عن فضالة بن عبيدة -من طريق أبي شريح الإسكندراني، عن بعض المشيخة- في قوله: ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾، قال: هؤلاء الذين يخربون البيت١
٢
عن أبي الحسن سالم البراد مولى تميم الداري -من طريق يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط- ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾: يعني: أهل مكة١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وسيعلم الذين ظلموا﴾: مِن الشعراء وغيرهم ﴿أي منقلب ينقلبون﴾١
٤
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وسيعلم الذين ظلموا﴾، قال: الذين أشركوا مِن الشعراء وغيرهم١
٥
قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿وسيعلم الذين ظلموا﴾ يعني: أشركوا ﴿أي منقلب ينقلبون﴾ يقول: ينقلبون في الآخرة إلى الخسران١
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾، قال: وسيعلم الذين ظلموا من المشركين أي منقلب ينقلبون١
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿أي منقلب ينقلبون﴾ مِن بين يديِ الله إذا وقفوا بين يديه يوم القيامة، أي: أنّهم سيعلمون حينئذٍ أنهم سينقلبون مِن بين يدي الله إلى النار١٢
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وذكروا الله كثيرا﴾، قال: لا يكون العبد من الذاكرين لله كثيرًا حتى يذكر الله قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا١
٩
تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿وذكروا الله كثيرا﴾، قال: في غير وقت١
١٠
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وذكروا الله كثيرا﴾، قال: ذكروا الله في شِعْرِهم١٢
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾، قال: رَدُّوا على الكُفّار الذين كانون يهجون المؤمنين١
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وانتصروا﴾ على المشركين ﴿من بعد ما ظلموا﴾ يقول: انتصر شعراء المسلمين مِن شعراء المشركين١
١٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وانتصروا﴾ مِن المشركين ﴿من بعد ما ظلموا﴾١
١٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿من بعد ما ظلموا﴾ مِن بعد ما ظلمهم المشركون، أي: انتصروا بالكلام، وهذا قبل أن يُؤمَر بقتالهم١
١٥
عن أبي الحسن مولى بني نوفل، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾، قال: «الكفار»١
١٦
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أي منقلب ينقلبون﴾، قال: إلى جهنم والسعير١
١٧
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مِن الشعر حِكْمَة». قال: وأتاه قرظة بن كعب، وعبد الله بن رواحة، وحسّان بن ثابت، فقالوا: إنّا نقول الشِّعْر، وقد نزلت هذه الآية؟ فقال رسول الله ﷺ: «اقرأوا ﴿والشعراء﴾ إلى قوله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾». قال: «أنتم هم». ﴿وذكروا الله كثيرا﴾، قال: «أنتم هم». ﴿وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾، قال: «أنتم هم»١
١٨
عن أبي الحسن مولى بني نوفل: أنّ عبد الله بن رواحة وحسّان بن ثابت أتَيا رسولَ الله ﷺ حين نزلت الشعراء يبكيان وهو يقرأ: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ حتى بلغ: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ قال: «أنتم». ﴿وذكروا الله كثيرا﴾ قال: «أنتم». ﴿وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾ قال: «أنتم». ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ قال: «الكُفّار»١
١٩
عن عبد الله بن عباس، ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا﴾، قال: أبو بكر، وعمر، وعلي، وعبد الله بن رَواحة١
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ثم استثنى المؤمنين منهم، يعني: الشعراء، فقال: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا﴾١
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال:... ثم استثنى، فقال: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، يعني: حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، كانوا يَذُبُّون عن النبي ﷺ وأصحابه هجاءَ المشركين١
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات... وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾، قال: عبد الله بن رواحة وأصحابه١
٢٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، قال: هذه ثنية الله مِن الشعراء ومِن غيرِهم١
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا، وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾، قال: هم الأنصار الذين هاجوا مع رسول الله ﷺ١
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى عز وجل شعراء المسلمين، فقال: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا﴾١
٢٦
قال يحيى بن سلّام: ثم استثنى الله، فقال: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾. قال: قتادة: هذه ثنيا الله في الشعراء وغيرهم. والشعراء مِن المؤمنين الذين استثنى الله: حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك١
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وذكروا الله كثيرا﴾: في كلامهم١٢
آثار متعلقة بالآية
١٣ قولًا
١
عن عائشة -من طريق هشام بن عروة، عن أبيه- قالت: كتب أبي في وصيته سطرين: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به أبو بكر بن أبي قحافة عند خروجه من الدنيا، حين يؤمن الكافر، ويَتَّقي الفاجر، ويُصَدِّق الكاذب: إنِّي استخلفت عليكم عمر بن الخطاب، فإن يعدل فذلك ظنِّي به ورجائي فيه، وإن يجُر ويُبَدِّل فلا أعلم الغيب، ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾١
٢
عن إياس بن أبي تميمة، قال: حضرت الحسن ومُرَّ عليه بجنازة نصراني، فقال: ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾١
٣
عن صفوان بن محرز -من طريق عبد الله بن رباح-: أنّه كان إذا قرأ هذه الآية بكى، حتى أرى لقد اندقَّ١ قَضِيض زَوْرِه٢: ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾٣
٤
عن أبي سعيد الخدري، قال: بينما نحن نسير مع رسول الله ﷺ إذ عرض شاعر يُنشِد، فقال النبيُّ ﷺ: «لَأن يمتلِئ جوفُ أحدكم قَيْحًا خيرٌ له مِن أن يمتلئ شِعْرًا»١
٥
عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا: «الشعراء الذين يموتون في الإسلام يأمرهم الله أن يقولوا شِعرًا تَتَغَنّى به الحُور العين لأزواجهن في الجنة، والذين ماتوا في الشِّرك يدعون بالويل والثبور في النار»١
٦
عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ لحسان بن ثابت: «اهجُ المشركين؛ فإنّ جبريل معك»١
٧
عن كعب بن مالك، أنّه قال للنبي ﷺ: إنّ الله قد أنزل في الشعراء ما أنزل، فكيف ترى فيه؟ فقال: «إنّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده، لكأنّ ما ترمونهم به مثلُ نَضْحِ النبل»١
٨
عن البراء بن عازب، قال: قيل: يا رسول الله، إنّ أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يهجوك. فقام ابن رواحة، فقال: يا رسول الله، ائذن لي فيه. قال: «أنت الذي تقول: ثبت الله؟». قال: نعم، يا رسول الله، قلتُ: ثَبَّت الله ما أعطاكَ من حَسَنٍ تثبيتَ موسى ونَصْرًا مثل ما نُصِرا قال: «وأنت يفعل الله بك مثل ذلك». ثم وثب كعب، فقال: يا رسول الله، ائْذن لي فيه. فقال: «أنت الذي تقول: هَمَّتْ؟». قال: نعم، يا رسول الله، قلت: هَمَّتْ سَخِينَةُ١ أن تُغالِبَ ربَّها فَلَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغلّابِ قال: «أما إنّ الله لم ينسَ لك ذلك». ثم قام حسان الحسام، فقال: يا رسول الله، ائذن لي فيه. وأخرَج لسانًا له أسود، فقال: يا رسول الله، إنّه لو شئتَ لفريتُ٢ به المَزادَ٣، ائذن لي فيه. فقال: «اذهب إلى أبي بكر، فليحدثك حديث القوم وأيامهم وأحسابهم، واهجُهم وجبريل معك»٤
٩
عن أبي هريرة، قال: مرَّ عمر بحسان وهو يُنشد في المسجد، فلحظ إليه، فنظر إليه، فقال: قد كنت أنشد فيه وفيه مَن هو خيرٌ منك. فسكت، ثم التفت حسّان إلى أبي هريرة، فقال: أنشدك بالله، هل سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أجِب عنِّي، اللهم، أيِّده بروح القدس»؟. قال: نعم١
١٠
عن محمد بن سيرين، قال: هجا رسولَ الله ﷺ وأصحابَه ثلاثةٌ من كفار قريش؛ أبو سفيان بن الحارث، وعمرو بن العاص، وابن الزِّبَعْرى، قال قائل لعلي: اهجُ عنّا هؤلاء القوم الذين قد هجونا. فقال علي: إن أذن لي رسولُ الله ﷺ فعلتُ. فقال الرجل: يا رسول الله، ائذن لعلي كيما يهجو عنا هؤلاء القوم الذين هجونا. فقال: «ليس هناك». ثم قال للأنصار: «ما يمنع القوم الذين قد نصروا رسول الله ﷺ بسلاحهم وأنفسهم أن ينصروه بألسنتهم». فقال حسان بن ثابت: أنا لها، يا رسول الله. وأخذ بطرف لسانه، فقال: واللهِ، ما يسرني بهم مقولًا بين بصرى وصنعاء. فقال له رسول الله ﷺ: «وكيف تهجوهم وأنا منهم؟». فقال: إنِّي أسلُّك منهم كما تُسَلُّ الشعرة من العجين. فكان يهجوهم ثلاثة من الأنصار يجيبونهم؛ حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، فكان حسان وكعب يعارضانهم بمثل قولهم بالوقائع والأيام والمآثر، ويُعَيُّرونهم بالمناقب، وكان ابن رواحة يُعَيِّرُهم بالكفر، وينسبهم إلى الكفر، ويعلم أنه ليس فيهم شيء شرًّا من الكفر، وكانوا في ذلك الزمان أشد القول عليهم قول حسان وكعب، وأهون القول عليهم قول ابن رواحة، فلما أسلموا وفقهوا الإسلام كان أشد القول عليهم قول ابن رواحة١
١١
عن حسن بن علي، قال: قال رسول الله ﷺ لعبد الله بن رواحة: «ما الشِّعر؟» قال: شيء يَخْتَلِج في صدر الرجل، فيخرجه على لسانه شِعرًا١
١٢
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ مِن الشعر حكمًا، وإنّ مِن البيان سِحرًا»١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: وهي في بعض القراءة: (وانتَصَرُواْ بِمِثْلِ ما ظُلِمُواْ)١
نزول الآية
٦ أقوال
١
عن أبي حسن سالم البَرّاد -من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط- قال: لَمّا نزلت: ﴿والشعراء﴾ الآية؛ جاء عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وحسّان بن ثابت وهم يبكون، فقالوا: يا رسول الله، لقد أنزل الله هذه الآية وهو يعلم أنّا شعراء؛ هلكنا! فأنزل الله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، فدعاهم رسول الله ﷺ، فتلاها عليهم١
٢
عن عروة بن الزبير -من طريق محمد عن ابنه هشام- قال: لَمّا نزلت: ﴿والشعراء﴾ إلى قوله: ﴿ما لا يفعلون﴾؛ قال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، قد علِم الله أنِّي منهم. فأنزل الله: ﴿إلا الذين آمنوا﴾ إلى قوله: ﴿ينقلبون﴾١
٣
عن عطاء بن يسار -من طريق محمد بن إسحاق- قال: نزلت ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ إلى آخر السورة في حسّان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، قال: نزلت هذه الآية في رَهْطٍ مِن الأنصار، هاجوا عن رسول الله ﷺ؛ منهم كعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، وحسّان بن ثابت١
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، قال: نزلت في عبد الله بن رواحة، وفي شعراء الأنصار١
٦
عن خُصَيف بن عبد الرحمن أو غيره -من طريق الثوري- في قوله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾، قال: نزلت في عبد الله بن رواحة، ونُصْرَتِه النبيَّ ﷺ بلسانه١٢