سورة الشعراء | الآية ٢٢٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

تفسير

٢٧ قولًا
١
عن فضالة بن عبيدة -من طريق أبي شريح الإسكندراني، عن بعض المشيخة- في قوله: ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾، قال: هؤلاء الذين يخربون البيت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٧.
٢
عن أبي الحسن سالم البراد مولى تميم الداري -من طريق يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط- ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾: يعني: أهل مكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٨٣.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وسيعلم الذين ظلموا﴾: مِن الشعراء وغيرهم ﴿أي منقلب ينقلبون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وسيعلم الذين ظلموا﴾، قال: الذين أشركوا مِن الشعراء وغيرهم١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٣١.
٥
قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿وسيعلم الذين ظلموا﴾ يعني: أشركوا ﴿أي منقلب ينقلبون﴾ يقول: ينقلبون في الآخرة إلى الخسران١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٨٣.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾، قال: وسيعلم الذين ظلموا من المشركين أي منقلب ينقلبون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٨٣.
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿أي منقلب ينقلبون﴾ مِن بين يديِ الله إذا وقفوا بين يديه يوم القيامة، أي: أنّهم سيعلمون حينئذٍ أنهم سينقلبون مِن بين يدي الله إلى النار١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٣١.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٦٨٣) في معنى: ﴿وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ سوى قول أبي الحسن سالم البرّاد، وابن زيد. ورجَّح ابنُ كثير (١٠/٣٨٩) مستندًا إلى أقوال السلف عموم المعنى في كل ظالم، فقال: «والصحيح أنّ هذه الآية عامة في كل ظالم كما قال ابن أبي حاتم...» ثم ذكر أثر عائشة التالي.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وذكروا الله كثيرا﴾، قال: لا يكون العبد من الذاكرين لله كثيرًا حتى يذكر الله قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٥.
٩
تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿وذكروا الله كثيرا﴾، قال: في غير وقت١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٣٠.
١٠
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وذكروا الله كثيرا﴾، قال: ذكروا الله في شِعْرِهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٨٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في حال الذِّكر الذي وصف الله به هؤلاء المستَثْنَين من الشعراء على قولين: الأول: في حال كلامهم. الثاني: في حال شعرهم. ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٦٨٠-٦٨١) مستندًا إلى دلالة العموم شمول المعنى لكلا القولين، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله وصف هؤلاء الذين استثناهم مِن شعراء المؤمنين بذِكْرِ الله كثيرًا، ولم يَخُصَّ ذِكْرَهم الله على حالٍ دون حالٍ في كتابه، ولا على لسان رسوله، فصفتهم أنهم يذكرون الله كثيرًا في كل أحوالهم».
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾، قال: رَدُّوا على الكُفّار الذين كانون يهجون المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٨١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وانتصروا﴾ على المشركين ﴿من بعد ما ظلموا﴾ يقول: انتصر شعراء المسلمين مِن شعراء المشركين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٨٣. وفي تفسير البغوي ٦‏/‏١٣٩ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه بلفظ: انتصروا مِن المشركين؛ لأنهم بدءوا بالهجاء.
١٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وانتصروا﴾ مِن المشركين ﴿من بعد ما ظلموا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٨١.
١٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿من بعد ما ظلموا﴾ مِن بعد ما ظلمهم المشركون، أي: انتصروا بالكلام، وهذا قبل أن يُؤمَر بقتالهم١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٣٠-٥٣١.
١٥
عن أبي الحسن مولى بني نوفل، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾، قال: «الكفار»١
التخريج
  1. ١تقدم بتمامه مع تخريجه في تفسير أول الآية.
١٦
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أي منقلب ينقلبون﴾، قال: إلى جهنم والسعير١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏١٣٩.
١٧
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مِن الشعر حِكْمَة». قال: وأتاه قرظة بن كعب، وعبد الله بن رواحة، وحسّان بن ثابت، فقالوا: إنّا نقول الشِّعْر، وقد نزلت هذه الآية؟ فقال رسول الله ﷺ: «اقرأوا ﴿والشعراء﴾ إلى قوله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾». قال: «أنتم هم». ﴿وذكروا الله كثيرا﴾، قال: «أنتم هم». ﴿وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾، قال: «أنتم هم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم في العلل ٦‏/‏١٥٨-١٥٩ (٢٤١٤) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال ابن أبي حاتم: «قال أبي: هذا حديث بهذا الإسناد منكر».
١٨
عن أبي الحسن مولى بني نوفل: أنّ عبد الله بن رواحة وحسّان بن ثابت أتَيا رسولَ الله ﷺ حين نزلت الشعراء يبكيان وهو يقرأ: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ حتى بلغ: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ قال: «أنتم». ﴿وذكروا الله كثيرا﴾ قال: «أنتم». ﴿وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾ قال: «أنتم». ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ قال: «الكُفّار»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٣‏/‏٥٥٦ (٦٠٦٤)، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٤ (١٦٠٦٧)، ٩‏/‏٢٨٣٥ (١٦٠٧٤)، والثعلبي ٧‏/‏١٨٦. قال ابن حجر في فتح الباري ١٠‏/‏٥٣٩: «وأخرجه ابن أبي شيبة، من طريق مرسلة».
١٩
عن عبد الله بن عباس، ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا﴾، قال: أبو بكر، وعمر، وعلي، وعبد الله بن رَواحة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٢٨‏/‏٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ثم استثنى المؤمنين منهم، يعني: الشعراء، فقال: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٧٩، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال:... ثم استثنى، فقال: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، يعني: حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، كانوا يَذُبُّون عن النبي ﷺ وأصحابه هجاءَ المشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٤، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٢‏/‏٤٨٠-.
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات... وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾، قال: عبد الله بن رواحة وأصحابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٨٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٦ من طريق ابن جريج دون قوله: وأصحابه، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، قال: هذه ثنية الله مِن الشعراء ومِن غيرِهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٥. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا، وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾، قال: هم الأنصار الذين هاجوا مع رسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٧٨، وابن جرير ١٧‏/‏٦٧٩، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٤.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى عز وجل شعراء المسلمين، فقال: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٨٣.
٢٦
قال يحيى بن سلّام: ثم استثنى الله، فقال: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾. قال: قتادة: هذه ثنيا الله في الشعراء وغيرهم. والشعراء مِن المؤمنين الذين استثنى الله: حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٣٠-٥٣١.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وذكروا الله كثيرا﴾: في كلامهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٨٠، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٦/٥١٣) على قول ابن عباس من طريق علي بقوله: «وهذا كما قال لبيد حين طلب منه شِعر: إنّ الله أبدلني بالشعر القرآن خيرًا منه».

آثار متعلقة بالآية

١٣ قولًا
١
عن عائشة -من طريق هشام بن عروة، عن أبيه- قالت: كتب أبي في وصيته سطرين: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به أبو بكر بن أبي قحافة عند خروجه من الدنيا، حين يؤمن الكافر، ويَتَّقي الفاجر، ويُصَدِّق الكاذب: إنِّي استخلفت عليكم عمر بن الخطاب، فإن يعدل فذلك ظنِّي به ورجائي فيه، وإن يجُر ويُبَدِّل فلا أعلم الغيب، ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٦-٢٨٣٧ واللفظ له، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٧ بلاغًا.
٢
عن إياس بن أبي تميمة، قال: حضرت الحسن ومُرَّ عليه بجنازة نصراني، فقال: ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبوداود الطيالسي -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏١٧٦-، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٦.
٣
عن صفوان بن محرز -من طريق عبد الله بن رباح-: أنّه كان إذا قرأ هذه الآية بكى، حتى أرى لقد اندقَّ١ قَضِيض زَوْرِه٢: ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾٣
التخريج
  1. ١اندَّق: كُسِرَ ورُضّ. اللسان (دقق).
  2. ٢في النهاية (قضض): «قال القتيبي: هو عندي خطأ من بعض النَّقَلة، وأراه: قَصَصُ زَوْرِه. وهو وسط الصَّدر».
  3. ٣أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٣٥٤ (٣٦٣٠١)، وابن أبي الدنيا في كتاب الرقة والبكاء -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣‏/‏١٨٤ (٧٨)-.
٤
عن أبي سعيد الخدري، قال: بينما نحن نسير مع رسول الله ﷺ إذ عرض شاعر يُنشِد، فقال النبيُّ ﷺ: «لَأن يمتلِئ جوفُ أحدكم قَيْحًا خيرٌ له مِن أن يمتلئ شِعْرًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏١٧٦٩ (٢٢٥٩).
٥
عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا: «الشعراء الذين يموتون في الإسلام يأمرهم الله أن يقولوا شِعرًا تَتَغَنّى به الحُور العين لأزواجهن في الجنة، والذين ماتوا في الشِّرك يدعون بالويل والثبور في النار»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي في مسند الفردوس ٢‏/‏٣٦٢ (٣٦١٣). قال ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢‏/‏٣٨٨ (٣٨): «وفيه لاحق بن الحصين». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص١٦٨: «فيه لاحق بن الحصين، كذّاب وضّاع».
٦
عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ لحسان بن ثابت: «اهجُ المشركين؛ فإنّ جبريل معك»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٥‏/‏١١٣ (٤١٢٣-٤١٢٤)، ومسلم ٤‏/‏١٩٣٣ (٢٤٨٦)، والثعلبي ٧‏/‏١٨٧.
٧
عن كعب بن مالك، أنّه قال للنبي ﷺ: إنّ الله قد أنزل في الشعراء ما أنزل، فكيف ترى فيه؟ فقال: «إنّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده، لكأنّ ما ترمونهم به مثلُ نَضْحِ النبل»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٥‏/‏٦٣ (١٥٧٨٥)، ٢٥‏/‏٨٧ (١٥٧٩٦)، ٤٥‏/‏١٤٧-١٤٨ (٢٧١٧٤)، والثعلبي ٧‏/‏١٨٦، والبغوي ٦‏/‏١٣٦. قال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٢‏/‏٩٥: «حديث صحيح». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٣٠٠: «رجال أحمد رجال الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏١٧٢ (١٦٣١): «وهذا صحيح على شرط الشيخين».
٨
عن البراء بن عازب، قال: قيل: يا رسول الله، إنّ أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يهجوك. فقام ابن رواحة، فقال: يا رسول الله، ائذن لي فيه. قال: «أنت الذي تقول: ثبت الله؟». قال: نعم، يا رسول الله، قلتُ: ثَبَّت الله ما أعطاكَ من حَسَنٍ تثبيتَ موسى ونَصْرًا مثل ما نُصِرا قال: «وأنت يفعل الله بك مثل ذلك». ثم وثب كعب، فقال: يا رسول الله، ائْذن لي فيه. فقال: «أنت الذي تقول: هَمَّتْ؟». قال: نعم، يا رسول الله، قلت: هَمَّتْ سَخِينَةُ١ أن تُغالِبَ ربَّها فَلَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغلّابِ قال: «أما إنّ الله لم ينسَ لك ذلك». ثم قام حسان الحسام، فقال: يا رسول الله، ائذن لي فيه. وأخرَج لسانًا له أسود، فقال: يا رسول الله، إنّه لو شئتَ لفريتُ٢ به المَزادَ٣، ائذن لي فيه. فقال: «اذهب إلى أبي بكر، فليحدثك حديث القوم وأيامهم وأحسابهم، واهجُهم وجبريل معك»٤
التخريج
  1. ١السَخِينَة: طعام حارّ يُتَخَذ من دقيق وسَمْن، وكانت قريش تكثر من أكلها، فعُيِّرت بها حتى سموا سخينة. ينظر: النهاية (سخن).
  2. ٢فَرَيْت الشيء أفْرِيه فَرْيًا: إذا شققته وقطعته للإصلاح. النهاية (فرا).
  3. ٣المزاد: الظرف الذي يحمل فيه الماء كالقربة وغيرها. ينظر: اللسان (زيد).
  4. ٤أخرجه الحاكم ٣‏/‏٥٥٦ (٦٠٦٥). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما أخرجه مسلم بطوله، ومن حديث الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد». ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٦١٨-٦١٩ (١٩٧٠) معقبًا على كلام الحاكم والذهبي: «كذا قالا، وجابر هو ابن يزيد الجعفي، وهو ضعيف، لكن تابعه سماك بن حرب مرسلًا؛ فيتقوى به. وقد جاء الحديث من طرق أخرى عن البراء مختصرًا».
٩
عن أبي هريرة، قال: مرَّ عمر بحسان وهو يُنشد في المسجد، فلحظ إليه، فنظر إليه، فقال: قد كنت أنشد فيه وفيه مَن هو خيرٌ منك. فسكت، ثم التفت حسّان إلى أبي هريرة، فقال: أنشدك بالله، هل سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أجِب عنِّي، اللهم، أيِّده بروح القدس»؟. قال: نعم١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٩٨ (٤٥٣)، ٤‏/‏١١٢ (٣٢١٢)، ٨‏/‏٣٦ (٦١٥٢)، ومسلم ٤‏/‏١٩٣٢ (٢٤٨٥)، والثعلبي ٧‏/‏١٨٦.
١٠
عن محمد بن سيرين، قال: هجا رسولَ الله ﷺ وأصحابَه ثلاثةٌ من كفار قريش؛ أبو سفيان بن الحارث، وعمرو بن العاص، وابن الزِّبَعْرى، قال قائل لعلي: اهجُ عنّا هؤلاء القوم الذين قد هجونا. فقال علي: إن أذن لي رسولُ الله ﷺ فعلتُ. فقال الرجل: يا رسول الله، ائذن لعلي كيما يهجو عنا هؤلاء القوم الذين هجونا. فقال: «ليس هناك». ثم قال للأنصار: «ما يمنع القوم الذين قد نصروا رسول الله ﷺ بسلاحهم وأنفسهم أن ينصروه بألسنتهم». فقال حسان بن ثابت: أنا لها، يا رسول الله. وأخذ بطرف لسانه، فقال: واللهِ، ما يسرني بهم مقولًا بين بصرى وصنعاء. فقال له رسول الله ﷺ: «وكيف تهجوهم وأنا منهم؟». فقال: إنِّي أسلُّك منهم كما تُسَلُّ الشعرة من العجين. فكان يهجوهم ثلاثة من الأنصار يجيبونهم؛ حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، فكان حسان وكعب يعارضانهم بمثل قولهم بالوقائع والأيام والمآثر، ويُعَيُّرونهم بالمناقب، وكان ابن رواحة يُعَيِّرُهم بالكفر، وينسبهم إلى الكفر، ويعلم أنه ليس فيهم شيء شرًّا من الكفر، وكانوا في ذلك الزمان أشد القول عليهم قول حسان وكعب، وأهون القول عليهم قول ابن رواحة، فلما أسلموا وفقهوا الإسلام كان أشد القول عليهم قول ابن رواحة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب ١‏/‏٣٤١-٣٤٤ مطولًا، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٨‏/‏٩٦.
١١
عن حسن بن علي، قال: قال رسول الله ﷺ لعبد الله بن رواحة: «ما الشِّعر؟» قال: شيء يَخْتَلِج في صدر الرجل، فيخرجه على لسانه شِعرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٨‏/‏٩٣. إسناده ضعيف؛ فيه محمد بن يونس الكديمي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٤١٩): «ضعيف».
١٢
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ مِن الشعر حكمًا، وإنّ مِن البيان سِحرًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٥‏/‏٢٧٢ (٢٦٠١١)، والطبراني في الكبير ١٠‏/‏١٦٧ (١٠٣٤٥).
١٣
قالت عائشة: الشِّعر كلام، فمنه حسن، ومنه قبيح، فخُذِ الحسن، ودع القبيح١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏١٣٨.

قراءات

قول واحد
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: وهي في بعض القراءة: (وانتَصَرُواْ بِمِثْلِ ما ظُلِمُواْ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٣١ نحوًا من ذلك، ويبدو أن قوله: «وهي في بعض القراءة» سقط من النُّسخ. وهي قراءة شاذة. ينظر: المحرر الوجيز ٤‏/‏٢٤٧.

نزول الآية

٦ أقوال
١
عن أبي حسن سالم البَرّاد -من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط- قال: لَمّا نزلت: ﴿والشعراء﴾ الآية؛ جاء عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وحسّان بن ثابت وهم يبكون، فقالوا: يا رسول الله، لقد أنزل الله هذه الآية وهو يعلم أنّا شعراء؛ هلكنا! فأنزل الله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، فدعاهم رسول الله ﷺ، فتلاها عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٨‏/‏٥١٨-٥١٩، وابن جرير ١٧‏/‏٦٧٨، ٦٨٠، ٦٨٢، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٤-٢٨٣٥ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه، وابن المنذر، وابن مردويه.
٢
عن عروة بن الزبير -من طريق محمد عن ابنه هشام- قال: لَمّا نزلت: ﴿والشعراء﴾ إلى قوله: ﴿ما لا يفعلون﴾؛ قال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، قد علِم الله أنِّي منهم. فأنزل الله: ﴿إلا الذين آمنوا﴾ إلى قوله: ﴿ينقلبون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٣‏/‏٥٢٨، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٤، وابن عساكر ٢٨‏/‏٩٢-٩٣ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن عطاء بن يسار -من طريق محمد بن إسحاق- قال: نزلت ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ إلى آخر السورة في حسّان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٧٩ مرسلًا.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، قال: نزلت هذه الآية في رَهْطٍ مِن الأنصار، هاجوا عن رسول الله ﷺ؛ منهم كعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، وحسّان بن ثابت١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٣١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٦ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، قال: نزلت في عبد الله بن رواحة، وفي شعراء الأنصار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٣٦ مرسلًا.
٦
عن خُصَيف بن عبد الرحمن أو غيره -من طريق الثوري- في قوله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾، قال: نزلت في عبد الله بن رواحة، ونُصْرَتِه النبيَّ ﷺ بلسانه١٢