عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، قال: يَعمل بالفساد١٢
٢
عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، قال: أدبَر عن الحق، وسعى يَجمع١
٣
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿فَكَذَّبَ وعَصى﴾ وزعم أنه ليس مِن الله عز وجل، ﴿وعَصى﴾ فقال: إنه سِحرٌ، وعصى أيضًا، يعني: استعصى عن الإيمان، ثم قال: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ﴾ عن الحقّ، ﴿يَسْعى﴾ يعني: في جمْع السّحرة، فهو قوله: ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثم أتى﴾ [طه:٦٠] به١
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، قال: ليس بالشدّ، يَعمل بالفساد والمعاصي١
٥
قال مالك بن أنس: وإنما السعي في كتاب الله العمل والفعل، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة:٩]، يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وإذا تَوَلّى سَعى فِي الأَرْضِ﴾ [البقرة:٢٠٥]، وقال تعالى: ﴿وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى وهُوَ يَخْشى﴾ [عبس:٨-٩]، وقال: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، وقال: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل:٤]. قال مالك: فليس السعي الذي ذَكر الله في كتابه بالسعي على الأقدام، ولا الاشتداد، وإنما عَنى: العمل، والفعل١٢