تفسير
٩٣ قولًاعن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- أنّه قال: ﴿العزيز﴾ في نِقْمَتِه إذا انتَقَم١
عن الحسن البصري، وقتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- أنّهما قالا: العزيزُ في نعمته١٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والله عزيز حكيم﴾، يقول: ﴿عزيز﴾ في نِقْمَتِه، ﴿حكيم﴾ في أمره١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ﴾ في مُلْكِه، ﴿حَكِيمٌ﴾ يعني: حكم الرحمة عليها في الحَبَل١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾، يقول: لَهُنَّ من الحق مثل الذي عليهِنَّ١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾، قال: يتقون الله فيهِنَّ، كما عليهنَّ أن يَتَّقِينَ الله فيهم١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرِمة- قال: ما أُحِبُّ أن أستوفي جميع حقِّي عليها؛ لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- يقول: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾١٢
قال عبد الله بن عباس: بما ساق إليها من المَهْر، وأنفق عليها من المال١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: فضلُ ما فضَّله اللهُ به عليها من الجهاد، وفضلُ ميراثِه على ميراثها، وكلُّ ما فُضِّل به عليها١
عن أبي مالك الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: يُطَلِّقُها وليس لها مِن الأمر شيء١
عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق عُبَيْدَة- في قوله: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: بما أعطاها من صَداقها، وأنّه إذا قَذَفَها لاعَنَها، وإذا قَذَفَتْهُ جُلِدَتْ وأُقِرَّت عنده١
عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عَوْن- في قوله: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: لا أعْلَمُ إلا أنّ لَهُنَّ مثل الذي عَلَيْهِنَّ، إذا عَرَفْنَ تلك الدرجة١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: للرجال دَرَجةٌ في الفَضْل على النساء١
قال قتادة بن دِعامة: بالجهاد١
عن زيد بن أسْلَم -من طريق سفيان- ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: الإمارة١
عن سفيان، نحوه١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾، يقول: لأزواجهنَّ عليهِنَّ فضيلةٌ في الحق، وبما ساق إليها من الحقِّ١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، يعني: فضيلة بما أنفقوا عليهنَّ من أموالهم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: طاعةٌ. قال: يُطِعْنَ الأزواجُ الرجالَ، وليس الرجالُ يطيعونَهُنَّ١
عن عبيد بن الصباح، قال:حدثنا حميد١، قال: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: لِحْيَة٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿حكيم﴾، يقول: مُحْكِمٌ لِما أراد١
عن عمرو بن الأحوص، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ألا إنّ لكم على نسائِكم حقًّا، ولنسائِكم عليكم حقًّا؛ فأمّا حقُّكم على نسائكم فلا يُوطِئْن فُرُشَكم مَن تَكْرَهون، ولا يَأْذَنَّ في بيوتكم لِمَن تَكْرَهون، ألا وحَقُّهُنَّ عليكم أن تُحْسِنوا إليهِنَّ في كُسْوَتِهِنَّ وطعامِهِنَّ»١
عن معاوية بن حَيْدةَ القُشَيريِّ، أنّه سأل النبيَّ ﷺ: ما حقُّ المرأةِ على الزوج؟ قال: «أن تُطْعِمَها إذا طَعِمْتَ، وأن تَكْسُوَها إذا اكْتَسَيْتَ، ولا تَضْرِب الوَجْهَ، ولا تُقَبِّحْ، ولا تَهْجُرْ إلا في البيت»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرِمة- قال: إنِّي لَأُحِبُّ أن أتَزَيَّن للمرأة كما أُحِبُّ أن تَتَزَيَّنَ المرأةُ لي؛ لأنّ الله يقول: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ولهن مثل الذي عليهن﴾، قال: إذا أطَعْنَ الله، وأطَعْنَ أزْواجَهُنَّ؛ فعليه أن يُحْسِنَ صُحْبَتَها، ويَكُفَّ عنها أذاه، ويُنفِقَ عليها مِن سَعَتِه١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾، يقول: لَهُنَّ من الحق على أزواجهنَّ مثلُ ما لأزواجهنَّ عليهنَّ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق لَيْث-، نحوه، وزاد فيه: قال: وذلك كله في بُغْضِ المرأةِ زوجَها، وحُبِّه١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، يعني: الولد. قال: الحيضُ والولدُ هو الذي ائتُمِن عليه النساء١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحَذّاء- قال: الحيض١
عن عطية العوفي، نحو ذلك١
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: أرأيتَ قوله: ﴿ما خلق الله في أرحامهن﴾. قال: الولدُ، لا تكتمه ليرغب فيها، وما أدري لعلَّ الحيضة معه. فأمرتُ إنسانًا، فسأله وأنا أسمع: أيَحِقُّ عليها أن تُخْبِرَه بحملها، ولم يسألها عنه؛ ليرغب؟ قال: تُظْهِره، وتُخْبِر أهلها، فسوف يبلغه. قال: وأحبُّ إلَيَّ إذا انقَضَتْ عِدَّتُها أن يُؤَدِّيه١
عن محمد بن كعب القرظي: أنّه الحَبَل١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- في قوله: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾، قال: بلَغَنا: أنّ ما خلق الله في أرحامهن الحملُ. وبلَغَنا: أنّه الحيض١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، يقول: لا يَحِلُّ لهن أن يَكْتُمْنَ ما خلق الله في أرحامهنَّ مِن الحيض والحبَل، لا يحلّ لها أن تقول: إنِّي قد حضتُ. ولم تَحِضْ، ولا يحلُّ أن تقول: إنِّي لم أحِض. وقد حاضَتْ، ولا يحل لها أن تقول: إنِّي حُبْلى. وليستْ بحُبْلى، ولا أن تقول: لستُ بحُبْلى. وهي حُبْلى١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾ من الولد١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: أنّه الحَبَل١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾ الآية، قال: لا يَكْتُمْنَ الحيضَ ولا الولدَ، ولا يَحِلُّ لها أن تكتمه وهو لا يعلم متى تَحِلُّ؛ لئَلّا يَرْتَجِعها؛ تُضارُّهُ١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾، يعني: ويُصَدِّقون بالغيب الذي فيه جزاء الأعمال١
عن عبد الله بن سعيد بن جبير، قال: جاء أعرابيٌّ، فسأل: مَن أعلمُ أهلِ مكَّة؟ فقيل له: سعيد بن جبير. فسَأَلَ عنه، فإذا هو في حلقة، وهو حديث السِّنِّ... فسأله: ابنُ أخٍ له تَزَوَّجَ امرأةً، ثم عرض بينهما فرقة، وبها حَبَل، فكَتَمَتْ حبَلها حتى وضَعَتْ، هل له أن يُراجِعها؟ قال: لا. قال: فاشْتَدَّ على الأعرابيِّ. فقال له سعيد: ما تصنعُ بامرأة لا تؤمن بالله واليوم الآخر. فلم يزل يُزَهِّده فيها حتى زهِد فيها١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ﴾ يعني: يُصَدِّقن بالله بأنّه واحدٌ لا شريك له، ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يُصَدِّقن بالبَعْثِ الذي فيه جزاءُ الأعمال بأنّه كائِنٌ١
عن عُلَيٍّ بن رباح، قال: كانتْ تحت عمرَ بن الخطاب امرأةٌ من قريش، فطَلَّقها تطليقةً أو تطليقتين، وكانت حُبْلى، فلَمّا أحست بالولادة أغلقت الأبوابَ حتى وضعت، فأُخْبِر بذلك عمر، فأقبل مُغْضَبًا، فقُرِىء عليه: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾. فقال عمر: إنّ فلانة من اللائي يكتمنَ ما خلق الله في أرحامهنَّ، وإنّ الأزواج عليها حرام ما بقيت١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: إذا طَلَّق الرجلُ امرأتَه تطليقة أو تطليقتين وهي حامل؛ فهو أحقُّ برجعتها ما لم تَضَعْ حملَها، وهو قوله: ﴿ولا يحل لهنّ أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إنْ كن يؤمنَّ بالله واليوم الآخر﴾١
عن يحيى بن بِشْر، أنّه سمع عكرمة يقول: الطلاق مرَّتان، بينهما رجعة، فإن بدا له أن يُطَلِّقها بعد هاتين فهي ثالثة، وإن طلَّقها ثلاثًا فقد حَرُمَتْ عليه حتى تَنكِحَ زوجًا غيره. إنّما اللاتي ذُكِرْنَ في القرآن: ﴿ولا يحلُّ لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهنّ إن كنّ يؤمنَّ بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحقُّ بردهنَّ﴾؛ هي التي طُلِّقت واحدة أو ثنتين، ثم كَتَمَتْ حملها لكي تنجو من زوجها، فأما إذا بتَّ الثلاثَ التطليقات فلا رجعة له عليها حتى تنكح زوجًا غيره١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾، قال: كانت المرأة تَكْتُمُ حملَها حتى تَجْعَلَه لرجل آخر، فنهاهُنَّ اللهُ عن ذلك١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾، قال: علِم اللهُ أنّ مِنهُنَّ كَواتِمَ يَكْتُمْنَ الولدَ، وكان أهلُ الجاهلية كان الرجلُ يُطَلِّقُ امرأتَه وهي حامل، فتكتم الولدَ، وتذهب به إلى غيره، وتكتم مخافة الرجعة، فنهى الله عن ذلك، وقَدَّمَ فيه١
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾، فالرجل يُرِيد أن يُطَلِّق امرأتَه فيسألها: هل بكِ حَمْلٌ؟ فتكتمه إرادةَ أن تُفارِقه، فيطلقها وقد كتمته حتى تضع، وإذا علم بذلك فإنها تُرَدُّ إليه عقوبةً لِما كَتَمَتْهُ، وزوجُها أحقُّ برجعتها١٢
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، قال: الحَمْلُ والحيض، لا يَحِلُّ لها إن كانت حاملًا أن تكتم حملها، ولا يَحِلُّ لها إن كانت حائضًا أن تكتم حيضها١
عن عبد الله بن عباس، وعامر الشعبي، والحكم بن عتيبة، نحو ذلك١
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في الآية، قال: أكبرُ ذلك الحيض. وفي لفظ: أكثرُ ما عُنِي به الحيض١
عن إبراهيم النخعي: أنّه الحَبَل١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، يعني: الحَمْل، يقول: لا تقل المرأة: لستُ حُبْلى. وهي حُبْلى، ولا تقل: إني حُبْلى. وليست حُبْلى١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، قال: الحَيْضُ والولد؛ لا يَحِلُّ للمطلَّقة أن تقول: أنا حائضٌ. وليست بحائض، ولا تقول: إني حُبْلى. وليست بحُبْلى، ولا تقول: لستُ بحُبْلى. وهي حُبْلى١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مَعْمَر، عمَّن سَمِع عكرمة- قال: الأقْراءُ: الحِيَضُ، ليس بالطُّهْر؛ قال الله تعالى: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق:١]. ولم يَقُل: لقُروئِهنَّ١
عن الحسن البصري، قال: تَعْتَدُّ بالحِيَض، وإن كانت لا تحيض في السَّنَةِ إلا مَرَّة١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق هَمّام بن يحيى- ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾، قال: جعل عِدَّة المطلقات ثلاث حِيَض١
عن عامر الشعبي، وعطاء الخراساني، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
قال معمر: وكان الزهريُّ يُفْتِي بقول زيد١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾: أمّا ثلاثة قروء فثلاثُ حِيَض١٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾، أي: ثلاث حِيَض. يقول: تعتدُّ ثلاث حِيَض١
عن أبي زيد الأنصاري، قال: سمعتُ أبا عمرو ابن العلاء يقول: العرب تُسَمِّي الطُّهْرَ قُرْءًا، وتُسَمِّي الحيض قُرْءًا، وتُسَمِّي الطُّهْرَ مع الحيض جميعًا قُرْءًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾، يعني: ثلاث حِيَض إذا كانَتْ مِمَّنْ تحيض١٢
عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أنّها انتَقَلَت حَفصة بنت عبد الرحمن حينَ دخَلَت في الدمِ مِن الحَيْضة الثالثة. قال ابنُ شهاب: فذكَرْتُ ذلك لعَمْرةَ بنتِ عبد الرحمن، فقالت: صدَق عُرْوَة. وقد جادَلَها في ذلك ناسٌ، قالوا: إنّ الله يقول: ﴿ثلاثة قروء﴾. فقالت عائشة: صدَقْتُم، وهل تَدْرون ما الأقراء؟ الأقراءُ: الأطهار، قال ابن شهاب: سمِعتُ أبا بكر ابن عبد الرحمن يقول: ما أدْرَكْتُ أحدًا مِن فقهائِنا إلا وهو يقولُ هذا. يُرِيدُ الذي قالت عائشة١
عن عُرْوَةَ وعَمْرةَ، عن عائشة، قالت: إذا دخَلَت في الحيضة الثالثة، فقد بانَتْ مِن زوجها، وحلَّت للأزواج. قالت عَمْرةُ: وكانت عائشةُ تقول: إنّما القُرْءُ الطُّهْرُ، وليس بالحَيْضة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿ثلاثة قروء﴾، قال: ثلاث حِيَض١
عن أبي الدرداء، وعبادة بن الصامت، نحو ذلك١
عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- قال: الأقْراءُ: الحِيَض، عن أصحاب محمد - ﷺ -١
عن مَعْبَد الجُهَنِيّ -من طريق زيد بن رُفيع- قال: إذا غسلت المُطَلَّقة فرجَها من الحيضة الثالثة بانَتْ منه، وحَلَّت للأزواج١
عن عمرو بن دينار، قال: سمعتُ سعيد بن جبير يقول: إذا انقطع الدَّمُ فلا رجعة١
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه وهي طاهر اعْتَدَّتْ ثلاثَ حِيَض، سوى الحيضة التي طَهُرت منها١
عن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام -من طريق الزُّهْرِيِّ-، مثل قول زيد، وعائشة١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾، قال: ثلاث حِيَض١
عن سليمان بن يَسار -من طريق يحيى بن سعيد- أنّه قال: إذا حاضت الحيضةَ الثالثةَ فلا رجعة، ولا ميراث١
عن يحيى بن سعيد، يقول: سمعتُ سالم بن عبد الله يقول مثلَ قول زيد بن ثابت١
وعنه أيضًا، قال: بَلَغَنِي عن أبان بن عثمان: أنّه كان يقول ذلك١
عن القاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وعطاء بن أبي رباح، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، قال: حِيَض١
عن عبد الله بن عمر مرفوعًا، مثله١
عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن عتبة- قال: تَعْتَدُّ الأمَة حيضتين، فإن لم تكن تحيض فشهرين١
عن علقمة: أنّ رجلًا طلَّق امرأتَه، ثم ترَكها، حتى إذا مضَت حيضتان والثالثةُ أتاها، وقد قعَدَت في مُغْتَسَلِها لتَغْتَسِلَ مِن الثالثة، فأتاها زوجُها، فقال: قد راجَعتُك، قد راجَعتُك. ثلاثًا، فأتَيا عمر بن الخطاب، فقال عمرُ لابن مسعود وهو إلى جنبِه: ما تقولُ فيها؟ قال: أرى أنه أحقُّ بها حتى تَغْتَسِلَ مِن الحيضةِ الثالثة وتَحِلَّ لها الصلاة، فقال عمر: وأنا أرى ذلك١
عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن المسيب- قال: تَحِلُّ لزوجِها الرَّجْعةُ عليها حتى تَغْتَسِلَ مِن الحيضةِ الثالثة، وتَحِلَّ للأزْواج١
عن أبي عُبيدة ابن عبد الله بن مسعود، قال: أرْسَلَ عثمانُ بنُ عفان إلى أبي يَسْأَلُه عن رجل طَلَّق امرأتَه، ثم راجَعَها حينَ دخَلَت في الحيضة الثالثة. قال أبي: كيف يُفتِى مُنافِق؟ فقال عثمان: نُعِيذُك بالله أن تكونَ مُنافِقًا، ونَعوذُ بالله أن نُسَمِّيَك مُنافِقًا، ونُعِيذُك بالله أن يكون منك هذا في الإسلام ثم تموت ولم تُبَيِّنْه. قال: إنِّي أرى أنّه أحقُّ بها، ما لم تَغْتَسِلْ مِن الحيضة الثالثة وتَحِلَّ لها الصلاة١
عن عمر، وعبد الله، وأبي موسى -كلهم من طريق الحسن- في الرجل يُطَلِّقُ امرأته، فتحيض ثلاث حِيَض، فيُراجِعُها قبل أن تَغْتَسِل. قال: هو أحقُّ بها، ما لم تَغْتَسِلْ مِن الحيضة الثالثة١
عن أبي موسى، قال: هو أحقُّ بها مالم تَغتسِل١
عن الحسن: أنّ رجلًا طلَّق امرأته، ووكَّل بذلك رجلًا من أهله، أو إنسانًا من أهله، فغفل ذلك الذي وكَلَّه بذلك حتى دخلت امرأتُه في الحَيْضَة الثالثة، وقرَّبت ماءها لتغتسل، فانطلق الذي وُكِّل بذلك إلى الزوج، فأقبل الزوج وهي تريد الغُسل، فقال: يا فلانة، قالت: ما تشاء؟ قال: إنِّي قد راجعتُكِ. قالت: واللهِ، ما لكَ ذلك. قال: بلى، والله. قال: فارتفعا إلى أبي موسى الأشعري، فأخذ يمينها بالله الذي لا إله إلا هو: إن كنتِ لقد اغتسلتِ حين ناداكِ؟ قالتْ: لا، والله، ما كنتُ فعلتُ، ولقد قرَبَّتْ مائي لأغتسل. فردَّها على زوجها، وقال: أنتَ أحقُّ بها ما لم تغتسل من الحَيْضَةِ الثالثة١
عن زيد بن ثابت -من طريق سليمان بن يَسار- قال: إذا دَخَلَت المُطَلَّقةُ في الحيضة الثالثة فقد بانَتْ مِن زوجها، وحَلَّت للأزواج١
عن سليمان بن يَسار: أنّ الأحوص -رجلٌ من أشراف أهل الشام- طلَّق امرأته تطليقة أو ثنتين، فمات وهي في الحيضة الثالثة، فرُفِعَت إلى معاوية، فلم يُوجَد عنده فيها علم. فسأل عنها فَضالة بن عبيد ومَن هُناك من أصحاب رسول الله - ﷺ -، فلم يوجد عندهم فيها علم، فبعث معاوية راكبًا إلى زيد بن ثابت، فقال: لا ترثه، ولو ماتت لم يرِثْها، فكان ابن عمر يَرى ذلك١
عن زيد بن ثابت، وعبد الله بن عمر -من طريق عمرو بن دينار- قالا: الأقْراءُ: الأطهار١
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: إذا طَلَّق الرجلُ امرأتَه، فدخَلَت في الدمِ مِن الحيضة الثالثة؛ فقد برِئَت منه، وبرِئ منها، ولا تَرِثُه، ولا يَرِثُها١
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه كان يقول:... عِدَّةُ الأمة حَيْضَتان، وعِدَّةُ الحُرَّة ثلاثُ حِيَض١
عن زيد بن ثابت -من طريق قَبِيصة بن ذُؤَيْب-، مثله١
عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: إنّما الأقْراءُ الأطهارُ١
عن فاطمة بنت أبي حُبَيْش: أنّها أتتِ النبيَّ ﷺ، فشَكَتْ إليه الدَّمَ، فقال رسول الله ﷺ: «إن ذلك عِرْقٌ، فانظري، فإذا أتاكِ قُرْؤُكِ فلا تُصَلِّي، فإذا مَرَّ القُرْءُ فتَطَهَّري، ثم صَلِّي ما بين القُرْءِ إلى القُرْءِ»١
عن عائشة، عن النبي ﷺ، قال: «طلاق الأَمَةِ تَطْلِيقتان، وقُرْؤُها حَيْضَتان». وفي لفظ: «وعِدَّتُها حَيْضتان»١