عن سعيد بن جبير، قال: يدخُلُ الرجلُ الجنةَ، فيقول: أين أمي، أين ولدي، أين زوجتي؟ فيقالُ: لم يعملوا مثلَ عملك، فيقول: كنتُ أعمل لي ولهم. ثم قرأ: ﴿جناتُ عدنٍ يدخلونها ومن صلَحَ منْ آبائهم وأزواجهمْ وذُرياتهمْ﴾١
٢
عن سعيد بن جبير: قوله: ﴿ومن صلَحَ﴾ يعني: مَن آمن بالتوحيد بعد هؤلاء ﴿منْ آبائهم وأزواجهمْ وذُرياتهمْ﴾ يدخلون معهم١
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ومن صلَحَ من آبائهم﴾، قال: مَن آمن في الدنيا١٢
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ومن صلح من آبائهم﴾، قال: مَن آمن مِن آبائهم، وأزواجهم، وذرياتهم١
٥
عن أبي مِجْلَزٍ لاحق بن حميد، في الآية، قال: علم اللهُ أنّ المؤمن يُحِبُّ أن يجمع اللهُ له أهلَه وشمله في الدنيا، فأحبَّ أن يجمعهم له في الآخرة١
٦
قال مقاتل بن سليمان: فقال:﴿جنات عدن يدخلونها ومن صلح﴾ يعني: ومَن آمن بالتوحيد بعد هؤلاء ﴿من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم﴾ يدخلون عليهم أيضًا معهم جنات عدن. نظيرها في حم المؤمن١
٧
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم﴾، قال: مَن أسلم مِن آبائهم١
٨
عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿والملائكةُ يدخُلُون عليهِم من كُلِ بابٍ﴾، قال: يدخلون عليهم على مقدار كلِّ يوم مِن أيام الدنيا ثلاث مراتٍ، معهم التُّحَف من الله ما ليس في جناتهم١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب﴾ على مقدار أيام الدنيا ثلاث عشرة مرة، معهم التُّحَف من الله تعالى من جنة عدن ما ليس في جناتهم، مِن كل باب١
١٠
قال مقاتل: يدخلون عليهم في مقدار يوم وليلة من أيام الدنيا ثلاث كرّات، معهم الهدايا والتحف من الله عز وجل، يقولون: ﴿سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾١
١١
عن حَيْوَة بن شُرَيْح -من طريق يحيى بن سلام- قال: إنّ الملائكة تأتي ولِيَّ الله عند الموت، فتقول: السلام عليكَ، يا وليَّ الله، اللهُ يقرأ عليك السلام. وتُبَشِّره بالجنة١
١٢
عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «جنةُ عدنٍ قَضِيبٌ غرسه الله بيده، ثم قال له: كُن. فكان»١
١٣
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة قصرًا يُقال له: عَدَنٌ، حوله البروجُ والمُروج، له خمسة آلاف بابٍ، عند كل بابٍ خمسة آلاف خَيْرةٍ١، لا يدخُلُه أو لا يسكنه إلا نبيٌّ، أو صِدِّيق، أو شهيدٌ، أو إمامٌ عادلٌ»٢
١٤
عن مجاهد، قال: قرأ عمرُ بن الخطاب على المنبر: ﴿جناتُ عدنٍ﴾. فقال: يا أيّها الناسُ، هل تدرون ما جناتُ عدن؟ قصرٌ في الجنة له عشرةُ آلاف بابٍ، على كل بابٍ خمسةٌ وعشرون ألفًا مِن الحور العين، لا يدخُلُه إلا نبيٌّ أو صِدِّيق أو شهيدٌ١
١٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مَسْروق- في قوله: ﴿جناتُ عدنٍ﴾، قال: بُطنانُ الجنة. يعني: وسطها١
١٦
عن عبد الله بن عمرو -من طريق نافع بن عاصم- قال: إنّ في الجنة قصرًا يُقال له: عَدَن، حوله البروج والمروج، فيه خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة آلاف حبرة، لا يدخله إلا نبي، أو صِدِّيق، أو شهيد١
١٧
عن عبد الله بن عباس، قال: أخَسُّ أهلِ الجنة منزلًا يوم القيامة له قصرٌ مِن دُرَّة جوفاء، فيها سبعة آلاف غُرْفة، لكلِّ غرفة سبعة آلاف بابٍ، يدخل عليه مِن كلِّ بابٍ سبعون ألفًا مِن الملائكة بالتَّحِيَّة والسلامِ١
١٨
عن أنس بن مالكٍ، أنّه قرأ: ﴿جناتُ عدن يدخلونها ومن صلح﴾ حتى ختم الآية، قال: إنّه لفي خيمةٍ مِن دُرَّة مُجوَّفة، ليس فيها صدعٌ ولا وصْلٌ، طولها في الهواء ستون ميلًا، في كُلِّ زاويةٍ منها أهلٌ ومالٌ، لها أربعة آلاف مِصْراعٍ مِن ذهبٍ، يقوم على كلِّ باب منها سبعون ألفًا مِن الملائكة، مع كل مَلَكٍ هديةٌ مِن الرحمن، ليس مع صاحبه مثلها، لا يصلون إليه إلا بإذنٍ، بينه وبينهم حِجابٌ١
١٩
عن الحسن، أنّ عمر بن الخطاب قال لكعب الأحبار: ما عَدَنٌ؟ قال: هو قصرٌ في الجنة، لا يدخله إلا نبيٌّ، أو صِدِّيقٌ، أو شهيدٌ، أو حكمٌ عدلٌ١
٢٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿جناتُ عدنٍ﴾، قال: مدينةٌ وسط الجنة، فيها الرسلُ والأنبياءُ والشهداءُ وأئِمَّة الهدى، والناسُ حولهم بَعْدُ، والجناتُ حولها١
٢١
عن الحسن البصري -من طريق عون بن موسى- قال: ﴿جناتُ عدنٍ﴾، وما يُدريك ما جناتُ عدنٍ؟! قصرٌ مِن ذهبٍ، لا يدخله إلا نبيٌّ، أو صدِّيقٌ، أو شهيدٌ، أو حكمٌ عدلٌ١