ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﰕ
تفسير الآية، ونزولها
١٠ أقوالعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله خلَق الخلْق، حتى إذا فرغ منهم قامت الرّحِم فأخذت بِحَقْوِ الرحمن، فقال: مَه. فقالت: هذا مقام العائذ بك مِن القطيعة. قال: نعم، أما ترضي أنْ أصِلَ مَن وصلك، وأقطع مَن قطعك؟ قالت: بلى. قال: فذاك لك». ثم قال رسول الله ﷺ: «اقرؤا إنْ شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وأَعْمى أبْصارَهُمْ أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾»١
عن عبد الله بن مُغَفّل، قال: سمعتُ النبي ﷺ يقرأ: ‹فَهَلْ عَسَيْتُمْ إن تُوُلِّيتُمْ أن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ›. ثم قال: «هم هذا الحي مِن قريش، أخذ الله عليهم إن ولوا الناس ألا يُفسدوا في الأرض، ولا يُقطّعوا أرحامهم»١
عن بُريدة، قال: كنت جالسًا عند عمر إذ سمع صائحًا، فقال: يا يَرْفَأُ، انظر ما هذا الصوت. فنظر، ثم جاء فقال: جارية مِن قريش تُباع أُمُّها. فقال عمر: ادعُ لي المهاجرين والأنصار. فلم يمكث إلا ساعة حتى امتلأت الدار والحجرة، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فهل تعلمونه كان فيما جاء به محمد ﷺ القطيعة؟ قالوا: لا. قال: فإنها قد أصبحت فيكم فاشية. ثم قرأ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ﴾. ثم قال: وأي قطيعة أقطع من أن تُباع أمّ امرئ فيكم، وقد أوسع الله لكم؟ قالوا: فاصنع ما بدا لك. فكتب في الآفاق ألا تُباع أمّ حر؛ فإنها قطيعة رحم، وأنه لا يحل١
عن عبد الله بن عباس، عن النبيّ ﷺ، قال: «لا يدخل الجنة مُدْمن الخمر، ولا العاقّ، ولا المنّان». قال ابن عباس: شقّ ذلك عَلَيَّ؛ لأن المؤمنين يُصيبون ذنوبًا، حتى وجدتُ ذلك في كتاب الله في العاقّ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ﴾، وقال: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالمَنِّ والأَذى﴾ [البقرة:٢٦٤]، وقال: ﴿إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾ الآية [المائدة:٩٠]١
عن بكر بن عبد الله المُزَني، في قوله: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ الآية، قال: ما أُراها نزلت إلا في الحَرُورِيَّةِ١
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾، قال: إن توليتم أمر الناس١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ﴾، قال: فعلوا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ الآية، قال: كيف رأيتم القوم حين توَلّوا عن كتاب الله؟ ألم يسفكوا الدم الحرام، وقطَّعوا الأرحام، وعصوا الرحمن؟١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ يعني: منافقي اليهود ﴿إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ﴾ بالمعاصي، ﴿وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ﴾ قال: وكان بينهم وبين الأنصار قرابة١
قال المسيب بن شريك: يقول: فهل عسيتم إن توليتم إن وُلِّيتم أمر الناس أن تفسدوا في الأرض بالظلم، نزلت في بني أمية، وفي بني هاشم١
آثار متعلقة بالآية
٣ أقوالعن عائشة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الرَّحم شُجْنَةٌ مِن الله؛ فمَن وصَلها وصَله الله، ومن قَطَعها قطعه الله»١
عن عبد الله بن سلام، قال: قال رسول الله ﷺ: «أفشوا السلام، وأطعِموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصلُّوا بالليل والناس نيام؛ تدخلوا الجنة بسلام»١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أعمال بني آدم تُعْرَضُ عشِيَّةَ كل خميس ليلة الجمعة، فلا يُقْبَلُ عمل قاطع رحم»١