عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿يتبعهم الغاوون﴾ قال: هم الكفار، يتَّبعون ضُلاَّل الجن والإنس، ﴿في كل واد يهيمون﴾ في كل لغوٍ يخوضون، ﴿وأنهم يقولون ما لا يفعلون﴾ أكثر قولهم يكذبون١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿في كل واد يهيمون﴾: في كل فنٍّ مِن الكلام يأخذون١
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ألم تر أنهم في كل واد يهيمون﴾، قال: في كل فنٍّ يفْتَنُّون١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ألم تر أنهم في كل واد﴾ قال: فنٍّ ﴿يهيمون﴾ قال: يقولون١
٥
عن ليث بن كيسان العبدي، قال: سمعتُ الحسن البصري يقرأ هذه الآية: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون، ألم تر أنهم في كل واد يهيمون﴾. قال: قد -واللهِ- رأينا أوديتَهم التي يهيمون فيها؛ مرةً في شتيمة فلان، ومرَّةً في مديحة فلان١
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ألم تر أنهم في كل واد يهيمون﴾، قال: يمدحون قومًا بباطل، ويشتمون قومًا بباطل١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر أنهم في كل واد يهيمون﴾، يعني: في كل طريق، يعني: في كل فنٍّ مِن الكلام يأخذون١
٨
قال يحيى بن سلّام: قال الله تعالى: ﴿ألم تر أنهم في كل واد يهيمون﴾، يذهبون في كل وادٍ مِن أودية الكلام١
نزول الآيات
٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: تهاجى رجلان على عهد رسول الله ﷺ، أحدُهما من الأنصار، والآخرُ مِن قوم آخرين، وكان مع كل واحد منهما غُواة من قومه، وهم السفهاء؛ فأنزل الله: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ الآيات١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الكريم الجزري- قال: تهاجى شاعران في الجاهلية، وكان مع كل واحد منهما فِئامٌ مِن الناس؛ فأنزل الله: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾، فهم ذانِك الشاعران١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿والشعرآء يتبعهم الغاوون﴾، منهم عبد الله بن الزِّبَعْرى السَّهْمِي، وأبو سفيان بن عبد المطلب، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي، ومشافع بن عبد مناف عمير الجمحي، وأبو عزة اسمه عمرو بن عبد الله، كلهم من قريش، وأمية بن أبي الصلت الثقفي، تكلَّموا بالكذب والباطل، وقالوا: نحن نقول مثلَ قول محمد ﷺ؛ قالوا الشعر، واجتمع إليهم غُواة مِن قومهم يستمعون مِن أشعارهم، ويَرْوُون عنهم، حتى يهجون. فذلك قوله عز وجل: ﴿ألم تر أنهم في كل واد يهيمون﴾... فاستأذن شعراء المسلمين أن يَقْتَصُّوا مِن المشركين منهم عبد الله بن رواحة، وحسان بن ثابت، وكعب بن مالك من بني سلمة بن خثم، كلهم من الأنصار، فأذِن لهم النبيُّ ﷺ، فهَجَوُا المشركين، ومدحوا النبيَّ ﷺ؛ فأنزل الله تعالى: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ إلى آيتين١٢