سورة البقرة | الآية ٢٢٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

تفسير

٦٤ قولًا
١
عن عامر الشعبي -من طريق عاصم الأَحْوَل- قال: التّائِب من الذنب كمَن لا ذنبَ له. ثم قرأ: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٣ (٢١٢٣)، والبيهقي في الشعب (٧١٩٦). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.
٢
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق طلحة بن عمرو- في قوله: ﴿إن الله يحب التوابين﴾ من الذنوب، ﴿ويحب المتطهرين﴾ قال: بالماء للصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٤٢، ٤٤٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٣ (٢١٢٤، ٢١٢٦). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.
٣
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، وجابر بن زيد، ومجاهد بن جبر، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٣ (عقب ٢١٢٤) عن أبي العالية ومقاتل، وعلَّقه عن جابر ومجاهد.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى قوله: ﴿ويحب المتطهرين﴾؛ فقال بعضهم: هم المتطهرون بالماء. وقال غيرهم: المعنى: من الذنوب، وإتيان النساء في أدبارِهِنَّ. وقال آخرون: المعنى: من الذنوب أن يعودوا فيها بعد التوبة منها. ورَجَّحَ ابنُ جرير (٣/ ٧٤٤) القولَ الأول الذي قال به عطاء مستندًا إلى الأغلب من اللغة، فقال: «لأنّ ذلك هو الأغلب من ظاهر معانيه، وذلك أنّ الله -تعالى ذِكْرُه- ذَكَر أمر المحيض، فنهاهم عن أمورٍ كانوا يفعلونها في جاهليتهم؛ مِن تَرْكِهم مُساكَنَة الحائض، ومُؤاكلَتها، ومُشارَبَتها، وأشياء غير ذلك مما كان -تعالى ذِكْرُه- يكرهها من عباده. فلما استفتى أصحابُ رسول الله - ﷺ - عن ذلك أوحى الله تعالى إليه في ذلك، فبَيَّن لهم ما يكرهه مِمّا يرضاه ويحبه، وأخبرهم أنّه يُحِبُّ مِن خلقه مَن أناب إلى رضاه ومحبته، تائبًا مما يكرهه. وكان مما بِيَّن لهم من ذلك أنّه قد حَرَّم عليهم إتيان نسائهم وإن طَهُرْن من حيضهنَّ حتى يغتسلن، ثم قال: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن﴾ فإن الله يحب المتطهرين، يعني بذلك: المتطهرين من الجنابة والأحداث للصلاة، والمتطهرات بالماء من الحيض، والنفاس، والجنابة، والأحداث من النساء».
٤
عن الأعمش -من طريق أبي يحيى التيمي- في قوله: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾، قال: التوبة من الذنوب، والتَّطَهُّر من الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٤ (٢١٢٩).
٥
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿يحب التوابين﴾ من الذنوب، ﴿ويحب المتطهرين﴾ بالماء من الأحداث والنجاسات١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏٢٥٩.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ﴾ من الذنوب، ﴿ويُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ﴾ من الأحداث، والجنابة، والحيض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٢.
٧
عن مقاتل بن حيّان: ﴿التوابين﴾ من الذنوب، ﴿والمتطهرين﴾ من الشرك، والجهل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٦٠، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٥٩.
٨
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْطٍ- ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: طُهَّرًا غير حُيَّض، في القُبُل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٤٠. وعلقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٢ (عقب ٢١٢١).
٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحَذّاء- ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: من حيث أمركم أن تعتزِلوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٣٢، وابن جرير ٣‏/‏٧٣٦.
١٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبيد الله العَتَكِيّ- قوله: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، يقول: إذا اغتسلن فأتُوهُنَ من حيث أمركم الله. يقول: طواهر غير حُيَّض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٣٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٢ (عقب ٢١٢١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
١١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: طواهر غير حُيَّض١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٨٩، وابن جرير ٣‏/‏٧٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: طواهرَ من غير جماع ومن غير حيض، من الوجه الذي يأتي منه المحيض، ولا يتعدَّه إلى غيره، قال سعيد: ولا أعلمه إلا عن ابن عباس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٧٣٧.
١٣
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿من حيث أمركم الله﴾، من الطُّهْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٣٩.
١٤
قال إسماعيل السدي: ﴿من حيث﴾ يعني: في حيث ﴿أمركم الله﴾١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٢٢- وعقَّب عليه بقوله: يعني: في الفرج.
١٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾: من حيث نُهِيتم عنه في المحيض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٣٧.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ اللَّهُ﴾، أي: يُؤْتَيْنَ غَيْرَ حُيَّض، في فُروجِهِنَّ التي نُهِي عنها في الحَيْض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٢.
١٧
عن سفيان، أو عثمان بن الأسود -من طريق أبي عاصم-: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ باعتزالهنّ منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٧٣٧.
١٨
عن الواقدي: ﴿من حيث أمركم الله﴾: هو الفَرْج١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٦٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تفسير هذه الآية؛ فذهب قومٌ إلى أنّ المعنى: فأتوهن من حيث أمركم الله باعتزالهنَّ في حال الحيض، وهو الفَرْج. وذهب آخرون إلى أنّ المعنى: فأتوهن من قُبُل الطُّهْرِ، لا من قُبُلِ الحيض. وذكر قوم أنّ المعنى: فأتوهن من قِبَل الحلال، لا الزِّنا. وذكر آخرون أنّ المعنى: فأتوهن من قِبَل حال الإباحة، لا صائمات ولا محرمات ولا نحو ذلك. ورَجَّحَ ابنُ جرير (٣/٧٤٠-٧٤١) القولَ الثاني الذي قال به ابن عباس من طريق عطية العوفي وأبي رزين، وعكرمة من طريق العتكي، وقتادة من طريق مَعْمَر، والسدي، والضحاك، مستندًا إلى الإجماع، والدلالات العقلية، فقال: «وذلك أنّ كل أمر بمعنًى فنهْيٌ عن خلافه وضِدِّه، وكذلك النَّهْيُ عن الشيء أمرٌ بضده وخلافه. فلو كان معنى قوله: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾: فأتوهن من قبل مخرج الدم الذي نهيتكم أن تأتوهنَّ من قبله في حال حيضهن؛ لَوَجَبَ أن يكون قوله: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ تأويله: ولا تقربوهن في مخرج الدم دون ما عدا ذلك من أماكن جسدها، فيكون مطلقًا في حال حيضها إتيانهن في أدبارهن. وفي إجماع الجميع على أنّ الله -تعالى ذِكْرُه- لم يُطْلِق في حال الحيض من إتيانهن في أدبارهن شيئًا حَرَّمه في حال الطُّهْرِ، ولا حَرَّم من ذلك في حال الطُّهْرِ شيئًا أحلَّه في حال الحيض، ما يعلم به فساد هذا القول».
١٩
عن أبي العالية -من طريق المِنهال- أنّه رأى رجلًا يتوضأ، فلَمّا فرغ قال: اللَّهُمَّ اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين. فقال: إنّ الطهور بالماء حَسَنٌ، ولكنَّهُمُ المتطهرون من الذنوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٣ (٢١٢٧). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد. كما أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢‏/‏٢٢٢ بلفظ: ليس المتطهرون من الماء، ولكن المتطهرون من الذنوب.
٢٠
عن أبي العالية: ﴿التوابين﴾ من الكفر، ﴿والمتطهرين﴾ بالإيمان١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٥٩.
٢١
عن سعيد بن جبير: ﴿التوابين﴾ من الشرك، ﴿والمتطهرين﴾ من الذنوب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٥٩، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٥٩.
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: ﴿يحب التوابين﴾ من الذنوب لم يصيبوها، ﴿ويحب المتطهرين﴾ من الذنوب لا يعودون فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٤٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٢ (عقب ٢١٢١). وعند الثعلبي ٢‏/‏١٦٠ من طريق ابن جريج: ﴿التوابين﴾ من الذنوب لا يعودون لها، و﴿المتطهرين﴾ منها لم يصيبوها.
٢٣
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق سليم مولى أم علي- قال: مَن أتى امرأته في دُبُرِها فليس من المتطهرين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٤٤٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٣ (٢١٢٨).
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (١/٥٤٥) قولَ مجاهد بقوله: «كأنه نظر إلى قوله تعالى حكاية عن قوم لوط: ﴿أخْرِجُوهُمْ مِن قَرْيَتِكُمْ إنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [الأعراف:٨٢]».
٢٤
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، والليث بن سعد، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٢ (عقب ٢١١٩) عن مقاتل، وعلَّقه عن الليث.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا تَطَهَّرْنَ﴾، يعني: اغْتَسَلْنَ من المحيض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٢.
٢٦
عن سفيان أو عثمان بن الأسود -من طريق عاصم- ﴿فإذا تطهرن﴾: إذا اغْتَسَلْنَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٣٤.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: يعني أن يأتيها طاهرًا غير حائض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٣٨.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: من حيث أمركم أن تعتزلوهُنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارمي ١‏/‏٢٥٧، وابن جرير ٣‏/‏٧٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٢٢- نحوه.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، يقول: في الفَرْجِ، ولا تَعْدُوه إلى غيره، فمَن فعل شيئًا من ذلك فقد اعتدى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٣٦، والبيهقي في سننه ١‏/‏٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٠
عن سعيد بن جبير أنّه قال: بينا أنا ومجاهد جالسان عند ابن عباس، أتاه رجلٌ، فوقف على رأسه، فقال: يا أبا العباس -أو: يا أبا الفضل- ألا تشفيني عن آية المحيض؟ قال: بلى. فقرأ: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ حتى بلغ آخر الآية. فقال ابن عباس: من حيث جاء الدَّمُ، مِن ثَمَّ أُمِرْتَ أن تأتي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٣٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٢ (٢١٢٠).
٣١
عن محمد ابن الحنفية -من طريق أبي محمد الأسَدِي- ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: من قِبَل التزويج، من قِبَل الحلال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٣٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٢ (٢١٢٠).
٣٢
عن أبي رَزِين -من طريق الزَّبْرِقان- ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: من قُبْلِ الطُّهْرِ١، ولا تأتوهن من قُبْلِ الحيض٢
التخريج
  1. ١من قُبْلِ الطُّهْرِ: من إقباله، وحين يمكنها الدخول في العدة والشروع فيها؛ فتكون لها محسوبة، وذلك في حالة الطهر. ينظر: لسان العرب (قبل).
  2. ٢أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٣٣، وابن جرير ٣‏/‏٧٣٩.
٣٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، وعطاء الخراساني، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٢ (عقب ٢١٢١) عن الربيع ومقاتل، وعلَّقه عن عطاء.
٣٤
عن إبراهيم النخعي -من طريق يزيد بن الوليد- في قوله: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: في الفَرْج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩‏/‏٢٠٣ (١٦٩٤٤)، والدارمي ١‏/‏٧٣١ (١١٧٤)، وابن جرير ٣‏/‏٧٣٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٢ (عقب ٢١٢٠).
٣٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿فإذا تطهرن فأتوهنّ من حيث أمركم الله﴾، قال: في الفَرْج، لا تَعْدُوهُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٢ (عقب ٢١٢٠).
٣٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود، وابن أبي نجيح- ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: حيث نهاكم الله أن تأتوهُنَّ وهُنَّ حُيَّض، يعني: من قِبَل الفَرْج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٣٣. وعزاه السيوطي إلى وكيع. وأخرج نحوه الدارمي ١‏/‏٧٢٦ (١١٦١) من طريق عثمان، وابن جرير ٣‏/‏٧٣٧ من طريق ابن أبي نجيح. وفي تفسير مجاهد ص٢٣٤ من طريق ابن أبي نجيح: أمروا أن يأتوهن إذا تطهرن من حيث نهوا عنه في محيضهن.
٣٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق عمر بن حبيب- ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: من حيث خرج الدم، فإن لم يأتها من حيث أُمِر فليس من التوابين ولا من المتطهرين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٢٧٢).
٣٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق عَمْرة- قال: دُبُر المرأة مثله من الرجل. ثم قرأ: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ إلى ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: من حيث أمركم أن تعتزلوهُنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص٦٦، وابن جرير ٣‏/‏٧٣٤.
٣٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿فإذا تطهَّرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾: من حيث نُهيتهم عنه، واتَّقُوا الأدْبار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٣٨.
٤٠
عن سفيان أو عثمان بن الأسود -من طريق أبي عاصم- ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾: حتى ينقطع الدَّمُ عَنْهُنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٣١.
٤١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فإذا تطهرن﴾، قال: بالماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٣٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٢ (٢١١٩)، والبيهقي ١‏/‏٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والنحاس في ناسخه.
٤٢
عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن المنكدر-:... ﴿فإذا تطهرن﴾ بالاغتسال؛ ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي في الكبرى (٨٩٧٤، ٨٩٧٦)، والبزار (٢١٩٢ - كشف) واللفظ له.
٤٣
عن إبراهيم -من طريق مُغِيرة-: أنّه كَرِه أن يطأها حتى تغتسل. يعني: المرأة إذا طهُرت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٣١.
٤٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فإذا تطهرن﴾، قال: إذا اغْتَسَلْنَ، ولا تَحِلُّ لزوجها حتى تغتسل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٢٧٢)، وابن جرير ٣‏/‏٧٣٤، والنحاس ص٢٠٩. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تفسير قوله: ﴿فإذا تطهرن﴾؛ فذهب قومٌ إلى أنّ المراد به الاغتسال، وذهب قوم إلى أنه الوضوء، وقال آخرون بأنّه غسل الفرج. ورَجَّحَ ابنُ جرير (٣/٧٣٤-٧٣٥) القولَ الأولَ الذي قال به ابن عباس، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وعكرمة، والحسن، وإبراهيم، وسفيان، ومقاتل، والليث، مستندًا إلى الإجماع، واللغة، فقال: «لإجماع الجميع على أنّها لا تصير بالوضوء بالماء طاهرًا الطُّهْرَ الذي يَحِلُّ لها به الصلاة، وأنّ القول لا يخلو في ذلك من أحد أمرين: إما أن يكون معناه: فإذا تَطَهَّرْنَ من النجاسة فأْتُوهُنَّ. وإن كان ذلك معناه فقد ينبغي أن يكون متى انقطع عنها الدم فجائزٌ لزوجها جماعُها إذا لم تكن هنالك نجاسة ظاهرة، هذا إن كان قوله: ﴿فإذا تطهرن﴾ جائزًا استعماله في التطهر من النجاسة، ولا أعلمه جائزًا إلا على استكراه الكلام. أو يكون معناه: فإذا تطهرن للصلاة. في إجماع الجميع من الحُجَّة على أنّه غير جائز لزوجها غشيانها بانقطاع دم حيضها، إذا لم يكن هنالك نجاسة دون التطهر بالماء، إذا كانت واجِدَتُه، أدلّ الدليل على أنّ معناه: فإذا تطهرن الطهر الذي يجزيهن به الصلاة. وفي إجماع الجميع من الأمة على أنّ الصلاة لا تَحِلُّ لها إلا بالاغتسال أوضح الدلالة على صحة ما قلنا من أنّ غشيانها حرامٌ إلا بعد الاغتسال، وأنّ معنى قوله: ﴿فإذا تطهرن﴾: فإذا اغتسلن، فصِرْنَ طواهر الطُّهْرَ الذي يجزيهن به الصلاة». وكذا رَجَّحه ابنُ تيمية (١/٥١٣) مستندًا إلى القرآن، فقال: «وإنما ذكر الله غايتين على قراءة الجمهور؛ لأن قوله: ﴿حتى يطهرن﴾ غاية التحريم الحاصل بالحيض، وهو تحريم لا يزول بالاغتسال ولا غيرها لتحريم يزول بانقطاع الدم، ثم يبقى الوطء بعد ذلك جائزًا بشرط الاغتسال، لا يبقى مُحَرَّمًا على الإطلاق؛ فلهذا قال: ﴿فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾».
٤٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق عمر بن حبيب- في قوله: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث﴾، قال: للنساء طُهْرانِ: طهر قوله: ﴿حتى يطهرن﴾ يقول: إذا تَطَهَّرْنَ من الدم قبل أن يغتسلن. وقوله: ﴿إذا تطهرن﴾ أي: إذا اغْتَسَلْنَ، ولا تَحِلُّ لزوجها حتى تغتسل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏٣٣١ (١٢٧٢)، والدارمي في سننه ١‏/‏٧١١-٧١٢٦ (١١٢١) بنحوه مختصرًا.
٤٦
وعن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبيد الله العَتَكِيُّ-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٣٤.
٤٧
عن طاووس، ومجاهد بن جبر -من طريق ليث- أنّهما قالا: إذا طَهُرت المرأةُ من الدم، فشاء زوجُها أن يأمرَها بالوضوء قبل أن تغتسل إذا أدركه الشَّبَق، فليُصِبْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٧٣٤.
٤٨
عن مجاهد بن جبر، وعطاء، قالا: إذا رأت الطُّهْرَ فلا بأس أن تستطيب بالماء، ويأتيها قبل أن تغتسل١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ تيمية (١/ ٥١٤) هذا القول بقوله: «وليس بشيء». مستندًا إلى أنّ التطهر في كتاب الله هو الاغتسال، فقال: «لأنّ الله قد قال: ﴿وإن كنتم جنبا فاطهروا﴾ [المائدة: ٦]، فالتَّطَهُّرُ في كتاب الله هو الاغتسال، وأمّا قوله: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ فهذا يدخل فيه المغتسل والمتوضيء والمستنجي، ولكنَّ التَّطَهُّرَ المقرون بالحيض كالتطهر المقرون بالجنابة. والمراد الاغتسال».
٤٩
عن الحسن البصري -من طريق عامر- في الحائض ترى الطُّهْرَ، قال: لا يغشاها زوجُها حتى تغتسل، وتَحِلَّ لها الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٣٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٢ (عقب ٢١١٩).
٥٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي– في قوله: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾، قال: من الدَّم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٣٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠١، ٤٠٢ (٢١١٧، ٢١١٩)، والبيهقي في سننه ١‏/‏٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والنحاس في ناسخه.
٥١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾، قال: حتى ينقطع الدَّمُ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٢٧٢)، وابن جرير ٣‏/‏٧٣١، والنحاس ص٢٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبيد الله العَتَكِيُّ- في قوله: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾، قال: حتى ينقطع الدم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٣١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠١ (عقب ٢١١٧).
٥٣
وعن الحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠١ (عقب ٢١١٧).
٥٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي المَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ﴾، يعني: يَغْتَسِلْنَ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩١.
٥٥
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿حتى يطهرن﴾، يعني: يَغْتَسِلْنَ من المحيض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٢ (٢١١٨).
٥٦
عن عكرمة، أنّ ابن عباس أخبره: أنّ القرآن أُنزِل في شأن الحائض، فقال الله عز وجل لرسوله: ﴿ويسئلونك عن المحيض﴾. قال: ﴿قل هو أذى﴾ لهم أذًى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٠ (٢١١١).
٥٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قل هو أذى﴾، قال: الأذى: الدَّم١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارمي في سننه ١‏/‏٧٢٩ (١١٦٨)، وابن جرير ٣‏/‏٧٢٣.
٥٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿قل هو أذى﴾، قال: هو قَذَر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٨٩، والدارمي في سننه ١‏/‏٧٢٩ (١١٦٩)، وابن جرير ٣‏/‏٧٢٣.
٥٩
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿قل هو أذى﴾، قال: أمّا ﴿أذى﴾: فقَذَرٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢٣.
٦٠
قال الكلبي: دَمٌ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٥٦.
٦١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْئَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أذىً﴾، يعني: قَذَر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٢.
٦٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فاعتزلوا النساء﴾، يقول: اعتَزِلُوا نِكاحَ فُرُوجَهُنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢٣-٧٢٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠١ (٢١١٥)، والنحاس في ناسخه ص٢٠٦-٢٠٧، والبيهقي في سننه ١‏/‏٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ويَسْئَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾، قال: أُمِرُوا أن يعتزلوا مُجامَعَةَ النساء في المحيض١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٣٣.
٦٤
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠١ (عقب ٢١١٥).

آثار متعلقة بالآية

٤٢ قولًا
١
عن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن توضأ فأحسن الوضوء، ثُمَّ قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمدًا عبدُه ورسوله، اللَّهُمَّ، اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين. فُتِحَتْ له ثمانية أبواب الجنة، يدخُل من أيِّها شاء»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ١‏/‏٧٢-٧٣ (٥٥). وهو عند مسلم ١‏/‏٢٠٩ (٢٣٤) من حديث عقبة بن عامر دون قوله: «اللهم، اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين». قال الترمذي: «وهذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب كبير شيء، قال محمد: وأبو إدريس لم يسمع من عمر شيئًا». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٢‏/‏٣٨٢ (٣٨٢): «وهو منقطع؛ فإنه من رواية أبي إدريس وأبي عثمان، عن عمر». وقال المنذري في الترغيب ١‏/‏١٠٥ (٣٥٠): «وتكلم فيه». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢‏/‏٢٨٥، وابن حجر في التلخيص الحبير ١‏/‏٢٩٩: «وطريق حديث مسلم المتقدمة سالمة من هذا الاعتراض». وقال الألباني في الإرواء ١‏/‏١٣٥: «ولهذه الزيادة شاهد من حديث ثوبان».
٢
عن أنس: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «التائبُ من الذنب كمَن لا ذنب له، وإذا أحبَّ اللهُ عبدًا لَمْ يَضُرَّهُ ذَنبٌ». ثم تلا ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾. قيل: يا رسول الله، وما علامة التوبة؟ قال: «النَّدامَة»١
التخريج
  1. ١أخرجه القشيري في الرسالة ١‏/‏٢٠٧، وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد ١٨‏/‏٧٨. قال الألباني في الضعيفة ٢‏/‏٨٢ (٦١٥): «ضعيف».
٣
عن عبد الله بن عباس، أنّه قيل له: أصُبُّ الماء على رأسي وأنا محرم؟ قال: لا بأس؛ إنّ الله يحب التوابين، ويحب المتطهرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٠٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٣.
٤
عن الحسن البصري -من طريق مُحْرِزِ بن عمرو- قال: إنّ الله -وله الحمد لا شريك له- رَفَعَ عن هذه الأمة الخطأَ والنسيان، وما اسْتُكْرِهُوا عليه، وما لا يُطِيقون، وأَحَلَّ لهم في حال الضرورة كثيرًا مما حُرِّم عليهم، وأعطاهم خمسًا:.. والرابعة: أنّ أحدهم لو عَمِل من الخطايا والذنوب حتى يبلغ الكفر، ثُمَّ تاب؛ أن يتوب عليه، ويوجب له محبته، وذلك لقوله جل وعز: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٣٢ (٥٦)-.
٥
عن عائشة: أنّ امرأة سألت النبيَّ ﷺ عن غسلها من المحيض، فأمرها كيف تغتسل، قال: «خذي فِرْصَةً١ مِن مسْكٍ، فتطهَّري بها». قالت: كيف أتَطَهَّرُ بها؟ قال: «تطهَّري بها». قالت: كيف؟ قال: «سبحان الله! تطهَّري بها». فاجتذبتُها إليَّ، فقلتُ: تَتَبَّعِي بها أثَرَ الدم٢
التخريج
  1. ١فِرْصَة: قطعة من قطن أو صوف أو جلدة عليها صوف. مقدمة فتح الباري ١‏/‏١٦٦.
  2. ٢أخرجه البخاري ١‏/‏٧٠ (٣١٤، ٣١٥)، ومسلم ١‏/‏٢٦٠-٢٦١ (٣٣٢).
٦
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «مَن أتى حائِضًا، أو امرأةً في دُبُرِها، أو كاهنًا؛ فقد كفر بما أُنزِل على محمد ﷺ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٥‏/‏١٦٤ (٩٢٩٠)، ١٦‏/‏١٤٢ (١٠١٦٧)، وأبو داود ٦‏/‏٤٨ (٣٩٠٤)، والترمذي ١‏/‏١٦٧-١٦٨ (١٣٥)، وابن ماجه ١‏/‏٤٠٤ (٦٣٩). قال الترمذي: «لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة». وقال في العلل الكبير ص٥٩ (٧٦): «سألت محمدًا -يعني: البخاري- عن هذا الحديث، فلم يعرفه إلا من هذا الوجه، وضَعَّف هذا الحديثَ جِدًّا». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣‏/‏٣٢٦ (١٠٧٢): «وهو حديث لا يُعرف إلا بحكيم الأثرم، يرويه عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة، وحكيم هذا لا يُعْرَف له غير هذا الحديث إلا اليسير، قاله أبو أحمد بن عدي. وقال البخاري: وهو لا يُتابَعُ عليه. قال: ولا يُعْرَف لأبي تميمة سماعٌ لأبي هريرة». وقال النووي في المجموع ١٦‏/‏٤١٧: «وقال البزار: هذا حديث منكر، وفى الإسناد أيضًا حكيم الأثرم، قال البزار: لا يُحْتَجُّ به، وما تفرد به فليس بشيء». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧‏/‏٦٥١: «وحكيم هذا لا يُعْرَف له غير هذا الحديث إلا اليسير». وقال الهيتمي في الزواجر ٢‏/‏٤٦: «بسند فيه مجهول، وانقطاع». وقال الرباعي في فتح الغفار ١‏/‏١٧٣ (٥٢٩)، ٣‏/‏١٤٨٢-١٤٨٣ (٤٤٤٨): «وفي إسناده مقال». وقال الألباني في الإرواء ٧‏/‏٦٨ (٢٠٠٦): «صحيح». وقال في الصحيحة ٧‏/‏١١٣٠: «وإسناده جيِّدٌ».
٧
عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: «يتصدق بدينار، أو بنصف دينار»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣‏/‏٤٧٣ (٢٠٣٢)، ٤‏/‏٢٧ (٢١٢١)، ٤‏/‏٨٠-٨١ (٢٢٠١)، ٤‏/‏٣٥٩ (٢٥٩٥)، ٥‏/‏٤٢ (٢٨٤٣)، ٥‏/‏٢٤١ (٣١٤٥)، ٥‏/‏٣٩٩ (٣٤٢٨)، وأبو داود ١‏/‏١٨٩ (٢٦٤)، ٣‏/‏٤٩٦ (٢١٦٨)، والترمذي ١‏/‏١٦٩ (١٣٦)، والنسائي ١‏/‏١٥٣ (٢٨٩)، ١‏/‏١٨٨ (٣٧٠)، وابن ماجه ١‏/‏٤٠٥ (٦٤٠)، والحاكم ١‏/‏٢٧٨ (٦١٢). وأورده الثعلبي ٢‏/‏١٥٧. قال أبو داود: «هكذا الرواية الصحيحة، قال: دينار، أو نصف دينار. ورُبَّما لم يرفعه شعبة». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، فقد احتجّا جميعًا بمِقْسَم بن نَجْدَة، فأمّا عبد الحميد بن عبد الرحمن فإنّه أبو الحسن عبد الحميد بن عبد الرحمن الجزري، ثقة مأمون، وشاهده ودليله». ووافقه الذهبي. وقال البيهقي في السنن الصغير ١‏/‏٦٩ (١٥٧): «مشكوك في رفعه». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢‏/‏٦٤٤ (١١١٩): «رواه حماد بن الجعد... وحماد هذا ضعيف». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٥‏/‏٢٧٧: «فأما طريق أبي داود هذا فصحيح». وقال النووي في شرح مسلم ٣‏/‏٢٠٥: «وهو حديث ضعيف باتفاق الحفاظ». وقال ابن كثير في تفسيره ١‏/‏٥٨٧: «روي مرفوعًا كما تقدم، وموقوفًا، وهو الصحيح عند كثير من أئمة الحديث». وقال الألباني في الإرواء ١‏/‏٢١٧ (١٩٧)، وفي صحيح أبي داود ٢‏/‏١٥ (٢٥٧)، ٦‏/‏٣٧٩ (١٨٨٤): «صحيح».
٨
عن عبد الله بن عباس، قال: إذا أصابها في الدَّمِ فدينار، وإذا أصابها في انقِطاع الدم فنصف دينار١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود (٢٦٥)، والحاكم ١‏/‏١٧٢.
٩
عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «إذا كان دمًا أحمر فدينار، وإذا كان دمًا أصفر فنصف دينار»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٥‏/‏٤٢٩ (٣٤٧٣)، والترمذي ١‏/‏١٦٩-١٧٠ (١٣٧) واللفظ له. قال الإشبيلي في الأحكام الكبرى ١‏/‏٥١٩: «لا يصح». وقال ابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف ١‏/‏٢٥٣ (٢٩٨): «عبد الكريم هو البصري، ضعيف جِدًّا، كان أيوب السختياني يرميه بالكذب، وقال أحمد ويحيى: ليس هو بشيء. وقال السعدي: غير ثقة. وقال الدارقطني: متروك. وذكر أبو داود هذا الحديث عن ابن عباس موقوفًا». وقال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٣٢ (٤٥٢٩): «ضعيف».
١٠
عن ابن عباس، قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، أصبتُ امرأتي وهي حائض. فأمره رسول الله ﷺ أن يُعْتِقَ نَسَمةً، وقيمة النَّسَمَةِ يومئذ دينار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي في الكبرى ٨‏/‏٢٣٣ (٩٠٦٧، ٩٠٦٨)، والطبراني في الكبير ١١‏/‏٤٤٣ (١٢٢٥٦). قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٠‏/‏٤٣٦-٤٣٧ (٤٢٣٣): «هذا الحديث قد رجع إلى عبد الرحمن بن يزيد بن تميم... وجدنا البخاري قد ذكر أنّه رجل من أهل الشام، وأنّه يُحَدِّث بأحاديث منكرات». وأورده ابن حبان في المجروحين ٢‏/‏٥٥ (٥٩٤) في ترجمة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم. وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٥٨ (١١٨): «وعبد الرحمن هذا الذي يروي عنه الوليد بن مسلم فدَلَّسَه، ويقول: قال أبو عمرو، وحدثنا أبو عمرو، عن الزهري، يُوهِمُ أنّه الأوزاعي، وإنما هو ابن تميم، وكان ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، لا يُحْتَجُّ به». وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ١‏/‏٥٧٤ (٣٧٦): «هذا حديث منكر، تَفَرَّد به عليٌّ، عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، قال أبو زرعة الرازي: هو ضعيف الحديث». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١‏/‏٣٨٦ (٦٤٤): «هذا حديث منكر، تفرد بروايته عبد الرحمن بن يزيد». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٨١-٢٨٢ (١٥٥١)، ٤‏/‏٢٩٩ (٧٥٩٨): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وهو ضعيف». وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه ص٨٩٢:«حديث منكر، تفرد به عبد الرحمن، وهو ضعيف جِدًّا».
تعليقات المحققين
  1. ٢بيَّنَ ابنُ كثير (٢/٣٠٣) أنّ من أتى امرأته وهي حائض فقد أثِم، وعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه، وتكلَّم (٢/٣٠٤) في هل تلزمه كفارة مع الاستغفار أم لا؟ فبيَّنَ أن في هذه المسألة قولين، ثم رَجَّحَ عدمَ لزوم الكفارة، قال: «والقول الثاني -وهو الصحيح الجديد من مذهب الشافعي، وقول الجمهور-: أنّه لا شيء في ذلك، بل يستغفر الله عز وجل؛ لأنه لم يَصِحَّ عندهم رفعُ هذا الحديث؛ فإنّه قد رُوِي مرفوعًا كما تقدم، وموقوفًا، وهو الصحيح عند كثير من أئمة الحديث». وذكَر ابنُ عطية (١/٥٤٤) أنه ورَدت في الشِّدَّة في هذا الفعل آثار، ثم قال: «وجمهور العلماء على أنه ذنب عظيم يُتاب منه، ولا كفّارة فيه بمال».
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه سُئِل: ما للرَّجُلِ مِن امرأتِه إذا كانت حائضًا؟ قال: ما فوق الإزار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢٧.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: اتَّقِ مِن الدَّمِ مثلَ موضعِ النَّعْلِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢٧، ٧٢٩.
١٣
عن محمد، قال: قلتُ لعَبِيدَة: ما لِلرَّجُلِ مِن امرأته إذا كانت حائضًا؟ قال: الفراشُ واحد، واللِّحافُ شَتّى، فإن لم يَجِدْ إلا أن يَرُدَّ عليها من ثوبه ردَّ عليها منه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢٤-٧٢٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢على هذا القول يعتزل الرجلُ جميعَ بدن المرأة في أثناء الحيض. وبيَّن ابنُ جرير (٣/٧٢٥) عِلَّةَ هذا القول الذي قال به ابنُ عباس فيما روته ندبة وعبيدة بقوله: «واعْتَلَّ قائلو هذه المقالة بأنّ الله -تعالى ذكره- أمَرَ باعتزال النساء في حال حَيْضِهِنَّ، ولم يُخَصِّص مِنهُنَّ شيئًا دون شيء، وذلك عامٌّ على جميع أجسادهِنَّ، واجبٌ اعتزالُ كلِّ شيء من أبدانهنَّ في حَيْضِهِنَّ». وحكم ابنُ عطية (١/٥٤٣) على هذا القول بالشذوذ. وبَيَّنَ ابنُ تيمية (١/٥١٢-٥١٣ بتصرف) أنّ الاعتزال يحتمل اعتزالهنَّ مطلقًا، ويحتمل اعتزالَ ما يُراد منهنَّ في الغالب، وهو الوطء في الفرج. وانتقد الأول، ورجَّح الثاني مستندًا إلى القرآن، والسنة، والإجماع، فقال: «وهذا هو [يعني: الاحتمال الثاني] المرادُ بالآية لوجوه: أحدها: أنه قال: ﴿هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾، فذكر الحكمَ بعد الوصف بحرف الفاء، وذلك يدل على أنّ الوصف هو العِلَّة، لا سيما وهو مناسب للحكم، كقوله: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة:٣٨]، فإذا كان الأمر باعتزالهنَّ من الإيذاء إضرارًا أو تنجيسًا، وهذا مخصوص بالفَرْجِ؛ فيختص بمحل سببه. وثانيها: أنّ الإجماع مُنعَقِدٌ على أنّ اعتزال جميع بدنها ليس هو المراد، كما فسرته السُّنَّة المستفيضة، فانتفت الحقيقة المعنوية؛ فتَعَيَّن حملُه على الحقيقة العرفية، وهو المجاز اللغوي، وهو اعتزالُ الموضع المقصود في الغالب، وهو الفرج؛ لأنّه يُكْنى عن اعتزاله باعتزال المرأة كثيرًا، كما يُكْنى عن مَسِّه بالمَسِّ والإفضاء مطلقًا، وبذلك فسَّرَه ابن عباس فيما رواه ابن أبي طلحة عنه في قوله: ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ بقوله: فاعتَزِلُوا نكاحَ فُرُوجِهِنَّ. فأما اعتزال الفَرْجُ وما بين السرة والركبة فلا هو حقيقة اللفظ ولا مجازه. وثالثها: أن السُّنَّة قد فسرت هذا الاعتزالَ بأنه ترك الوطء في الفرج، فروى أنس: أنّ اليهود كانت إذا حاضت امرأةٌ منهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحابُ رسول الله ﷺ عن ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾، فقال رسول الله ﷺ: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح». وفي لفظ: «إلا الجماع». رواه الجماعة إلا البخاري».
١٤
عن ابن سيرين، عن شُرَيْحٍ، قال: لَهُ ما فوق السُّرَّة. وذَكَرَ الحائض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢٩.
١٥
عن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، قال: سُئِل سعيد بن المسيب: ما للرجل من الحائض؟ قال: ما فوق الإزار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢رَجَّح ابنُ عطية (١/٥٤٣) هذا القول، فقال: «وهذا أصح ما ذهب إليه في الأمر». ولم يذكر مستندًا. وكذا ذَهَبَ إليه ابنُ تيمية (١/٥١٣) مستندًا إلى السنة، فقال: «الأفضل أن يُقْتَصَر في الاستمتاع على ما فوق الإزار؛ لأنه هو الغالب على استمتاع النبي ﷺ بأزواجه». ووجَّه ابنُ كثير (٢/٣٠٣) القولَ بمنع ما دون الإزار، فقال: «ومأخذهم أنه حريم الفرج، فهو حرام؛ لِئلّا يُتَوَصَّل إلى تعاطي ما حرم الله عز وجل الذي أجمع العلماء على تحريمه، وهو المباشرة في الفرج».
١٦
عن لَيْثٍ، قال: تَذاكَرْنا عند مجاهد الرَّجُلَ يُلاعِبُ امرأته وهي حائض. قال: اطْعَن بذَكَرِك حيثُ شِئتَ فِيما بين الفَخِذَيْنِ والألْيَتَيْن والسُّرَّة، ما لم يكن في الدُّبُر أو الحيض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢٨.
١٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عِمران بن حُدَيْر- قال: كلُّ شيء من الحائض لك حلالٌ، غير مجرى الدم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢بَيَّن ابنُ جرير (٣/٧٢٨) عِلَّةَ هذا القول، فقال: «وعِلَّةُ قائل هذه المقالة: قيامُ الحُجَّة بالأخبار المتواترة عن رسول الله ﷺ أنه: كان يباشر نساءه وهُنَّ حُيَّض. ولو كان الواجبُ اعتزال جميعهن لَما فعل ذلك رسولُ الله ﷺ، فلَمّا صَحَّ ذلك عن رسول الله ﷺ عُلِم أنّ مراد الله -تعالى ذكره- بقوله: ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ هو اعتزالُ بعضِ جسدِها دون بعض. وإذا كان ذلك كذلك وجَبَ أن يكون ذلك هو الجماع المُجْمَع على تحريمه على الزوج في قُبُلِها، دون ما كان فيه اختلاف من جِماعِها في سائر بدنها».
١٨
عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: يُباشِرُ الرجلُ امرأتَه وهي حائض، إذا كَفَّتِ الأذى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢٨.
١٩
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: للرَّجُلِ مِن امرأته كلُّ شيء، ما خلا الفرجَ. يعني: وهي حائض١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢٨. كذلك أخرجه من طريق عوف، بلفظ: يبيتان في لحاف واحد، إذا كان على الفرج ثوب.
تعليقات المحققين
  1. ٢رَجَّح ابنُ جرير (٣/٧٣١) مستندًا إلى السنة القولَ بأنّ للرجل من امرأته الحائض ما فوق المُؤْتَزَر، وعَلَّل (٣/٧٢٩-٧٣٠) ذلك بقوله: «وعِلَّةُ مَن قال هذه المقالة صِحَّةُ الخبر عن رسول الله ﷺ... قالوا: فَما فعلَ النبيُّ ﷺ من ذلك فجائز، وهو مباشرة الحائض ما دون الإزار وفوقه، وذلك دون الركبة وفوق السرة، وما عدا ذلك من جسد الحائض فواجب اعتزالُه؛ لعموم الآية».
٢٠
عن الحسن البصري -من طريق الربيع- قال: لا بأس أن يلعب على بطنها، وبين فَخِذَيْها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٥٦.
٢١
عن بعض أزواج النبي ﷺ: أنّ النبي ﷺ كان إذا أراد مِن الحائض شيئًا ألْقى على فرجها ثوبًا، ثم صنع ما أراد١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ١‏/‏١٩٤ (٢٧٢)، والبيهقي في الكبرى ١‏/‏٤٦٨ (١٥٠٦) واللفظ له. قال البيهقي: «وكلُّ أزواج النبي ﷺ ثقات». وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ١‏/‏٣٩٠ (٤٤٧): «انفرد بهذا الحديث أبو داود، وإسناده صحيح». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٢٣٧: «وإسناده قوي». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢‏/‏٢٩ (٢٦٣): «وهذا إسناد صحيح، على شرط مسلم».
٢٢
عن عائشة أنّها سُئِلت: ما للرجل مِن امرأته وهي حائض؟ فقالت: كلُّ شيءٍ إلا فرجها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٢٦٠)، وابن جرير ٣‏/‏٧٢٥، والنحاس في ناسخه ص٢٠٤، والبيهقي ٧‏/‏١٩١.
٢٣
عن عائشة، قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا، فأراد النبي ﷺ أن يُباشِرَها؛ أمَرَها أن تَتَّزِرَ في فَوْر١ حيضتها، ثم يُباشرها. قالت: وأيُّكم يَمْلِكُ إرْبَه كما كان رسول الله ﷺ يَمْلِكُ إرْبَه٢
التخريج
  1. ١فَور حَيْضَتها: أي ابتدائها ومعظمها وفورانها. مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض ١‏/‏١٣٦.
  2. ٢أخرجه البخاري ١‏/‏٦٧-٦٨ (٣٠٢)، ومسلم ١‏/‏٢٤٢ (٢٩٣)، وابن جرير ٣‏/‏٧٣٠.
٢٤
عن ميمونة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يُباشِر امرأةً من نسائه أمَرَها، فاتَّزَرَتْ وهي حائض١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٦٨ (٣٠٣)، ومسلم ١‏/‏٢٤٣ (٢٩٤)، وابن جرير ٣‏/‏٧٢٩-٧٣٠.
٢٥
عن ميمونة: أنّ رسول الله ﷺ كان يُباشِرُ المرأة من نسائه وهي حائض، إذا كان عليها إزارٌ إلى أنصاف الفَخِذَيْن أو الرُّكْبَتَيْنِ مُحْتَجِزَةً به١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٤‏/‏٤٢٤ (٢٦٨٥٠)، وأبو داود ١‏/‏١٩١-١٩٢ (٢٦٧)، والنسائي ١‏/‏١٥١ (٢٨٧)، ١‏/‏١٨٩ (٣٧٦)، وابن حبان ٤‏/‏٢٠٠-٢٠١ (١٣٦٥). قال ابن حزم في المحلى ١‏/‏٣٩٧ في حكم روايات مباشرة الحائض: «لا يَصِحُّ منها شيء». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢‏/‏٢٤-٢٥ (٢٦٠): «حديث صحيح».
٢٦
عن عائشة، قالت: كنتُ أنا ورسولُ الله ﷺ نَبِيتُ في الشِّعار الواحد وأنا حائِضٌ طامِث، فإن أصابه مِنِّي شيءٌ غسل مكانه لَمْ يَعْدُهُ، وإن أصاب ثوبَه مِنِّي شيءٌ غسل مكانَه لَمْ يَعْدُهُ، وصَلّى فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ١‏/‏١٩٣ (٢٦٩)، ٣‏/‏٤٩٥ (٢١٦٦)، والنسائي ١‏/‏١٥٠ (٢٨٤)، ١‏/‏١٨٨ (٣٧٢)، ٢‏/‏٧٣ (٧٧٣). قال العظيم آبادي في عون المعبود ١‏/‏٣١١ (٢٦٩): «قال المنذري: وأخرجه النسائي، وهو حسن». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢‏/‏٢٨ (٢٦٢)، ٦‏/‏٣٧٨ (١٨٨٢): «إسناده صحيح».
٢٧
عن عُمارَةَ بْنِ غُرابٍ، أنّ عمَّةً له حَدَّثَتْهُ، أنّها سَأَلَتْ عائشة، قالت: إحدانا تحيضُ وليس لها ولزوجها إلا فراشٌ واحد؟ قالت: أُخْبِرُكِ ما صنع رسولُ الله ﷺ؛ دَخَل، فمَضى إلى مسجده، فلم ينصرِف حتى غلبتني عيني وأَوْجَعَهُ البَرْدُ، فقال: «ادْنِي مِنِّي». فقلت: إنِّي حائضٌ. فقال: «وإنْ، اكشِفِي عن فَخِذَيْكِ». فكَشَفْتُ عن فَخِذَيَّ، فوضع خَدَّه وصدْرَه على فَخِذَيَّ، وحَنَيْتُ عليه حتى دَفِئَ ونام١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ١‏/‏١٩٣-١٩٤(٢٧٠). قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤‏/‏٧٩-٨٠ (٣٢٠١): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الإفريقي، واسمه عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم». وقال العظيم آبادي في عون المعبود ١‏/‏٣١١-٣١٢ (٢٧٠): «قال المنذري: عمارة بن غراب، والراوي عنه عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم الإفريقي، والراوي عن الإفريقي عبد الله بن عمر بن غانم، وكلهم لا يحتج بحديثه». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ١‏/‏١١٣-١١٤ (٤٤): «إسناده ضعيف».
٢٨
عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا حِضتُ يأَمْرُنِي أن أتَّزِرَ، ثُمَّ يُباشِرُني١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٦٧ (٣٠٠)، ومسلم ١‏/‏٢٤٢ (٢٩٣)، وابن جرير ٣‏/‏٧٣٠. وأورده الثعلبي ٢‏/‏١٥٨.
٢٩
عن أُمِّ سلمة، قالت: بينا أنا مع رسول ﷺ مُضْطَجِعَةً في خَمِيصَةٍ إذ حِضْتُ، فانسَلَلْتُ، فأَخَذْتُ ثِياب حَيْضَتِي، فقال: «أنُفِسْتِ؟». قلتُ: نعم. فدعاني، فاضطجعتُ معه في الخَمِيلَةِ١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٦٧ (٢٩٨)، ١‏/‏٧١ (٣٢٢)، ١‏/‏٧٢ (٣٢٣)، ٣‏/‏٣٠ (١٩٢٩)، ومسلم ١‏/‏٢٤٣ (٢٩٦). وأورده الثعلبي ٢‏/‏١٥٧.
٣٠
عن أُمِّ سلمة، قالت: كنتُ مع رسول الله ﷺ في لِحافِه، فوجدتُ ما تَجِدُ النساءُ من الحَيْضَةِ، فانسَلَلْتُ من اللِّحافِ، فقال رسول الله ﷺ: «أنُفِسْتِ؟». قلتُ: وجدتُ ما تجد النساء من الحيضة. قال: «ذاك ما كُتب على بنات آدم». قالت: فانسَلَلْتُ، فأَصْلَحْتُ مِن شأني، ثم رجعتُ، فقال رسول الله ﷺ: «تعالَيْ، فادخلي معي في اللِّحاف». قالت: فدخلتُ معه١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٤‏/‏١٤٦ (٢٦٥٢٥)، وابن ماجه ١‏/‏٤٠٣ (٦٣٧) واللفظ له. قال السِّندي في حاشيته على ابن ماجه ١‏/‏٢١٩: «وفي الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات، وأصل الحديث في الصحيحين وغيرهما، إلا أنّ في رواية المصنف زيادة».
٣١
عن معاوية بن أبي سفيان، أنّه سأل أُمَّ حبيبة: كيف كنتِ تصنعين مع رسول الله ﷺ في الحيض؟ قالت: كانتْ إحدانا في فَوْرِها أوَّلَ ما تحيض تَشُدُّ عليها إزارًا إلى أنصاف فخِذَيْها، ثم تَضطَجِعُ مع رسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه (٦٣٨).
٣٢
عن عبد الله بن سعد، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن مُؤاكَلَةِ الحائض؟ فقال: «واكِلْها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣١‏/‏٣٤٦-٣٤٨ (١٩٠٠٧-١٩٠٠٨)، ٣٧‏/‏١٨١ (٢٢٥٠٥) مطولًا ومختصرًا، وأبو داود ١‏/‏١٥٢-١٥٣ (٢١٢)، والترمذي ١‏/‏١٦٤-١٦٥ (١٣٣)، وابن ماجه ١‏/‏٤١٥ (٦٥١). قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وقال ابن حزم في المُحَلّى ١‏/‏٣٩٧: «لا يصح؛ لأن حرام بن حكيم ضعيف». وقال النووي في خلاصة الأحكام ١‏/‏٢٢٨ (٦٠١): «رواه أبو داود بإسناد جيد». وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ١‏/‏٣٩٣-٣٩٤ (٤٥١): «العلاء بن الحارث ثقة، من رجال الصحيح، وقد تكلَّم فيه بعضهم، وحرام بن حكيم الأنصاري وثَّقَه دحيم، والعجلي، وضعَّفه ابنُ حزم». وقال ابن الهمام في فتح القدير ١‏/‏١٦٧: «رواه أبو داود، وسكت عليه؛ فهو حجة، ويحتمل أن يكون حسنًا أو صحيحًا، فمنهم مَن حَسَّنه، لكن شارحه أبو زرعة العراقي صرَّح بأنّه ينبغي أن يكون صحيحًا، وهو فرع معرفة رجال سنده؛ فثبت كونه صحيحًا». وقال الرباعي في فتح الغفار ١‏/‏١٧٦ (٥٣٩): «أخرجه أبو داود بسند رجاله ثقات». وقال الألباني في صحيح أبي داود ١‏/‏٣٨٤: «إسناده صحيح».
٣٣
عن معاذ بن جبل، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عَمّا يَحِلُّ للرجل من امرأته وهي حائض. قال: «ما فوق الإزار، والتَّعَفُّفُ عن ذلك أفضل»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ١‏/‏١٥٣-١٥٤ (٢١٣). قال أبو داود: «وليس بالقوي». وقال ابن حزم في المحلى بالآثار ١‏/‏٣٩٨: «لا يصح؛ لأنه عن بَقِيَّة، وليس بالقوي، عن سعيد الأغطش، وهو مجهول». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٣‏/‏١٠٢: «ولم أرَ مَن وصف سعد بن عبد الله (الأغطش) بالضعف، نعم هو مجهول الحال، كما قال ابن حزم وإن كان روى عنه جماعةٌ، فلعله أراد بالضعف الجهالة». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٦٦-٢٦٧ (١٤٤١): «رواه الطبراني في الكبير، وروى أبو داود منه قِصَّة الحائض، ورجال أبي داود فيهم بَقِيَّةُ بن الوليد، وهو ضعيف لتدليسه، وإسناد هذا حسن». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ١‏/‏٧٢ (٢٨) مُعَزِّزًا لقول أبي داود: «وهو كما قال، وله ثلاث عِلَل: تدليس بَقِيَّة، وضعف سعد الأغطش، والانقطاع بين عائذ ومعاذ».
٣٤
عن نافع، أنّ عبد الله بن عمر أرسل إلى عائشة يسألها: هل يباشر الرجلُ امرأتَه وهي حائض؟ فقالت: لِتَشُدَّ إزارَها على أسفلها، ثم ليباشرْها إن شاء١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ١‏/‏٥٨، والشافعي -شفاء العي ١‏/‏١٣٦-١٣٧-، والبيهقي ٧‏/‏١٩٠-١٩١.
٣٥
عن عُبادة، أنّ رسول الله ﷺ سُئل: ما يَحِلُّ للرجل من امرأته وهي حائض؟ قال: «ما فوق الإزار، وما تحت الإزار منها حرام»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير -كما في المجمع ١‏/‏٢٨١ (١٥٥٠)-. إسناده ضعيفٌ؛ لانقطاعه، قال الهيثمي في المجمع: «رواه الطبراني في الكبير، وفيه إسحاق بن يحيى، لم يَرْوِ عنه غير موسى بن عقبة، وأيضًا فلم يدرك عبادة». وقال في موضع آخر ٤‏/‏٢٩٩ (٧٥٩٩):«وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة، وبقية رجاله ثقات».
٣٦
عن أمِّ سلمة، قالت: كان رسولُ الله ﷺ يتقي سَورةَ الدم١ ثلاثًا، ثم يُباشِر بعد ذلك٢
التخريج
  1. ١سورة الدم: حدِّته. ينظر: لسان العرب (سور).
  2. ٢أخرجه الطبراني في الأوسط ٥‏/‏٦٥ (٤٦٨٢)، والخطيب في تاريخه ١٣‏/‏٧١ (٣٧٥١). قال الطبراني: «لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن قتادة إلا سعيد بن بشير، تفرد به محمد بن بكار». وقال ابن رجب في فتح الباري ٢‏/‏٣١: «وهذا الإسناد وإن كان فيه لين، إلا أنّ الأحاديث الصحيحة تَعْضُدُه وتَشْهَدُ له». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٨٢ (١٥٥٣): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سعيد بن بشير، وثَّقه شعبة، واخْتُلِف في الاحتجاج به». وقال المناوي في فيض القدير ٥‏/‏٢٤٣-٢٤٤ (٧١٥٣): «وفيه سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، مجهول كما قاله الذهبي، ورمز -السيوطي- لحُسْنِه». وقال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏٢٨٣ (٤٢٩١): «ضعيف».
٣٧
عن مسروق، قال: قلتُ لعائشة: ما يَحِلُّ للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا؟ قال: كلُّ شيء إلا الجِماع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢٥.
٣٨
عن أمِّ سلمة -من طريق عكرمة- قالت في مُضاجَعَةِ الحائض: لا بأس بذلك؛ إذا كان على فَرْجِها خِرْقة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢٧.
٣٩
عن عروة، عن نُدْبَة مولاة آل عباس، قالت: بَعَثَتْنِي ميمونةُ ابنةُ الحارث -أو حفصةُ ابنة عمر- إلى امرأة عبد الله بن عباس، وكانت بينهما قرابةٌ من قِبَل النساء، فوجدتُ فراشَها مُعْتَزِلًا فِراشَه، فظننتُ أنّ ذلك عن الهُجْران، فسألتُها عن اعتزال فراشِه فراشَها، فقالت: إنِّي طامِثٌ، وإذا طَمِثْتُ اعتَزَلَ فراشي. فرجعتُ، فأخبرتُ بذلك ميمونة -أو حفصة-، فرَدَّتْنِي إلى ابن عباس، تقول لك أمُّك: أرَغِبْتَ عن سُنَّةِ رسول الله ﷺ؟! فواللهِ لقد كان النبيُّ ﷺ ينام مع المرأة من نسائه وإنّها لَحائِضٌ، وما بينه وبينها إلا ثوبٌ ما يُجاوِز الرُّكْبَتَيْن١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٤‏/‏٤٠٢-٤٠٣ (٢٦٨١٩)، ٤٤‏/‏٤٠٤ (٢٦٨٢٠)، وابن جرير ٣‏/‏٧٢٤ واللفظ له، من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن ندبة به. إسناده ضعيف؛ فيه ندبة، وهي مجهولة، قال ابن حجر في التقريب (٨٦٩٢): «مقبول».
٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إبراهيم بن الحارث- قال: إذا جَعَلَت الحائضُ على فرجها ثوبًا، أو ما يَكُفُّ الأذى؛ فلا بأس أن يُباشِر جِلدَها زوجُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢٧.
٤١
عن عائشة، أنّ النبي ﷺ قال لها وقد حاضَتْ: «إنّ هذا أمرٌ كتبه اللهُ على بناتِ آدم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٦٦-٦٧ (٢٩٤)، ١‏/‏٦٨ (٣٠٥)، ٢‏/‏١٤١ (١٥٦٠)، ٣‏/‏٥ (١٧٨٨)، ٧‏/‏٩٩ (٥٥٤٨)، ٧‏/‏١٠١-١٠٢ (٥٥٥٩)، ومسلم ٢‏/‏٨٧٣ (١٢١١)، ٢‏/‏٨٨١ (١٢١٣). وقد ذكر السيوطي أيضًا ٢‏/‏٥٦٨- ٥٦٩ آثارًا عديدة في مُدَّة الحيض، وأَقَلِّه، وأكثرِه.
٤٢
عن يزيد بن بابَنُوس، قال: قلتُ لعائشة: ما تقولين في العِراك؟ قالت: الحيضَ تَعْنُون؟ قلنا: نعم. قالت: سَمُّوه كما سَمّاه الله١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٣‏/‏٣٤ (٢٥٨٤١)، والبيهقي في سننه ١‏/‏٣٠٧.

نزول الآية

١١ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ القرآن أُنزل في شأن الحائض، والمسلمون يُخْرِجُونَهُنَّ من بيوتهنَّ كفعل العَجَم، ثم اسْتَفْتُوا رسول الله ﷺ في ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾. فظَنَّ المؤمنون أنّ الاعتزال كما كانوا يفعلون بخروجهنَّ من بيوتهنَّ، حتى قرأ آخر الآية، ففهم المؤمنون ما الاعتزال؛ إذ قال الله: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٠ (٢١٠٩)، ٢‏/‏٤٠١ (٢١١٤)، من طريق إبراهيم الصائغ، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف؛ فيه إبراهيم الصائغ، مجهول، كما في اللسان لابن حجر ١‏/‏٢٤٤.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أن ثابت بن دَحْداحَة الأنصاري سأل النبيَّ ﷺ عن المحيض؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة ١‏/‏٣٤٦. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- قال: كانوا يجتنبون النساءَ في المحيض، ويأتونهنَّ في أدبارِهنَّ، فسألوا النبيَّ ﷺ عن ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ إلى ﴿فإذا تطهرن فأتوهنّ من حيث أمركم الله﴾ في الفَرْجِ، لا تَعْدُوهُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢٢.
٤
عن الحسن البصري: أنّ الشيطان أدْخَلَ على أهل الجاهلية في حَيْضِ النساء من الضِّيق ما أدْخَل على المجوس؛ فكانوا لا يُجالِسُونَهُنَّ في بيت، ولا يأكلون معهُنَّ، ولا يشربون، فلَمّا جاء الإسلام سأل المسلمون رسولَ الله ﷺ في ذلك؛ فأنزل الله: ﴿قل هو أذى﴾١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٢٢-.
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ حتى بلغ ﴿حتى يطهرن﴾، فكان أهلُ الجاهلية لا تُساكِنُهُمْ حائضٌ في بيت، ولا تُؤاكِلُهم في إناءٍ؛ فأنزل الله -تعالى ذِكْرُه- في ذلك، فحَرَّم فَرْجها ما دامت حائِضًا، وأَحَلَّ ما سوى ذلك؛ أن تَصْبَغ لك رأسَك، وتؤاكلَك مِن طعامك، وأن تُضاجِعَك في فراشك، إذا كان عليها إزارٌ مُحْتَجِزَةً به دونك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢١.
٧
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾، قال: الذي سأل عن ذلك ثابتُ بنُ الدَّحْداح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٢٣.
٨
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾، قال: أُنزِلَت في ثابت بن الدَّحْداح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٠ (٢١١٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْئَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أذىً﴾، يعني: قَذَر. نزلت في عمرو بن الدحداح الأنصاري من قُضاعَة. فلَمّا نزلت هذه الآية لَمْ يؤاكلوهنَّ في إناء واحد، وأخرجوهنَّ من البيوت والفُرُش كفِعْل العَجَم، فقال ناسٌ من العرب للنبي ﷺ: قد شَقَّ علينا اعتزالُ الحائض، والبردُ شديدٌ، فإن آثَرْناهم بالثياب هلك سائرُ البيت، وإن آثرْنا أهلَ البيت هَلَكَتِ النّساءُ بَرْدًا. فقال النبي ﷺ: «إنّكم لَمْ تُؤْمَروا أن تَعْزِلُوهُنَّ من البيوت، إنَّما أُمِرْتُم باعتزال الفَرْجِ إذا حِضْنَ، ويُؤْتَيْنَ إذا طَهُرْنَ». وقرأ عليهم: ﴿فاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي المَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩١.
١٠
عن أنس: أنّ اليهود كانوا إذا حاضَتِ المرأةُ منهم أخرجوها من البيت، ولم يُؤاكِلُوها، ولم يُشارِبُوها، ولم يُجامِعُوها في البيوت، فسُئِل رسول الله ﷺ عن ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ: «جامِعُوهُنَّ في البيوت، واصنعوا كُلَّ شيء إلا النكاح». فبَلَغَ ذلك اليهودُ، فقالوا: ما يُرِيدُ هذا الرجلُ أن يَدَعَ مِن أمْرِنا شيئًا إلا خالَفَنا فيه. فجاء أُسَيْدُ بن حُضَيْر، وعَبّادُ بن بِشْرٍ، فقالا: يا رسول الله، إنّ اليهود قالت كذا وكذا، أفلا نُجامِعُهُنَّ؟ فتَغَيَّر وجْهُ رسولِ الله ﷺ، حتى ظَنَنّا أن قد وجَدَ عليهما، فخرجا، فاستقبلهما هَدِيَّةٌ من لبن إلى رسول الله ﷺ، فأَرْسَلَ في أثَرِهما، فسقاهما، فعرفا أنه لم يَجِدْ عليهما١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٢٤٦ (٣٠٢)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٠ (٢١٠٨).
١١
عن جابر، عن رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾، قال: إنّ اليهودَ قالوا: مَن أتى المرأة مِن دُبُرِها كان ولدُه أحْوَلَ. وكان نساء الأنصار لا يَدَعْنَ أزواجَهُنَّ يأتونهن مِن أدبارِهِنَّ، فجاؤوا إلى رسول الله ﷺ، فسألوه عن إتيان الرجل امرأته وهي حائض؛ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ يعني: الاطِّهارَ، ﴿فإذا تطهرن﴾ بالاغتسال ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ إنّما الحرثُ موضعُ الولد١