سورة ق | الآية ٢٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

تفسير

١٥ قولًا
١
عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ ابن آدم لفي غفلة عمّا خُلِق له؛ إنّ الله إذا أراد خلْقه قال للمَلك: اكتب رِزْقه، اكتب أثره، اكتب أجَله، اكتب شقيًّا أم سعيدًا. ثم يرتفع ذلك المَلك، ويبعث الله مَلَكًا فيحفظه حتى يُدرك، ثم يرتفع ذلك المَلك، ثم يوكّل الله به مَلكين يكتبان حسناته وسيئاته، فإذا حضره الموتُ ارتفع ذلك المَلكان، وجاء مَلك الموت ليقبض روحه، فإذا أُدخل قبره رُدَّ الروحُ في جسده، وجاءه ملكا القبر فامتحناه، ثم يرتفعان، فإذا قامت الساعة انحطّ عليه مَلك الحسنات ومَلك السيئات، فانتَشَطا١ كتابًا معقودًا في عُنقه، ثم حضرا معه واحد سائق وآخر شهيد». ثم قال الله تعالى: ﴿لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد﴾، قال رسول الله ﷺ: «وقول الله عز وجل: ﴿لتركبن طبقًا عن طبق﴾ [الانشقاق:١٩]، قال: حال بعد حال». ثم قال رسول الله ﷺ: «إنّ قُدّامَكم لأمرًا عظيمًا لا تَقْدُرونه؛ فاستعينوا بالله العظيم»٢
التخريج
  1. ١انتشطا: جذَبا ورفعا. النهاية (نشط).
  2. ٢أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣‏/‏١٩٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٣٦١-. قال أبو نعيم: «هذا حديث غريب، من حديث أبي جعفر وحديث جابر، تفرَّد به عنه جابر بن يزيد الجعفي، وعنه المفضل». وقال القرطبي في التذكرة ص٣٤٧: «جابر بن يزيد الجعفي متروك، لا يُحتجّ بحديثه في الأحكام». وقال ابن كثير: «هذا حديث منكر، وإسناده فيه ضعفاء، ولكن معناه صحيح».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾، قال: هو الكافر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٣٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾، قال: للكافر يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦١٤، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٣٤.
٤
عن الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس -من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الزُّهريّ- وقد سأله عن ذلك، فقال: يريد به: البرّ والفاجر. ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ قال: انكشف الغطاء عن البرّ والفاجر، فرأى كلٌّ ما يصير إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٣٥.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ كُنْتَ﴾ يا كافر ﴿فِي غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١١٣.
٦
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾، قال: في الكافر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٣٤.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾، قال: هذا رسول الله ﷺ. قال: لقد كنتَ في غفلةٍ مِن هذا الأمر، يا محمد، كنتَ مع القوم في جاهليتهم، ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٢١/٤٣٤) قول ابن زيد بقوله: «وعلى هذا التأويل الذي قاله ابن زيد يجب أن يكون هذا الكلام خطابًا من الله لرسوله ﷺ أنه كان في غفلة في الجاهلية مِن هذا الدين الذي بعثه به، فكشف عنه غطاءَه الذي كان عليه في الجاهلية، فنفذ بصره بالإيمان وتبيَّنه حتى تقرر ذلك عنده، فصار حادّ البصر به». وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٤٤)، وكذا قال ابنُ كثير (١٣/١٩٠). وانتقده ابنُ عطية مستندًا للسياق، وظاهر الآية، فقال: «وهذا التأويل يضعف من وجوه: أحدها: أنّ الغفلة إنما تُنسب أبدًا إلى مقصّر، ومحمد ﷺ لا تقصير له قبل بعثه ولا بعده. وثانيها: أن قوله تعالى -بعد هذا-: ﴿وقال قرينه﴾ يقتضي أن الضمير إنما يعود على أقرب مذكور، وهو الذي يقال له: ﴿فبصرك اليوم حديد﴾ -وإن جعلناه عائدًا على ذي النفْس في الآية المتقدمة- جاء هذا الاعتراض لمحمد ﷺ بين الكلامين غير متمكن. فتأمله. وثالثها: أن معنى توقيف الكافر وتوبيخه على حاله في الدنيا يسقط، وهو أحرى بالآية وأولى بالرصف». وانتقده كذلك ابنُ كثير (١٣/١٩٠) مستندًا للسياق.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾، قال: الحياة بعد الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٣٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فكشفنا عنك غطاءك﴾، قال: للكافر يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٤٠٩.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾، قال: عايَن الآخرة، فنظر إلى ما وعده الله، فوجده كذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٣٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وابن المنذر.
١١
عن الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس -من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الزُّهريّ- فقال: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾، قال: انكشف الغطاء عن البرّ والفاجر، فرأى كلٌّ ما يصير إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٣٥.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ اليوم، ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ يعني: عن غطاء الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١١٣.
١٣
قال مجاهد بن جبر: ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾، يعني: نظرك إلى لسان ميزانك، حين تُوزن حسناتك وسيئاتك١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٣٦٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢عَّلق ابنُ عطية (٨/٤٤) على قول مجاهد بقوله: «إذا اشتد التفاته إلى ميزانه، وغير ذلك من أهوال القيامة».
١٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ﴾ قال: كلسان الميزان ﴿حَدِيدٌ﴾ قال: حديد النّظر؛ شديد١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وعلق أوله ابن جرير ٢١‏/‏٤٣٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٢١/٤٣٦) هذا القول بقوله: «وأحسبه أراد بذلك: أنّ معرفته وعِلْمه بما أسلف في الدنيا شاهد عدل عليه، فشبّه بصره بذلك بلسان الميزان الذي يعدل به الحق في الوزن، ويُعرف مبلغه الواجب لأهله عما زاد على ذلك أو نقص، فكذلك عِلْم مَن وافى القيامة بما اكتسب في الدنيا شاهد عليه كلسان الميزان».
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ يعني: يَشْخَص بصره، ويُديم النظر فلا يَطْرف حتى يعاين في الآخرة ما كان يكذِّب به في الدنيا١٢