سورة البقرة | الآية ٢٢٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

تفسير

٢٣ قولًا
١
عن عبد الكريم الجزري -من طريق عبيد الله بن عمرو- في قول الله: ﴿أن تبروا وتتقوا﴾، قال: التقوى: تحلف وتقول: قد حلفت ألا أعتق، ولا أصَّدَّق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧ (٢١٤٨).
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ﴾، يقول: لا يحلف على ما هو في معصية: ألا يَصِل قرابته. وذلك أنّ الرجل يحلف أن لا يدخل على جاره، ولا يُكَلِّمه، ولا يُصْلِح بين إخوانه. والرجل يريد الصُّلْح بين الرجلين، فيغضبه أحدهما، أو يتهمه، فيحلف المصلح أن لا يتكلم بينهما. قال الله عز وجل: لا تحلفوا ألّا تصلوا القرابة أن ﴿تَبَرُّوا وتَتَّقُوا﴾ الله، ﴿وتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ﴾، فهو خير لكمْ من وفاء باليمين في معصية الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٢-١٩٣.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿والله سميع﴾ يعني: اليمين التي حلفوا عليها، ﴿عليم﴾ يعني: عالم بها، كان هذا قبل أن تنزل كفارةُ اليمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (٢١٥٠، ٢١٥١).
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ﴾ لليمين؛ لقولهم: حَلَفْنا عليها، ﴿عَلِيمٌ﴾ يقول: عالم بها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٣.
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق داود-، وإبراهيم النخعي -من طريق مُغِيرَة- في قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة﴾ الآية، قالا: هو الرجل يحلف أن لا يَبَرَّ، ولا يَتَّقِي، ولا يصلح بين الناس. وأُمِر أن يتقي الله، ويصلحَ بين الناس، ويُكَفِّر عن يمينه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤/ ٨، ٩، ١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٧ (عقب ٢١٤٥).
٦
عن إبراهيم النخعي -من طريق محمد بن عبد الرحمن بن يزيد- في قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾، قال: لا تحلف أن لا تتقي الله، ولا تحلف أن لا تَبَرَّ، ولا تعمل خيرًا، ولا تحلف أن لا تَصِل، ولا تحلف أن لا تُصْلِح بين الناس، ولا تحلف أن تَقْتُل وتَقْطَع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٩.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾، فأُمِرُوا بالصِّلة، والمعروف، والإصلاح بين الناس. فإن حَلَفَ حالِفٌ أن لا يفعل ذلك فلْيَفْعَلْهُ، ولْيَدَعْ يمينَه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٣٤-٢٣٥، وأخرجه ابن جرير ٤‏/‏٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧ (عقب ٢١٤٥).
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تفسير قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾؛ فقال بعضهم: المعنى: لا تجعلوه عِلَّة لأيمانكم، وذلك إذا سُئِل أحدكم الشيءَ من الخير قال: حلفتُ بالله ألّا أفعله. فيعتلُّ في تركه فعل الخير بالحلف بالله. وقال آخرون: معنى ذلك: ولا تعترضوا بالحلف بالله في كلامكم فيما بينكم، فتجعلوا ذلك حُجَّة لأنفسكم في ترك فعل الخير. ورَجَّحَ ابنُ جرير (٤/١١) القولَ الثاني الذي قال به ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، والنخعي من طريق ابن يزيد، وابن فضيل عن مغيرة، ومجاهد، والربيع، وعائشة، وابن جريج، ومكحول مستندًا إلى اللغة، فقال: «وذلك أنّ العرضة في كلام العرب: القوة والشدة، يقال منه: هذا الأمر عرضة له. يعني بذلك: قوة لك على أسبابك، ويقال: فلانة عُرْضَة للنكاح. أي: قوة».
٨
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ الآية، قال: هو الرجل يُحَرِّم ما أحَلَّ الله له على نفسه، فيقول: قد حلفت، فلا يصلح إلا أن أبرَّ يميني. فأمرهم الله أن يُكَفِّروا أيمانهم، ويأتوا الحلال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧ (عقب ٢١٤٥).
٩
عن طاووس -من طريق ابنه- ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ قال: هو الرجل يحلف على الأمر الذي لا يصلح، ثم يَعْتَلُّ بيمينه. يقول الله: ﴿أن تبروا وتتقوا﴾ هو خير له من أن يمضي على ما لا يصلح، وإن حلفت كَفَّرت عن يمينك، وفعلت الذي هو خير لك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٩٢، وابن جرير ٤‏/‏٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧ (عقب ٢١٤٥).
١٠
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- فى قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾، قال: لا تَعْتَلُّوا بالله، لا يقول أحدكم: إني آلَيْتُ أن لا أصِل رَحِمًا، ولا أسعى في صلاح، ولا أتصدق من مالي. كَفِّر عن يمينك، وائْتِ الذى حلفت عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠‏/‏٣٣، وفي شعب الإيمان ١٤‏/‏١٢٦-١٢٧.
١١
عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء عن قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضةً لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾. قال: الإنسان يحلف أن لا يصنع الخير؛ الأمرَ الحسن، يقول: حلفتُ. قال الله: افعل الذي هو خيرٌ، وكفِّر عن يمينك، ولا تجعل الله عرضةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧ (عقب ٢١٤٥).
١٢
عن مسروق، وعامر الشعبي، وعكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري، ومحمد ابن شهاب الزهري، وعطاء الخراساني، والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٧ (عقب ٢١٤٥) عن الربيع ومقاتل، وعلَّقه عن الباقين.
١٣
عن مكحول -من طريق سعيد- أنّه قال في قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾، قال: هو أن يحلف الرجل أن لا يصنع خيرًا، ولا يَصِل رَحِمه، ولا يصلح بين الناس، نهاهم الله عن ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧ (عقب ٢١٤٥).
١٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عُرضةً لأيمانكم أن تبرُّوا وتتقوا﴾، يقول: لا تَعْتَلُّوا بالله، أن يقول أحدُكم: إنه تَأَلّى أن لا يَصِل رَحِمًا، ولا يسعى في صلاح، ولا يَتَصَدَّق من ماله. مهلًا مهلًا! بارك الله فيكم، فإنّ هذا القرآن إنّما جاء بترك أمر الشيطان، فلا تُطِيعُوه، ولا تُنفِذوا له أمرًا في شيء من نُذُورِكم، ولا أيمانكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧ (عقب ٢١٤٥).
١٥
عن إسماعيل السدي: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾، أما ﴿عُرضة﴾ فيعرض بينك وبين الرجل الأمرُ، فتحلف بالله لا تكلمه ولا تَصِله. وأما ﴿تبرُّوا﴾ فالرجل يحلف لا يَبَرُّ ذا رَحِمه، فيقول: قد حلفتُ. فأمر الله أن لا يُعَرِّض بيمينه بينه وبين ذي رَحِمَه، ولْيَبَرَّه، ولا يُبالِي بيمينه. وأما ﴿تصلحوا﴾ فالرجل يصلح بين الاثنين، فيعصيانه، فيحلف أن لا يصلح بينهما، فينبغي له أن يُصْلِح ولا يبالي بيمينه. وهذا قبل أن تنزل الكفّارات١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧-٤٠٨ (٢١٤٧، ٢١٥٠).
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تفسير البِرِّ الذي عناه الله بقوله: ﴿أن تبروا﴾؛ فقال قوم: هو فعل الخير كله. وقال آخرون: هو البِرُّ بذي رحمه. ورجَّحَ ابنُ جرير القولَ الأول لدلالة العموم، فقال (٤/١٢): «وذلك أنّ أفعال الخير كلَّها من البر، ولم يخصص الله في قوله: ﴿أن تبروا﴾ معنًى دون معنًى من معاني البر؛ فهو على عمومه». ثُمَّ ذَكَرَ اندراج القولِ الثاني في الأول، فقال: «والبِرُّ بذوي القرابة أحد معاني البِرِّ». وبيَّن ابنُ عطية (١/٥٤٨) أن المهدوي قدَّر الآية: بكراهة أن تبروا، وذكر أن قومًا قالوا: المعنى: ولا تحلفوا بالله كاذبين إذا أردتم البر والتقوى والإصلاح. وبيَّن أنه على هذا القول لا يحتاج إلى تقدير «لا» بعد ﴿أن﴾، ثم ذكر أن هذا التأويل له معنيان: الأول: أن يكون في الذي يريد الإصلاح بين الناس، فيحلف حانثًا ليكمل غرضه. الثاني: أن يكون على ما رُوي عن عائشة أنها قالت: «نزلت في تكثير اليمين بالله نهيًا أن يحلف الرجل به برًّا فكيف فاجرًا»، فالمعنى: إذا أردتم لأنفسكم البر. ونقل عن الزجاج وغيره أنهم قالوا: معنى الآية: أن يكون الرجل إذا طلب منه فعل خير ونحوه اعتلَّ بالله تعالى، فقال: عليّ يمين. وهو لم يحلف.
١٦
عن عطاء، قال: جاء رجلٌ إلى عائشة، فقال: إنِّي نذرت إن كلمتُ فلانًا فإنَّ كُلَّ مملوك لي عَتِيق، وكلَّ مال لي سِتْرٌ للبيت. فقالت: لا تجعل مملوكيك عتقاء، ولا تجعل مالك سِتْرًا للبيت؛ فإنّ الله يقول: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا﴾ الآية، فكَفِّر عن يمينك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٦ (٢١٤٤).
١٧
عن عائشة -من طريق عروة- في الآية، قالت: لا تحلفوا بالله، وإن بَرَرْتُم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٠.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾، يقول: لا تجعلني في عُرْضَةٍ ليمينك ألّا تصنع الخير، ولكن كَفِّر عن يمينك، واصْنَعِ الخيرَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧ (٢١٤٥)، والبيهقي في سننه ١٠‏/‏٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيِّ، عمَّن حَدَّثه- في الآية، قال: هو أن يحلف الرجلُ أن لا يُكَلِّم قرابته، ولا يتصدق، أو يكون بين رجلين مُغاضَبَةً فيحلف لا يصلح بينهما، ويقول: قد حلفتُ. قال: يُكَفِّر عن يمينه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: كان الرجل يحلف على الشيء من البِرَّ والتقوى لا يفعله؛ فنهى الله عن ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٨.
٢١
عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: هو الرجل يحلف لا يصل قرابتَه، فجعل الله له مخرجًا في التكفير، فأمره ألّا يَعْتَلَّ بالله، فلْيُكَفِّر يمينَه، وليَبْرَرْ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٢
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حُصَيْن- ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾، قال: هو الرجل يحلف لا يصلح بين الناس ولا يَبَرُّ، فإذا قيل له قال: قد حلفتُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦.
٢٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أن تبروا﴾ يعني: أن تصلوا القرابة. كان الرجلُ يريد الصلحَ بين اثنين، فيغضبه أحدهما، أو يتهمه، فيحلف ألا يتكلم بينهما في الصلح، ﴿أن تبروا﴾ قال: أن تصلوا إلى القرابة، ﴿وتتقوا﴾ يعني: وتتقوا، ﴿وتصلحوا بين الناس﴾ فهو خير من وفاء اليمين في المعصية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧ (٢١٤٦، ٢١٤٩).

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: «والله، لَأَن يَلِجَّ١ أحدُكم في يمينه في أهله آثَمُ له عند الله من أن يُعْطِيَ كفارته التي افترض عليه»٢
التخريج
  1. ١يلج -بكسر اللام، ويجوز فتحها، بعدها جيم-: من اللجاج، وهو أن يتمادى في الأمر، ولو تبين له خطؤه، وأصل اللجاج في اللغة: هو الإصرار على الشيء مطلقًا. فتح الباري ١١‏/‏٥١٩.
  2. ٢أخرجه البخاري ٨‏/‏١٢٨ (٦٦٢٥، ٦٦٢٦)، ومسلم ٣‏/‏١٢٧٦ (١٦٥٥).
٢
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها؛ فلْيُكَفِّر عن يمينه، ولْيَفْعَل الذي هو خير»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٢٧١-١٢٧٢ (١٦٥٠).
٣
عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنِّي والله -إن شاء الله- لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها، إلا أتيت الذي هو خير، وتَحَلَّلْتُها»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٨٩-٩٠ (٣١٣٣)، ٥‏/‏١٧٣ (٤٣٨٥)، ٧‏/‏٩٤-٩٥ (٥٥١٨)، ٨‏/‏١٢٨ (٦٦٢٣)، ٨‏/‏١٣٢ (٦٦٤٩)، ٨‏/‏١٣٨ (٦٦٨٠)، ٨‏/‏١٤٦ (٦٧١٨)، ٨‏/‏١٤٧ (٦٧٢١)، ٩‏/‏١٦١ (٧٥٥٥)، ومسلم ٣‏/‏١٢٦٨ (١٦٤٩)، ٣‏/‏١٢٧٠-١٢٧١ (١٦٤٩).
٤
عن عَدِيّ بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن حلف على يمينٍ، فرأى غيرها خيرًا منها؛ فليأتِ الذي هو خير، وليُكَفِّر عن يمينه»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٢٧٢-١٢٧٣ (١٦٥١).
٥
عن عبد الرحمن بن سَمُرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسأل الإمارة؛ فإنك إن أُعْطِيتها عن غير مسألةٍ أُعِنتَ عليها، وإن أُعطِيتَها عن مسألة وُكِلْتَ إليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فأْتِ الذي هو خير، وكَفِّر عن يمينك»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏١٢٧-١٢٨ (٦٦٢٢)، ٨‏/‏١٤٧-١٤٨ (٦٧٢٢)، ٩‏/‏٦٣ (٧١٤٦، ٧١٤٧)، ومسلم ٣‏/‏١٢٧٣، ١٤٥٦ (١٦٥٢).

نزول الآية

٨ أقوال
١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: كان الرجل يريد الصُّلْحَ بين اثنين، فيغضبه أحدهما، أو يتهمه؛ فيحلف أن لا يتكلم بينهما في الصلح؛ فنزلت الآية... كان هذا قبل أن تنزل كفارةُ اليمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧، ٤٠٨ (٢١٤٩، ٢١٥١).
٢
عن الحسن البصري: كان الرجل يُقال له: لِمَ لا تَبَرَّ أباك أو أخاك أو قرابتك أو تفعل كذا لخير؟ فيقول: قد حلفتُ بالله لا أبَرُّه، ولا أصِلُه، ولا أُصْلِح الذي بيني وبينه. يَعْتَلُّ بالله؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٢٧-. وعقَّب عليه بحديث عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا عبد الرحمن بن سمرة، إذا حلفت على يمينٍ، فرأيت خيرًا منها؛ فأْتِ الذي هو خير، وكَفِّر عن يمينك».
٣
عن الربيع بن أنس، قال: كان الرجل يحلف ألّا يَصِلَ رَحِمَه، ولا يصلح بين الناس؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال:... وهذا قبل أن تنزل الكفّارات١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (٢١٥٠).
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ جرير (٤/١٣) قولَ السُّدِّيِّ مُستندًا إلى عدم وجود دليل يشهد لقوله، فقال: «وأمّا الذي ذكرنا عن السدي من أنّ هذه الآية نزلت قبل نزول كفارات الأيمان؛ فقولٌ لا دلالة عليه من كتاب ولا سنة، والخبرُ عَمّا كان لا تُدْرَكُ صِحَّتُه إلا بخبر صادق، وإلا كان دعوى لا يتعذر مثلها وخلافها على أحد. وغير محال أن تكون هذه الآية نزلت بعد بيان كفارات الأيمان في سورة المائدة».
٥
قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في عبد الله بن رواحة، ينهاه عن قطيعة خَتَنِه١ على أخته بشير بن النعمان الأنصاري، وذلك أنّه كان بينهما شيءٌ، فحلف عبد الله أن لا يدخل عليه، ولا يكلّمه، ولا يصلح بينه وبين امرأته، وجعل يقول: قد حلفتُ بالله ألّا أدخل؛ فلا يَحِلُّ لي إلّا أن أبرَّ يميني. فأنزل الله هذه الآية٢
التخريج
  1. ١الخَتَن: الصِّهْر أو كل من كان من قِبَلِ المرأة كالأب والأخ. لسان العرب (ختن).
  2. ٢تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٦٣. وعلقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص١٩٤.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ﴾، نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه وفي ابنه عبد الرحمن، حلف أبو بكر رضي الله عنه ألّا يَصِله حتى يُسْلِم. وذلك أنّ الرجل كان إذا حلف قال: لا يَحِلُّ إلّا إبرار القسم. فأنزل الله عز وجل: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ﴾... ، كان هذا قبل أن تنزل الكفارة في المائدة [٨٩]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل ١‏/‏١٩٢.
٧
قال مُقاتِل بن حَيّان: نزلت هذه الآيةُ في أبي بكر الصديق رضي الله عنه، حين حلف ألّا يَصِل ابنَه عبد الرحمن حتى يُسْلِم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٦٣.
٨
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: حُدِّثتُ: أنّ قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ الآية، نزلت في أبي بكر في شأن مِسْطَح١