سورة البقرة | الآية ٢٢٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

تفسير الآية

٣٢ قولًا
١
عن حَمّاد [بن أبي سليمان] -من طريق مغيرة- قال: إذا آلى الرجلُ من امرأته، ثُمَّ فاء؛ فلْيُشْهِد على فَيْئه. وإذا آلى الرجل من امرأته وهو في أرض غير الأرض التي فيها امرأته فلْيُشْهِد على فَيْئِه. فإن أشْهَدَ وهو لا يعلم أنّ ذلك لا يجزئه من وقوعه عليها، فمضت أربعة أشهر قبل أن يجامعها؛ فهي امرأته. وإن عَلِم أنّه لا فيء إلا في الجماع في هذا الباب، ففاء، وأشهد على فيئه، ولم يقع عليها حتى مضت أربعة أشهر؛ فقد بانَتْ منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٧.
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: الفيء: الجماع. فإن هو لم يقدِر على المجامعة، وكانت به علة مرض، أو كان غائبًا، أو كان مُحْرِمًا، أو شيء له فيه عذر، ففاء بلسانه، وأشهد على الرِّضا؛ فإنّ ذلك له فَيْءٌ -إن شاء الله-١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢سبق ذِكْرُ الخلاف في صفة اليمين التي يكون الرجل بها مُؤْلِيًا، وعلى قدر هذا الخلاف اختلف المختلفون في تأويل الفيء. وعلَّق ابنُ جرير (٤/٥٩) على هذا بقوله: «فمَن كان مِن قوله: إنّ الرجل لا يكون مُؤْلِيًا من امرأته الإيلاء الذي ذكره الله في كتابه إلا بالحلف عليها أن لا يجامعها؛ جَعَل الفَيْءَ الرجوعَ إلى فِعْلِ ما حَلَفَ عليه أن لا يفعله من جماعها، وذلك الجماع في الفَرْج إذا قدر على ذلك وأمكنه، وإذا لم يقدر عليه ولم يمكنه فإحداث النية أن يفعله إذا قدر عليه وأمكنه، وإبداء ما نوى من ذلك بلسانه ليعلمه المسلمون في قول من قال ذلك. وأما قول من رأى أنّ الفيء هو الجماع دون غيره؛ فإنّه لم يجعل العائق له عذرًا، ولم يجعل له مخرجًا من يمينه غير الرجوع إلى ما حلف على تركه، وهو الجماع. وأمّا مَن كان من قوله: إنّه قد يكون مُؤْلِيًا منها بالحلف على ترك كلامها، أو على أن يسوءها، أو يغيظها، أو ما أشبه ذلك من الأيمان؛ فإنّ الفَيْءَ عنده الرجوعُ إلى ترك ما حلف عليه أن يفعله مما فيه مساءتها بالعزم على الرجوع عنه، وإبداء ذلك بلسانه في كل حال عَزَم فيها على الفَيْء».
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ فاؤُوا﴾، يعني: فإن رجع فى يمينه فجامعها قبل أربعة أشهر فهي امرأته، وعليه أن يُكَفِّر عن يمينه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٤.
٤
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: الفَيْءُ: الجماعُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٣ (عقب ٢١٧٨).
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف فيما يكون به المؤلي فائيًا؛ فقال بعضهم: لايكون فائيًا إلا بالجماع. وقال آخرون: الفيء: المراجعة باللسان أو القلب في حال العذر، وفي غير حال العذر الجماع. وذهب البعض إلى أن الفيء المراجعة باللسان على كل حال. ورجّح ابنُ جرير (٤/٦٠) القول الأول مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «لأَنَّ الرجل لا يكون مُؤْلِيًا عندنا من امرأته إلا بالحلف على ترك جِماعها، فإذ كان ذلك هو الإيلاء فالفيء الذي يُبْطِلُ حكم الإيلاء عنه لا شك أنّه غير جائز أن يكون إلا ما كان الذي آلى عليه خلافًا؛ لأَنَّه لَمّا جعل حكمه إن لم يَفِئْ إلى ما آلى على تركه الحكم الذي بَيَّنَه الله لهم في كتابه كان الفيءُ إلى ذلك معلومًا أنّه فعل ما آلى على تركه إن أطاقه، وذلك هو الجماع، غير أنّه إذا حيل بينه وبين الفيء الذي هو الجماع بُعْذَر، فغير كائن تاركًا جماعَها على الحقيقة؛ لأنّ المرء إنما يكون تاركًا ما له إلى فعله وتركه سبيل، فأمّا مَن لم يكن له إلى فعل أمر سبيل، فغير كائنٌ تاركَه. وإذ كان ذلك كذلك فإحداثُ العزم في نفسه على جماعها مُجْزِئٌ عنه في حال العذر، حتى يجد السبيل إلى جماعها، وإن أبدى ذلك بلسانه، وأشهد على نفسه في تلك الحال بالأَوْبَة والفَيْء كان أعْجَبَ إلَيَّ».
٥
عن الحكم [بن عُتَيْبة]، قال: تذاكرنا أنا والنخعيُّ ذلك، فقال [إبراهيم] النَّخَعِيّ: إذا كان له عُذْرٌ فأَشْهَدَ فقد فاء. وقلتُ أنا: لا عذر له حتى يَغْشى، فانطلقنا إلى أبي وائل [شقيق بن سلمة]، فقال: إنِّي أرجو إذا كان له عذرٌفأَشْهَدَ جاز١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (١/ ٥٥٥) هذا القول بقوله: «ويرجع في هذا القول إن لم يطأ إلى باب الضرر».
٦
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- في رجل آلى من امرأته، ثم شغله مرض، قال: لا عذر له حتى يَغْشى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٤.
٧
قال ابن شهاب: حدَّثني سعيدُ بن المسيب: أنّه إذا آلى الرجلُ من امرأته، قال: فإن كان به مرضٌ ولا يستطيع أن يمسَّها، أو كان مسافرًا فحُبِس، قال: فإذا فاء وكفَّر عن يمينه، فأشهد على فيئِه قبل أن تمضي أربعة أشهر، فلا نراه إلا قد صلح له أن يُمسك امرأته، ولم يذهب من طلاقها شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٧.
٨
عن أبي الشَّعْثاء -من طريق عمرو بن دينار- قال: لا يُجْزِئُه حتى يَتَكَلَّمَ بلسانِه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١١٦٨٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن سعيد بن جبير -من طريق قتادة- قال: الفيءُ: الجماع. لا عذرَ له إلا أن يُجامِع، وإن كان في سِجْنٍ أو سَفَر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٣ (عقب ٢١٨٠).
١٠
عن سعيد بن جبير -من طريق قتادة- في الرجل يُولِي من امرأته قبل أن يدخل بها، أو بعد ما دخل بها، فيَعْرِض له عارضٌ يحبسه، أو لا يجد ما يَسُوق: أنّه إذا مضت أربعة أشهر أنّها أحقُّ بنفسها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٤.
١١
عن إبراهيم النخعي -من طريق حماد- أنّه قال: إن كان له عذرٌ فأَشْهَدَ فذلك له. يعني: المُولي من امرأته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٧، ٥٩.
١٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور، وحَمّاد- قال: الفَيْءُ: أن يَفِيءَ بلسانه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٨.
١٣
عن إبراهيم النخعي: أنّ الفَيْءَ: الرِّضا١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٣ (عقب ٢١٧٩).
١٤
عن أبي قِلابة -من طريق أيوب- قال: إذا فاء في نفسه أجْزَأَه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١١٦٨١)، وابن جرير ٤‏/‏٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن عامر الشعبي، والحكم [بن عُتَيْبة]-من طريق منصور- قالا: إذا آلى الرجلُ من امرأته، ثم أراد أن يَفِيء، فلا فَيْءَ إلا الجماع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٣ (عقب ٢١٧٨) عن الشعبي.
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق قتادة- أنّهما قالا: إذا كان له عذرٌ فأشهد فذاك له. يعني: في رجل آلى من امرأته، فشغله مرضٌ أو طريق، فأشهد على مراجعة امرأته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٥، كما أخرج ٤/ ٥٦ نحوه من طريق عامر عن الحسن.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق زياد الأَعْلَم- قال: الفَيْءُ: الإشهاد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: الفَيْءُ: الجماع. فإن كان له عذرٌ مِن مرضٍ أو سجن أجْزَأه أن يَفِيءَ بلسانه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١١٦٧٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٢٨: تفسير الحسن: يعني بالفيء: الرُّجُوع إلى الجِماع.
١٩
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر-، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٥، ٥٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٣ (٢١٨١).
٢٠
عن عبد الله بن مسعود، قال: الفَيْءُ: الجماع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق محمد بن سالم الشعبي- قال: الفَيْءُ: الرِّضا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٣.
٢٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق محمد بن سالم الشعبي- قال: إذا حال بينَه وبينَها مرضٌ، أو سفرٌ، أو حَبْسٌ، أو شيءٌ يُعْذَرُ به؛ فإشهادُه فَيْءٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٤.
٢٣
عن علي بن أبي طالب، قال: الفَيْءُ: الجماع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٤
عن علي بن أبي طالب، قال: الفَيْءُ: الرِّضا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٥
عن زيد بن ثابت، قال: عليه كفارة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إن فاء كفَّر، وإن لم يَفْعَلْ فهي واحدة، وهي أحقُّ بنفسِها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٥٠.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طرقٍ- قال: الفَيْءُ: الجماع١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١١٦٤٠، ١١٦٧٤) من طريق يزيد الأصم، وسعيد بن منصور (١٨٩٣، ١٨٩٤) من طريق عامر الشعبي، و(٣٧٦-تفسير)، وابن جرير ٤‏/‏٥٢ من طريق مِقْسَم، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٣ من طريق عامر، والبيهقي في سننه ٧‏/‏٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٨
عن مسروق -من طريق الشعبي-: الفيءُ: الجماع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وزاد في آخره: قيل: ألا سألته عَمَّن رواه؟ قال: كان الرجلُ أجَل َّفي عيني من ذلك.
٢٩
عن أبي الشَّعْثاء، أنّه سأل علقمةَ عن الرجل يُؤلِي مِن امرأتِه، فيكونُ بها نِفاسٌ أو شيءٌ؛ فلا يَستَطِيعُ أن يَطَأَها. قال: إذا فاء بقلبِه ولسانِه، ورَضِيا بذلك؛ فهو فيءٌ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج ابن جرير ٤‏/‏٥٥ نحوه. وعَلَّق ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٣ (عقب ٢١٧٩) نحوه.
٣٠
عن علقمة: أنّ الفَيْء: الإشهادُ١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٣ (عقب ٢١٧٩).
٣١
عن الحَكَم، قال: انطلقتُ أنا وإبراهيم إلى أبي الشَّعْثاء، فحدَّث: أنّ رجلًا من بني سعد بن هَمّامٍ آلى من امرأته، فنُفِست، فلم يستطع أن يقرَبها، فسأل الأسود -أو بعض أصحاب عبد الله-، فقال: إذا أشهد فهي امرأته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٧.
٣٢
عن إبراهيم النَّخَعِيّ -من طريق مُغِيرة- في النُّفَساء يُولي منها زوجُها، قال: هذه في مُحارِب١، سُئِل عنها أصحابُ عبد الله، فقالوا: إذا لم يستطع كفَّر عن يمينه، وأَشْهَد على الفَيْء٢
التخريج
  1. ١أي: في قبيلة محارب.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٤.

تفسير

٥٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾: وهو الرجل يحلف لامرأته بالله لا ينكحها، فيتربَّص أربعة أشهر، فإن هو نكحها كفَّر يمينه بإطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٢.
٢
عن سعيد بن المسيب -من طريق ابن شهاب-، بنحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٢.
٣
عن إبراهيم النخعي -من طريق مُغِيرة- قال: كانوا يَرَوْن في قول الله: ﴿فإن فاءو فإن الله غفور رحيم﴾ أنّ كفارتَه فَيْؤُه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١١٧٠٧)، وابن جرير ٤‏/‏٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢بَيَّن ابنُ جرير (٤/٦٠) أنّ تأويل الآية على هذا القول يكون معناه: «﴿فإنّ الله غفور﴾ لكم فيما اجترمتم بفيئكم إليهنَّ مِن الحنث في اليمين التي حلفتم عليهن بالله أن لا تَغْشُوهُنَّ، ﴿رحيم﴾ بكم في تخفيفه عنكم كفّارة أيمانكم التي حلفتم عليهنَّ ثم حَنثتم فيها». وعلَّق ابنُ عطية (١/٥٥٥)على هذا القول بقوله: «وهذا مُتَرَكِّب على أنّ لغو اليمين ما حلف في معصية، وترك وطء الزوجة معصية».
٤
عن إبراهيم النخعي -من طريق حماد- قال: إذا آلى فغَشِيها قبل الأربعة الأشهر كفَّر عن يمينه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٢.
٥
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- في الإيلاء، قال: يوقَف قبل أن تمضي الأربعة الأشهر، فإن راجعها فهي امرأته، وعليه يمين يُكَفِّرها إذا حنِث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٣.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن بشر- ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم * وإن عزموا الطلاق﴾، قال: وتلك رحمة الله، مَلَّكه أمرَها الأربعة الأشهر إلا من معذرة؛ لأن الله قال: ﴿واللاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِي المَضاجِعِ﴾ [النساء:٣٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٢.
٧
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إذا آلى الرجلُ مِن امرأتِه، ثم وقَع عليها قبل الأربعةِ أشهر؛ فليس عليه كفارة؛ لأنّ الله تعالى قال: ﴿فإن فاءو فإن الله غفور رحيم﴾، أي: لتلك اليمين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١١٧٠٨)، وابن جرير ٤‏/‏٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن قتادة بن دِعامة، نحوه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٦٩، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٦٥.
٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: إن فاء فيها كفَّر يمينه، وهي امرأته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٣.
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي-، مثله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢رَجَّح ابنُ جرير (٤/٦٣ بتصرف) هذا القولَ مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال: «وهذا التأويل هو الصحيح؛ لأن الحنث موجب الكفارة في كل ما ابتدئ فيه الحنث من الأيمان بعد الحلف، على معصيةٍ كانت اليمين أو على طاعة».
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لهذه اليمين، ﴿رَحِيمٌ﴾ به؛ إذ جعل الله عز وجل الكفّارة فيها، لأنّه لم يكن أنزل الكفارة في المائدة، ثُمَّ نزلت بعد ذلك الكفارةُ في المائدة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٤.
١٢
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فإن فاءو فإن الله غفور رحيم﴾: رحيم لليمين التي حنث فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٤ (٢١٨٣).
١٣
عن الحكم [بن عُتَيْبة] -من طريق شعبة- أنّه سُئِل عن رجل قال لامرأته: واللهِ، لَأُغيظَنَّكِ. فتركها أربعةَ أشهر، قال: هو إيلاء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في صفة اليمين التي يكون بها الرجل مُؤْلِيًا من امرأته؛ فقال بعضهم: هي أن يحلف عليها في حال غضب على وجه الإضرار ألّا يجامعها في فَرْجِها. وقال آخرون: سواء كان حَلِفُه في غضب أو رضًا فهو إيلاء. وقال آخرون: كل يمين حلف بها الرجل في مساءة امرأته فهو إيلاءٌ منها، على الجماع حَلَف أو غيره، في رِضًا حلف أو سَخَط. ورَجَّح ابنُ جرير (٤/٥١ بتصرف) القولَ الأخير الذي قال به الشعبي من طريق خُصَيْف، والعامري والحكم من طريق شعبة، وسعيد بن المسيب من طريق ابن شهاب، مستندًا إلى دلالة عقلية، وبيّن علته بقوله: «أنّ الله -تعالى ذِكْرُه- جعل الأجل الذي حَدَّه للمُولِي مَخْرجًا للمرأة من سُوء عِشْرَتِها بعلها إيّاها وإضراره بها، وليست اليمين عليها بأن لا يجامعها ولا يقربها بأَوْلى بأن تكون من معاني سُوءِ العِشْرة، والضرار من الحَلِف عليها أن لا يكلمها، أو يسوءها، أو يغيظها؛ لأن كل ذلك ضرر عليها، وسوء عشرة لها».
١٤
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إذا حلف من أجل الرَّضاع فليس بإيلاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٤٧.
١٥
عن عطاء بن أبي رباح، قال: لو آلى منها شهرًا كان إيلاءً١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
عن يونس، قال: سألتُ ابن شهاب [الزُّهري] عن الرجل يقول: واللهِ، لا أقربُ امرأتي حتى تفطم ولدي. قال: لا أعلم الإيلاء يكون إلا بحلِفٍ بالله، فيما يريد المرء أن يُضارَّ به امرأتَه من اعتزالها، ولا نعلم فريضةَ الإيلاء إلا على أولئك، فلا ترى أنّ هذا الذي أقسم بالاعتزال لامرأته حتى تفطم ولده أقسم إلا على أمر يَتَحَرّى به فيه الخير، فلا نرى وجَبَ على هذا ما وجَب على المُولِي الذي يُولِي في الغضب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٤٧.
١٧
عن ابن أبي ليلى، قال: إنْ آلى منها يومًا أو ليلةً فهو إيلاءٌ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
عن سعيد بن المسيب -من طريق ابن شهاب-: أنّه إن حلف رجلٌ أن لا يُكَلِّم امرأتَه يومًا أو شهرًا، قال: فإنّا نرى ذلك يكون إيلاءً. وقال: إلا أن يكون حلف أن لا يكلمها، فكان يمسُّها؛ فلا نرى ذلك يكون من الإيلاء. والفَيْءُ: أن يفِيء إلى امرأته فيكلمها أو يَمَسَّها. فمن فعل ذلك قبل أن تمضي الأربعة أشهر فقد فاء، ومن فاء بعد أربعة أشهر وهي في عِدَّتها فقد فاء ومَلَكَ امرأته، غير أنّه مضت لها تطليقةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٠.
١٩
عن إبراهيم النخعي -من طريق مُغِيرة- في رجل قال لامرأته: إنْ غَشِيتُك حتى تفطمي ولدَك فأنت طالق، فتركها أربعة أشهر. قال: هو إيلاء. -ومن طريق أبي معشر-: كل شيء يحول بينه وبين غشيانها، فتركها حتى تمضي أربعة أشهر، فهو داخلٌ عليه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٤٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢على هذا القول يكون الإيلاءُ في الغضب والرِّضا سواء. وبَيَّن ابنُ جرير (٤/٥٠-٥١ بتصرف) عِلَّة هذا القول بقوله: «وأمّا عِلَّة مَن قال:... عموم الآية، وأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- لم يُخَصِّص من قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾ بعضًا دون بعض، بل عَمَّ به كل مُؤلٍ مُقْسِم، فكل مُقْسِمٍ على امرأته أن لا يغشاها مُدَّةً هي أكثر من الأجل الذي جعل الله له تربصه فمُؤْلٍ من امرأته عند بعضهم. وعند بعضهم: هو مُؤْلٍ وإن كانت مدة يمينه الأجل الذي جُعِل له تربصه».
٢٠
عن حماد، قال: قلت لإبراهيم: الإيلاء: أن يحلف أن لا يجامعها، ولا يكلمها، ولا يجمع رأسه برأسها، أو ليُغْضِبنَّها، أو ليحرِمنَّها، أو لَيَسُوءَنَّها؟ قال: نعم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٠.
٢١
عن حماد، قال: سألتُ إبراهيم عن الرجل يَحْلِفُ ألّا يَقْرَبَ امرأتَه وهي تُرْضِعُ؛ شفقةً على ولدِها. فقال إبراهيم: ما أعْلَمُ الإيلاءَ إلا في الغضب؛ قال الله: ﴿فإن فاءو فإن الله غفور رحيم﴾. فإنّما الفَيْءُ مِن الغضب. وقال إبراهيم: لا أقولُ فيها شيئًا، وقال حَمّاد: لا أقولُ فيها شيئًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٢
عن منصور، قال: سألتُ إبراهيمَ عن رجل حلَف لا يُكَلِّم امرأتَه، فمضَت أربعة أشهر قبل أن يُجامِعَها. قال: إنّما كان الإيلاءُ في الجماع، وأنا أخْشى أن يكونَ إيلاءً١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١١٦١٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٣
عن الحكم: أنّ رجلًا آلى من امرأته شهرًا، فترَكَها حتى مضَت أربعةُ أشهر. قال النخعي: هو إيلاءٌ، وقد بانَتْ منه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٤
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش-، وعامر الشعبي -من طريق إسماعيل، وأشعث- قالا: كلُّ يمين مَنَعَتْ جِماعًا حتى تمضي أربعة أشهر فهي إيلاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤/ ٤٨.
٢٥
عن عامر الشعبي -من طريق خُصَيْف- قال: كلُّ يمين حالَتْ بين الرجل وبين امرأته فهي إيلاء، إذا قال: والله لأُغْضِبَنَّكِ، والله لأَسُوءَنَّكِ، والله لأضرِبَنَّكِ، وأشباه هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٤٩.
٢٦
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾: هو الذي يحلف أن لا يقرب امرأته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٧٣.
٢٧
عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾، قال: هذا في الرجل يُولِي مِن امرأته، يقول: واللهِ، لا يَجْتَمِعُ رأسي ورأسُك، ولا أقْرَبُك، ولا أغْشاك. قال: وكان أهلُ الجاهلية يَعُدُّونه طلاقًا، فحَدَّ لهم أربعةَ أشهر، فإن فاء فيها كفَّر عن يمينه وكانت امرأتَه، وإن مضَت الأربعةُ الأشهر ولم يَفِئْ فيها فهي تَطْليقة، وهي أحقُّ بنفسِها، وهو أحدُ الخُطّابِ، ويَخْطُبُها زوجُها في عِدَّتِها، ولا يَخْطُبُها في عِدَّتِها غيرُه، فإن تزَوَّجها فهي عندَه على تطليقتين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٨
عن إبراهيم، وعامر الشَّعبي، مثلَه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن بشر- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ فان فاؤا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق﴾، قال: ذلك رحمة رحمها الله، فمَلَّكها أمرَها لانقضاء الأربعة أشهر بما ظلمها وأضرَّ بها. ولا يَحِلُّ لرجل أن يهجر امرأته أربعة أشهر إلا من معذرة، التي قال الله: ﴿واللّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِي المَضاجِعِ﴾ [النساء:٣٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٢ (٢١٧٣).
٣٠
عن طاووس -من طريق ابنه- قال: كلُّ شيءٍ دون الأربعة فليس بإيلاء١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي في الأم ٥‏/‏٢٧٠، والبيهقي ٧‏/‏٣٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣١
عن الحسن البصري، في الرجل يقولُ لامرأتِه: واللهِ، لا أطَؤُك الليلةَ. فترَكها من أجل ذلك. قال: إن ترَكها حتى تَمْضِيَ أربعةُ أشهر فهو إيلاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٢
عن الحسن البصري -من طريق القَعْقاع- أنّه سُئِل عن رجل قال لامرأته: واللهِ، لا أقربُكِ حتى تفطمي ولدكِ. قال: والله، ما هذا بإيلاء١. وفي لفظٍ: ما أرى هذا بغضب، وإنّما الإيلاء في الغضب٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٤٨.
٣٣
وقال محمد بن سيرين -من طريق القَعْقاع-: ما أدري ما هذا الذي يُحَدِّثون؟! إنّما قال الله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾ إلى ﴿فإن الله سميع عليم﴾، إذا مضت أربعةُ أشهر فلْيَخْطُبْها إن رَغِب فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٤٨.
٣٤
عن عثمان، وعلي بن أبي طالب، وزيد -من طريق أبي سلمة- أنّهم قالوا في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾، قالوا: الإيلاء تطليقة، وهي أمْلَكُ بنفسها، وعليها العِدَّةُ لغيره١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١/ ٩٢، وابن أبي حاتم ٢/ ٤١١ (٢١٧٢) عن عثمان وزيد بلفظ: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة، وهي أحق بنفسها.
٣٥
عن وبَرَةَ: أنّ رجلًا آلى عشَرةَ أيام، فمضَت أربعةُ أشهر، فجاء إلى عبد الله، فجعَله إيلاءً١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٦
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عطية- قال: لا إيلاءَ إلا بغضب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٤٦.
٣٧
عن علي بن أبي طالب، قال: الإيلاءُ إيلاآن: إيلاءٌ في الغضب، وإيلاءٌ في الرِّضا؛ أمّا الإيلاءُ في الغضب فإذا مضَتْ أربعةُ أشهرٍ فقد بانَت منه، وأمّا ما كان في الرِّضا فلا يُؤْخَذُ به١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٨
عن عطية بن جُبَير، قال: ماتت أمُّ صبيٍّ بيني وبينه قَرابة، فحلف أبي ألّا يَطَأَ أمي حتى تَفْطِمَه، فمضى أربعةُ أشهر، فقالوا: قد بانَت منك. فأتى عليًّا، فقال: إن كنتَ إنّما حلَفْتَ على تَضِرَّةٍ١ فقد بانَت منك، وإلا فلا٢
التخريج
  1. ١التضرّة: هي الضرار، وهو أن يدخل عليها الضر، فينقصها شيئا من حقّها. النهاية (ضرّ).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١٦٣٢)، والبيهقي ٧‏/‏٣٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٩
عن أُمِّ عطية، قالت: وُلِد لنا غلام، فكان أحْدَرَ١ شيءٍ وأسْمَنَه، فقال القومُ لأبيه: إنّكم لَتُحْسِنون غِذاءَ هذا الغلام. فقال: إنِّي حلَفْتُ ألّا أقْرَبَ أمَّه حتى تَفْطِمَه. فقال القوم: قد -واللهِ- ذهَبَتْ عنك امرأتُك. فارْتَفَعا إلى عليٍّ، فقال عليٌّ: أنت أمينُ نفسِك؛ أمِن غضبٍ غضِبْتَه عليها فحلَفْتَ؟ قال: لا، بل أُرِيدُ أن أُصْلِحَ إلى ولدي. قال: فإنّه ليس في الإصلاح إيلاءٌ٢
التخريج
  1. ١أحدر شيء: أي على أحسن ما يكون من تمام الخلقة. النهاية (حدر).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٤‏/‏٤٣-٤٥ بنحوه من طرق.
٤٠
عن سعيد بن جبير، قال: أتى رجلٌ عليًّا، فقال: إنِّي حلَفْتُ ألّا آتِيَ امرأتي سنتين. فقال: ما أُراك إلا قد آلَيْتَ. قال: إنّما حلَفْتُ مِن أجلِ أنّها تُرْضِعُ ولدي. قال: فلا إذَنْ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١١٦٣١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤١
عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يَسار: أنّ خالد بن سعيد بن العاصي هجَر امرأتَه سنةً، ولم يَكُنْ حلَف، فقالت له عائشة: أما تَقْرَأُ آيةَ الإيلاء؟! إنّه لا يَنبَغي أن تَهْجُرَ أكثرَ مِن أربعةِ أشهر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٢
عن القاسم بن محمد بن أبي بكر: أنّه سمع عائشةَ وهي تَعِظُ خالد بن العاصي المخزومي في طول الهِجرةِ لامرأتِه، تقول: يا خالد، إيّاك وطولَ الهِجْرة؛ فإنّك قد سمِعْتَ ما جعَل اللهُ للمُؤْلِي مِن الأجَل، إنّما جعَل اللهُ له تَرَبُّصَ أربعةِ أشهر، فاحْذَرْ طولَ الهجرة، قال محمد بن مسلم: ولم يَبْلُغْنا أنّه مضى في طولِ الهِجْرة طلاقٌ لأحدٍ، ولكن عائشةُ حذَّرَته ذلك، فأرادت أن تَعْطِفَه على امرأتِه، وحذِرت عليه أن تُشَبِّهَه بالإيلاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: الإيلاءُ: أن يَحْلِفَ بالله ألّا يُجامِعَها أبدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي ٢‏/‏٨٢ (١٣٨-شفاء العي)، وعبد الرزاق (١١٦٠٨)، والبيهقي ٧‏/‏٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: كلُّ يمينٍ منَعَت جِماعًا فهي إيلاءٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٧‏/‏٣٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٥
عن عبد الله بن عباس، قال: لا إيلاءَ إلا بحَلِف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن زيد، وعطاء، ويزيد بن الأصم- قال: لا إيلاءَ إلا بغضب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٤٥-٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢بَيَّن ابنُ جرير (٤/٥٠ بتصرف) عِلَّة هذا القول بقوله: «وعِلَّة مَن قال: إنّما الإيلاء في الغضب والضِّرار: أنّ الله -تعالى ذكره- إنّما جعل الأجل الذي أجَّلَ في الإيلاء مخرجًا للمرأة من عَضْل الرجل، وضراره إيّاها فيما لها عليه من حُسْن الصحبة، والعشرة بالمعروف. وإذا لم يكن الرجل لها عاضِلًا ولا مُضارًّا بيمينه وحلفه على ترك جماعها، بل كان طالبًا بذلك رِضاها، وقاضيًا بذلك حاجتها، لم يكن بيمينه تلك مُولِيًا؛ لأنه لا معنى هنالك يلحق المرأة به من قبل بعْلِها مساءة وسوء عشرة، فيجعل الأجل الذي جعل للمولي لها مخرجًا منه».
٤٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾، قال: هو الرجل يَحْلِفُ لامرأته بالله لا يَنكِحُها، فيَتَرَبَّصُ أربعة أشهر، فإن هو نَكَحها كفَّر عن يمينه، فإن مضَت أربعةُ أشهر قبل أن يَنْكِحَها خيَّره السلطان؛ إمّا أن يَفِيءَ فيُراجِع، وإما أن يَعْزِمَ فيُطَلِّقَ، كما قال اللهُ سبحانه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٢، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١١، والبيهقي ٧‏/‏٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٨
عن يزيد بن الأصَمِّ، قال: تزَوَّجْتُ امرأةً، فلَقِيتُ ابنَ عباس، فقلتُ: تزَوَّجْتُ تَهْلَلَ بنتَ يزيد، وقد بلَغَني أنّ في خُلُقِها شيئًا. ثم قال: واللهِ، لقد خرَجْتُ وما أُكَلِّمُها. قال: عليك بها قبل أن تَنقَضِيَ أربعةُ أشهر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١١٦٠٤، ١١٦٠٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٩
عن عبد الله بن عباس، قال: إذا آلى على شهرٍ أو شهرين أو ثلاثةٍ دونَ الحدِّ بَرَّت يمينُه، لا يَدْخُلُ عليه إيلاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، وعمرو بن دينار- قال: الإيلاءُ: القَسَمُ. والقَسَمُ: الإيلاءُ١
التخريج
  1. ١تقدم بتمامه في قراءات الآية.
٥١
عن سعيد بن المسيّب -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿للذين يؤلون﴾: يحلِفون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٤٢.
٥٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ يعني: يقسمون ﴿مِن نِسائِهِمْ﴾ فهو الرَّجُل يحلف أن لا يَقْرَب امرأتَه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٤.

قراءات

٤ أقوال
١
عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق ابن عباس- أنّه قرأ: (فَإن فاءُوا فِيهِنَّ فَإنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٦٤-١٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود. انظر: البحر المحيط ٢‏/‏١٩٣.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، وعمرو بن دينار- أنه كان يَقْرَؤُها: (لِلَّذِينَ يُقْسِمُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ). ويقول: الإيلاءُ: القَسَمُ. والقسمُ: الإيلاء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١٦٤٣)، وأبو عبيد في فضائله ص١٦٤، وسعيد بن منصور (٣٧٥-تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيٍّ. انظر: مختصر ابن خالويه ص٢١.
٣
عن أُبيِّ بن كعب، مثلُهُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن حماد، قال: قرَأْتُ في مصحف أُبَيٍّ: (لِلَّذِينَ يُقْسِمُونَ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٣.

نزول الآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: كان إيلاءُ أهلِ الجاهلية السنةَ والسنتين وأكثرَ من ذلك، فوقَّت اللهُ لهم أربعةَ أشهر، فإن كان إيلاؤُه أقلَّ مِن أربعةِ أشهر فليس بإيلاءٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في السنن ٢‏/‏٥١ (١٨٨٤)، والطبراني في الكبير ١١‏/‏١٥٨ (١١٣٥٦)، من طريق الحارث بن عبيد، عن أبي قدامة، عن عامر الأحول، عن عطاء، عن ابن عباس به. إسناده حسن.
٢
عن سعيد بن المسيّب: كان ذلك من ضِرار أهل الجاهلية، كان الرجل لا يريد المرأة ولا يحبُّ أن يتزوجها غيرُه، يحلف ألّا يقربها أبدًا، وكان يتركها كذلك لا أيِّمًا١ ولا ذات بعل، وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية وفي الإسلام، فجعل الله الأجل الذي يعلم به ما عند الرجل في المرأة وهي أربعة أشهر، فأنزل الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾٢