سورة الإسراء | الآية ٢٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

وقفات مع سور وآيات
القرآن أعظم ما يحقق لك الحكمة تأمل في سورة الإسراء { وقضى ربك } إلى قوله { ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة }
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
[وبالوالدينِ إحساناً ] ما هو آخر عمل أحسنت به إلى والديك ؟
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا﴾ مع كونه قضاء الخلاّق تمليه القيم ومحاسن الأخلاق فما أقبح العقوق وما أسوأ العقاق
محمد الفراج
وقفات مع سور وآيات
قال صديقي:ما أدركت سر التنصيص على بر الوالدين عند الكبر:(إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما) حتى شاب والداي. رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. الوالدان عند الكبر، أكثر ما يحتاجان له، هو إشعارهما بالأهمية، والاهتمام، والمبادرة لقضاء مرادهما قبل الطلب.. أشعرهما أنهما ملء السمع والبصر. بين الطفل وبين كبير السن قواسم مشتركة، على رأسهما: تأثرهما وحبهما لمن يقدرهما ويحترمهما. هل تتذكر هذا وأنت طفل؟
عمر المقبل
وقفات مع سور وآيات
قال عن الوالدين:(إما يبلغن عندك الكبر) (عندك) : يحرم من الآية من لم (يسكن) مع والديه إذ لن يختبر نفسه في(الصبر على ألفاظهما)
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
صفات الحكمة التي أوحاها الله لنبيه { وقضى ربك …} إلى قوله { ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة}
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
"فلا تقل لهما أف" الله العظيم يحرس مشاعرك من أن يقال لك أف وهو سبحانه وتعالى يشتمونه ليل نهار: فماذا فعلت أنت!!
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
(فلا تقل لهما أُف) كان يبكي طيلة الليل فيسهران من أجله ، أما يكفي ذاك الصراخ في وجوههما حتى يقول (أف)إذا كبر!
وليد العاصمي
وقفات مع سور وآيات
﴿فلاتقل لهما أف ولاتنهرهما﴾بسبب انطراح الكبير وطول ثوائه وفراغه؛تكثر أسئلته ويضعف سمعه ويبطئ فهمه؛فنهي عن نهره والتأفف في وجهه
محمد الفراج
وقفات مع سور وآيات
‏{ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما} أي :قولا حسنا، جميلا، لينا. قال مجاهد: لا تسميهما، ولا تكنهما ،وقل لهما: يا أبتاه، يا أماه.
ابراهيم الفيفي
وقفات مع سور وآيات
"إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما" حيث صارا عندك رد إليهما بعض ما قدماه لك عندما كنت عندهما
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
...(أحدهما) أو كلاهما" قدم (أحدهما) والله أعلم لأن حالة انفراد أحدهما تجعل الإحسان إليه أيسر والحق أوج ضخ طاقة برك لمن بقي منهما
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
{ وقل لهما (قولا كريما)} أمر الله بالقول الكريم للوالدين ، فيا ترى مالفرق بينه وبين القول الحسن الذي أمر الله ان نخاطب به الناس
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
(وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) في تعليق الحكم- وهو الأمر بالإحسان- بلفظ (الوالدين) المشتق من الولادة؛ إيذان بعليتها في الحكم، فيستحقان الإحسان بالوالدية، سواء أكانا مؤمنين أم كافرين، بارين أو فاجرين، محسنين إليه أو مسيئين.
ابن باديس
وقفات مع سور وآيات
"قال ابن عقيل: من أَحْسَنِ ظني بربي، أن لطفه بلغ أن وصى بي ولدي إذا كبرت فقال: (فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ). الآداب الشرعية ٣٨٤/٢ فما أحوجنا -أهل القرآن- أن نحسن الظن بربنا مهما طال الزمن واشتدت المحن، قال تعالى - في الحديث القدسي -: «أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء»(أحمد ح (١٦٠١٦)، الحاكم ح (٧٦٠٣) ). "
ابن مفلح
وقفات مع سور وآيات
( إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ) لاحظ التقييد بالظرف (عِندَكَ)! إنه يشعر بمسؤوليتك تجاه أبويك ولو كانا في منزل مستقل، بل ولو كانا في بلد وأنت في بلد غيره.
عبدالمحسن العسكر
وقفات مع سور وآيات
#قرأ_الإمام (وبالوالدين إحسانا) من أعظم الحقوق في هذه الدنيا حق الوالدين، فالإحسان إليهما يعني الجنة بفضل الله ورحمته . فهنيئًا هنيئا لمن أدرك والديه وأحسن برَّهما
من لطائف قرآنية
وقفات مع سور وآيات
"وقل لهما قولا كريما" فتش عن كنوز الكلمات الكريمة التي تشرق بها أرواحهم، نقب عن جواهر الحروف التي تطيب خواطرهم، كن عبقريا في إسعادهم.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿ وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾.. لو لم يكن من فضل الكلمة الكريمة الطيبة إلا أن الله بدأ في أعظم الحقوق بعد حقه تعالى لكفى.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
(أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ) في عبادة الله تعالى نهى عن عبادة غيره، وفي بر الوالدين أمر بالإحسان إليهما ، فلماذا لم يجعل صيغة الخطاب واحدة، صيغة نهي عن عقوق الوالدين، كما هي صيغة نهي عن عبادة الله تعالى فيقول ( ولا تسيئوا إلى الوالدين ) ؟ السبب في ذلك أن فضل الوالدين مشاهد محسوس لا يمكن إنكاره، ولا يحتاج إلى التدليل عليه ، أما عبادة الله تعالى فهناك من ينكرها، ولذلك جاء النهي عن عبادة غيره عز وجل .(في المطبوع 14/8454)
محمد متولي الشعراوي
وقفات مع سور وآيات
تأملات فى تفسير ابن كثير (في الغرفات آمنون)
سعود بن خالد آل سعود الكبير
وقفات مع سور وآيات
برنامج عواقب الأمور(بروا آباءكم تبركم أبناؤكم)
سعد الشثري
وقفات مع سور وآيات
برنامج عواقب الأمور (صلة الرحم منسأة للأجل، مثراة للمال، محبة في الأهل)
سعد الشثري
وقفات مع سور وآيات
سورة الإسراء آية (23)
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
(ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا) من قام بعباده الله أعين على بقية حقوق الله ومن بر والديه أعين على بقية حقوق الآدميين
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
{إما يبلغن عندك الكبر} عندما كنا صغارا محتاجين للرعاية كنا عند والدينا، فلما كبرا وضعفا فالموفق من يفوز باحتضان والديه عنده.
محمد الغرير
وقفات مع سور وآيات
{وبالوالدين إحسانا} لنسأل أنفسنا هل وصلنا إلى درجة {إحسانا} في أقوالنا وأفعالنا وتعاملنا مع والدينا جميعا؟!
محمد الغرير
وقفات مع سور وآيات
اللسان أثره كبير على قلب الوالدين {فلا تقل لهما أف} {ولا تنهرهما} {وقل لهما قولا كريما} {وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
لم ترد كلمة : النَهْرَ في القرآن إلا في موضعين: {ولا تنهرهما} {وأما السائل فلا تنهر} فإياك أن تغتر بنفسك فتقسوا عليهم
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الإسراء آية 23
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
في حال الكِبَر يحتاج الوالدان مزيدَ رعاية وعناية، حيث تضعفُ قواهما البدنية والعقلية. فالموفَّقُ من لازمهما ولاطفهما في تلك الحال.
إبراهيم الحميضي
وقفات مع سور وآيات
برنامج ثنائيات قرآنية سورة الإسراء آية 23
ناصر القطامي
وقفات مع سور وآيات
دقيقة مع القرآن سورة الإسراء آية 23
عويض العطوي
وقفات مع سور وآيات
تأمل التركيز على الأقوال {فلا تقل لهما أف} {ولا تنهرهما} {وقل لهما قولا كريما} {وقل رب أرحمهما} اللسان إما يرفعك عند والديك وإما..
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
وقفات مع آيات سورة الإسراء آية 23
محمد بن عبدالعزيز الخضيري
وقفات مع سور وآيات
وقفات مع آيات سورة الإسراء آية 23.
محمد بن عبدالعزيز الخضيري
وقفات مع سور وآيات
(فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ) جعل الهواء قولا.. فنهى عنه. فكيف بالقول الصريح القبيح!!
صورة توضيحية
عبداللطيف هاجس
وقفات مع سور وآيات
لمن أراد أن يبني مجتمعًا فاضلًا فعليه بالآيات في سورة الإسراء من قوله تعالى (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً..) إلى قوله تعالى (انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً ) ومثل هذه التوجيهات نجدها في أواخر سورة الأنعام. فكيف نترك توجيهات القرآن ونلهث وراء نظريات اجتماعية غربية؟!!
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
إكرام الوالدين
ماجد الزهراني
وقفات مع سور وآيات
بر الوالدين ليس مناوبات وظيفية بينك وبين إخوانك بل مزاحمات على أبواب الجنة (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
قال الله تعالى عن الوالدين : " وَقُل لَهُما قَولًا كَريمًا " : - - أي قولا لينا لطيفا . - قال أهل العلم : لا تسميهما بأسمائهما و لا تكنيهما تقديراً و احتراماً و براً .
أحمد عيسى المعصراوى
وقفات مع سور وآيات
(فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ) (أف)كلمة تضجر قرآنية مذهلة الإعجاز ،مخرجي حرفيها من أبعد نقطتين ،وكأن كل ما بينهما من أفانين مخارج كلمات التضجر منهي عنه ، فلا يليق بالوالدين إلا أجمل الكلام وألطفه .
أم حسان الحلو
وقفات مع سور وآيات
تدبر آية |وبالوالدين إحسانا
عبدالحكيم العجلان
وقفات مع سور وآيات
من أعجب العجب العجاب العجيب وأجهل الجهل وأظلم الظلم أن يعرف المسلم والمسلمة حقوق الأزواج والأبناء والأحفاد والأصدقاء والجيران والأبعدين، ولا يعرف حق الوالدين وخصوصا الأم!!.
أيمن الشعبان
وقفات مع سور وآيات
بر الوالدين سورة الإسراء الآية 23
احمد البوعينين
بلاغة القرآن
سورة الإسراء الآية 23
يوسف العليوي
بلاغة القرآن
آية (٢٣- ٢٤) : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) * (وَقَضَى رَبُّكَ) الربّ في اللغة هو المربّي والله هو الذي أنشأنا وربّانا أجمعين والآن الوصية في المربّي وهما الأبوين فناسب ذكر الربّ الذي هو المربِّي في الوصية فيمن ربياه. * لم يقل ربكم لأنه بدأ الخطاب الآن للرسول عليه الصلاة والسلام الذي هو المبلِّغ . * لاحظ الاقتران بين الشرك وعقوق الوالدين (أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) ليس فقط مجرد بِرّ وعطاء وإنما تقدم هذا العطاء لهما بشكل لائق يدل على احترامك لهما ولا تمنّ عليهما إطلاقاً. * قال (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) وليس (إلى الوالدين) مع أن الأصل في الإحسان أن يكون ب(إلى) مثل (وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ(٧٧)القصص) والفرق بينهما أن (الإحسان إلى) عامة أما (الإحسان بهما) أى إلصاق الإحسان بهما وليس مجرد الإحسان من بعيد ، وقسم جعل معناها اللطف أى ألطف بهما، هذا تضمين لفظى قد يكون نوع من التوسع في المعنى ، وكلاهما يؤدى إلى زيادة الإحسان إليهما. * قال (وَبِالْوَالِدَيْنِ) وليس بالأبوين: الوالدان: الوالد من الولادة، والمرأة هي التي تلد وليس الرجل ولكنه تغليب للأم فيقال والد ووالدة والدان. الأبوين: تغليب للأبّ وليس للأم فالرجل هو من يقال عنه أبّ. وفي القرآن كله لم يأتي البرّ بهما أو الدعاء لهما إلا بلفظ الوالدين إلماحاً إلى الولادة وأن الأم أحق وأولى بحسن الصحبة (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ) (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ) ، لكن الأب يأتى في مواضع أخرى كالمواريث. * (إحساناً) لم يقل وأحسِن وإنما جاء بالمصدر وهو آكد. * الفرق بين الإحسان والحسن : الإحسان أحسن من الحسن فالإحسان أن يتعدى خيرك إلى الآخرين، أما الحسن فهو حسن في نفسه. هناك فرق بين أن تعامل شخصاً معاملة حسنة وأن تحسن إليه، فالإحسان أمكن وأقوى من الحسن فهو معاملة حسنة وزيادة. * (إِمَّا يَبْلُغَنَّ) إمّا عبارة عن (إن) الشرطية و(ما) زائدة مؤكدة لو أسقطت تزيل التوكيد على أية حال ، (يَبْلُغَنَّ) نون التوكيد الثقيلة إذن هذا الأمر فيه شدة وثقل وفيه توكيد. * استخدام الضمير (عندك) وتقديمه للاهتمام، فهي وصية من الله أن تحافظ على والديك ولا ترمِ بهما في دور العجزة فالإسلام بريء من هذه الفعلة الشنعاء . * (فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ) أف فى اللغة هى اسم فعل بمعنى ضجر أى لا تسمعهما أى كلمة تشعرهما بالضجر . * (وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي) جاءت بلفظ رب مناسب ل(رَبَّيَانِي) و(رَبُّكَ)، ولم يرد في القرآن دعاء إلا بلفظ الرب إلا في موطن واحد فالربّ هو المربّى وهو المُنعم وهو المتفضل.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
.* في قوله تبارك وتعالى وهو يوصينا ببر الوالدين (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا (23) الإسراء) الملاحظ هنا استخدام الضمير (عندك) فلماذا قدّم الظرف على المفعول به؟ (د. محمد صافي المستغانمي) سيبويه أجاب "يقدّمون ما هم ببيانه أعنى" هنا العندية مقصودة، خارج القرآن الكريم إما يبلغن الكبر عندك. (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا) لاحظ تأخير الفاعل، (عندك) الظرفية مقصودة، أيها الناس أيها الأقوياء إذا بلغ الآباء سن الكبر وبلغتهم الشيخوخة واحدودب الظهر وشاب الشعر ووهن الجلد ووهن العظم في هذه المرحلة لا ترموا بآبائكم إلى دور العجزة، (عندك) تحافظ على والديك، لا ترمِ والديك في دور العجزة والإسلام بريء من هذه الفعلة الشنعاء الموجودة في المجتمعات الغربية، دور العجزة أتحب أيها الإنسان أن تكبر وتُرمى في دور المسنين؟! (عندك) وصية من الله أن يحافظ على والديه وقبلها قال (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (إحساناً) لم يقل وأحسِن إنما داء بالمصدر وهناك فرق بين التعبير بالمصدر مهم جداً. وقال (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا (15) لقمان) لم يكتف بالأمر بعد الطاعة في حالة الشرك وإنما قال (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) المصاحبة بالحسنى، هذان هما الوالدان. ولهذا (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا) العندية هنا مقصودة لعناية المسلم بالوالدين وإياك أن ترمي والديك. وآسية زوجة فرعون عندما قالت (اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ (11) التحريم) قدّمت العندية، الذي يهم زوجة فرعون المؤمنة آسية التي ربّت موسى عليه السلام (رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) مقتضى الحديث أن يقال: رب ابنِ لي بيتاً في الجنة أو في الجنة عندك. إنما قالت (رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) هي تريد العندية وتريد المعية (أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) العندية مقصودة فهي مقدّمة. على الأبناء أن يعنوا عناية فائقة بالوالدين ووالله مهما أكرمت والديك فلن تدفع معشار ما عانته أمك وهي تحملك وكلنا يعرف قصة الذي كان يحمل أمه على ظهره فقال له ابن عمر ولا بطلقة من طلقات الحمل. نسأل الله العافية، اللهم احفظ أمهاتنا وارحم من مات من والدينا واجعلنا بررة.
محمد صافي المستغانمي
بلاغة القرآن
. * ما دلالة كلمة أف هل هي كلمة أو حرف؟(د.فاضل السامرائي) كلمة (أف) اسم فعل مضارع بمعنى أتضجر والدليل على ذلك تنوينها (أفٍ) فالتنوين من علامات الاسم. *ما الفرق بين (حُسْنًا)و (إِحْسَانًا)؟(د.أحمد الكبيسي) لاحظ قبل كل شيء الله ما قال وصينا المؤمنين بل وصينا الإنسان عموماً. يريد الله عز وجل أن يقول أن هذا علاقة الأبناء بالآباء وعلاقة الآباء بالأبناء هي من خصائص هذا الإنسان لا تجد هذه العلاقة بين كل الأحياء الأخرى، الحيوانات نعم هناك أمٌ تعرف أطفالها ولكن الأب لا يهتم من هو ابنه والابن لا يهتم من هو أبوه بل أن الابن لا يهتم من هي أمه وحينئذٍ الأم فقط في المخلوقات الحية هي التي تهتم بأطفالها إلى حين. من أجل هذا هذا من خصائص الإنسان احترام الأبوين وتقديرهما وتقديسهما وحسن التعامل معهما هذا من خصائص الإنسان لأن الله تعالى وصاه بذلك، رب العالمين هو الذي غرس في هذا الإنسان من جملة عناصر أنسنته عندما خرج من المملكة الحيوانية فوهبه الله سبحانه وتعالى العلم (وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴿31﴾ البقرة) (فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا ﴿12﴾ التحريم) وحينئذٍ تأنسن الحيوان وحينئذٍ من عناصر أنسنة هذا المخلوق هو أن يكون باراً بوالديه (ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ ﴿14﴾ المؤمنون). هذا الاقتران المخيف يعني جعلهم الله عز وجل كتوحيده الشرك وعقوق الوالدين (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴿23﴾ الإسراء) ما قضى إلا هذا رب العالمين (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) ومن كرمه رب العالمين لم يقل حسنا قال إحساناً وهذا تقوم به بسهولة. أما الحُسن هذا درجة عالية لمن يسّره الله له ولهذا في الفقه الإسلامي لا يجوز أن تعطي أبوك زكاة لما رب العالمين قال الزكاة لمن؟ قال الصدقات (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ ﴿60﴾ التوبة) لم يقل والأبوين، الأبوان (أنت ومالك لأبيك) ما لم تقتنع بأنك عبدٌ عند أبيك وكل ما تملكه إنما هو ملكٌ لأبيك فأنت لا تصل إلى مرتبة الحُسن ونحن نتكلم الآن عن مرحلة الحسن. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قيل له يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال "الصلاة على وقتها قالوا: ثم أيّ؟ قال: بر الوالدين" البر مجرد بر الوالدين يعني العمل الثاني بعد الصلاة لأن الصلاة ليس لها بديل وإذا كان البر هكذا فما بالك بالحُسن؟! والحسن لا يعمله إلا القليل لأن هذا يحتاج إلى ثقافة، إلى معرفة بالله عز وجل، إلى أن يُعلَّم هذا الإنسان هذا الأب المسلم ما معنى أن تكون مع أبيك حسناً؟ وهكذا أما البر ما دمت إنساناً أنت بك غريزة وميل طبيعي إلى أن تبر بأبويك ولهذا الله قال (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ) لمجرد كونك إنساناً من عناصر أنسنتك بعد أن أخرجك الله من المملكة الحيوانية وأطلق يديك من الأرض فسوّاك فخلقك فعدلك أطلق يديك حينئذٍ جعل من عناصر هذه الأنسنة أن تكون باراً بوالديك تميل إليهما، تنتسب إليهما، لهما حظوة واحترامٌ عليك وإلى كل المنظومة التي هي حسنٌ أو إحسانٌ أو برٌ ولكلٍ شرحها الذي يطول. (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا) أي العطاء أن تطعمه وأن تسقيه وأن تقدم حاجاته أن تقدم له حاجاته ما يحتاجه من مأكلٍ ومطعمٍ وملبس هذا الإحسان. وفي الآية (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) هذا لا يكون بالعطاء وإنما بحسن التعامل، كيف تحترمه؟ أنت قد تعطي أباك لكنك تشتمه ولا تحترمه أو تتكلم معه بدون احترام هذا أنت أعطيته أنت بريّت به وهذا الفرق بين الحسن والبر. البِرّ أن تعطيها ما تحتاجه وأن تعطي أباك ما يحتاجه، الإحسان أن تعطيه بشكلٍ جيد هذا الفرق بين البر والإحسان. البِرّ أن توفر له حاجاته لكن قد تقدمها بشكل غير لائق فيها شيء من الغلظة أو الخشونة وقد تشتم أباك وقد تزدريه من كِبَره أو تزدري أمك لكن الإحسان أن تعطي هذين الأبوين هذا البر بشكل في غاية الدقة والأناقة والجمال من حيث أنك تكون خادماً لهما وتقريباً وبلا مبالغة ولا مباهاة 99% من هذه الأمة يتعاملون مع آبائهم وأمهاتهم عند العطاء بهذا الخضوع والذل. وهذا الذل من أعظم أنواع العز (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ ﴿24﴾ الإسراء) هذا الذل هو من أعظم أنواع العز في الأرض. ولهذا ملوك الأرض والذين فتحوا البلدان والذين قاموا بأنواع من الحضارات والتحضّر أمام والديه كالعبد هذا الذل العبقري الذي هو أعلى قيمة الإنسان العظيم العزيز. هذا الإحسان، فحينئذٍ كلمة الإحسان ما يتعلق بالعطاء توفر له حاجاته لكن ليس فقط مجرد بِرّ وإنما تقدم هذا العطاء لهما بشكل لائق يدل على احترامك لهما وعلى عدم المِنّة أن لا تمنّ عليهما كأن تقول أنا أعطيتك وجئت لك الخ لا إطلاقاً وحينئذٍ وصاك الله بهما حسناً أي كيف تتكلم معهما؟ إذا جاء أبوك أو جاءت أمك تقوم بوجههما وإذا تكلمت معهما تكون في غاية الخضوع يعني انتبه إلى الحديث المتفق على صحته عن الثلاثة الذين أغلق عليهم الغار مسافرون ثلاثة ودخلوا غاراً عندما جاءت عاصفة فالعاصفة جاءت بحجر ثقيل فأغلقت باب الغار ولم يستطع أحدٌ منهم أن يزحزح هذا الحجر ونفذ ما معهم من ماءٍ وطعام وأوشكوا على الهلاك فتح لله على أحدهم وقال يا جماعة تعالوا نتوسل إلى الله عز وجل بأحسن عملٍ عملناه في حياتنا وكل واحد جاء بعمل الثالث قال يا ربي أنت تعرف أن لي أم وأب وصارا كبيرين وأنا عندما أعود من العمل والعمل كان بين الإبل وبين الغنم يعني كان صاحب إبلٍ وغنم كنت آتي لهما باللبن لكي يتعشيا لكي يناما وكنت لا أعشي أطفالي إلا بعد أن أعشي والدي-وطبعاً نحن نتكلم بالمعنى وليس بلغة الحديث- لا يعشي أولاده إلا بعد أن تشرب الأم والأب هذا اللبن ثم يناما ثم يذهب ويوقظ أطفاله حتى يعشيهم، يوم من الأيام جاء وقد وجد أبويه نائمين وهو يحمل لهم غبوقهما يعني كأسين من اللبن فلما وجد الأبوين نائمين بقي يحمل هذين القدحين إلى أن استيقظا عند الفجر وهو يحمل هذين القدحين وهو واقف أمام رأسيهما وأولاده جائعون ولم يعشهم إلا بعد أن استيقظ الأبوان فقدم لهما هذا العشاء البسيط وهذا هو عشاؤهما كل يوم لا يشربان غيره وبكل أدب بكل خدمة سقاهما كما تسقي الأم المرضعة طفلها ثم عاد بعد أن صليا وعادا وذهب وأيقظ أطفاله لكي يعشيهم، هذا (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) كيف تتعامل (فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ﴿23﴾ الإسراء) ولا أفّ هذا من الحسن وليس من الإحسان. فالإحسان هو العطاء عشاء وغداء ولباس الخ هذا من الحسن (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ﴿15﴾ لقمان) حينئذٍ كل تصرفاتك أبداً أنت عبدٌ عندهما وكلما ازدادت عبوديتك لهما ازدادت عبوديتك لله عز وجل وكنت عبداً صالحاً عند الله سبحانه وتعالى. لأن رضى الله عز وجل من رضاهما لا يرضى الله عنك إلا إذا رضي عنك أبواك. فكلما أمعنت في الخدمة والذل لهما وخفضت لهما جناح الذل إذاً هذا هو الفرق بين الإحسان العطاء سواء كان إذا كان مجرد عطاء يسمى بِرّاً إذا كان عطاء مع هذا الاحترام والإجلال والتقديس والتكريم يسمى إحساناً إذا كان بكل يومك يعني عندما تتحدث معه بأدب تجلس بين يديه بأدب عندما يقوم تقوم عندما تستقبله تنهض للقائه إذا ناداك تقول له لبيك، بهذه العبودية التي جعلها الله جائزة للأبوين أنت قدمت لهما حُسناً هذا الفرق بين (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا) وهو طعام وشراب وبين (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) وهو تعامل رقيق وأنيق في غاية الذل لهما. الآية التي تقول (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ) وسكتت هذا يعني الاثنين، رب العالمين أجمل هذه الحالة وهذه الحالة أجملها بآية واحدة وقال (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ) لماذا؟ قال (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ﴿14﴾ لقمان) لم يذكر فضائل الأب لأن فضائل الأب أنت تدركها وأنت كبير أبوك يبدأ دوره معك عندما تميّز قبل هذا أنت عند أمك شقاؤها وسهرها وتعبها وحملها أنت لا تدركه لم تره ولهذا ربما تذهل عن أفضال أمك عليك وأنت لا تذهل عن أفضال أبيك ولهذا رب العالمين يقتصر على فضائل الأم على أولادها. إذاً هكذا هو الحسن والفرق بين الحُسن والجمال أن الجمال شيءٌ متميز عن غيره من حيث قيمته الجمالية، الحُسن هو الجمال إذا كثر واشتد وتعمق حتى صار مبهجاً. إذاً الإحسان جمالٌ مبهج أحياناً جمال عادي هذا كأس جميل هذا بيت جميل لكن هناك جمال عندما تراه تقف وتقول سبحان الخلاق العظيم! ما هذا الجمال! إذا انبهرت بذلك وابتهجت نفسك به يسمى حسناً. من أجل هذا التاريخ ينقل لنا عن بعض الذين عاملوا أبويهم بحسنٍ مبهج عجائب. ولهذا اقصر طريقٍ إلى الجنة هو التعامل مع الوالدين بحُسن هو البِرّ ومن رحمة الله رب العالمين قال (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴿78﴾ الحج ) رب العالمين تكلم عن بر الوالدين حتى لا ييأس أحد أنت ما دمت تكفي والديك أنت بخير لكن هذا الخير يتفاوت الجنة يا جماعة مائة درجة كل درجة بينها وبين الأخرى كما بين السموات والأرض وكل درجة عن درجة في النعيم كما بين الكوخ والقصر من أجل هذا قال (فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَا ﴿75﴾ طه) (وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا ﴿21﴾ الإسراء) إذا أردت أن تدخل الجنة فبالبِرّ، وإذا أحببت أن تترقى في الدرجات العلى التي هي منازل الأنبياء والصديقين والشهداء فعليك بالإحسان أولاً ثم تنتقل إلى الحُسن، تكون في غاية الذل وأن تقدم لهم ثم في غاية الجمال والحسن المبهج لنفس الأبوين. فالأبوان عندما يرونك كيف تقبل يده كيف تقوم كيف تحترمهم يشعرون ببهجة. من أجل هذا أنت أعظم أنواع الإنسان يوم القيامة إذا جئت وأبواك راضيان عنك من حيث أنك بلغت القمة في التعامل معهما لأنك قدمت لهما ما قدمت بحسنٍ وليس بمجرد إحسان بل ترقيت من البِرّ إلى الإحسان إلى الحُسن أصبحت أنت مبهجاً لهما إلى أن ماتا بين يديك وهما في غاية البهجة حينئذٍ لا عليك ما فعلت. "ثلاثةً لا ينفع معهنّ عمل عقوق الوالدين وثلاثة لا يضرّ معهن ذنب ومنها بر الوالدين" فكيف الحسن إلى الوالدين؟! هذا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. هذه القمم يوم القيامة معدودات، عندك أصحاب الذكر، أصحاب العلم، طبعاً دعك من الأنبياء والصديقين والشهداء هؤلاء قضية أخرى أيضاً، السخاء، الحاكم العادل، قمم يوم القيامة من ضمنهم إذا لم تكن أنت بمالٍ تنفق ولا بحاكم تحكم بالعدل ولا ولا الخ فلتكن مع أبويك مبهجاً لهما بأن تتعامل معهما بحسن. *ما الفرق بين الأبوين و الوالدين؟(د.فاضل السامرائى) الله تعالى في جميع القرآن إذا أمر بالبر والدعاء يستعمل الوالدين وليس الأبوين في القرآن كله. مع العلم أن الوالدين مثنى والد ووالدة وغلّب المذكر الوالد والأبوين مثنى وغلّب المذكر الأب والأبوان أب وأم. (وبالوالدين إحساناً) هذه عامة لم يحدد ذكر صفة من كفر أو غيره. (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) نوح) (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41) إبراهيم) (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (23) الإسراء) لم يذكر في القرآن موقف بر أو دعاء إلا بلفظ الوالدين. في آية المواريث (وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ (11) النساء). (وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ (80) الكهف) ليس فيها مقام ذكر البر لذا قال أبواه أما في الدعاء فقال (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ) لا يستعمل الأبوين. الأبوين يستعملها في مكان آخر. لا شك أن الأبوين هو تغليب هو الأب والأم (مثنى الأب والأم) لكن تغليب الأب والوالدين هو الوالد والوالدة وأيضاً تغليب لفظ الوالد مع أنه لم يلد والولادة للأم، الولادة للأم بالفعل وللأب للنسب. إذن لما يقول الوالدين تذكير بالولادة (يعني الأم) يعني فيها إلماح إلى إحسان الصحبة إلى الأم أكثر وهذا يتطابق مع حديث النبي  لأن الولادة منها. إذن كل القرآن فيه إلماح إلى أن الأم أولى بحسن الصحبة والإحسان إليها أكثر من الأب الاهتمام بالأم أكثر. ما الفرق بين الوالد والأب؟ التي تلد هي الأم والوالد من الولادة والولادة تقوم بها الأم وهذه إشارة أن الأم أولى بالصحبة وأولى بالبر قبل الوالد. لكن في المواريث لأن نصيب الأب أكبر من نصيب الأم استعمل الأب (وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ). في الأموال يستعمل الأبوين وفي الدعاء الوالدين. لكن لماذا اختار الوالدين؟ الولادة تقوم بها المرأة وليس الرجل أما تسمية الوالد يقول أهل اللغة على النسب والوالدة على الفعل هي التي تلد. إذن اختار لفظ الوالدين التي هي من الولادة التي تقوم بها الأم لكنه لم يختر الأبوين واختار لفظ الولادة ولم يختر لفظ الأبوة.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية آية (23): * في أكثر من موضع في القرآن الكريم وربنا تبارك وتعالى يوصينا بالوالدين (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا(23)الإسراء)،ونقرأ في موضع آخر (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا(8)العنكبوت)، ومرة يقول (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ (14)لقمان) كيف نفسر هذه الاختلافات بين الآيات الكريمات واللمسة البيانية الموجودة في كل آية؟مع أن الكل يدور حول توصيات الإنسان بوالديه؟(د.فاضل السأمرائي) الآية الأولى في سورة الإسراء (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا(23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا(24)) معنى قضى أى امر أمراً مقطوعاً ، (أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ) فيها أمور نحوية ، نأتي إلى (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) كثيراً ما يقول أحسن إلى الناس ب(إلى) (وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ(77)القصص) ولكن هنا قال (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) وليس إلى الوالدين: الأصل في الإحسان أن يكون ب(إلى) ، يبقى سبب المجيء بالباء: طبعاً فيها أكثر من تخريج نحوى وطبعاً ينسحب عليه البيانى، الإحسان إلى عامة أما الإحسان بهما أى إلصاق الإحسان بهما ، مثل كتبت بالقلم ، تعود إلى الالتصاق سواء بالاستعانة أو غير الاستعانة . يعنى ألصق إحسانك بهما وليس مجرد الإحسان من بعيد- لا يفي بالغرض، وقسم جعل معناها اللطف أى ألطف بهما، هذا تضمين لفظى، كقول يوسف (وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ(100)يوسف) معناها هنا اللطف فالله أحسن إلى الناس جميعاً لكن هذا إحسان خاص . *هل التضمين إشراب فعل دلالة فعل آخر؟ نعم. هو دلنا على إما اللطف أو إلصاق الإحسان بهما. وكلاهما معنى يؤدى إلى زيادة الإحسان إليهما. أيهما يؤدى الدلالة نفسها. قد يكون نوع من التوسع. نأتى إلى اختيار الوالدين (وَبِالْوَالِدَيْنِ) وليس بالأبوين: أصل الوالد من الولادة . الأصل أن المرأة التي تلد وليس الرجل ولكنه تغليب، ولذلك الرجل يقال عنه أبّ، ولكن العرب غلّبت وقالت والد ووالدة ، كما أن الأبوين تغليب للأبّ وليس للأم . وتأتى بالغالب مذكر الوالدان مثل القمران أى الشمس والقمر، فالوالدين تغليب للأم والأبوين تغليب للأبّ، وفى الآية ذكر الوالدين وفي القرآن كله لم يأتي البرّ بهما أو الدعاء لهما إلا بلفظ الوالدين، لم يرد بلفظ الأبوين (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا(36)النساء) ((وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ) لو يرد مرة بأبويه (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ(28)نوح) لم يأتى الدعاء لهما أو البر بهما إلا بلفظ الوالدين إلماح إلى الولادة وفي ذلك إلماح إلى أن الأم أحق وأولى بحسن الصحبة ، لكن الأب يأتى في مواضع أخرى كالمواريث لأن نصيبه أكبر (وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ(11)النساء) لأن نصيب الأب أكبر من نصيب الأم. *هل في هذا دلالة في سورة يوسف (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ(4)يوسف ليس لوالده مثلاً؟ هل لهذا دليل في مفاهيم اللغة العربية؟ لا ليس بالضرورة فليس هنا في مقام تغليب هو أخبره بذلك ، خاصة أن الكلام كله يدور بين يوسف وأبيه ولم تذكر الأم أصلاً في جميع القصة ولا في الحديث من أوله إلى آخره . ((وَقَضَى رَبُّكَ) اختيار لفظ الرب فالربّ هو المربّي في اللغة والآن الوصية في المربّي وهما الأبوين فناسب ذكر الربّ الذي هو المربِّي في الوصية فيمن ربياه. *بالرغم من أنه حكم وأن القضاء هو الحكم؟ نعم لكن اختيار الرب متناسب مع التربية فالله هو الذي أنشأنا وربّانا أجمعين مهما ربيانا. قال تعالى (وَقَضَى رَبُّكَ) ولم يقل ربكم؟ بدأ الخطاب الآن للرسول عليه الصلاة والسلام الذي هو المبلِّغ . (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ) إمّا هنا عبارة عن (إن) و(ما) ، (إن) الشرطية و(ما) زائدة مؤكدة وقسم يقول إنها صلة لكن المعنى واحد أنها لو أسقطت تزيل التوكيد على أية حال ، (يَبْلُغَنَّ) نون التوكيد الثقيلة إذن هذا الأمر فيه شدة وثقل وفيه توكيد، (فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا) معنى أف فى اللغة العربية هى اسم فعل بمعنى ضجر أى لا تسمعهما أى كلمة ضجر وليست هذه تحديداً وإنما كل ما يشعرهما بالضجر . (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) أى تواضع لهما و تذلل (مِنَ الرَّحْمَةِ ) أى من فرط رحمتك بهما ، فنحن نقول هو فعل بهما كذا من حسن أدبه أو فعل ذلك من سوء أدبه أو تواضع لهما من رحمته بهما ، فهي تفيد التعليل. ثم قال (وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) ادع لهما بالرحمة وجاءت بلفظ رب مناسب ل(ربياني) و (ربك). لاحظ الدعاء بالرب الآن ولم يرد في القرآن دعاء إلا بلفظ الرب إلا في موطن واحد (وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(32)الأنفال) هذه الآية لا يناسب الدعاء بالرب فالمقام مقام شدة وعذاب. فالربّ هو المربّى وهو المُنعم وهو المتفضل. لم يرد في القرآن مطلقاً دعاء غير هذا إلا بلفظ الربّ. حتى عيسى بن مريم قال (قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مائدة مِّنَ السَّمَاء(114)المائدة) لم تأتى بمفرها ولكن جاء معها اللهم . إذا قارنّا بين الآية ومثيلاتها: إحدى هذه الآيات فى سورة لقمان (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ (14)) والأخرى فى العنكبوت (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا(8)) وفى الأحقاف (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا(15)) ، فى لقمان ما قال إحسانا ولا حسنا ولكن قال (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا(15)) لم يقلها فى الموضعين الآخرين ، المقام فى لقمان فى المصاحبة والمعاشرة بين الناس (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(15)) مصاحبة الأب لابنه والابن لأبويه ومصاحبته للآخرين ،والوصية كيف يعامل أبويه وكيف يعامل الناس (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17)وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ(18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ(19)) آداب ووصايا فى أصول المصاحبة ، وهذا لم يذكر في العنكبوت ولا في الأحقاف. ثم قال (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا(15)) ولو يقل بمعروف أصلاً مثل آيات الطلاق بمعروف أو بالمعروف. *ما موقع (مَعْرُوفًا) من الإعراب؟ يمكن أن يكون تمييز أو حال أو مفعول مطلق هذا وسط فى المفعول المطلق أى صاحبهما صحابا معروفا أو حالا معروفا. ولم يقل بالمعروف لأنه أراد أن تكون المصاحبة هى المعروف بعينه وليست بالمعروف . *لكن حضرتك ذكرت منذ قليل أن هناك إلصاق فهل لو قال بمعروف هنالك إلصاق؟ نعم مثل (أمسكوهنّ بالمعروف)(سرحوهنّ بالمعروف) لكن هذه ليس بمعروف وإنما هى المعروف بعينه يعنى الرجل قد ينهر زوجته أو يعضلها أو يضربها ولا يمكن أن يفعل هذا مع الأبوين ولهذا لم يقل بمعروف وإنما هو المعروف بعينه. وأيضاً هو لم يكتفى بالمصاحبة فقط وإنما قال (في الدنيا) فالمصاحبة لها قواعد. يبقى الفرق بين إحساناً وحسناً: لاحظ في آية لقمان اشترط على أن أبواه يجاهدانه على الشرك (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي(15)) لكن فى الأحقاف الوالدان مؤمنان (وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ(17)). وفى لقمان قال (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ (14)) ولم يذكر الوضع أما في الأحقاف ذكر الحالتين (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا(15)) ، والجزاء على قدر المشقة لذكر آلام الحمل وآلام الوضع، إضافة إلى أنه قال (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ(15)) ، (وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ(17)) فهما مؤمنان. فهو ذكر هنا أنهما مؤمنان وذكر آلام الحمل والوضع ، أما الأخرى كانا يجاهدانه على الشرك. *ما الفرق بين الإحسان والحسن؟ الإحسان أحسن من الحسن فالإحسان أن يتعدى خيرك إلى الآخرين، أما الحسن فهو حسن في نفسه. هناك فرق بين أن تعامل شخصاً معاملة حسنة وأن تحسن إليه، يعنى الكلام الطيب الكلام الحسن تفضل استرح هذا حسن ، أما الإحسان أن تفعل له، فالإحسان أمكن وأقوى من الحسن فهو معاملة حسنة وزيادة. في العنكبوت أقل. هما كافران (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي(8)) قال حسناً ولكن هنا أأخف مما في لقمان(وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي(15)) ففيه حمل وشدة واشتراط، مثلاً: إذا قلت لك زوّجتك ابنتي لتعينني هذا تعليل فقط لغرض أن تعيننى، أما إذا قلت على أن تعيننى هذا أقوى هذا اشتراط مثل قوله تعالى (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ(27)القصص). فالمجاهدة في العنكبوت أقل منها في لقمان فصار حسناً وليس فيها مصاحبة بالمعروف ولكن فيها حسن، ولم يذكر أصلاً آلام الحمل أو الوضع كما في الأحقاف. *قد يسأل سائل: ماذا قال ربنا تحديداً في وصيته لابن آدم بوالديه، إحساناً أم حسناً؟ كلها في سياقها، فالكافر الذي يجاهدك صاحبه فى الدنيا معروفاً، ومن أقل منه تحسن إليه وإن كان كافراً (حسناً) والمؤمن (إحساناً) . هى درجات، والمعروف يجمع كل هذا فليس هناك تناقض. مرة يقول تعالى (وقضى) ومرة يقول (ووصّينا) ما الفرق ؟ هو قضى ووصّى معاً. ولاحظ أنه قال وصّينا بالتشديد وليس أوصينا للتشديد على الوصية. *من باب أولى مادام قضى فقد وصّى فلمَ لم يكتفى بالقضاء (وقضى) دون (ووصّينا) بما أنها أقوى؟ الوصية لها دلالة والقضاء له دلالة، فأنت توصي ابنك بكذا وكذا (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ (132)البقرة) أما القضاء فهذا أمر الله. *هل الفرق بين حسناً وإحساناً من قبيل الزيادة فى المبنى تدل على الزيادة في المعنى؟ وإن كان كذلك نود بعض الأمثلة من آي القرآن الكريم وكيف نفهم هذه الصياغة من الناحية البيانية والبلاغية؟ هذا الأمر موجود فى اللغة أن الزيادة فى المبنى زيادة فى المعنى لكن ليس مضطرداً وليست قاعدة مضطردة، هو فعلاً موجود وفيها مبالغة مثل كسر وكسّر صار فيها مبالغة، جهد واجتهد، قطع وقطَّع، علّام وعلّامة هذه التاء زادت المعنى هذا ممكن ، ليس دائماً عندنا حاذر وحذر ، حذِر أبلغ من حاذر وهى صيغة مبالغة أقل فى المبنى ، عالم وعليم نفس الحروف لكن واحد على وزن فاعل والأخرى فعيل صيغة مبالغة فالمشتقات ليست لها دلالة واحدة، والِه وولِه، غاضب وغضوب، نفس عدد الحروف لكن واحد اسم فاعل وواحد صيغة مبالغة من أكبر صيغ المبالغة فعول ، غضبان وغضوب غضبان عدد حروفها أكثر وهى صفة مشبَّهة بينما غضوب صيغة مبالغة، والحقيقة الأرجح أن يقال أن اختلاف المبنى يدل على اختلاف المعنى وليست زيادة المعنى ليس بالضرورة زيادة المعنى.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (إمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا) الآية. فائدة ذكر " عِنْدَكَ " أنهما يكبران في بيته وكنفه، ويكونان كَلاًّ عليه، لا كافل لهما غيره، وربَّما ناله منهما من المشاقِّ، ما كان ينالهما منه في حال الصِّغَر.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
أحكام القرآن
سلسله كان خلقه القران الرفق 3 سورة الإسراء آية 26
منصور الصقعوب
أحكام القرآن
سلسله كان خلقه القران الإحسان 1 الإسراء آية 23
منصور الصقعوب
أحكام القرآن
سلسلة كان خلقه القرآن الإحسان (2) سورة الإسراء أية 23
منصور الصقعوب
أحكام القرآن
وقفات مع وصايا سورة الإسراء
خالد السبت