قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿لا جرم﴾، وهي كلمة وعيد١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن الله يعلم ما يسرون﴾ في قلوبهم حين أسَرُّوا وبعثوا في كل طريق من الطرق رَهْطًا ليصدوا الناس عن النبي ﷺ، ﴿وما يعلنون﴾ حين أظهروا للنبي ﷺ، وقالوا: هذا دأبنا ودأبك١٢
٦
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾، قال: هذا قضاء الله الذي قضى؛ أنه لا يحب المستكبرين. وذُكِر لنا: أن رجلًا أتى النَّبي ﷺ، فقال: يا نبي الله، إنّه ليُعجِبُه الجَمال حتى يودُّ أن علاقة سوطه وقبال نعله١ حسن، فهل ترهَبُ عليَّ الكبر؟ فقال نبي الله ﷺ: «كيف تجد قلبك؟» قال: أجده عارفًا للحق مطمئنًا إليه. قال: «فليس ذاك بالكبر، ولكن الكبر أن تبطَرَ الحق، وتَغمِصَ الناس، فلا ترى أحدًا أفضل منك، وتَغمِصَ الحق فتجاوزَه إلى غيره»٢
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾، يعني: المتكبرين عن التوحيد١
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا جرم﴾، يقول: بلى١
آثار متعلقة بالآية
٤ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر». قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنة. قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس»١
٢
عن الحسن بن علي -من طريق مسعر، عن رجل- أنه كان يجلس إلى المساكين، ثم يقول: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾١
٣
عن مسعر، قال: مر الحسين بن علي على مساكين، وقد بسطوا كساء، وبين أيديهم كِسَرًا، فقالوا: هلم، يا أبا عبد الله. فحوَّل وركه، وقرأ: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾. فأكل معهم، ثم قال: قد أجبتكم فأجيبوني. فقال للرباب -يعني: امرأته-: أخرجي ما كنتِ تدَّخرين١
٤
عن سفيان بن عيينة، قال: كان أبو سنان يشتري الشيء من السوق، فيحمله، فيأتيه الرجل، فيقول له: يا أبا سنان، أنا أحمله لك. فيأبى، ويقول: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾١