سورة البقرة | الآية ٢٢٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

تفسير

٩٣ قولًا
١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- أنّه قال: ﴿العزيز﴾ في نِقْمَتِه إذا انتَقَم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٨ (عقب ٢٢٠٤).
٢
عن الحسن البصري، وقتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- أنّهما قالا: العزيزُ في نعمته١٢
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع والمحقق، وعلَّق محققه ص ٧٥٣ بقوله: هي هكذا بالأصل.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٨ (٢٢٠٤).
٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والله عزيز حكيم﴾، يقول: ﴿عزيز﴾ في نِقْمَتِه، ﴿حكيم﴾ في أمره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٢٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٨ (عقب ٢٢٠٤) في شطره الأول.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ﴾ في مُلْكِه، ﴿حَكِيمٌ﴾ يعني: حكم الرحمة عليها في الحَبَل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٥.
٥
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾، يقول: لَهُنَّ من الحق مثل الذي عليهِنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٧ (٢١٩٧).
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾، قال: يتقون الله فيهِنَّ، كما عليهنَّ أن يَتَّقِينَ الله فيهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١١٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تفسير هذه الآية؛ فقال بعضهم: تأويله: ولَهُنَّ من حسن العشرة والصحبة مثل الذي عليهنَّ من الطاعة لهم. وقال آخرون: وله من التَّصَنُّع والمُؤاتاة مثل الذي عليهنَّ من ذلك. ورَجَّح ابنُ جرير (٤/١٢٠) أنّه تحريمٌ على كل واحدٍ من الزوجين مُضارَّة صاحبه مستندًا إلى موافقته لظاهر الآية، وسياقها، فقال: «والذي هو أوْلى بتأويل الآية عندي: وللمطلقات واحدةً أو ثنتين بعد الإفضاء إليهنَّ على بعولتهنَّ أن لا يراجعوهنَّ في أقرائِهِنَّ الثلاثة إذا أرادوا رجعتهنَّ فيهنَّ، إلا أن يُرِيدوا إصلاحَ أمْرِهِنَّ وأمرهم، وألا يراجعوهنَّ ضِرارًا، كما عليهنَّ لهم إذا أرادوا رجعتهنَّ فيهنَّ أن لا يكتمن ما خلق الله في أرحامهنَّ من الولد ودمِ الحيض ضرارًا منهنَّ لهم؛ ليفتنهم بأنفسهنَّ، ذلك أن الله -تعالى ذِكْرُه- نهى المطلقات عن كتمان أزواجهنَّ في أقرائهنَّ ما خلق الله في أرحامهنَّ إن كُنَّ يُؤْمِنَّ بالله واليوم الآخر، وجعل أزواجهنَّ أحقَّ بردهنَّ في ذلك إن أرادوا إصلاحًا، فحرَّم الله على كل واحد منهما مُضارَّة صاحبه، وعَرَّف كلَّ واحد منهما ما له وما عليه من ذلك، ثم عَقَّب ذلك بقوله: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾، فبَيَّن أنّ الذي على كل واحد منهما لصاحبه من ترك مُضارَّتِه مثل الذي له على صاحبه من ذلك. فهذا التأويل هو أشبه بدلالة ظاهر التنزيل من غيره». ثُمَّ بَيَّن احتمال اندراج القولين الواردين فيما ذَكَرَ، فقال: «وقد يحتمل أن يكون كلُّ ما على كل واحد منهما لصاحبه داخلًا في ذلك، وإن كانت الآية نزلت فيما وصَفْنا؛ لأن الله -تعالى ذكره- قد جعل لكل واحد منهما على الآخر حقًّا، فلكل واحد منهما على الآخر من أداء حَقِّه إليه مثل الذي عليه له، فيدخل حينئذ في الآية ما قاله الضحاك، وابن عباس، وغير ذلك».
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرِمة- قال: ما أُحِبُّ أن أستوفي جميع حقِّي عليها؛ لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- يقول: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٢٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٧ (٢١٩٨). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان بن عينية، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تأويل الدرجة؛ فقال بعضهم: هي الفضلُ الذي فَضَّل اللهُ به الرجالَ على النساء في الميراث والجهاد. وقال آخرون: هي الإمْرةُ والطاعة. وقال غيرهم: تلك الدرجة له عليها بما ساق لها من الصَّداق، وأنها إذا قذفته حُدَّت، وإذا قذفها لاعَنَ. وذكر آخرون أنها: اللحية. وذكر بعضهم أنها: إفضاله عليها، وأداء حقها إليها، وصفحه عن الواجب له عليها أو عن بعضه. ورَجَّح ابنُ جرير (٤/١٢٣-١٢٤) القولَ الأخير الذي قال به ابن عباس مستندًا إلى القرآن، واللغة، فقال: «وذلك أنّ الله -تعالى ذكره- قال: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾ عَقِيب قوله: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾، فأخبر -تعالى ذكره- أنّ على الرجل من تَرْكِ ضِرارها في مراجعته إيّاها في أقرائها الثلاثة، وفي غير ذلك من أمورها، وحقوقها مثل الذي له عليها من ترك ضراره في كتمانها إيّاه ما خلق الله في أرحامهن وغير ذلك من حقوقه. ثُمَّ ندب الرجالَ إلى الأخذ عليهنَّ بالفضل إذا تَرَكْنَ أداء بعض ما أوجب الله لهم عليهنَّ، فقال -تعالى ذكره-: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾ بتفضلهم عليهِنَّ، وصفحهم لهُنَّ عن بعض الواجب لهم عليهنَّ، وهذا هو المعنى الذي قصده ابن عباس بقوله: ما أُحِبُّ أن أستنظف جميع حَقِّي عليها؛ لأنّ الله -تعالى ذكره- يقول: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، ومعنى الدرجة: الرتبة، والمنزلة». وعلَّق ابنُ عطية (١/٥٦٠) على قول ابن عباس بقوله: «وهذا قول حسن بارع». ثم قال (١/٥٦٠): «وإذا تؤملت هذه الوجوه التي ذكر المفسرون فيجيء من مجموعها درجةٌ تقتضي التفضيل».
٨
قال عبد الله بن عباس: بما ساق إليها من المَهْر، وأنفق عليها من المال١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٧٣، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٦٩.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: فضلُ ما فضَّله اللهُ به عليها من الجهاد، وفضلُ ميراثِه على ميراثها، وكلُّ ما فُضِّل به عليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠‏/‏٢١١ (١٩٦١٢)، وابن جرير ٤‏/‏١٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن أبي مالك الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: يُطَلِّقُها وليس لها مِن الأمر شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠‏/‏٢١٠-٢١١ (١٩٦١١)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق عُبَيْدَة- في قوله: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: بما أعطاها من صَداقها، وأنّه إذا قَذَفَها لاعَنَها، وإذا قَذَفَتْهُ جُلِدَتْ وأُقِرَّت عنده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٢٢.
١٢
عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عَوْن- في قوله: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: لا أعْلَمُ إلا أنّ لَهُنَّ مثل الذي عَلَيْهِنَّ، إذا عَرَفْنَ تلك الدرجة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠‏/‏٢١٠ (١٩٦١٠)، وابن جرير ٤‏/‏١٢٢.
١٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: للرجال دَرَجةٌ في الفَضْل على النساء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٩٣، وابن جرير ٤‏/‏١٢١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٨ (٢٢٠٢).
١٤
قال قتادة بن دِعامة: بالجهاد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٧٣، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٦٩.
١٥
عن زيد بن أسْلَم -من طريق سفيان- ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: الإمارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠‏/‏٢١٠ (١٩٦٠٩)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٧. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.
١٦
عن سفيان، نحوه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٧٣، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٦٩.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾، يقول: لأزواجهنَّ عليهِنَّ فضيلةٌ في الحق، وبما ساق إليها من الحقِّ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٤.
١٨
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، يعني: فضيلة بما أنفقوا عليهنَّ من أموالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٨ (٢٢٠٣).
١٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: طاعةٌ. قال: يُطِعْنَ الأزواجُ الرجالَ، وليس الرجالُ يطيعونَهُنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٢٢.
٢٠
عن عبيد بن الصباح، قال:حدثنا حميد١، قال: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: لِحْيَة٢٣
التخريج
  1. ١قال الشيخ شاكر في تحقيقه لتفسير ابن جرير ٤‏/‏٥٣٥: «أما حُمَيْد فلم أعرف من هو، حميدٌ كثيرٌ، لم أجد فيمن يُسَمّى حميدًا رواية عبيد بن الصباح عنه. وربما كان فضيل بن مرزوق، فإن»حميد«في المخطوطة مضطربة الكتبة، كأن النّاسخ لم يكن يحسن يقرأ من الأصل الذي نُقِل عنه، ولكني أستبعد ذلك».
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٢٢.
تعليقات المحققين
  1. ٣انتَقَدَ ابنُ عطية (١/٥٦٠) قولَ حميد مستندًا إلى مخالفته لظاهر الآية، فقال: «وهذا إن صَحَّ عنه ضعيفٌ لا يقتضيه لفظُ الآية ولا معناها».
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿حكيم﴾، يقول: مُحْكِمٌ لِما أراد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٨ (٢٢٠٥).
٢٢
عن عمرو بن الأحوص، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ألا إنّ لكم على نسائِكم حقًّا، ولنسائِكم عليكم حقًّا؛ فأمّا حقُّكم على نسائكم فلا يُوطِئْن فُرُشَكم مَن تَكْرَهون، ولا يَأْذَنَّ في بيوتكم لِمَن تَكْرَهون، ألا وحَقُّهُنَّ عليكم أن تُحْسِنوا إليهِنَّ في كُسْوَتِهِنَّ وطعامِهِنَّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٣‏/‏٢١ (١١٩٧)، ٥‏/‏٣٢٠-٣٢٢ (٣٣٤١)، وابن ماجه ٣‏/‏٥٧ (١٨٥١). قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الألباني في الإرواء ٧‏/‏٩٦ (٢٠٣٠): «حسن».
٢٣
عن معاوية بن حَيْدةَ القُشَيريِّ، أنّه سأل النبيَّ ﷺ: ما حقُّ المرأةِ على الزوج؟ قال: «أن تُطْعِمَها إذا طَعِمْتَ، وأن تَكْسُوَها إذا اكْتَسَيْتَ، ولا تَضْرِب الوَجْهَ، ولا تُقَبِّحْ، ولا تَهْجُرْ إلا في البيت»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٣‏/‏٢١٣ (٢٠٠١١)، ٣٣‏/‏٢١٧ (٢٠٠١٣)، ٣٣‏/‏٢٢٥-٢٢٦ (٢٠٠٢٢)، ٣٣‏/‏٢٢٩-٢٣٠ (٢٠٠٢٧)، وأبو داود ٣‏/‏٤٧٦-٤٧٨ (٢١٤٢-٢١٤٤)، وابن ماجه ٣‏/‏٥٦-٥٧ (١٨٥٠)، والحاكم ٢‏/‏٢٠٤ (٢٧٦٤)، وابن جرير ٦‏/‏٧٠٨ بنحوه. ذكره البخاري في صحيحه ٧‏/‏٣٢ تعليقًا مختصرً، بصيغة التمريض، باب هجرة النبي ﷺ نساءَه في غير بيوتهن. وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٤٨٩ (٤):»رواه أبو داود، والنسائي في الكبرى، وابن ماجه، من رواية معاوية بن حيدة، بسند جيد«. وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٤‏/‏١٦-١٧ (١٦٦١):»صححه الدارقطني في العِلَل«. وقال الألباني في صحيح أبي داود ٦‏/‏٣٥٩-٣٦٠ (١٨٥٩-١٨٦٠):»إسناده حسن صحيح"".
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرِمة- قال: إنِّي لَأُحِبُّ أن أتَزَيَّن للمرأة كما أُحِبُّ أن تَتَزَيَّنَ المرأةُ لي؛ لأنّ الله يقول: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٢٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٧ (٢١٩٦). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان بن عينية، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٥
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ولهن مثل الذي عليهن﴾، قال: إذا أطَعْنَ الله، وأطَعْنَ أزْواجَهُنَّ؛ فعليه أن يُحْسِنَ صُحْبَتَها، ويَكُفَّ عنها أذاه، ويُنفِقَ عليها مِن سَعَتِه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١١٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَكَرَ ابنُ عطية (١/٥٥٩) أنّ الضحاك وابن زيد جعلا هذه الآية في حُسْنِ العشرة، وحِفْظِ بعضِهِنَّ لبعض، وتقوى الله فيه. ثم عَلَّق بقوله: «والآيةُ تَعُمُّ جميعَ حقوق الزَّوْجِيَّة».
٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾، يقول: لَهُنَّ من الحق على أزواجهنَّ مثلُ ما لأزواجهنَّ عليهنَّ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٤.
٢٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق لَيْث-، نحوه، وزاد فيه: قال: وذلك كله في بُغْضِ المرأةِ زوجَها، وحُبِّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٠٩.
٢٨
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، يعني: الولد. قال: الحيضُ والولدُ هو الذي ائتُمِن عليه النساء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٠٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٦ (عقب ٢١٩١).
٢٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحَذّاء- قال: الحيض١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارمي ١‏/‏٦٣١ (٨٨٤)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٦ (٢١٩٢)، والبيهقي ٧‏/‏٤٢٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
٣٠
عن عطية العوفي، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٦ (عقب ٢١٩٢).
٣١
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: أرأيتَ قوله: ﴿ما خلق الله في أرحامهن﴾. قال: الولدُ، لا تكتمه ليرغب فيها، وما أدري لعلَّ الحيضة معه. فأمرتُ إنسانًا، فسأله وأنا أسمع: أيَحِقُّ عليها أن تُخْبِرَه بحملها، ولم يسألها عنه؛ ليرغب؟ قال: تُظْهِره، وتُخْبِر أهلها، فسوف يبلغه. قال: وأحبُّ إلَيَّ إذا انقَضَتْ عِدَّتُها أن يُؤَدِّيه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٣٣٠ (١١٠٥٨)، وأخرج الشافعيُّ في الأم ٦‏/‏٥٤١ أوَّله.
٣٢
عن محمد بن كعب القرظي: أنّه الحَبَل١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٥ (عقب ٢١٩٠).
٣٣
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- في قوله: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾، قال: بلَغَنا: أنّ ما خلق الله في أرحامهن الحملُ. وبلَغَنا: أنّه الحيض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٠٥.
٣٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، يقول: لا يَحِلُّ لهن أن يَكْتُمْنَ ما خلق الله في أرحامهنَّ مِن الحيض والحبَل، لا يحلّ لها أن تقول: إنِّي قد حضتُ. ولم تَحِضْ، ولا يحلُّ أن تقول: إنِّي لم أحِض. وقد حاضَتْ، ولا يحل لها أن تقول: إنِّي حُبْلى. وليستْ بحُبْلى، ولا أن تقول: لستُ بحُبْلى. وهي حُبْلى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٠٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٦ (عقب ٢١٩١).
٣٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾ من الولد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٤.
٣٦
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: أنّه الحَبَل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٥ (عقب ٢١٩٠).
٣٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾ الآية، قال: لا يَكْتُمْنَ الحيضَ ولا الولدَ، ولا يَحِلُّ لها أن تكتمه وهو لا يعلم متى تَحِلُّ؛ لئَلّا يَرْتَجِعها؛ تُضارُّهُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٠٩.
٣٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾، يعني: ويُصَدِّقون بالغيب الذي فيه جزاء الأعمال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٦ (٢١٩٤).
٣٩
عن عبد الله بن سعيد بن جبير، قال: جاء أعرابيٌّ، فسأل: مَن أعلمُ أهلِ مكَّة؟ فقيل له: سعيد بن جبير. فسَأَلَ عنه، فإذا هو في حلقة، وهو حديث السِّنِّ... فسأله: ابنُ أخٍ له تَزَوَّجَ امرأةً، ثم عرض بينهما فرقة، وبها حَبَل، فكَتَمَتْ حبَلها حتى وضَعَتْ، هل له أن يُراجِعها؟ قال: لا. قال: فاشْتَدَّ على الأعرابيِّ. فقال له سعيد: ما تصنعُ بامرأة لا تؤمن بالله واليوم الآخر. فلم يزل يُزَهِّده فيها حتى زهِد فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٦ (٢١٩٣).
٤٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ﴾ يعني: يُصَدِّقن بالله بأنّه واحدٌ لا شريك له، ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يُصَدِّقن بالبَعْثِ الذي فيه جزاءُ الأعمال بأنّه كائِنٌ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٥.
٤١
عن عُلَيٍّ بن رباح، قال: كانتْ تحت عمرَ بن الخطاب امرأةٌ من قريش، فطَلَّقها تطليقةً أو تطليقتين، وكانت حُبْلى، فلَمّا أحست بالولادة أغلقت الأبوابَ حتى وضعت، فأُخْبِر بذلك عمر، فأقبل مُغْضَبًا، فقُرِىء عليه: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾. فقال عمر: إنّ فلانة من اللائي يكتمنَ ما خلق الله في أرحامهنَّ، وإنّ الأزواج عليها حرام ما بقيت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١١٠ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٥ (٢١٩٠) واللفظ له.
٤٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: إذا طَلَّق الرجلُ امرأتَه تطليقة أو تطليقتين وهي حامل؛ فهو أحقُّ برجعتها ما لم تَضَعْ حملَها، وهو قوله: ﴿ولا يحل لهنّ أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إنْ كن يؤمنَّ بالله واليوم الآخر﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١١٠.
٤٣
عن يحيى بن بِشْر، أنّه سمع عكرمة يقول: الطلاق مرَّتان، بينهما رجعة، فإن بدا له أن يُطَلِّقها بعد هاتين فهي ثالثة، وإن طلَّقها ثلاثًا فقد حَرُمَتْ عليه حتى تَنكِحَ زوجًا غيره. إنّما اللاتي ذُكِرْنَ في القرآن: ﴿ولا يحلُّ لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهنّ إن كنّ يؤمنَّ بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحقُّ بردهنَّ﴾؛ هي التي طُلِّقت واحدة أو ثنتين، ثم كَتَمَتْ حملها لكي تنجو من زوجها، فأما إذا بتَّ الثلاثَ التطليقات فلا رجعة له عليها حتى تنكح زوجًا غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١١١.
٤٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾، قال: كانت المرأة تَكْتُمُ حملَها حتى تَجْعَلَه لرجل آخر، فنهاهُنَّ اللهُ عن ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٩٢، وفي مصنفه (١١٠٦٠)، وابن جرير ٤‏/‏١١١-١١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾، قال: علِم اللهُ أنّ مِنهُنَّ كَواتِمَ يَكْتُمْنَ الولدَ، وكان أهلُ الجاهلية كان الرجلُ يُطَلِّقُ امرأتَه وهي حامل، فتكتم الولدَ، وتذهب به إلى غيره، وتكتم مخافة الرجعة، فنهى الله عن ذلك، وقَدَّمَ فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٦
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾، فالرجل يُرِيد أن يُطَلِّق امرأتَه فيسألها: هل بكِ حَمْلٌ؟ فتكتمه إرادةَ أن تُفارِقه، فيطلقها وقد كتمته حتى تضع، وإذا علم بذلك فإنها تُرَدُّ إليه عقوبةً لِما كَتَمَتْهُ، وزوجُها أحقُّ برجعتها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١١٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٥ (عقب ٢١٩٠).
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ جرير (٤/١١٣-١١٥) قولَ السدي مستندًا لمخالفته لظاهر القرآن، والسياق، فقال: «وأمّا الذي قاله السُّدِّيُّ فقولٌ لِما يدلُّ عليه ظاهرُ التنزيل مخالفٌ، وذلك أنّ الله -تعالى ذكره- قال: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾، بمعنى: ولا يحل أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهنَّ في الثلاثة القروء إن كُنَّ يؤمن بالله واليوم الآخر، وذلك أنّ الله -تعالى ذكره- ذَكَرَ تحريم ذلك عليهنَّ بعد وصفه إياهنَّ بما وصفهنَّ به من فراق أزواجهن بالطلاق، وإعلامهن ما يلزمهن من التربص، مُعَرِّفًا لَهُنَّ بذلك ما يَحْرُم عليهنَّ وما يَحِلُّ، وما يلزمهنَّ من العدة ويجب عليهنَّ فيها، فكان مما عَرَّفَهُنَّ أنّ من الواجب عليهن أن لا يكتمن أزواجهن الحَيْضَ والحَبَل الذي يكون بوضع هذا وانقضاء هذا إلى نهاية محدودة انقطاعُ حقوقِ أزواجهن ضرارٌ منهنَّ لهم، فكان نهيُه عما نهاهنَّ عنه من ذلك بأن يكون من صفة ما يليه قبله ويتلوه بعده أوْلى مِن أن يكون مِن صفة ما لم يَجْرِ له ذِكْرٌ قبله».
٤٧
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، قال: الحَمْلُ والحيض، لا يَحِلُّ لها إن كانت حاملًا أن تكتم حملها، ولا يَحِلُّ لها إن كانت حائضًا أن تكتم حيضها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٠٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٥ (٢١٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٨
عن عبد الله بن عباس، وعامر الشعبي، والحكم بن عتيبة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابنُ أبي حاتم ٢/ ٤١٦ (عقب ٢١٩١).
٤٩
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في الآية، قال: أكبرُ ذلك الحيض. وفي لفظ: أكثرُ ما عُنِي به الحيض١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٧‏/‏٤٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٦ (عقب ٢١٩٢). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
٥٠
عن إبراهيم النخعي: أنّه الحَبَل١٢
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٥ (عقب ٢١٩٠).
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تفسير ما نُهِيَت المرأةُ المطلقةُ عن كتمانِه زوجَها المُطَلِّقَها؛ فقال بعضهم: هو الحيض. وقال غيرهم: إنه الحمل. وقال آخرون: هو الحيض والحمل معًا. ووجَّه ابنُ تيمية (١/٥٢٧) تخصيصَ الآية بالحيض فقط أو الحمل فقط، فقال: «مَن أطْلَقَ القولَ بأحدهما [يعني: الحيض، أو الحمل] فقد يكون مرادُه التمثيلَ لا الحصر، فإنّ مثل هذا كثيرٌ فاشٍ في كلام السلف، يذكرون في تفسير الآية ما يُمَثِّلُون به المرادَ من ذكر بعض الأنواع، لا يقصدون تخصيصها بذلك». وانتَقَدَ ذلك ابنُ جرير (٤/١١٣) مستندًا إلى الدلالات العقلية، وهي أنّ الحيض والحمل جميعًا مما خلق الله في أرحامهن، وأنّ في كل واحد منهما من معنى بطُولِ حقِّ الزوج بانتهائه إلى غايةٍ مثل ما في الآخر. ثُمَّ قال: «ويُسْأَلُ مَن خَصَّ ذلك فجعله لأحد المعنيين دون الآخر عن البرهان على صِحَّة دَعْواه من أصل، أو حُجَّةٍ يجب التسليم لها، ثم يعكس عليه القول في ذلك، فلن يقول في أحدهما قولًا إلا أُلْزِم في الآخر مثله».
٥١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، يعني: الحَمْل، يقول: لا تقل المرأة: لستُ حُبْلى. وهي حُبْلى، ولا تقل: إني حُبْلى. وليست حُبْلى١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٣٦.
٥٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، قال: الحَيْضُ والولد؛ لا يَحِلُّ للمطلَّقة أن تقول: أنا حائضٌ. وليست بحائض، ولا تقول: إني حُبْلى. وليست بحُبْلى، ولا تقول: لستُ بحُبْلى. وهي حُبْلى١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١١٠٥٩)، والبيهقي ٧‏/‏٣٧٢، ٤٢٠، وابن جرير ٤‏/‏١٠٨بنحوه من طريق الحجاج. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٢٩-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد. كما أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏١٨-١٩ (٣٦) من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: الولد والحيضة.
تعليقات المحققين
  1. ٢سبق ذكرُ الخلاف فيما نُهِيَتْ المرأةُ المطلقة عن كتمانه زوجَها المطلقها. ورَجَّح ابنُ جرير (٤/١١٢-١١٣) أنّه الحيضُ والحملُ معًا لدلالة العقل؛ إذ فيهما أثَرٌ في العِدَّة، فقال: «لأنّه لا خلاف بين الجميع أنّ العدة تنقضي بوضع الولد الذي خلق الله في رَحِمِها، كما تنقضي بالدم إذا رأته بعد الطُّهْرِ الثالث في قول من قال: القرء: الطهر. وفي قول من قال: هو الحيض إذا انقطع من الحيضة الثالثة فتَطَهَّرَتْ بالاغتسال». وكذا رَجَّحه ابنُ عطية (١/٥٥٨)، وابنُ تيمية (١/٥٢٧).
٥٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مَعْمَر، عمَّن سَمِع عكرمة- قال: الأقْراءُ: الحِيَضُ، ليس بالطُّهْر؛ قال الله تعالى: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق:١]. ولم يَقُل: لقُروئِهنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٠٩٩٣).
٥٤
عن الحسن البصري، قال: تَعْتَدُّ بالحِيَض، وإن كانت لا تحيض في السَّنَةِ إلا مَرَّة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى وكيع.
٥٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق هَمّام بن يحيى- ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾، قال: جعل عِدَّة المطلقات ثلاث حِيَض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٨٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٥ (عقب ٢١٨٩). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٢٨-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥٦
عن عامر الشعبي، وعطاء الخراساني، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٥ (عقب ٢١٨٩) عن مقاتل، وعلَّقه عن الباقين.
٥٧
قال معمر: وكان الزهريُّ يُفْتِي بقول زيد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٩٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٤ (عَقِب ٢١٨٧).
٥٨
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾: أمّا ثلاثة قروء فثلاثُ حِيَض١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٨٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٥ (عقب ٢١٨٩).
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى القرء؛ فقال قوم: هو الحيض. وقال آخرون: هو الطُّهْر. ووجّه ابنُ جرير (٤/١٠١-١٠٢) هذا الاختلافَ، فقال: «وأصل القُرْءِ في كلام العرب: الوقتُ لمجيء الشيء المعتاد مجيئه لوَقْتٍ معلوم، ولإدبار الشيء المعتاد إدباره لوقت معلوم. ولِما وصفنا من معنى القُرْءِ أشكل تأويلُ قول الله: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ على أهل التأويل، فرأى بعضُهم أنّ الذي أُمِرَت به المرأة المطلقة ذاتُ الأقراءِ من الأقراءِ أقراءُ الحيض وذلك وقتُ مجيئه لعادته التي تجيء فيه، فأوجب عليها تَرَبُّصَ ثلاث حِيَضٍ بنفسها عن خطبة الأزواج. ورأى آخرون أنّ الذي أُمِرَت به من ذلك إنّما هو أقْراء الطُّهْرِ، وذلك وقت مجيئه لعادته التي تجيء فيه، فأوجب عليها تَرَبُّصَ ثلاث أطهار».
٥٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾، أي: ثلاث حِيَض. يقول: تعتدُّ ثلاث حِيَض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٨٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٥ (عقب ٢١٨٩).
٦٠
عن أبي زيد الأنصاري، قال: سمعتُ أبا عمرو ابن العلاء يقول: العرب تُسَمِّي الطُّهْرَ قُرْءًا، وتُسَمِّي الحيض قُرْءًا، وتُسَمِّي الطُّهْرَ مع الحيض جميعًا قُرْءًا١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٢‏/‏٢٨.
٦١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾، يعني: ثلاث حِيَض إذا كانَتْ مِمَّنْ تحيض١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢سبق ذكرُ الخلاف في معنى القُرْء. ورَجّح ابنُ تيمية (١/٥٢٢) القولَ بأنّه الحيض مستندًا إلى اللغة، وأقوال السلف، والدّلالات العقلية، فقال: «والقُرْءُ: هو الدم؛ لظهوره وخروجه، وكذلك الوقت؛ فإنّ التوقيت إنما يكون بالأمر الظاهر. ثُمَّ الطهر يدخل في اسم القُرْءِ تَبَعًا كما يدخل الليلُ في اسم اليوم، قال النبي ﷺ للمستحاضة: «دَعِي الصلاة أيام أقْرائِك». والطُّهْرُ الذي يَتَعَقَّبُهُ حيض هو قُرْءٌ، فالقُرْءُ اسمٌ للجميع. وأما الطُّهْرُ المُجَرَّدُ فلا يُسَمّى قُرْءًا؛ ولهذا إذا طلقت في أثناء حيضة لم تعتد بذلك قُرْءًا؛ لأن عليها أن تَعْتَدَّ بثلاثة قُرُوء، وإذا طُلِّقَتْ في أثناء طُهْرٍ كان القُرْءُ الحيضة مع ما تَقَدَّمها من الطُّهْر؛ ولهذا كان أكابرُ الصحابة على أنّ الأقراءَ الحِيَضُ؛ كعمر، وعثمان، وعلي، وأبي موسى، وغيرهم؛ لأنها مأمورة بتَرَبُّصِ ثلاثة قروء، فلو كان القرءُ هو الطُّهْرُ لكانت العدة قُرْأَين وبعضَ الثالث، فإنّ النِّزاع من الطائفتين في الحيضة الثالثة، فإنّ أكابر الصحابة ومَن وافقهم يقولون: هو أحقُّ بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة. وصغار الصحابة إذا طعنت في الحيضة الثالثة فقد حَلَّتْ. فقد ثبت بالنص والإجماع أنّ السُّنَّة أن يُطَلِّقها طاهرًا من غير جماع، وقد مضى بعض الطُّهْرِ، والله أمر أن يطلق لاستقبال العِدَّة لا في أثناء العدة. وقوله: ﴿ثلاثة قروء﴾ عددٌ ليس هو كقوله: أشهر؛ فإنّ ذاك صيغة جمع لا عدد، فلا بُدَّ مِن ثلاثة قروء كما أمر الله، لا يكفي بعض الثالث». وإلى نحوه ذَهَبَ ابنُ جرير (٤/١٠٢).
٦٢
عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أنّها انتَقَلَت حَفصة بنت عبد الرحمن حينَ دخَلَت في الدمِ مِن الحَيْضة الثالثة. قال ابنُ شهاب: فذكَرْتُ ذلك لعَمْرةَ بنتِ عبد الرحمن، فقالت: صدَق عُرْوَة. وقد جادَلَها في ذلك ناسٌ، قالوا: إنّ الله يقول: ﴿ثلاثة قروء﴾. فقالت عائشة: صدَقْتُم، وهل تَدْرون ما الأقراء؟ الأقراءُ: الأطهار، قال ابن شهاب: سمِعتُ أبا بكر ابن عبد الرحمن يقول: ما أدْرَكْتُ أحدًا مِن فقهائِنا إلا وهو يقولُ هذا. يُرِيدُ الذي قالت عائشة١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ٢/ ٥٧٦، ٥٧٧، والشافعي ٢/ ١١٠، ١١١ (١٩٧، ١٩٨ - شفاء العي)، والبيهقي ٧/ ٤١٥.
٦٣
عن عُرْوَةَ وعَمْرةَ، عن عائشة، قالت: إذا دخَلَت في الحيضة الثالثة، فقد بانَتْ مِن زوجها، وحلَّت للأزواج. قالت عَمْرةُ: وكانت عائشةُ تقول: إنّما القُرْءُ الطُّهْرُ، وليس بالحَيْضة١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ٢‏/‏٥٧٦-٥٧٧، والشافعي ٢‏/‏١٠٩ (١٩٣-شفاء العي)، وعبد الرزاق (١١٠٠٤)، والبيهقي ٧‏/‏٤١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿ثلاثة قروء﴾، قال: ثلاث حِيَض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٨٨، والبيهقي ٧‏/‏٤١٧-٤١٨.
٦٥
عن أبي الدرداء، وعبادة بن الصامت، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٥ (عقب ٢١٨٩).
٦٦
عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- قال: الأقْراءُ: الحِيَض، عن أصحاب محمد - ﷺ -١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٠٩٩٢)، وابن جرير ٤/ ٨٩، والبيهقي ٧/ ٤١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦٧
عن مَعْبَد الجُهَنِيّ -من طريق زيد بن رُفيع- قال: إذا غسلت المُطَلَّقة فرجَها من الحيضة الثالثة بانَتْ منه، وحَلَّت للأزواج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٩٤.
٦٨
عن عمرو بن دينار، قال: سمعتُ سعيد بن جبير يقول: إذا انقطع الدَّمُ فلا رجعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٩٣.
٦٩
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه وهي طاهر اعْتَدَّتْ ثلاثَ حِيَض، سوى الحيضة التي طَهُرت منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٩٣.
٧٠
عن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام -من طريق الزُّهْرِيِّ-، مثل قول زيد، وعائشة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٩٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٤ (عقب ٢١٨٧).
٧١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾، قال: ثلاث حِيَض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٨٩.
٧٢
عن سليمان بن يَسار -من طريق يحيى بن سعيد- أنّه قال: إذا حاضت الحيضةَ الثالثةَ فلا رجعة، ولا ميراث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٠٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٤ (عقب ٢١٨٧).
٧٣
عن يحيى بن سعيد، يقول: سمعتُ سالم بن عبد الله يقول مثلَ قول زيد بن ثابت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٩٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٤ (عقب ٢١٨٧).
٧٤
وعنه أيضًا، قال: بَلَغَنِي عن أبان بن عثمان: أنّه كان يقول ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٩٩.
٧٥
عن القاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وعطاء بن أبي رباح، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٤ (عقب ٢١٨٧).
٧٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، قال: حِيَض١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٣٥، وأخرجه ابن جرير ٤‏/‏٨٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٥ (٢١٨٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧٧
عن عبد الله بن عمر مرفوعًا، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٣‏/‏٢٢٥ (٢٠٧٩). وفيه عمر بن شبيب المُسْلِي. قال الدارقطني في السنن ٥‏/‏٦٩ (٣٩٩٥): «تفرد به عمر بن شبيب مرفوعًا، وكان ضعيفًا، والصحيح عن ابن عمر ما رواه سالم ونافع عنه من قوله». وقال الذهبي في التنقيح ٢‏/‏٢١٣-٢١٤ (٦٤٤): «المسلي وهّاه أبو زرعة، والصحيح أنّه من قول ابن عمر». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢‏/‏١٣٠-١٣١ (٧٣٩): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عطية بن سعد العوفي، وعمر بن شبيب الكوفي». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣‏/‏٤٥٧ (١٦٠٢): «وفي إسناده عمر بن شبيب وعطية العوفي، وهما ضعيفان، وصحَّح الدارقطني والبيهقي الموقوف». وقال الألباني في الإرواء ٧‏/‏٢٠١ (٢١٢١): «ضعيف، والصواب وقْفُه على ابن عمر».
٧٨
عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن عتبة- قال: تَعْتَدُّ الأمَة حيضتين، فإن لم تكن تحيض فشهرين١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي ٢‏/‏١٠٦ (١٨٧ - شفاء العي)، والبيهقي ٧‏/‏١٥٨، ٤٢٥.
٧٩
عن علقمة: أنّ رجلًا طلَّق امرأتَه، ثم ترَكها، حتى إذا مضَت حيضتان والثالثةُ أتاها، وقد قعَدَت في مُغْتَسَلِها لتَغْتَسِلَ مِن الثالثة، فأتاها زوجُها، فقال: قد راجَعتُك، قد راجَعتُك. ثلاثًا، فأتَيا عمر بن الخطاب، فقال عمرُ لابن مسعود وهو إلى جنبِه: ما تقولُ فيها؟ قال: أرى أنه أحقُّ بها حتى تَغْتَسِلَ مِن الحيضةِ الثالثة وتَحِلَّ لها الصلاة، فقال عمر: وأنا أرى ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٠٩٨٨)، وابن جرير ٤/ ٩١، والبيهقي ٧/ ٤١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨٠
عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن المسيب- قال: تَحِلُّ لزوجِها الرَّجْعةُ عليها حتى تَغْتَسِلَ مِن الحيضةِ الثالثة، وتَحِلَّ للأزْواج١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي ٢‏/‏١٠٥ (١٨٤-شفاء العي)، وعبد الرزاق (١٠٩٨٣)، والبيهقي ٧‏/‏٤١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨١
عن أبي عُبيدة ابن عبد الله بن مسعود، قال: أرْسَلَ عثمانُ بنُ عفان إلى أبي يَسْأَلُه عن رجل طَلَّق امرأتَه، ثم راجَعَها حينَ دخَلَت في الحيضة الثالثة. قال أبي: كيف يُفتِى مُنافِق؟ فقال عثمان: نُعِيذُك بالله أن تكونَ مُنافِقًا، ونَعوذُ بالله أن نُسَمِّيَك مُنافِقًا، ونُعِيذُك بالله أن يكون منك هذا في الإسلام ثم تموت ولم تُبَيِّنْه. قال: إنِّي أرى أنّه أحقُّ بها، ما لم تَغْتَسِلْ مِن الحيضة الثالثة وتَحِلَّ لها الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠٩٨٧)، وابن جرير ٤‏/‏٩٤، والبيهقي ٧‏/‏٤١٧. ضبطه محققو الدر: أرسل عثمان بن عفان إلى أُبَيٍّ. أي: أُبَيّ بن كعب -وقد اختُلِف هل أدرك خلافة عثمان أم لا؟-، ويحتمل أن لفظ الراوي: أبِي، أي: عبد الله بن مسعود، وهو ظاهر المطبوع من مصنف عبد الرزاق وابن جرير (ط. هجر). ورجَّح ذلك الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير ابن جرير ٤‏/‏٥٠٥، فقال: «وهذا الأثر رواه البيهقي في السنن الكبرى ٧‏/‏٤١٧ مختصرًا، وفيه خطأ في ضبط لفظ: أبي. وضعت على الياء شدة، وهو خطأ».
٨٢
عن عمر، وعبد الله، وأبي موسى -كلهم من طريق الحسن- في الرجل يُطَلِّقُ امرأته، فتحيض ثلاث حِيَض، فيُراجِعُها قبل أن تَغْتَسِل. قال: هو أحقُّ بها، ما لم تَغْتَسِلْ مِن الحيضة الثالثة١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٧/ ٤١٧.
٨٣
عن أبي موسى، قال: هو أحقُّ بها مالم تَغتسِل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨٤
عن الحسن: أنّ رجلًا طلَّق امرأته، ووكَّل بذلك رجلًا من أهله، أو إنسانًا من أهله، فغفل ذلك الذي وكَلَّه بذلك حتى دخلت امرأتُه في الحَيْضَة الثالثة، وقرَّبت ماءها لتغتسل، فانطلق الذي وُكِّل بذلك إلى الزوج، فأقبل الزوج وهي تريد الغُسل، فقال: يا فلانة، قالت: ما تشاء؟ قال: إنِّي قد راجعتُكِ. قالت: واللهِ، ما لكَ ذلك. قال: بلى، والله. قال: فارتفعا إلى أبي موسى الأشعري، فأخذ يمينها بالله الذي لا إله إلا هو: إن كنتِ لقد اغتسلتِ حين ناداكِ؟ قالتْ: لا، والله، ما كنتُ فعلتُ، ولقد قرَبَّتْ مائي لأغتسل. فردَّها على زوجها، وقال: أنتَ أحقُّ بها ما لم تغتسل من الحَيْضَةِ الثالثة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠٩٩٤)، وابن جرير ٤‏/‏٩٠-٩٤.
٨٥
عن زيد بن ثابت -من طريق سليمان بن يَسار- قال: إذا دَخَلَت المُطَلَّقةُ في الحيضة الثالثة فقد بانَتْ مِن زوجها، وحَلَّت للأزواج١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ٢‏/‏٥٧٧، والشافعي ٢‏/‏١١٠ (١٩٥-شفاء العي)، وعبد الرزاق (١١٠٠٣)، والبيهقي ٧‏/‏٤١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨٦
عن سليمان بن يَسار: أنّ الأحوص -رجلٌ من أشراف أهل الشام- طلَّق امرأته تطليقة أو ثنتين، فمات وهي في الحيضة الثالثة، فرُفِعَت إلى معاوية، فلم يُوجَد عنده فيها علم. فسأل عنها فَضالة بن عبيد ومَن هُناك من أصحاب رسول الله - ﷺ -، فلم يوجد عندهم فيها علم، فبعث معاوية راكبًا إلى زيد بن ثابت، فقال: لا ترثه، ولو ماتت لم يرِثْها، فكان ابن عمر يَرى ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤/ ٩٨.
٨٧
عن زيد بن ثابت، وعبد الله بن عمر -من طريق عمرو بن دينار- قالا: الأقْراءُ: الأطهار١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١١٠٠٣، ١١٠٠٤)، وابن جرير ٤/ ٩٦ - ٩٧، والبيهقي ٧/ ٤١٥، ٤١٨.
٨٨
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: إذا طَلَّق الرجلُ امرأتَه، فدخَلَت في الدمِ مِن الحيضة الثالثة؛ فقد برِئَت منه، وبرِئ منها، ولا تَرِثُه، ولا يَرِثُها١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ٢‏/‏٥٧٨، والشافعي ٢‏/‏١١٠ (١٩٦-شفاء العي)، والبيهقي ٧‏/‏٤١٥.
٨٩
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه كان يقول:... عِدَّةُ الأمة حَيْضَتان، وعِدَّةُ الحُرَّة ثلاثُ حِيَض١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ٢‏/‏٥٧٤، والشافعي ٢‏/‏٢٥٧، والنحاس في ناسخه ص٢١٣، والبيهقي ٧‏/‏٣٦٩.
٩٠
عن زيد بن ثابت -من طريق قَبِيصة بن ذُؤَيْب-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٢‏/‏٣١.
٩١
عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: إنّما الأقْراءُ الأطهارُ١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ٢‏/‏٥٧٧، والشافعي ٢‏/‏١١٠ (١٩٧-شفاء العي)، وعبد الرزاق (١١٠٠٤، ١١٠٠٥)، وابن جرير ٤‏/‏٩٥-٩٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٤، والنحاس في ناسخه ص٢١٣، والدارقطني ١‏/‏٢١٤، والبيهقي ٧‏/‏٤١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٩٢
عن فاطمة بنت أبي حُبَيْش: أنّها أتتِ النبيَّ ﷺ، فشَكَتْ إليه الدَّمَ، فقال رسول الله ﷺ: «إن ذلك عِرْقٌ، فانظري، فإذا أتاكِ قُرْؤُكِ فلا تُصَلِّي، فإذا مَرَّ القُرْءُ فتَطَهَّري، ثم صَلِّي ما بين القُرْءِ إلى القُرْءِ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٥‏/‏٣٥٠ (٢٧٣٦٠)، ٤٥‏/‏٦٠٢ (٢٧٦٣٠)، وأبو داود ١‏/‏٢٠٠ (٢٨٠)، وابن ماجه ١‏/‏٣٩٠-٣٩١ (٦٢٠)، والنسائي ١‏/‏١٢١ (٢١١)، ١‏/‏١٨٣ (٣٥٨)، ٦‏/‏٢١١ (٣٥٥٣). قال ابن عبد الهادي في التنقيح ١‏/‏٤٠١-٤٠٢ (٤٦٠): «وفي إسناده المنذر بن المغيرة، سُئِل عنه أبو حاتم الرازي، فقال: هو مجهول، ليس بمشهور». وقال ابن القيم في زاد المعاد ٥‏/‏٥٧٣: «رواه أبو داود بإسناد صحيح». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٣‏/‏١٢٥-١٢٦: «رواه أبو داود والنسائي بسند كل رجاله ثقات». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢‏/‏٣٨ (٢٧٢): «حديث صحيح».
٩٣
عن عائشة، عن النبي ﷺ، قال: «طلاق الأَمَةِ تَطْلِيقتان، وقُرْؤُها حَيْضَتان». وفي لفظ: «وعِدَّتُها حَيْضتان»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٣‏/‏٥١٢-٥١٣ (٢١٨٩)، والترمذي ٣‏/‏٤٣-٤٤ (١٢١٨)، وابن ماجه ٣‏/‏٢٢٥-٢٢٦ (٢٠٨٠)، والحاكم ٢‏/‏٢٢٣ (٢٨٢٢)، وفيه مظاهر بن أسلم. قال أبو داود: «وهو حديث مجهول». وقال الترمذي: «حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا نعرف له في العلم غير هذا الحديث». وقال الخطابي في معالم السنن ٣‏/‏٢٤٠: «ضَعَّفه أهل الحديث». وقال الدارقطني في العلل ١٥‏/‏١٢٤ (٣٨٨٥): «ومظاهر هذا ضعيف، والصحيح عن القاسم بن محمد من قوله». وقال الحاكم: «مظاهر بن أسلم شيخ من أهل البصرة، لم يذكره أحد من متقدمي مشايخنا بجرح، فإذًا الحديث صحيح، ولم يخرجاه، وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما حديث يعارضه». ووافقه الذهبي. وقال ابن حزم في المحلى ١٠‏/‏١١٩: «ساقط؛ لأنه من طريق مظاهر بن أسلم، وهو في غاية الضعف والسقوط». وأورده ابن الجوزي في العلل ٢‏/‏١٥٧ (١٠٧٠). وقال ابن كثير في تفسيره ١‏/‏٦٠٧: «رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، ولكن مُظاهر هذا ضعيف بالكلية». وأورده الألباني في ضعيف أبي داود ٢‏/‏٢٣٢ (٣٧٧).

نزول الآية، والنسخ فيها

١٣ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال عز وجل: ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ نزلت في إسماعيل الغِفارِيِّ وفي امرأته، لَمْ تشعرْ بحبلها، ثُمَّ قال سبحانه: ﴿إنْ أرادُوا إصْلاحًا﴾ يعني: بالمُراجَعَة فيما بينهما، فعَمِد إسماعيلُ فراجعها وهي حُبْلى، فوَلَدَتْ منه، ثُمَّ ماتت ومات ولدها، ... ثُمَّ نسختها الآيةُ التي بعدها. فأنزل الله بعد ذلك بأيام يسيرة، فبيَّن للرجل كيف يُطَلِّقُ المرأةَ، وكيف تَعْتَدُّ، فقال: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أو تسريح بإحسان﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٥.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النَّحوي- قالا: قال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كنّ يؤمنَّ بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهنّ في ذلك إن أرادوا إصلاحًا﴾، وذلك أنّ الرجل كان إذا طلَّق امرأتَه كان أحقَّ برجعتها، وإن طلَّقها ثلاثًا، فنسخ ذلك، فقال: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤/ ١١٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٦ (عقب ٢١٩٥).
٣
قال محمد بن السائب الكلبي، ومقاتل بن حيان: كان الرجلُ أوَّل الإسلام إذا طلّق امرأته ثلاثًا، وهي حبلى؛ فهو أحَقُّ برجعتها، ما لَمْ تضعْ ولدَها، إلى أن نسخ الله ذلك بقوله: ﴿الطلاق مرّتان﴾، وقوله: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد﴾ الآية. وطلّق إسماعيلُ بن عبد الله الغِفارِيُّ امرأتَه قُتَيْلَةَ وهي حُبْلى -وقال مقاتل: هو مالك بن الأَشْدَقِ، رجلٌ من أهل الطائف- قالوا جميعًا: ولم يشعر الرجل بذلك، ولم تُخْبِره بذلك، فلمّا علم بحَبَلها راجعها، وردّها إلى بيته، فوَلَدَتْ وماتَتْ، ومات ولدُها، وفيها أنزل الله تعالى هذه الآية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢/ ١٦٩.
٤
عن مقاتل بن حيّان، في قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾: نزلت في رجل من غِفار طلَّق امرأته، ولم يَشْعُرْ بحملِها، فراجَعها، وردَّها إلى بيته، فولَدَت وماتت، ومات ولدُها، فأنزَل الله بعد ذلك بأيام يسيرة: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾، فنسَخَت الآيةَ التي قبلَها، وبينَّ الله للرجال كيف يُطَلِّقون النساء، وكيف يَتَربَّصْنَ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن أسماء بنت يزيد بن السَّكَن الأنصارية، قالت: طُلِّقْتُ على عهد رسول الله ﷺ، ولم يَكُن للمُطَلَّقَةِ عِدَّة؛ فأنزل الله حين طُلِّقْتُ العِدَّةَ للطلاق: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾. فكانتْ أولَ مَن أُنزِلَت فيها العِدَّةُ للطلاق١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٣‏/‏٥٩١-٥٩٢ (٢٢٨١)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٤ (٢١٨٦). قال ابن كثير في تفسيره ١‏/‏٦٠٧: «هذا حديث غريب من هذا الوجه». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧‏/‏٥٠ (١٩٧٣): «إسناده حسن».
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر﴾ [الطلاق:٤] فنَسَخَ، واستثنى، وقال: ﴿من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾ [الأحزاب:٤٩]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٣‏/‏٥٩٢ (٢٢٨٢)، والنسائي ٦‏/‏١٨٧ (٣٤٩٩). قال الألباني في صحيح أبي داود ٧‏/‏٥١-٥٢ (١٩٧٤): «إسناده حسن».
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ عطية (١/٥٥٧) هذا القول، فقال: «وهذا ضعيف، فإنما الآية فيمن تحيض وهو عُرْف النساء وعليه معظمهن، فأغنى ذلك عن النص عليه».
٧
عن مجاهد بن جبر –من طريق ورقاء-: ثمَّ نسخ من القرء عدَّة من لم يدخل بها١
التخريج
  1. ١أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن، ص ٤٢٠.
٨
عن الحسن [البصري] – من طريق يونس- قال: نسخ من القرء امرأتين؛ ﴿واللائي يئسن من المَحِيض من نِسائِكُم﴾، ﴿واللائي لم يحضن﴾ [الطلاق:٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن، ص ٤٢٠.
٩
عن قتادة بن دِعامة في قوله: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، قال: كان أهلُ الجاهلية يُطَلِّقُ أحدُهم، ليس لذلك عِدَّةٌ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن قتادة بن دِعامة: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، فجَعل عدة الطلاق ثلاثَ حِيَض، ثم إنّه نسخ منها المطلَّقة التي طُلِّقت ولم يَدْخُلْ بها زوجُها، فقال في سورة الأحزاب [٤٩]: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾، فهذه تزَوَّج إن شاءت من يومها. وقد نَسَخ من الثلاثة، فقال: ﴿واللاتي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم﴾ [الطلاق:٤]، فهذه العجوز التي لا تحيض، والتي لم تحِض، فعِدَّتُهُنَّ ثلاثة أشهر، وليس الحيض من أمرها في شيء. ونَسَخَ من الثلاثة قروءَ الحامل، فقال: ﴿أجلهن أن يضعن حملهن﴾ [الطلاق:٤]، فهذه ليست من القُروء في شيء، إنما أجلُها أن تضَعَ حملها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٢٨-. وأخرجه ابن جرير ٤‏/‏٨٨ مختصرًا من طريق همام بن يحيى.
١١
قال محمد ابن شهاب الزهري: وقوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا﴾، وذلك أنّ الرجل كان إذا طَلَّق زوجته كان أحقَّ برَدِّها إن كان قد طلَّقها ثلاثًا، فلمّا أنزل الله عز وجل: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [البقرة:٢٢٩]، فضرب الله حينئذ أجَلًا لِمَن مات أو لِمَن طَلَّق، فقال تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج﴾ [البقرة:٢٤٠]، فنَسَخَها بآية الميراث التي فَرَضَ لهُنَّ فيها الرُّبُعَ والثُّمُنَ١
التخريج
  1. ١الناسخ والمنسوخ للزهري ص٢٠-٢١.
١٢
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر- أنّه قال: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا﴾، كان الرجل إذا طلَّق المرأة فهو أحقُّ برَدِّها، وإن كان طلَّقها ثلاثًا، فنُسِخَتْ، فقال: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [البقرة:٢٢٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣‏/‏٦٦ (١٤٩).
١٣
عن زيد بن أسْلَم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر- أنّه قال: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، وقال: ﴿فعدتهن ثلاثة أشهر﴾ [الطلاق:٤]، فنَسَخَ، واسْتَثْنى منها، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا﴾ [الأحزاب:٤٩]، وقال: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾ [البقرة:٢٨٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣‏/‏٦٧-٦٨ (١٥٢).

تفسير الآية

١٣ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾، يقول: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه تَطْليقة أو تَطْليقتَين وهي حامل فهو أحقُّ برجعتها، ما لم تَضَعْ حملَها، ولا يَحِلُّ لها أن تَكْتُمَه حملَها. وهو قوله: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١١٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٦، والبيهقي ٧‏/‏٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن زيد بن أسلم، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٦ (عقب ٢١٩٥).
٣
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾، قال: في العِدَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١١٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٦ (عقب ٢١٩٥).
٤
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾، قال: في العِدَّة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٣٦، وأخرجه ابن جرير ٤‏/‏١١٦، والبيهقي ٧‏/‏٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.
٥
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وبعولتهنَّ أحقُّ بردهنَّ في ذلك﴾، قال: ما كانت في العِدَّة، إذا أراد المراجعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤١٦ (عقب ٢١٩٥).
٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: كانت المرأةُ تكتم حملها حتى تجعله لرجل آخر، فنهاهنَّ الله عن ذلك، قال: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾. قال قتادة: أحقُّ بردِّهِنَّ في العِدَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٩٢، وفي مصنفه (١١٠٦٠)، وابن جرير ٤‏/‏١١٧.
٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾، قال: أي في القروء؛ في الثلاث حِيَض، أو ثلاثة أشهر، أو كانت حاملًا، فإذا طلقها زوجها واحدة أو اثنتين راجعها إن شاء ما كانت في عِدَّتِها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١١٧، وعبد الرزاق في مصنفه (١٠٩٨٦) من طريق مَعْمَرَ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بنحوه.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾، يقول: أحقُّ برَجْعَتِها صاغِرَةً؛ عُقُوبَةً لِما كَتَمَتْ زوجَها من الحَمْل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١١٧.
٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾، قال: في العِدَّة ما لم يُطَلِّقْها ثلاثًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١١٧.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال عز وجل: ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ في ذلك، يقول: الزوج أحق برجعتها وهي حُبْلى. ثُمَّ قال سبحانه: ﴿إنْ أرادُوا إصْلاحًا﴾، يعني: بالمراجعة فيما بينهما١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٥.
١١
عن مقاتل بن حيّان، في قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾، يعني: المُراجَعة في العِدَّة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾: أحقُّ برَجْعَتِهِنَّ، ما لم تَنقَضِ العِدَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١١٧.
١٣
عن الشافعيِّ، في قول الله عز وجل: ﴿إنْ أرادُوا إصْلاحًا﴾، يقال: إصلاح الطلاق بالرَّجْعَة١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧‏/‏٣٦٧.

آثار متعلقة بالآية

٧ أقوال
١
عن زيد بن ثابت -من طريق سليمان بن يَسار- قال: الطَّلاق بالرجال، والعِدَّةُ بالنساء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٢٩٤٦)، والبيهقي ٧‏/‏٣٦٩.
٢
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: إذا طَلَّقها وهي حائض لم تَعْتَدَّ بتلك الحَيْضَة١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٧‏/‏٤١٨.
٣
عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: الطلاق للرجال، والعِدَّةُ للنساء١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ٢‏/‏٥٨٢، والبيهقي ٧‏/‏٣٧٠.
٤
عن سعيد بن المسيب، قال: عِدَّةُ المُستحاضة سَنَة١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ٢‏/‏٥٨٣.
٥
عن محمد بن يحيى بن حَبّان: أنّه كان عند جَدِّه هاشميةٌ وأنصاريةٌ، فطَلَّق الأنصاريةَ وهي تُرْضِع، فمَرَّت بها سنة، ثم هلك ولم تَحِضْ، فقالت: أنا أرِثُه، ولم أحِضْ. فاختصموا إلى عثمان، فقضى للأنصارية بالميراث، فلامَتِ الهاشميةُ عثمانَ، فقال: هذا عملُ ابنِ عمِّك، هو أشار علينا بهذا، يعني: علي بن أبي طالب١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٥٧٢، والشافعي ٢/ ١٠٨ - ١٠٩ (١٩٢ - شفاء العي).
٦
عن عبد الله بن أبي بكر: أنّ رجلًا من الأنصار يُقال له: حَبّان بن منقذ طلَّق امرأته وهو صحيح، وهي تُرْضِع ابنتَه، فمكثت سبعة عشر شهرًا لا تحيض، يمنعها الرَّضاع أن تحيض، ثم مرِض حَبّان، فقلتُ له: إنّ امرأتك تريد أن تَرِث. فقال لأهله: احملوني إلى عثمان. فحملوه إليه، فذكر له شأن امرأته، وعنده عليُّ بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، فقال لهما عثمان: ما تريان؟ فقالا: نرى أنّها تَرِثُه إنمات، ويَرِثها إن ماتت، فإنّها ليست من القواعد اللاتي قد يئسن من المحيض، وليست من الأبكار اللاتي لم يبلغن المحيض، ثم هي على عِدَّة حيضها ما كان من قليل أو كثير. فرجع حَبّان إلى أهله، وأخذ ابنته، فلما فقدتِ الرضاعَ حاضَتْ حَيْضَةً، ثم حاضت حيضة أخرى، ثم توفي حَبّان قبل أن تحيض الثالثة، فاعْتَدَّت عِدَّةَ المُتَوَفّى عنها زوجُها، ووَرِثَتْهُ١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي ٢/ ١٠٨ (١٩١ - شفاء العي).
٧
عن علي - من طريق عطاء -، وعبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي-، وعبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قالوا: الطلاق بالرجال، والعِدَّةُ بالنساء١