عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾ الآية، قال: هو شيء قد فُرِغ منه مِن قبل أن نَبرأ الأنفس١
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾: يريد: مصائب المعاش، ولا يريد مصائب الدين، إنه قال: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾ وليس من مصائب الدين، أمرهم أن يأْسَوْا على السيئة ويفرحوا بالحسنة١
٣
عن الربيع بن أبي صالح، قال: دخلتُ على سعيد بن جُبَير في نفرٍ، فبكى رجل من القوم، فقال: ما يبكيك؟ فقال: أبكي لِما أرى بك، ولِما يُذهَب بك إليه. قال: فلا تبكِ؛ فإنه كان في علْم الله أن يكون، ألا تسمع إلى قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾١
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ﴾، قال: هو شيءٌ قد فُرِغ منه١
٥
قال عامر الشعبي: المصيبة: ما يكون من خير وشرٍّ، وما يسيء ويسُرّ١
٦
عن الحسن البصري -من طريق منصور- أنه سُئِل عن هذه الآية: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾. فقال: سبحان الله، مَن يشكُّ في هذا؟! كلّ مصيبة بين السماء والأرض ففي كتاب من قبل أن تُبرأ النّسمة١
٧
عن الحسن البصري، في الآية: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾، قال: أنزل الله المصيبة، ثم حبسها عنده، ثم يخلُق صاحبَها، فإذا عمل خطيئتها أرسَلها عليه١
٨
عن الحسن البصري، في الآية: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾، قال: إنّه ليقضي بالسيئة في السماء، وهو كلّ يوم في شأن، ثم يُضْرَبُ لها أجلٌ، فيحبسها إلى أجلها، فإذا جاء أجلها أرسَلها، فليس لها مردود؛ إنه كائن في يوم كذا، من شهر كذا، من سنة كذا، في بلد كذا، من مصيبةٍ في القحْط والرزق، والمصيبة في الخاصة والعامة، حتى إنّ الرجل يأخذ العصا يتعصّا بها، وقد كان لها كارهًا، ثم يعتادها حتى ما يستطيع تركها١
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ﴾ قال: من السّنين، ﴿ولا في أنْفُسِكُمْ﴾ قال: الأوجاع والأمراض١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ﴾ مِن قحْط المطر، وقِلّة النبات، ونقص الثمار، ﴿ولا في أنْفُسِكُمْ﴾ يقول: ما أصاب هذه النفس مِن البلاء، وإقامة الحدود عليها، ﴿إلّا في كِتابٍ﴾ مكتوب، يعني: اللوح المحفوظ١
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: المصائب، والرزق، والأشياء كلّها؛ مما تحب وتكره١٢
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾، قال: نخلُقها١
١٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد:٢٢]، قال ابن عباس: إنّ الله عز وجل خلَق العرش، فاستوى عليه، ثم خلَق القلم، فأمره ليجري بإذنه، وعِظم القلم ما بين السماء والأرض، فقال القلم: بِمَ -يا ربّ- أجري؟ قال: بما أنا خالقٌ، وكان في خلْقي من قَطْرٍ أو نباتٍ أو نفسٍ أو أثر -يعني به: العمل- أو الرزق أو أجلٍ، فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، فأثبته الله في الكتاب المكنون عنده تحت العرش...١
١٤
قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾، يعني: النّسمة١
١٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾ قال: من قبل أن نبرأ الأنفس١
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾، قال: مِن قبل أن نخلقها١
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾ يعني: من قبل أن يخلُق هذه النفس، ﴿إنَّ ذلِكَ﴾ الذي أصابها في ﴿كتاب﴾ يعني: اللوح المحفوظ، ﴿إن ذلك عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ يقول: هيِّنٌ على الله تعالى١
١٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾، قال: من قبل أن نخلُقها. قال: المصائب والرزق والأشياء كلّها مما تُحِبُّ وتكره، فرغ الله مِن ذلك كلّه قبل أن يبرأ النفوس ويخلقها١٢
١٩
عن أبي حسان: أنّ رجلين دخلا على عائشة، فقالا: إنّ أبا هريرة يحدِّث أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «إنما الطِّيرة في الدّابّة، والمرأة، والدار». فقالت: والذي أنزل القرآن على أبي القاسم، ما هكذا كان يقول، ولكن كان رسول الله ﷺ يقول: «كان أهل الجاهلية يقولون: إنما الطِّيرة في المرأة، والدّابّة، والدار». ثم قرأت: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾١
٢٠
عن سُليم بن جابر الهُجَيمي، قال: قال رسول الله ﷺ: «سيُفتَح على أُمّتي بابٌ مِن القَدَر في آخر الزمان، لا يسدُّه شيء، يكفيكم منه أن تَلْقَوْهم بهذه الآية: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ﴾ الآية»١
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ﴾، يقول: في الدين والدنيا١