عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- قال: لا يقع على المُولِي طلاق حتى يُوقَف، ولا يكون مُوليًا حتى يحلف على أكثر من أربعة أشهر، فإذا حلف على أربعة أشهر فلا إيلاء عليه؛ لأنه يُوقَف عند الأربعة الأشهر، وقد سقطت عنه اليمين، فذهب الإيلاء١
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾ قال: هو الرجل يحلف أن لا يصيب امرأته كذا وكذا، فجعل الله له أربعة أشهر يتربص بها. وقال: قول الله -تعالى ذكره-: ﴿تربص أربعة أشهر﴾ يتربص بها، ﴿فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم﴾ فإذا رَفَعَتْه إلى الإمام ضربَ له أجلَ أربعةِ أشهر، فإن فاء وإلا طَلَّق عليه، فإن لم ترفعه فإنما هو حقٌّ لها تَرَكَتْهُ١
٣
عن عروة بن الزبير، وعامر الشعبي، وأبي مِجْلَز، أنّهم قالوا: يُوقَف المُولِي١
٤
عن عمر بن عبد العزيز -من طريق داود- في الإيلاء، قال: يُوقَف عند الأربعة الأشهر حتى يفيء، أو يُطَلِّق١
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾، قال: إذا مضى أربعةُ أشهر أُخِذ، فيُوقَف حتى يراجع أهله، أو يطلِّق١
٦
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿للذين يؤلون﴾ الآية: هو الذي يحلف أن لا يَقْرَب امرأته، فإن مضت أربعة أشهر ولم يفئ ولم يطلِّق بانَتْ منه بالإيلاء، فإن رَجَعَتْ إليه فمهرٌ جديد، ونكاح ببيِّنة، ورضًا من الوَلِيِّ١
٧
عن داود بن الحُصَيْن، قال: سمعتُ القاسم بن محمد يقول: يُوقَف إذا مضت الأربعة١
٨
عن طاووس -من طريق ابنه- قال: يُوقَف المُولِي بعد انقضاء الأربعة؛ فإمّا أن يفيء، وإمّا أن يُطَلِّق١
٩
عن يزيد بن إبراهيم، قال: سمعتُ الحسن، ومحمدًا [بن سيرين] في الإيلاء، قالا: إذا مضت أربعة أشهر فقد بانَتْ بتطليقة بائنة، وهو خاطِبٌ من الخُطّاب١
١٠
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق قيس بن سعد- قال: إذا مضت أربعةُ أشهر فهي تطليقة بائنةٌ، ويخطبها في العِدَّة١
١١
عن حبيب بن أبي ثابت، قال: أرسلتُ إلى عطاء أسأله عن المُؤْلي. فقال: لا عِلْمَ لي به١
١٢
عن مَكْحُول -من طريق إسماعيل بن أُمَيَّة- قال: إذا مضت أربعةُ أشهر فهي تطليقة، يملك الرَّجْعَة١
١٣
عن فِطْرٍ، قال: قال محمد بن كعب القُرَظِيُّ وأنا معه: لو أنّ رجلا آلى من امرأته أربعَ سنين لم نُبِنْها منه حتى نجمع بينهما؛ فإن فاء فاء، وإن عزم الطلاق عزم١
١٤
عن ربيعة [الرأي] -من طريق عبد الجبار بن عمر- أنّه قال في الإيلاء: إذا مضت أربعةُ أشهر فهي تطليقة، وتستقبل عِدَّتها، وزوجُها أحَقُّ برجعتها١
١٥
عن ابن إدريس، قال: كان ابن شُبْرُمَة يقول: إذا مضت أربعة أشهر فله الرجعة. ويُخاصِم بالقرآن، ويتأوَّل هذه الآية: ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة:٢٢٨]، ثم نزع: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربُّص أربعة أشهر فإذ فاءوا فإن الله غفور رحيم* وإن عزَموا الطلاق فإن الله سميع عليم﴾١
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ﴾ يعني: فإن حَقَّقوا الطلاق، يعني: أنفَذوا في السَّراح، فلم يُجامِعْها أربعة أشهر؛ بانَتْ منه بتطليقة، ﴿فَإنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ ليمينه، ﴿عَلِيمٌ﴾ يعني: عالم بها١
١٧
عن عوف [بن أبي جميلة] -من طريق عبد الوهاب- قال: بلغني: أنّ الرجل إذا آلى من امرأته، فمضت أربعة أشهر؛ فهي تطليقة بائنة، ويخطبها إن شاء١
١٨
عن الوليد بن مسلم، قال: قال أبو عمرو [الأوزاعي]: ونحن في ذلك -يعني: في الإيلاء- على قول أصحابنا، الزهريِّ، ومكحول: أنّها تطليقة -يعني: مضيّ الأربعة الأشهر- وهو أمْلَكُ بها في عِدَّتِها١
عن الشعبي، عن شُرَيْحٍ [القاضي]: أنّه أتاه رجل، فقال: إنِّي آلَيْتُ من امرأتي، فمضت أربعة أشهر قبل أن أفيء؟ فقال شريح: ﴿وإن عزموا الطلاقَ فإن الله سميع عليم﴾. لم يَزِدْهُ عليها، فأتى مسروقًا، فذكر ذلك له، فقال: يرحم الله أبا أمية، لو أنّا قلنا مثل ما قال لم يفرِّج أحدٌ عنه، وإنما أتاه ليفرِّج عنه. ثم قال: هي تطليقة بائنة، وأنت خاطبٌ من الخطّاب١
٢٢
عن ابن شهاب، أنّ قَبِيصَةَ بن ذُؤَيْب قال في الإيلاء: هي تطليقة بائنة، وتَأْتَنِفُ العِدَّة، وهي أمْلَكُ بأمرها١
٢٣
عن سالم المكي، عن محمد ابن الحنفية، قال: إذا مضت أربعةُ أشهر فهي تطليقة بائنة١
٢٤
عن عمرو بن دينار، قال: سألتُ ابن المسيب: ﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾. قال: ليستْ بشيء، يرون أنّ ذلك قبل الدخول١
٢٥
قال ابن شهاب: حَدَّثني سعيد بن المسيب أنّه قال: إذا آلى الرجلُ من امرأته، فمضت الأربعة الأشهر قبل أن يَفِيء؛ فهي تطليقة، وهو أمْلَكُ بها ما كانت في عِدَّتها١
٢٦
عن سعيد بن المسيب، وأبي بكر ابن عبد الرحمن -من طريق مالك، عن ابن شهاب-، مثل ذلك، يعني: مثل قول عمر بن الخطاب في الإيلاء: لا شيء عليه حتى يوقف؛ فيُطَلِّق، أو يُمْسِك١
٢٧
عن سعيد بن المسيب، وأبي بكر ابن عبد الرحمن -من طريق ابن شهاب- أنهما كانا يقولان في الرجل يُؤلِي مِن امرأته: إنها إذا مضَت أربعةُ أشهر فهي تَطْليقةٌ واحدة، ولزوجِها عليها رَجْعةٌ ما كانت في العِدَّة١
٢٨
وقال محمد ابن شهاب الزُّهْرِيُّ -من طريق مَعْمَر-: هي واحدة، وهو أمْلَكُ بِرَجْعَتِها١
٢٩
عن سعيد بن جبير، وعكرمة مولى ابن عباس: أنّه إذا انقضت أربعة أشهر فهي تطليقة١
٣٠
عن إبراهيم [النَّخَعِيّ] -من طريق الأَعْمَش- قال: يُوقَفُ المُولِي عند انقضاء الأربعة، فإن فاء جعلها امرأته، وإن لم يفئ جعلها تطليقةً بائنة١
٣١
عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، وسالم بن عبد الله -من طريق أيوب- أنّهُما سُئِلا، فقالا: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة١
٣٢
عن عبد الله بن مسعود، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
٣٣
عن أيوب، قال: قلتُ لابن جُبير: أكان ابنُ عباس يقولُ في الإيلاء: إذا مضَت أربعةُ أشهر فهي تطليقةٌ بائنةٌ، وتُزَوَّجُ، ولا عِدَّةَ عليها؟ قال: نعم١
٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾ في الذي يُقْسِم، وإن مضت الأربعة الأشهر فقد حَرُمَت عليه، فتعتد عِدَّة المطلقة، وهو أحد الخُطّاب١
٣٥
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: أيُّما رجلٍ آلى مِن امرأته، فإنّه إذا مضى الأربعةُ الأشهر وُقِف حتى يُطَلِّقَ أو يَفِيءَ، ولا يَقَعُ عليه الطلاقُ إذا مضَت الأربعةُ الأشهر حتى يُوقَفَ١
٣٦
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: الإيلاءُ الذي سمّى اللهُ لا يَحِلُّ لأحدٍ بعد الأجل إلا أن يُمْسِكَ بالمعروف، أو يَعْزِمَ الطلاقَ كما أمَرَه الله١
٣٧
عن ميمون بن مِهْران، قال: سألتُ ابنَ عمر عن رجل آلى من امرأته، فمضتْ أربعة أشهر، فلم يَفِئْ إليها. فتلا هذه الآية: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربُّص أربعة أشهر﴾ الآية١
٣٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قال ابن عمر: حتى يُرْفَع إلى السلطان، وكان أبي يقول ذلك، ويقول: لا واللهِ، وإن مضت أربعُ سنين؛ حتى يُوقَف١.
٣٩
عن سليمان بن يَسار، قال: أدْرَكْتُ بضعةَ عشَرَ مِن أصحاب رسول الله ﷺ، كلُّهم يقول: يُوقَفُ المُؤْلِي١
٤٠
عن سليمان التيمي -من طريق ابنه معتمر- في الرجل يقول لامرأته: واللهلا يجمع رأسي ورأسَكِ شيءٌ أبدًا، ويحلف أن لا يقربها أبدًا: فإن مضت أربعةُ أشهر، ولم يَفِئْ؛ كانت تطليقة بائنة، وهو خاطب، قول علي، وابن مسعود، وابن عباس، والحسن١
٤١
عن السُّدِّيِّ: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا﴾ الآية، قال: كان عليٌّ، وابنُ عباس يقولان: إذا آلى الرُّجُلُ من امرأته، فمضت الأربعة الأشهر؛ فإنّه يُوقَف، فيُقال له: أمسكتَ أو طلَّقت؟ فإن أمْسَك فهي امرأته، وإن طَلَّق فهي طالِق١
عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، قال: سألتُ اثنَي عشر رجلًا من أصحاب النبي ﷺ عن الرجل يُؤْلِي مِن امرأته. فكلُّهم يقول: ليس عليه شيءٌ حتى تَمْضِيَ الأربعةُ الأشهر، فيُوقَفُ، فإن فاء وإلا طلَّق١
٤٤
عن ثابت بن عُبيدة مولى زيد بن ثابت، عن اثنَي عشر رجلًا من أصحاب النبي ﷺ: الإيلاءُ لا يكونُ طلاقًا حتى يُوقَفَ١
٤٥
عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر -من طرقٍ- قالوا: الإيلاءُ تَطْلِيقةٌ بائنةٌ، إذا مرَّت أربعةُ أشهر قبل أن يَفِيءَ، فهي أمْلَكُ بنفسها١٢
٤٦
عن عمر بن الخطاب -من طريق سعيد بن المسيب- أنّه قال في الإيلاء إذا مضت أربعة أشهر: لا شيء عليه حتى يُوقَف؛ فيُطَلِّق، أو يُمسِك١
٤٧
عن أبي الدرداء -من طريق سعيد بن المسيب- في رجلٍ آلى مِن امرأته، قال: يُوقَفُ عند انقضاءِ الأربعةِ الأشهر؛ فإما أن يُطَلِّقَ، وإما أن يَفِىءَ١
٤٨
عن طاوس، أن عثمان كان يُوقِفُ المؤْلِيَ. وفي لفظ: كان لا يَرى الإيلاءَ شيئًا وإن مضت الأربعةُ أشهر حتى يُوقَفَ١
٤٩
عن علي بن أبي طالب -من طُرُقٍ- أنّه كان يقول: إذا آلى الرجلُ مِن امرأتِه لَمْ يَقَعْ عليها طلاقٌ وإن مضَتْ أربعةُ أشهرٍ حتى يُوقَفَ؛ فإما أن يُطَلِّقَ، وإما أن يَفِيءَ١٢
٥٠
عن عليٍّ، في الإيلاء، قال: إذا مضت أربعةُ أشهر فقد بانَت منه بتطليقة، ولا يَخْطُبُها هو ولا غيرُه إلا مِن بعد انقضاء العِدَّة١
٥١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: إذا آلى الرجلُ مِن امرأتِه، فمضَت أربعةُ أشهر؛ فهي تطليقةٌ بائنةٌ، وتَعْتَدُّ بعد ذلك ثلاثةَ قُرُوء، ويَخْطُبُها زوجُها في عِدَّتها، ولا يَخْطُبُها غيرُه، فإذا انقَضَت عِدَّتُها خطَبَها زوجُها وغيرُه١
٥٢
عن قتادة، أنّ أبا ذرٍّ، وعائشةَ قالا: يُوقَفُ المُؤْلِي بعد انقضاء المدة؛ فإمّا أن يَفِئَ، وإمّا أن يُطَلِّقَ١
٥٣
عن عائشة -من طريق القاسم-: أنّها كانت إذا ذُكِر لها الرجلُ يَحْلِفُ ألّا يَأتيَ امرأتَه فيَدَعَها خمسةَ أشهر، لا تَرى ذلك شيئًا حتى يُوقَفَ، وتقول: كيف قال الله؟ إمساكٌ بمعروف، أو تسريحٌ بإحسان١
٥٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: عزيمةُ الطلاقِ انقضاءُ الأربعة الأشهر١
آثار متعلقة بالآية
٥ أقوال
١
عن عبد الله بن دينار، قال: خرج عمر بن الخطاب من الليل، فسمع امرأة تقول: تَطاوَلَ هذا الليل واسْوَدَّ جانبُه وأرَّقني أن لا خليل أُلاعِبُهْ فواللهِ لولا اللهُ أني أُراقِبُه لحُرِّك من هذا السرير جوانِبُهْ فسأل عمرُ ابنتَه حفصة: كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: ستة أشهر، أو أربعة أشهر. فقال عمر: لا أحبسُ أحدًا من الجيوش أكثر من ذلك١
٢
عن محمد بن مَعْن، قال: أتَت امرأةٌ إلى عمر بن الخطاب، فقالت: يا أمير المؤمنين، إنّ زوجي يصوم النهار، ويقوم الليل، وأنا أكره أن أشكوه إليك وهو يقوم بطاعة الله. فقال لها: جزاك الله خيرًا من مُثْنِيَةٍ على زوجها. فجعلت تُكَرِّر عليه القول، وهو يُكَرِّر عليها الجواب، وكان كعب بن سُور الأَسْدِيُّ حاضرًا، فقال له: اقضِ -يا أمير المؤمنين- بينها وبين زوجها. فقال: وهل فيما ذَكَرَتْ قضاءٌ؟ فقال: إنّها تشكو مُباعَدَة زوجها لها عن فراشها، وتطلب حقها في ذلك. فقال له عمر: أما لِأَن فهمتَ ذلك فاقضِ بينهما. فقال كعب: عَلَيَّ بزوجها. فأُحضِر، فقال: إنّ امرأتك تشكوك. فقال: أقصّرتُ في شيء من نفقتها؟ قال: لا. فقالت المرأة: يا أيها القاضي الحليمُ رُشْدُهْ ألْهى خليلِي عن فِراشي مسجِدُهْ نهــاره وليله ما يَرْقُدُه فلست في حكم النساء أحمَدُهُ زهَّدَهُ في مَضْجَعِي تعبّدُهْ فاقْضِ القضا يا كعب لا تُردِّدُهُ فقال زوجها: زهَّدني في فَرْشِها وفي الحَجَلْ١ أنِّي امرؤ أزهدني ما قد نزل في سورة النحل وفي السبع الطُّوَل وفي كتاب الله تخويف جَلَل فقال كعب: إن خير القاضيَين من عَدَل وقضى بالحق جهرًا وفَصَلْ إنّ لها حقًّا عليك يا رجل تصيبها في أربع لمن عَقَلْ قضية من ربها عز وجل فأعطها ذاك ودع عنك العِلَلْ ثم قال: إنّ الله قد أباح لك النساء أربعًا، فلك ثلاثة أيام ولياليها تعبد فيها ربَّك، ولها يوم وليلة. فقال عمر: واللهِ، ما أدري من أيِّ أمرَيْك أعجب؛ أمِن فهمك أمرَهما، أم من حكمك بينهما؟! اذهب فقد ولَّيْتُك قضاء البصرة٢
٣
عن إبراهيم [النَّخَعِيّ]، في رجلٍ قال لامرأتِه: إن قرِبْتُك إلى سنةٍ فأنتِ طالق. قال: إن قَرِبها بانت منه، وإن ترَكَها حتى تَمضِيَ أربعةُ أشهر بانَت منه بتطليقة، فإن تزَوَّجها فغشِيها قبلَ انقضاءِ السنةِ بانت منه، وإن لم يَقْرَبْها حتى تَمضِيَ الأربعةُ أشهر فإنه يَدْخُلُ عليه إيلاءٌ آخر١
٤
عن ابن أبي ذئب العامريّ: أن رجلًا من أهله قال لامرأته: إن كلمتكِ سنةً فأنتِ طالق. واستفتى القاسم [بن محمد]، وسالِم [بن عبد الله بن عمر]، فقالا: إن كلمتَها قبل سنة فهي طالق، وإن لم تكلمها فهي طالقٌ إذا مضت أربعة أشهر١
٥
عن الحسن البصري، في رجل قال لامرأته: إن قربتُك إلى سنة فأنت طالق ثلاثًا: إن قربها قبل السنة فهي طالق ثلاثًا، وإن تركها حتى تمضي أربعة أشهر فقد بانَت منه بتطليقة، فإن تزوَّجها قبل انقضاء السنة فإنه يَطَؤُها قبل انقضاء السنة، وقد سقط ذلك القول عنه١
قراءات
قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، وعمرو- أنّه كان يَقْرَأ: (وإنْ عَزَمُوا السَّراحَ)١