سورة البقرة | الآية ٢٢٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

تفسير

١٤ قولًا
١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾، يقول: بما تَعَمَّدت قلوبكم، وما تَعَمَّدَتْ فيه المأثم، فهذا عليك فيه الكفارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٠ (عقب ٢١٦٣). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٢٧-.
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٠ (عقب ٢١٦٣).
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٤/٣٩) هذا القول الذي قال به قتادة من طريق سعيد، والربيع، والحكم، وعطاء من طريق حجاج، بقوله: «وكأنّ قائلي هذه المقالة وجَّهوا تأويل مؤاخذة الله عبده على ما كسبه قلبه من الأيمان الفاجرة، إلى أنها مؤاخذة منه له بإلزامه الكفارة فيه».
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾: أمّا ﴿ما كسبت قلوبكم﴾ فما عَقَدَت قلوبُكم، فالرجل يحلف على اليمين يعلم أنها كاذبة إرادةَ أن يقضي أمرَه. والأيمان ثلاثة: اللغو، والعمد، والغَموس، والرجل يحلف على اليمين وهو يريد أن يفعل، ثم يرى خيرًا من ذلك، فهذه اليمين التي قال الله -تعالى ذكره-: ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقَّدتم الأيمان﴾، فهذه لها كفارة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٠ (عقب ٢١٦٣).
تعليقات المحققين
  1. ٢وًجَّه ابنُ جرير (٤/٤٠) هذا القول الذي قال به السدي بقوله: «وكأنّ قائل هذه المقالة وجَّه تأويل قوله: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾ إلى غير ما وجه إليه تأويل قوله: ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ [المائدة:٨٩]، وجعل قوله: ﴿بما كسبت قلوبكم﴾ الغموس من الأيمان التي يحلف بها الحالف على عِلْمٍ منه بأنّه في حَلِفِه بها مُبْطِلٌ، وقوله: ﴿بما عقدتم الأيمان﴾ اليمين التي يستأنف فيها الحنث، أو البر، وهو في حال حلفه بها عازم على أن يَبَرَّ فيها».
٤
عن زيد بن أسلم -من طريق يحيى بن أيوب- أنّه كان يقول في قوله: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: مثل قول الرجل: هو كافر، وهو مشرك. قال: لا يؤاخذه حتى يكون ذلك من قلبه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٢، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١١ (٢١٦٦).
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال عز وجل: ﴿ولكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾، يعني: بما عَقَدَتْ قلوبُكم من المَأْثَم، يعني: اليمين الكاذبة التي حلف عليها وهو يعلم أنَّه فيها كاذب، فهذه فيها كفارة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٣.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: اللَّغْوُ في هذا: الحلف بالله ما كان بالألسن، فجعله لغوًا، وهو أن يقول: هو كافر بالله، وهو إذًا يشرك بالله، وهو يدعو مع الله إلهًا. فهذا اللغو الذي قال الله تعالى في سورة البقرة: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾، قال: بما كان في قلوبكم صِدقًا واخِذُك به، فإن لم يكن في قلبك صِدقًا لم يُواخِذْك به، وإن أثِمْتَ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٤٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المعنى الذي أوعد الله تعالى بقوله: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾ عبادَه أنه مؤاخذهم به؛ فقال بعضهم: هو حلف الحالف على كذب وباطل. وقال غيرهم: هو حلف الحالف على باطل يعلمه باطلًا. وذكر آخرون أنّ لذلك معنيين: أحدهما: مؤاخذ به العبد في الدنيا بإلزام الله إياه الكفارة منه. والآخر منهما: مؤاخذ به في الآخرة إلا أن يعفو. وذهب البعض إلى أنه: اعتقاد الشرك بالله والكفر. قال ابنُ جرير (٤/٤١ بتصرف) بعد ذكره لهذه الأقوال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أوْعَدَ عباده أن يؤاخذهم بما كسبت قلوبهم من الأيمان، فالذي تكسبه قلوبهم من الأيمان هو ما قَصَدَتْهُ وعَزَمَتْ عليه على علم ومعرفة منها بما تقصده وتريده، وذلك يكون منها على وجهين: أحدهما: على وجه العزم على ما يكون به العازم عليه في حال عزمه بالعزم عليه آثمًا، وبفعله مستحقًا المؤاخذة من الله عليها، وذلك كالحالف على الشيء الذي لم يفعله أنه قد فعله، وعلى الشيء الذي قد فعله أنه لم يفعله، قاصدًا لأصل الكذب، ... فيكون الحالف بذلك... في مشيئة الله يوم القيامة إن شاء واخذه به في الآخرة، وإن شاء عفا عنه بتفضله، ولا كفارة عليه فيها في العاجل؛ لأنها ليست من الأيمان التي يحنث فيها. والوجه الآخر منهما: على وجه العزم على إيجاب عقد اليمين في حال عزمه على ذلك، فذلك مما لا يؤاخذ به صاحبه حتى يحنث فيه بعد حلفه، فإذا حنث فيه بعد حلفه كان مؤاخذًا بما كان اكتسبه قلبه -من الحلف بالله على إثم وكذب- في العاجل بالكفارة التي جعلها الله كَفّارة لذنبه». ورجَّح ابنُ القَيِّم (١/١٧٧) أن المعنى: بما عزمتم عليه وقصدتموه. مستندًا إلى السياق، فإنه سبحانه قابَل به لغو اليمين، وهو ألا يقصد اليمين.
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿والله غفور﴾ يعني: ذا تجاوز عن اليمين التي حُلف عليها، ﴿حليم﴾ إذ لم يجعل فيها الكفارة، ثم نزلت الكفارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١١ (٢١٦٧، ٢١٦٨).
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ يعني: ذا تجاوُزٍ عن اليمين التي حلف عليها، ﴿حَلِيمٌ﴾ حين لا يُوجِب فيها الكفارة. ثم نزلت الكفارة فى سورة المائدة فبَيَّن فيها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٣.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾، قال: ما تعمدت قلوبكم فيه المَأْثَم، فهذا عليك فيه الكفارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٠ (٢١٦٣).
١٠
عن سعيد بن جبير، ومجاهدبن جبر، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٠ (عقب ٢١٦٣) عن مقاتل، وعلَّقه عن الباقين.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ مِن الشَّكِّ، والنفاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٠ (٢١٦٥).
١٢
عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق منصور- ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾، قال: يحلف على الشيء وهو يعلم أنّه كاذب، فذاك الذي يُؤاخَذ به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٦-٣٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٠ (٢١٦٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾: ما عَقَدتْ عليه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٣٥، وأخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٧.
١٤
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- قال: لا تؤاخذ حتى تُصْعِد للأمر، ثم تحلف عليه بالله الذي لا إله إلا هو، فتَعْقِد عليه يمينك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ جرير (٤/٣٨) على هذا القول الذي قال به إبراهيم من طريق منصور، وابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وعطاء من طريق عبد الملك، بقوله: «والواجب على هذا التأويل: أن يكون قوله -تعالى ذكره-: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾ في الآخرة بما شاء من العقوبات، وأن تكون الكفارة إنما تلزم الحالف في الأيمان التي هي لغو... وإذ كان ذلك تأويل الآية عندهم فالواجب على مذهبهم أن يكون معنى الآية في سورة المائدة: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم، ولكن يؤاخذكم بما عقدتم واحفظوا أيمانكم».

تفسير الآية

٥٨ قولًا
١
عن عكرمة مولى ابن عباس، وطاووس، وأبي مالك، وعطاء الخراساني، وبكر بن عبد الله، وحبيب بن أبي ثابت، وربيعة [الرأي]، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٨ (عقب ٢١٥٤) عن مقاتل، وعلَّقه عن الباقين.
٢
عن زيد بن أسلم -من طريق محمد بن عجلان- في قول الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو كقول الرجل: أعمى الله بصري إن لم أفعل كذا وكذا، أخرجني الله من مالي إن لم آتِك غدًا. فهو هذا، ولا يترك الله له مالًا ولا ولدًا. يقول: لو يؤاخذكم الله بهذا لم يترك لكم شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٢، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٩ (٢١٥٩).
٣
عن زيد بن أسلم -من طريق يحيى بن أيوب- أنّه كان يقول في قوله: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾، مثل قول الرجل: هو كافر، وهو مشرك. قال: لا يؤاخذه حتى يكون ذلك من قلبه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٢، ٤٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١١ (٢١٦٦).
٤
عن ابن أبي نَجِيح -من طريق عيسى- في قول الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: مَن حلف بالله ولا يعلم إلا أنّه صادق فيما حلف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢١.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أيْمانِكُمْ﴾، وهو الرجل يحلف على أمرٍ يرى أنَّه فيه صادق وهو مُخْطِئ، فلا يؤاخذه الله بها، ولا كفارة عليه فيها، فذلك اللَّغْوُ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٢-١٩٣.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: اللَّغْوُ في هذا: الحلف بالله ما كان بالألسن، فجعله لغوًا، وهو أن يقول: هو كافر بالله، وهو إذًا يشرك بالله، وهو يدعو مع الله إلهًا. فهذا اللغو الذي قال الله في سورة البقرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٢.
٧
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو أن تحلف على الشيء، وأنت يُخيَّل إليك أنّه كما حلفت، وليس كذلك؛ فلا يؤاخذكم الله، فلا كفارة، ولكن المؤاخذة والكفارة فيما حلفتَ عليه على علم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٠، كما أخرجه ٤‏/‏٢٠، ٢١، ٢٣ بنحوه من طرق أخرى. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (عقب ٢١٥٣).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكَر ابنُ عطية (١/٥٥٥) أن الحسن وأبا هريرة وابن عباس وجماعة من الفقهاء قالوا: لغو اليمين: ما حلف به الرجل على يقينه فكشف الغيب لخلاف ذلك. ووجّهه عليه بقوله: «وهذا اليقين هو غَلَبَة ظَنٍّ أطلق الفقهاء عليه لفظة اليقين تجَوُّزًا».
٨
قال الحسن، وقتادة -كلاهما من طريق مَعْمَر-: هو الخطأُ غير العمد، كقول الرجل: واللهِ، إنّ هذا لكذا وكذا. وهو يرى أنّه صادق، ولكن لا يكون كذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١/ ٩١، وابن جرير ٤/ ٢٥. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٢٧ -.
٩
عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل ابن أبي خالد- قال: لا والله، وبلى والله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (عقب ٢١٥٣).
١٠
عن عروة بن الزبير، والضحاك بن مزاحم في أحد قوليه، والقاسم بن محمد، ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٨ (عقب ٢١٥٣).
١١
عن مكحول -من طريق سعيد بن عبد العزيز- أنّه قال: اللَّغْوُ الذي لا يُؤاخِذ اللهُ به: أن يحلف الرجلُ على الشيء الذي يظن أنّه فيه صادق، فإذا هو فيه غير ذلك، فليس عليه فيه كفارة، وقد عفا الله عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (عقب ٢١٥٤).
١٢
سُئِل سعيد عن اللغو في اليمين. قال سعيد: قال مكحول: الخطأُ غيرُ العمد، ولكن الكفارة فيما عَقَدَتْ قلوبُكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٥.
١٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد، وبُكَيْرِ بن أبي السَّمِيطِ- قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، فاللغو: اليمينُ الخطأ غير العمد، أن تحلف على الشيء وأنت ترى أنّه كما حلفت عليه، ثم لا يكون كذلك، فهذا لا كفارة عليه، ولا مأثم فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٣-٢٤، وعبد الرزاق ١‏/‏٩١ من طريق مَعْمَر. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (عقب ٢١٥٤).
١٤
عن زياد -من طريق خُصَيْف- قال: هو الذي يحلف على اليمين يرى أنّه فيها صادق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٣.
١٥
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، أمّا اللغو: فالرَّجُل يحلف على اليمين وهو يرى أنها كذلك، فلا تكون كذلك، فليس عليه كفارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (عقب ٢١٥٤).
١٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: اللغو: اليمين الخطأ في غير عمد؛ أن يحلف على الشيء وهو يرى أنه كما حلف عليه، وهذا ما ليس عليه فيه كفارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (عقب ٢١٥٤).
١٧
عن يحيى بن سعيد، وعن علي بن أبي طلحة -من طريق معاوية بن صالح- قالا: مَن قال: واللهِ، لقد فعلتُ كذا وكذا. وهو يَظُنَّ أن قد فعله، ثم تَبَيَّن له أنّه لم يفعله، فهذا لغو اليمين، وليس عليه فيه كفارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٨ (عقب ٢١٥٤).
١٨
عن سعيد بن جبير -من طريق داود- قال في لغو اليمين: هي اليمين في المعصية. قال: أوَلا تقرأ فتفهم؟! قال الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ [المائدة:٨٩]. قال: فلا يؤاخذه بالإلغاء، ولكن يؤاخذه بالتمام عليها. قال: وقال ﴿لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ إلى قوله: ﴿والله غفور حليم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٨.
١٩
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم﴾، قال: قلتُ: هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله؟ قال: لا، ولكنه تحريمك ما أحلَّ الله لك، فذلك الذي لا يؤاخذك الله بتركه، وكفِّر عن يمينك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٠ (٢١٦٢).
٢٠
عن إبراهيم النخعي -من طريق مُغِيرة- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو الرجل يحلف على الشيء ثم ينسى، فلا يؤاخذه الله به، ولكن يُكَفِّر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٩١، وفي المصنف (١٥٩٥٥)، وابن جرير ٤‏/‏٣٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٩ (٢١٥٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢١
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: أن يحلف على الشيء وهو يرى أنّه صادقٌ وهو كاذب، فذلك اللغو لا يؤاخذ به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق حَمّاد- قال: لغو اليمين: أن يصل الرجل كلامه بالحلف: والله ليأكلن، والله ليشربن، ونحو هذا، لا يتعمد به اليمين، ولا يريد به حلفًا؛ ليس عليه كفارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٠.
٢٣
عن سليمان بن يسار -من طريق قتادة- ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: الخطأ غير العمد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٢٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: الرجلان يَتَبايَعان، فيقول أحدهما: واللهِ، لا أبيعك بكذا وكذا. ويقول الآخر: والله، لا أشتريه بكذا وكذا. فهذا اللغو، لا يُؤاخذ به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٩.
٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾: حَلِف الرجل على الشيء وهو لا يعلم إلا أنّه على ما حَلَف عليه، فلا يكون كما حَلَف؛ كقوله: إنّ هذا البيت لفلان. وليس له، وإنّ هذا الثوب لفلان. وليس له١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٣٥، وأخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (عقب ٢١٥٤). كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٩١ بنحوه.
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في إيمانكم﴾، قال: هما الرجلان يَتَساوَمان بالشيء، فيقول أحدهما: واللهِ، لا أشتريه منك بكذا. ويقول الآخر: واللهِ، لا أبيعك بكذا وكذا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢بَيَّن ابنُ جرير (٤/٣١ بتصرف) عِلَّة هذا القول الذي قال به إبراهيم من طريق حماد، ومجاهد من طريق الحكم، وعائشة من طريق عروة، بقوله: «وعِلَّةُ مَن قال هذا القول من الأثر: ما حدثنا به محمد بن موسى الحرشي، قال:... مَرَّ رسول الله ﷺ بقوم يَنتَضِلُون، يعني: يرمون، ومع النبي ﷺ رجلٌ من أصحابه، فرمى رجلٌ من القوم، فقال: أصبت والله، وأخطأت. فقال الذي مع النبي ﷺ: حنث الرجل، يا رسول الله. قال: «كلا، أيمان الرماة لغوٌ لا كفارة فيها، ولا عقوبة»».
٢٧
عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: كان قومٌ حلفوا على تحريم الحلال، فقالوا: أمّا إذ حلفنا وحَرَّمْنا على أنفسنا فإنّه ينبغي لنا أن نَبَرَّ. فقال الله: ﴿أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾. ولم يجعل لها كفارة؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾... ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ [التحريم:١-٢]. فأمر النبيَّ عليه السلام بالكفارة؛ لتحريم ما حَرَّم على نفسه الجاريةَ التي كان حَرَّمها على نفسه، أمره أن يكفر يمينه، ويُعاوِد جاريته. ثُمَّ أنزل الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٨
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-: هو اليمين المُكَفَّرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٣.
٢٩
عن أبي قِلابة -من طريق أيوب- في قول الرجل: لا والله، وبلى والله. قال: إنّها لَمِن لغة العرب، ليست بيمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد واللفظ له.
٣٠
عن أبي مالك -من طريق حصين- قال: أمّا اليمين التي لا يؤاخذ بها صاحبها؛ فالرجل يحلف على اليمين، وهو يرى أنّه فيها صادق، فذلك اللغو١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (عقب ٢١٥٤). وزاد ابن جرير في رواية أخرى: فليس عليه فيه كفارة.
٣١
عن عامر الشعبي -من طريق المُغِيرة- قال: اللَّغْوُ: قول الرجل: لا والله، وبلى والله. يَصِل به كلامَه، ما لم يشك شيئًا يَعْقِد عليه قلبه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٧، ١٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (عقب ٢١٥٣). وزاد ابن جرير في رواية: ليس فيه كفارة.
٣٢
عن عمر بن بشير، قال: سُئِل عامر عن هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾. قال: اللغوُ: أن يحلف الرجل لا يَأْلُو عن الحق، فيكون غير ذلك، فذلك اللغو الذي لا يؤاخذ به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٣.
٣٣
عن عامر الشعبي -من طريق داود- في الرجل يحلف على المعصية، قال: كفارتُها أن يتوب منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٩.
٣٤
عن طاووس -من طريق عطاء- قال: كلُّ يمين حلف عليها رجلٌ، وهو غضبان؛ فلا كفّارة عليه فيها، قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٦.
٣٥
قال طاووس: اللغوُ: اليمينُ في حال الغضب والضَّجَر، من غير عَزْمٍ ولا عَقْد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٦٥، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٦٣.
٣٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عاصم الأحول- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو قول الناس: لا والله، وبلى والله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (عقب ٢١٥٤).
٣٧
عن ابن عمرو، وابن عمر، وابن عباس -من طريق عطاء- أنّهم كانوا يقولون: اللغو: لا والله، وبلى والله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣٨
عن ابن عباس -من طريق عكرمة- قال: لغو اليمين: لا والله، وبلى والله١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٧٨٣ - تفسير)، وابن جرير ٤‏/‏١٤، والبيهقي ١٠‏/‏٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٩
عن ابن عباس -من طريق وسيم، عن طاوس- قال: لَغْوُ اليمين: أن تحلف وأنت غَضْبان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٧٨٢ - تفسير)، وابن جرير ٤‏/‏٢٦ من طريق عطاء عن وسيم، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٠ (٢١٦١) من طريق عطاء عن طاوس، والبيهقي ١٠‏/‏٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢بَيَّن ابنُ جرير (٤/٢٦ بتصرف) عِلَّةَ هذا القول الذي قال به ابن عباس من طريق وسيم، وطاوس من طريق عطاء، فقال: «وعِلَّة مَن قال هذه المقالة ما حدثني به... قال رسول الله ﷺ: «لا يمين في غضب»».
٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: اللغوُ: أن يحلف الرجلُ على الشيء يراه حَقًّا، وليس بحَقٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (عقب ٢١٥٤).
٤١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هذا في الرجل يحلف على أمرِ إضْرار أن يفعله أو لا يفعله، فيرى الذي هو خيرٌ منه، فأمر اللهُ أن يُكَفِّر عن يمينه، ويأتي الذي هو خير. قال: ومِن اللَّغْوِ أيضًا أن يحلف الرجلُ على أمر لا يَأْلُو فيه الصدق، وقد أخطأ في ظنه، فهذا الذي عليه الكفارة، ولا إثم فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: لَغْوُ اليمين: أن تُحَرِّم ما أحَلَّ الله لك، فذلك ما ليس عليك فيه كفارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (عقب ٢١٦٠).
٤٣
عن سعيد بن جبير، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (عقب ٢١٥٤).
٤٤
عن مسروق -من طريق الشعبي- قال: كُلُّ يمين لا يَحِلُّ لك أن تَفِي بها؛ فليس فيها كفارة. وفي رواية أخرى: سُئِل عن الرجل يحلف على المعصية. فقال: أيُكَفِّر خُطوات الشيطان؟ ليس عليه كفارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٩. وأورده ضمن القول بأنّ يمين اللغو فيمن حلف على معصية.
٤٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عاصم، عن عكرمة-، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٩.
٤٦
عن زُرارَةَ بن أوْفى -من طريق عمران بن حُدَيْر- قال: هو الرجل يحلف على اليمين لا يرى إلا أنّها كما حلف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (عقب ٢١٥٤).
٤٧
عن سعيد بن جبير، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (عقب ٢١٥٤).
٤٨
عن خالد بن إلياس، عن أُمِّ أبيه: أنّها حلفت أن لا تُكَلِّم ابنة ابنها -ابنة أبي الجَهْم- فأتت سعيد بن المسيب، وأبا بكر، وعروة بن الزبير، فقالوا: لا يمين في معصية، ولا كفارة عليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٨. وأورده ضمن القول بأن يمين اللغو فيمن حلف على معصية.
٤٩
عن سعيد بن جبير -من طريق شعبة، عن أبي بشر- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو الرجل يحلف على المعصية، يعني: أن لا يصلي، ولا يصنع الخير١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٨ من طريق وكيع، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٩ (٢١٥٦). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد الرزاق.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ جرير (٤/٣٥) هذا القولَ الذي قال به سعيد بن جبير من طريق داود وأبي بشر، ومسروق من طريق الشعبي، وابن عباس من طريق عكرمة، والشعبي من طريق داود، مستندًا إلى دلالة عقلية، وهي: أنّ الآية نفت المؤاخذة عن لغو اليمين؛ فبان أنّ مَن لَزِمَتْه الكفارةُ في يمينه فهو ليس مِمَّن لم يُؤاخذ، فكان الواجب ألا يكون على الحالف على معصية الله كفاره بحنثه في يمينه، ولكن بإيجاب الكفارة عليه ما يدل على مؤاخذته، والآية تذكر عدم المؤاخذة. وبنحوه قال ابنُ عطية (١/٥٥١)، وأضاف قائلًا: «وتخصيصُ المؤاخذة بأنها في الآخرة فقط تحَكُّمٌ». ووجَّهه ابنُ جرير (٤/٢٩-٣٠ بتصرف) بقوله: «وعِلَّةُ مَن قال هذا القول مِن الأثر ما حدَّثنا أبو كريب، ... عن عبد الله بن عمرو، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن نذر فيما لا يملك فلا نذر له، ومن حلف على معصية لله فلا يمين له، ومن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له»».
٥٠
عن سعيد بن جبير -من طريق هُشَيْم، عن أبي بِشْر- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو الرجل يحلف على الحرام، فلا يؤاخذه الله بتركه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٩١، وفي المصنف (١٥٩٥٤)، وابن جرير ٤‏/‏٢٨.
٥١
عن عطاء بن أبي رباح، أنّه سُئِل عن اللغو في اليمين. فقال: قالت عائشة: إنّ رسول الله ﷺ قال: «هو كلام الرجل في يمينه: كلا والله، وبلى والله»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٥‏/‏١٥٦-١٥٧ (٣٢٥٤)، وابن حبان ١٠‏/‏١٧٦ (٤٣٣٣)، وابن جرير ٤‏/‏١٦. قال أبو داود: «روى هذا الحديث داود بن أبي الفرات، عن إبراهيم الصائغ، عن عائشة موقوفًا، ورواه الزهري وعبد الملك بن أبي سليمان ومالك بن مغول، كلهم عن عطاء، عن عائشة موقوفًا». وقال الدارقطني في عِلَلِه ١٤‏/‏١٤٦ (٣٤٨٦): «والصحيح في جميعه الموقوف». وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار ١٤‏/‏١٧٤ (١٩٥٢٩): «والصحيح موقوف، كذلك رواه الجماعة عن عطاء، عن عائشة». وقال ابن عبد البر في الاستذكار ٥‏/‏١٩٠: «ويقولون: إنّ عطاء لم يسمع من عائشة غير هذا الحديث، في حين مسيره إليها مع عبيد بن عمير». وقال ابن كثير في تفسيره ١‏/‏٦٠٢: «وكذا رواه ابن جريج وابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة، موقوفًا». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٩‏/‏٤٥١ عن المرفوع والموقوف: «هذا الحديث صحيح». وقال الألباني في الإرواء ٨‏/‏١٩٤ (٢٥٦٧): «صحيح».
٥٢
عن الحسن، قال: مَرَّ رسول الله ﷺ بقوم يَنتَضِلُون١، ومع النبي ﷺ رجلٌ من أصحابه، فرمى رجلٌ من القوم، فقال: أصبتَ والله، أخطأتَ والله. فقال الذي مع النبي ﷺ: حَنِثَ الرجل، يا رسول الله. فقال: «كلا، أيْمانُ الرُّماةِ لَغْوٌ، لا كفارةَ فيها، ولا عقوبة»٢
التخريج
  1. ١ينتضلون: يرتمون بالسهام. النهاية (نضل).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١. قال الحافظ ابن حجر في الفتح ١١‏/‏٥٤٧: «وهذا لا يثبت».
٥٣
قال علي: اللغوُ: اليمينُ في حال الغضب والضَّجَر، من غير عَزْمٍ، ولا عَقْدٍ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٦٥، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٦٣.
٥٤
عن أبي هريرة -من طريق محمد بن قيس- قال: لَغْوُ اليمين: حلف الإنسان على الشيء يَظُنُّ أنّه الذي حلف عليه، فإذا هو غير ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (عقب ٢١٥٤).
٥٥
عن عائشة -من طريق عروة- قالت: إنّما اللغوُ في المُزاحَة والهَزْلِ، وهو قول الرجل: لا والله، وبلى والله. فذاك لا كَفّارة فيه، إنما الكَفّارةُ فيما عَقَدَ عليه قلبَه أن يفعله، ثم لا يفعله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (٢١٥٣).
٥٦
عن عائشة -من طرق- قالت: أُنزِلت هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ في قول الرجل: لا والله، وبلى والله، وكلا والله. زاد ابن جرير: يَصِل بها كلامَه١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك في الموطإ ٢‏/‏٤٧٧، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٢٧-، والشافعي في الأم ٢‏/‏١٤٧ (٢٤٥ - شفاء العي)، وعبد الرزاق ١‏/‏٩٠، وفي المصنف (١٥٩٥١)، والبخاري (٦٦٦٣)، وابن جرير ٤‏/‏١٥-١٦، ١٨-١٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٩ (٢١٥٥)، والبيهقي في سننه ١٠‏/‏٤٨. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
٥٧
عن عائشة -من طريق عروة- ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قالت: هو القوم يَتَدارَءُون في الأمر، لا تُعْقَد عليه قلوبُهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في التفسير ١‏/‏٩٠، وفي المصنف (١٥٩٥٢)، وابن جرير ٤‏/‏١٦-١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥٨
عن عائشة -من طريق عروة- أنّها كانت تَتَأَوَّلُ هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، وتقول: هو الشيء يَحْلِفُ عليه أحدُكم، لا يريد منه إلا الصِّدق، فيكون على غير ما حَلَف عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (٢١٥٤)، والبيهقي ١٠‏/‏٤٩-٥٠.

نزول الآية

قولانِ
١
عن عائشة -من طرق- قالت: أُنزِلت هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ في قول الرجل: لا والله، وبلى والله، وكلا والله. زاد ابنُ جرير: يَصِل بها كلامه١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏٥٢-٥٣ (٤٦١٣)، ٨‏/‏١٣٥ (٦٦٦٣)، وابن جرير ٤‏/‏١٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (٢١٥٢)، ٢‏/‏٤٠٩ (٢١٥٥)، ١‏/‏١١٨٩ (٦٧٠١)، ٤‏/‏١١٩٠ (٦٧٠٥)، وابن أبي زمنين في تفسيره ١‏/‏٢٢٧. وأورده الثعلبي ٢‏/‏١٦٥.
٢
عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: كان قوم حلفوا على تحريم الحلال، فقالوا: أمّا إذ حلفنا وحَرَّمنا على أنفسنا فإنّه ينبغي لنا أن نَبَرَّ. فقال الله: ﴿أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾ [البقرة:٢٢٤]، ولم يجعل لها كفارة؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾... ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ [التحريم:١-٢]. فأمَر النبيَّ عليه السلام بالكفارة؛ لتحريم ما حَرَّم على نفسه الجاريةَ التي كان حَرَّمها على نفسه، أمره أن يُكَفِّر يمينه، ويعاود جاريته. ثُمَّ أنزل الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾١