سورة الحديد | الآية ٢٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

تفسير

٢١ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾ الآية، قال: هو شيء قد فُرِغ منه مِن قبل أن نَبرأ الأنفس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤١٨ بلفظ: هو شيء قد فُرغ منه من قبل أن نبرأ النفس.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾: يريد: مصائب المعاش، ولا يريد مصائب الدين، إنه قال: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾ وليس من مصائب الدين، أمرهم أن يأْسَوْا على السيئة ويفرحوا بالحسنة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن الربيع بن أبي صالح، قال: دخلتُ على سعيد بن جُبَير في نفرٍ، فبكى رجل من القوم، فقال: ما يبكيك؟ فقال: أبكي لِما أرى بك، ولِما يُذهَب بك إليه. قال: فلا تبكِ؛ فإنه كان في علْم الله أن يكون، ألا تسمع إلى قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏١١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ﴾، قال: هو شيءٌ قد فُرِغ منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤١٩.
٥
قال عامر الشعبي: المصيبة: ما يكون من خير وشرٍّ، وما يسيء ويسُرّ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٤٥.
٦
عن الحسن البصري -من طريق منصور- أنه سُئِل عن هذه الآية: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾. فقال: سبحان الله، مَن يشكُّ في هذا؟! كلّ مصيبة بين السماء والأرض ففي كتاب من قبل أن تُبرأ النّسمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤١٩، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٧٧٠)، وابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة (١٥).
٧
عن الحسن البصري، في الآية: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾، قال: أنزل الله المصيبة، ثم حبسها عنده، ثم يخلُق صاحبَها، فإذا عمل خطيئتها أرسَلها عليه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن الحسن البصري، في الآية: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾، قال: إنّه ليقضي بالسيئة في السماء، وهو كلّ يوم في شأن، ثم يُضْرَبُ لها أجلٌ، فيحبسها إلى أجلها، فإذا جاء أجلها أرسَلها، فليس لها مردود؛ إنه كائن في يوم كذا، من شهر كذا، من سنة كذا، في بلد كذا، من مصيبةٍ في القحْط والرزق، والمصيبة في الخاصة والعامة، حتى إنّ الرجل يأخذ العصا يتعصّا بها، وقد كان لها كارهًا، ثم يعتادها حتى ما يستطيع تركها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ﴾ قال: من السّنين، ﴿ولا في أنْفُسِكُمْ﴾ قال: الأوجاع والأمراض١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٧٥، وابن جرير ٢٢‏/‏٤١٨-٤١٩، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ﴾ مِن قحْط المطر، وقِلّة النبات، ونقص الثمار، ﴿ولا في أنْفُسِكُمْ﴾ يقول: ما أصاب هذه النفس مِن البلاء، وإقامة الحدود عليها، ﴿إلّا في كِتابٍ﴾ مكتوب، يعني: اللوح المحفوظ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٤٤.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: المصائب، والرزق، والأشياء كلّها؛ مما تحب وتكره١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤١٩-٤٢٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابن عطية (٨/٢٣٦-٢٣٧) على قول ابن زيد، والشعبي، بقوله: «فهذا على معنى لفظ ﴿أصاب﴾ لا على عُرف المصيبة، فإنّ عُرفها في الشر». وذكر ابن ابن عباس قال: معناه: أنه أراد عُرف المصيبة. وعلَّق عليه بقوله: «وخصّها بالذكر لأنها أهمّ على البشر، وهي بعض من الحوادث تدلُّ على أن جميع الحوادث خيرها وشرها كذلك».
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾، قال: نخلُقها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٢١ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٤٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وفي تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٤٥، وتفسير البغوي ٨‏/‏٤٠: من قبل أن نبرأ المصيبة.
١٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد:٢٢]، قال ابن عباس: إنّ الله عز وجل خلَق العرش، فاستوى عليه، ثم خلَق القلم، فأمره ليجري بإذنه، وعِظم القلم ما بين السماء والأرض، فقال القلم: بِمَ -يا ربّ- أجري؟ قال: بما أنا خالقٌ، وكان في خلْقي من قَطْرٍ أو نباتٍ أو نفسٍ أو أثر -يعني به: العمل- أو الرزق أو أجلٍ، فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، فأثبته الله في الكتاب المكنون عنده تحت العرش...١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني مطولًا في المعجم الكبير ١٠‏/‏٢٤٧ (١٠٥٩٥).
١٤
قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾، يعني: النّسمة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٤٥، وتفسير البغوي ٨‏/‏٤٠.
١٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾ قال: من قبل أن نبرأ الأنفس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤١٩.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾، قال: مِن قبل أن نخلقها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٧٥، وابن جرير ٢٢‏/‏٤١٨-٤١٩، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾ يعني: من قبل أن يخلُق هذه النفس، ﴿إنَّ ذلِكَ﴾ الذي أصابها في ﴿كتاب﴾ يعني: اللوح المحفوظ، ﴿إن ذلك عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ يقول: هيِّنٌ على الله تعالى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٤٤.
١٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾، قال: من قبل أن نخلُقها. قال: المصائب والرزق والأشياء كلّها مما تُحِبُّ وتكره، فرغ الله مِن ذلك كلّه قبل أن يبرأ النفوس ويخلقها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤١٩-٤٢٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في عوْد الضمير في قوله: ﴿نبرأها﴾ على أقوال: الأول: أنه عائد على المصيبة. الثاني: أنه عائد على الأنفس. الثالث: على الأرض. ذكره ابنُ عطية (٨/٢٣٧)، ونقل عن المهدوي القول بجواز عود الضمير على جميع ما ذُكر، ثم علَّق بقوله: «وهي كلّها معانٍ صحاح؛ لأن الكتاب السابق أزلي قبل هذه كلّها». وذكر ابنُ القيم (٣/١٣٢) أنه قيل بعوْده على الأنفس لقربه منها، ورجَّح -مستندًا إلى السياق- عَوْده على الأنفس، وهو القول الثاني الذي قاله ابن عباس، وقتادة، وابن زيد، ومقاتل، والضَّحّاك، والحسن، وأبو العالية، فقال: «والتحقيق أن يُقال: هو عائد على البريّة التي تعمّ هذا كلّه، ودل عليه السياق وقوله: ﴿نبرأها﴾، فينتظم التقادير الثلاثة انتظامًا واحدًا». وبنحوه ابنُ كثير (١٣/٤٣٠). ثم علَّق ابنُ القيم بما يفيد ميله للعموم، فذكر أنه سبحانه قدّر ما يصيبهم مِن البلاء في أنفسهم قبل أن يبرأ الأنفس، أو المصيبة، أو الأرض، ثم قال: «أو المجموع، وهو الأحسن».
١٩
عن أبي حسان: أنّ رجلين دخلا على عائشة، فقالا: إنّ أبا هريرة يحدِّث أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «إنما الطِّيرة في الدّابّة، والمرأة، والدار». فقالت: والذي أنزل القرآن على أبي القاسم، ما هكذا كان يقول، ولكن كان رسول الله ﷺ يقول: «كان أهل الجاهلية يقولون: إنما الطِّيرة في المرأة، والدّابّة، والدار». ثم قرأت: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٣‏/‏١٩٧ (٢٦٠٨٨)، والحاكم ٢‏/‏٥٢١ (٣٧٨٨). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏١٠٤(٨٤٠٤، ٨٤٠٥): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٦٨٩ (٩٩٣).
٢٠
عن سُليم بن جابر الهُجَيمي، قال: قال رسول الله ﷺ: «سيُفتَح على أُمّتي بابٌ مِن القَدَر في آخر الزمان، لا يسدُّه شيء، يكفيكم منه أن تَلْقَوْهم بهذه الآية: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ﴾ الآية»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي في مسند الفردوس ٢‏/‏٣٢٢ (٣٤٦٦).
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ﴾، يقول: في الدين والدنيا١