قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ﴾ عن الإيمان، ﴿البُكْمُ﴾ يعني: الخُرْس لا يتكلمون بالإيمان ولا يعقلون، ﴿الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾١
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾ أي: المنافقون الذين نهيتكم أن تكونوا مثلهم، بُكْم عن الخير، صُمٌّ عن الحق، ﴿لا يعقلون﴾ لا يعرفون ما عليهم في ذلك من النقمة والتِّباعَةِ١٢
٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾: وليس بالأصم في الدنيا ولا بالأبكم، ولكن صم القلوب وبكمها وعميها. وقرأ: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ [الحج:٤٦]١
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله﴾، قال: الدوابُّ: الخَلْقُ. وقرأ: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر:٤٥]، و﴿وما من دابة في الأرض إلا على رزقها﴾ [هود:٦]. قال: هذا يَدْخُلُ في هذا١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، قال: نفر من بني عبد الدار، لا يَتَّبِعون الحق١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم﴾، قال: الأبكم: الأخرس١
٧
عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن جعفر بن الزبير- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، أي: المنافقين، لا يعرفون ما عليهم في ذلك مِن النِّقْمة والتِّباعَةِ١
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، قال: لا يَتَّبِعون الحق١
٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: قالوا: نحن صمٌّ عمّا يَدْعُونا إليه محمدٌ لا نسمَعُه، بُكْمٌ لا نُجيِبُه فيه بتصديق. قُتِلوا جميعًا بأُحُد، وكانوا أصحاب اللِّواء يوم أُحُدٍ١
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: صم عن الحق فهم لا يسمعونه، بكم فهم لا ينطقون به١
نزول الآية
٧ أقوال
١
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عثمان بن سَنَّةَ الخُزاعِيِّ- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله﴾ الآية، قال: إن هذه الآية أُنزِلتْ في فلانٍ وأصحابٍ له١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله﴾، قال: هم نفرٌ مِن قريشٍ مِن بني عبد الدار١
٣
عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن جعفر بن الزبير- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، أي: المنافقين١
٤
عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: أُنزِلت في حيٍّ من أحياء العرب من بني عبد الدار١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾، يعني: ابن عبد الدار بن قصي، وأبو الحارث بن علقمة، وطلحة بن عثمان، وعثمان، وشافع، وأبو الجُلاسِ، وأبو سعد، والحارث، والقاسط بن شريح، وأَرْطاة بن شُرَحْبِيلَ١
٦
عن عبد الملك ابن جريج، قال: نزلت هذه الآية في النضرِ بن الحارث وقومِه١
٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، أي: المنافقون١٢