عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾، قال: لا يُسأل الخالق عما يقضي في خلقه، والخلق مسؤولون عن أعمالهم١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لا يسأل عما يفعل﴾ قال: بعباده، ﴿وهم يسألون﴾ قال: عن أعمالهم١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لا يُسأل عما يفعل﴾ يقول: لا يُسأل الله تعالى عما فَعَلَه في خلقه، ﴿وهم يُسألون﴾ يقول سبحانه: يسأل الله الملائكة في الآخرة: ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل﴾؟ [الفرقان:١٧] ويسألهم، ويقول للملائكة: ﴿أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون﴾؟ [سبأ:٤٠]١
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: قوله: ﴿لا يسئل عما يفعل وهم يسألون﴾. قال: لا يسئل الخالق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلقَ عن عملهم١
آثار متعلقة بالآية
٤ أقوال
١
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في بعض ما أنزل الله في الكتب: إنِّي أنا الله لا إله إلا أنا، قدَّرت الخيرَ والشر، فطوبى لِمَن قدَّرت على يديه الخير ويسَّرته له، وويل لِمَن قدَّرت على يديه الشر ويَسَّرْتُه له، إنِّي أنا الله لا إله إلا أنا، لا أسأل عما أفعل وهم يسألون، فويل لمن قال:كيف وكيف؟»١
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: ما في الأرض قومٌ أبغض إلَيَّ من القدرية؛ وما ذلك إلا لأنهم لا يعلمون قدرة الله، قال الله: ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: لَمّا بعث اللهُ موسى عليه السلام وأنزل عليه التوراة قال: اللهم، إنّك ربٌّ عظيم، ولو شئت أن تُطاع لَأُطِعْتَ، ولو شئت أن لا تُعْصى ما عُصِيتَ، وإنك تُحِبُ أن تُطاع، وأنت في ذلك تُعْصى، فكيف هذا يا رب؟ فأوحى الله إليه: إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون. فانتهى موسى، فلمّا بعث الله عُزَيْرًا، وأنزل عليه التوراة بعد ما كان رفعها عن بني إسرائيل، حتى قال مَن قال: إنه ابن الله. قال: اللهم، إنك رب عظيم، ولو شئت أن تُطاع لأُطِعْتَ، ولو شئت أن لا تُعْصى ما عُصِيتَ، وإنك تحب أن تطاع، وأنت في ذلك تعصى، فكيف يا رب؟ فأوحى الله إليه: إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون. فأبت نفسه حتى سأل أيضًا، فقال: أتستطيع أن تُصِرَّ صُرَّةً مِن الشمس؟ قال: لا. قال: أفتستطيع أن تجيء بمكيال من ريح؟ قال: لا. قال: أفتستطيع أن تجيء بمثقال من نور؟ قال: لا. قال: أفتستطيع أن تجيء بقيراط من نور؟ قال: لا. قال: فهكذا لا تقدر على الذي سألتَ عنه، إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون، أما إني لا أجعل عقوبتك إلا أن أمحو اسمك مِن الأنبياء فلا تذكر فيهم. فمحي اسمه من الأنبياء، فليس يذكر فيهم وهو نبي، فلما بعث الله عيسى ورأى منزلته من ربه، وعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل، ويبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى، قال: اللهم، إنّك رب عظيم، لو شئت تُطاع لأُطِعْتَ، ولو شئت أن لا تُعْصى ما عُصِيتَ، وأنت تحب أن تطاع، وأنت في ذلك تعصى، فكيف هذا، يا رب؟ فأوحى الله إليه: إنِّي لا أسأل عما أفعل وهم يسألون، وأنت عبدي ورسولي، وكلمتي ألقيتك إلى مريم، وروح مِنِّي، خلقتك من تراب، ثم قلت لك: كن. فكنت، لئن لم تنته لأفعلنَّ بك كما فعلت بصاحبك بين يديك؛ إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون. فجمع عيسى مَن تبعه، وقال: القَدَرُ سِرُّ الله؛ فلا تَكَلَّفوه١
٤
عن ميمون بن مهران، قال: لَمّا بعث الله موسى فكلَّمه وأنزل عليه التوراة قال: اللهم، إنك رب عظيم، لو شئت أن تطاع لأطعت، ولو شئت ألا تعصى ما عصيت، وأنت تحب أن تطاع، وأنت في ذلك تعصى، فكيف، يا رب؟ فأوحى الله إليه: إني لا أُسْأَل عما أفعل وهم يسألون١