سورة البقرة | الآية ٢٢٨

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

وقفات مع سور وآيات
عندما يمتثل الزوجان "وعاشروهن بالمعروف" وكذلك "ولهن مثل الذي عليهن" ويجعلان الوحي دستور لهما يتذوقان بإذن الله "وجعلنا بينكم مودة ورحمة"
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
مطالبة الزوجة فوق طاقتها وتحميلها فوق استطاعتها صورة من صور #العنف_ضد_المرأة ! وقد قال الله تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) .
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
مجالـس في تدبـر القرآن الآية 228
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
سلسلة ( ختمة تعارف) سورة البقرة آية 228
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
حكآية آية سورة البقرة اية 228
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
سلسلة في ظلال آية سورة البقرة أية 228
منصور الصقعوب
بلاغة القرآن
آية (٢٢٨) : (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) * حين يريد الحق سبحانه حكماً لازماً لا يأتي له بصيغة الأمر الإنشائي، ولكن يأتي له بصيغة الخبر (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ ) ، هذا آكد وأوثق للأمر حيث صار واقعا يُحكى وليس تكليفا يُطلب. وقلنا إن الكلام الخبري يحتمل الصدق والكذب، إن الله قد قال ذلك فمن أراد أن يصدق كلام الله فلينفذ الحكم، ومن أراد أن يبارز الله بالتكذيب ولا يصدقه فلا ينفذ الحكم، ويرى في نفسه آية عدم التصديق وهي الخسران المبين، أليس ذلك أكثر إلزاما من غيره؟ إذن هو حكم تكليفي يستحق النفاذ لمن يؤمن بالله. * قوله سبحانه (يَتَرَبَّصْنَ) أي ينتظرن، واللفظ هنا يناسب المقام تماماً، فالمتربصة هي المطلقة، ومعنى مطلقة أنها مزهود فيها، وتتربص انتهاء عدتها حتى ترد اعتبارها بصلاحيتها للزواج من زوج آخر. * قال تعالى (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ) مع أن المتربصة هي نفسها المطلقة، لأن النفس الواعية المكلفة والنفس الأمارة بالسوء تكونان في صراع على الوقت وهو (ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ) . * قروء جمع قرء والمقصود به الطهر الذي بين الحيضتين وليس الحيضة لأن (ثَلاَثَةَ) بالتاء تأتي مع المذكر، ولا تأتي مع المؤنث، و الحيضة مؤنثة فلو قصد الحيضة لقال (ثلاث) .
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
(وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228) الآية كلها تتضمن أحكاماً تكليفية، والحكم التكليفي الأول هو: { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ } ولنا أن نلحظ أن الحكم لم يرد بصيغة الأمر ولكن جاء في صيغة الخبر، فقال: { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ } ، وحين يريد الحق سبحانه وتعالى حكماً لازماً لا يأتي له بصيغة الأمر الإنشائي، ولكن يأتي له بصيغة الخبر، هذا آكد وأوثق للأمر كيف؟ معنى ذلك أن الحق سبحانه وتعالى حين يأمر فالأمر يصادف من المؤمنين به امتثالاً، ويُطبق الامتثال في كل الجزئيات حتى لا تشذ عنه حالة من الحالات فصار واقعا يُحكى وليس تكليفا يُطلب، وما دام قد أصبح الأمر واقعا يُحكي فكأن المسألة أصبحت تاريخا يُروى هو: { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ }. ويجوز أن نأخذ الآية على معنى آخر هو أن الله قد قال: { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ } فيكون كلاماً خبرياً. وقلنا إن الكلام الخبري يحتمل الصدق والكذب، إن الله قد قال ذلك فمن أراد أن يصدق كلام الله فلينفذ الحكم، ومن أراد أن يبارز الله بالتكذيب ولا يصدقه فلا ينفذ الحكم، ويرى في نفسه آية عدم التصديق وهي الخسران المبين، أليس ذلك أكثر إلزاما من غيره؟ إذن فقوله الحق: { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ } هو حكم تكليفي يستحق النفاذ لمن يؤمن بالله، وقوله: { يَتَرَبَّصْنَ } أي ينتظرن، واللفظ هنا يناسب المقام تماما، فالمتربصة هي المطلقة، ومعنى مطلقة أنها مزهود فيها، وتتربص انتهاء عدتها حتى ترد اعتبارها بصلاحيتها للزواج من زوج آخر. ولم ينته القول الكريم بقوله: { يَتَرَبَّصْنَ } وإنما قال: { يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ } مع أن المتربصة هي نفسها المطلقة؛ ذلك لأن النفس الواعية المكلفة والنفس الأمارة بالسوء تكونان في صراع على الوقت وهو { ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ } ، " وقروء " جمع " قرء " وهو إما الحيضة وإما الطهر الذي بين الحيضتين. وقوله الحق سبحانه وتعالى: { ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ } وما المقصود به؟ هل هو الحيضة أو الطهر؟ إن المقصود به الطهر، لأنه قال: " ثلاثة " بالتاء، ونحن نعرف أن التاء تأتي مع المذكر، ولا تأتي مع المؤنث، و " الحيضة " مؤنثة و " الطهر " مذكر، إذن، { ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ } هي ثلاثة أطهار متواليات. والعلة هي استبراء الرحم وإعطاء مهلة للزوجين في أن يراجعا نفسيهما، فربما بعد الطهر الأول أو الثاني يشتاق أحدهما للآخر، فتعود المسائل لما كانت عليه، لكن إذا مرت ثلاثة أطهار فلا أمل ولا رجاء في الرجوع.
محمد متولي الشعراوي
بلاغة القرآن
قوله تعإلى ( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) البقرة (228) التربص : الانتظار ، سواء كان المنتظر خيرا أم شرا ، والمراد به ههنا الانتظار والمكث في العدة . ويستقيم اللفظ والمعنى ولو قيل في غير القران الكريم : ( المطلقات يتربصن ثلاثة قروء ) ، ولكن لزيادة قوله (بِأَنْفُسِهِنَّ) فائدة عظيمة ، قال الزمخشري: " في ذكر الأنفس تهييج لهن على التربص ، وزيادة بعث ، لان فيه ما يستنكف منه ، فيحملن على أن يتربصن ، وذلك أن أنفس النساء طوامح الى الرجال ، فأمرن ان يقمعن أنفسهن ، ويبلغنها على الطموح ، ويجربنها على التربص " . وقال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله تعالى – واعلم ان في قوله : (بِأَنْفُسِهِنَّ) فائدة جليلة ، وهى أن هذه المدة المحدودة للتربص مقصودة لمراعاة حق الزوج والولد ، ومع قصد البراءة فلا بد أن تكون في هذه المدة المنقطعة النظر عن الرجال ، محتبسه على زوجها الأول ، لا تخطب ولا تتزين ، ولا تعمل الأسباب في الاتصال بغير زوجها .
صالح العايد
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية ماذا قال في الآية 228: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾. وقال في الآية 232: ﴿فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ﴾. فاستعمل البعولة في الآية الأولى، واستعمل الأزواج في الآية الأخرى؟ الجواب: البعل: هو رب الشيء ومالكه، ومنه: بعل الدار، وسمى زوج المرأة بعلًا؛ لأنه سيدها والقائم على أمرها، وفيه معنى الاستعلاء. فقال في الآية 228: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗا﴾ فجعل الأمر بيدهم، وجعل الحق لهم إن أرادوا ذلك، فاستعمل كلمة (البعولة). وأما في الآية الأخرى فإنه لم يجعل الأمر بيد الأزواج، وإنما جعل الأمر بيد ولي المرأة فقال: ﴿فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ﴾ والخطاب إنما هو لأولياء الأمور. فلما لم يجعل الأمر بيد الزوج لم يستعمل (البعولة)؛ لأنه ليس بيده الأمر، ولما جعل الأمر بيد الأزواج استعمل البعولة؛ لأن فيه معنى ا الاستعلاء. ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضٗا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ﴾ [النساء: 128]. فإنه لما كان هو المستعلي بنشوزه وإعراضه استعمل البعولة. فاتضح ما قلناه. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 266: 268)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ. .) . أفعل ههنا بمعنى فاعل.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
أحكام القرآن
برنامج التفسير الفقهي سورة البقرة آية 228
سعد الشثري
أحكام القرآن
التفسير الفقهي سورة البقرة آية 228.
سعد الشثري
أحكام القرآن
أمرٌ مُهم يغفل عنهُ كثيرٌ من النَّاس ((وإنَّك لن تُنْفِق نفقة تبتغي بها وجه الله إلاّ أُجِرْتَ بها حتَّى ما تجعلُ في فيِّ امرأتك)) وهذا من فَضْلِ الله -جلَّ وعلا- ورحمتِهِ للأُمَّة أنْ جَعَل النَّفقة الواجِبَة فيها أجر؛ بلْ جعل اللَّذة فيها أجر ((أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أيكون عليه وزر؟ قال: نعم، وكذلك الحلال فيه أجر)) لكن مثل هذا يحتاج إلى نِيَّة، ((وإنَّك لن تُنْفِق نفقة تبتغي بها وجه الله إلاّ أُجِرْتَ بها حتَّى ما تجعلُ في فيِّ امرأتك)) تشتري حليب لِطِفْلِك فيهِ أجر، تشتري أدْنَى شيء نفقة لأولادِك فيهِ أجر؛ لكنْ اسْتَحْضِر النِّيَّة وأنَّك تُؤدِّي بذلك واجب أوجَبَهُ اللهُ عليك، ولا أقل من أنْ يَسْتَحْضِر الإنسان النِّيَّة العامَّة، يعني إذا عَزَبَت النِّيَّة في كونِهِ يدخل بقالة يأخذ خُبز يحتاج إلى نِيَّة؛ لكنْ أقل الأحوال النِّيَّة العامَّة في ميزانِيَّة المَصْرُوف الشَّهريّ وأنت داخل المَحل الكبير تأخُذ أغراض لمُدَّة شهر تنوِي بذلك التَّقرُّب إلى الله -جلَّ وعلا- وأنَّك تُؤدِّي هذا الواجب أما بالنِّسبة لكل فردٍ فرد هذا ما فيه شك أنَّهُ فيه مشقَّة على النَّاس، بعض النَّاس يجعل يوم وليكُن اليوم الذِّي يستلم فيه المُرتَّب الشَّهريّ لِقضاء الحوائج مِيزانِيَّة الحوائِج لهذا الشَّهر، نقول خمسة آلاف مثلاً يدخل المحل الكبير ويختار بهذهِ النِّيَّة، وتجري لكَ الأُجُور إلى مثله من الأجر الثَّاني، ((وإنَّك لن تُنْفِق نفقة تبتغي بها وجه الله إلاّ أُجِرْتَ بها حتَّى ما تجعلُ في فيِّ امرأتك))، النِّيَّة العامَّة تنفع، ولذلك المُزارع إذا زَرَع ينوي بذلك الخير، وإنْ استحضر بذلك وقت الزِّراعة أنْ يُؤكل منهُ من النَّاس، من الدَّواب، من الطُّيُور، كُل هذا فيهِ أجر؛ لكنْ ما يلزم أنْ ينوِ يعني كُل ما أُكِل منهُ يُكتب لهُ أجر، النِّيَّة العَامَّة تكفيهِ؛ بل مثل هذا يقول بعض أهل العلم أنَّ مثل هذا لا يحتاج إلى نِيَّة، الأجر رُتِّب عليهِ وإنْ ما نوى، قُل مثل هذا في الفرس التِّي يربطُها للجهاد في سبيل الله ثُمَّ تشربُ من الماء يُكتب لهُ الأجر ولو لم يقصد شُربها كما جاء في الحديث الصَّحيح؛ ولو لم ينوِ شُربها من الماء؛ لأنَّهُ إنَّما رَبَطها في سبيل الله، وفضل الله واسع، فعلينا أنْ نُرِيَ الله -جلَّ وعلا- منَّا الإخلاص، وقصد التَّقرُّب إليهِ -جلَّ وعلا- ((حتَّى ما تجعلُ في فيِّ امرأتك)) هذا من حُسن العِشْرَة والتَّعامُل يعني تأخُذ اللُّقمة وتضعها في فِيها، بعض النَّاس يأنَفْ من هذا ويتكبَّر؛ لكنْ لا شكَّ أنَّ هذا من العِشْرَة بالمعرُوف، وبعض النَّاس إذا دخل بيتُهُ مثل الإمبراطُور ما يُريد أحد يَتنفَّس، والنَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- في خِدْمَةِ أهلهِ {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة : 228].
عبدالكريم الخضير