تفسير
١٨ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾، يقول: لآثَمَكُم في دينكم -نظيرُها في براءة قولُه سبحانه: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾ [التوبة:١٢٨]، يقول: ما أثِمْتُم-، فحَرَّم عليكم خُلْطَتَهم في الذي لهم؛ كتحريم الميتة، والدم، ولحم الخنزير؛ فلم تنتفعوا بشيء منه١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله: ﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾، قال: لَشَقَّ عليكم في الأمر، ذلك العَنَتُ١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ في مُلْكِه، ﴿حَكِيمٌ﴾ يعني: ما حَكَم في أموال اليتامى١
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيِّ، عمَّنْ حَدَّثه- ﴿والله يعلم المفسد من المصلح﴾، قال: يعلم مَن يَتَعَمَّدُ أكلَ مال اليتيم، ومَن يَتَحَرَّجُ منه ولا يَأْلُو١ عن إصلاحه٢
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿والله يعلم المفسد من المصلح﴾، يعني: أنّ الله لا يَخْفى عليه الذين يريدون منكم الإصلاح لهم، والإفساد عليهم١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق أشْعَث- ﴿والله يعلم المفسد من المصلح﴾، قال: فمَن خالَط يتيمًا فلْيَتَوَسَّعْ عليه، ومَن خالطه ليأكل مالَه فلا يفعلْ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ﴾ لمال اليتيم ﴿مِنَ المُصْلِحِ﴾ لماله١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿والله يعلم المفسد من المصلح﴾، قال: الله يعلم حين تَخْلِطُ مالَك بمالِه، أتُرِيدُ أن تُصْلِحَ مالَه أو تُفْسِدَه فتأكلَه بغير حقٍّ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾، يقول: لأحْرَجَكم، وضَيَّق عليكم، ولكنه وسَّع، ويَسَّرَ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيِّ، عمَّن حدَّثه- ﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾، يقول: لو شاء ما أحلَّ لكم ما أصَبْتُم مِمّا لا تَتَعَمَّدون١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- في قوله: ﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾، قال: لو شاء الله لَجَعَل ما أصَبْتُم من أموال اليتامى مُوبِقًا١
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾، قال: لأحْرَجَكم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس بن سعد- في قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾: لَحَرَّم عليكم المَرْعى، والأُدْم١٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي مُصْلِح- في قوله: ﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾، قال: لو لم يُبَيِّن لكم لَأَثِمْتُم١
عن قتادة بن دِعامة: ﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾، قال: لو شاء الله لأَعْنَتَكم؛ فلَمْ تُؤَدُّوا فريضةً، ولم تقوموا بحقٍّ١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾: لَشَدَّد عليكم١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: لَجَهَدَكُم؛ فلَمْ تعملوا بحقٍّ، ولم تُؤَدُّوا فريضةً١