بعضهم لبعض: هل يعلم الله ما نقول؟ لقول الأول والثاني والثالث، يقول: حسبتم ﴿أنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمّا تَعْمَلُونَ﴾١٢٣