نزول الآية
١٤ قولًاعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم﴾، قال: هذا في عائشة، ومَن صنع هذا اليوم في المسلمات فله ما قال الله، ولكن عائشة كانت إمام ذلك١٢
عن عائشة، قالت: رُمِيتُ بما رُمِيتُ به وأنا غافلة، فبلغني بعد ذلك، فبينا رسولُ الله ﷺ عندي جالسٌ إذ أُوحِي إليه، وكان إذا أُوحِي إليه أخذه كهيئة السُّبات، وإنّه أوحي إليه وهو جالس، ثم استوى، فمسح على وجهه، وقال: «يا عائشةُ، أبشري». فقلتُ: بحمد الله لا بحمدك. فقرأ: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ حتى بلغ: ﴿أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم﴾١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾، قال: نزلت في عائشة خاصةً. زاد ابن أبي حاتم: ﴿لعنوا في الدنيا والآخرة﴾، قال: واللعنةُ في المنافقين عامَّةً١. (١٠/ ٧٠٨)
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوّام بن حَوْشَب، عن شيخ من بني أسد-: أنّه قرأ سورة النور، ففسَّرها، فلمّا أتى على هذه الآية: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات﴾ قال: هذه في عائشةَ وأزواجِ النبيِّ ﷺ، ولم يجعل لِمَن فعل ذلك توبةً، وجعل لِمَن رمى امرأةً مِن المؤمنات مِن غير أزواج النبي ﷺ التوبة. ثم قرأ: ﴿إن الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ إلى قوله: ﴿إلا الذين تابوا﴾. فجعل لِمَن قذف امرأةً مِن المؤمنين التوبة، ولم يجعل لِمَن قذف امرأةً مِن أزواج النبي ﷺ توبة. ثم تلا هذه الآية: ﴿لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم﴾. فهَمَّ بعضُ القوم أن يقومَ إلى ابن عباس فيُقَبِّل رأسه؛ لِحُسْن ما فَسَّر١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ إلى ﴿عذاب عظيم﴾، يعني: أزواج النبيَّ ﷺ، رَماهُنَّ أهلُ النفاق، فأوجب الله لهم اللعنة والغضب، وباءوا بسخط مِن الله. وكان ذلك في أزواج النبي ﷺ، ثم نزل بعد ذلك: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ إلى قوله: ﴿فإن الله غفور رحيم﴾، فأنزل الله الجلدَ والتوبةَ، فالتوبة تُقبَل، والشهادةُ تُرَدّ١
عن أبي الجوزاء -من طريق عمرو بن مالك النكري- ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾، قال: هذه لأمهات المؤمنين خاصة١
عن خُصَيْف، قال: قلتُ لسعيد بن جبير: أيما أشدُّ؛ الزِّنا أمِ القذفُ؟ قال: الزِّنا. قلتُ: إنّ الله يقول: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾. قال: إنّما أُنزِل هذا في شأن عائشة خاصة١
عن سفيان بن عيينة، عن رجل، عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ الآية، قال: نزلت في أزواج النبي ﷺ١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: نزلت هذه الآيةُ في عائشة خاصة: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات والمؤمنات﴾١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات والمؤمنات﴾، قال: إنّما عُنِي بهذا نساء النبيِّ ﷺ خاصة١
عن سلمة بن نُبَيْطٍ -من طريق أبي أسامة- ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات والمؤمنات﴾، قال: هُنَّ نساء النبي ﷺ١
عن أبي حمزة الثمالي -من طريق علي بن علي- قال: بلغنا: أنّها نزلت في مشركي أهل مكة إذ كان بينهم وبين رسول الله ﷺ عهدٌ، فكانت المرأةُ إذا خرجت إلى رسول الله ﷺ إلى المدينة مهاجرةً قذفها المشركون مِن أهل مكة، وقالوا: إنّما خرجت تفجر١٢
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة﴾، قال: إنّما عُنِي بهذه الآية: أزواجُ النبي ﷺ، فأمّا مَن رمى امرأةً من المسلمين فهو فاسِق -كما قال الله-، أو يتوب١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف- في قول الله: ﴿الغافلات﴾ يعني: عن الفواحش، يعني: عائشة، ﴿المؤمنات﴾ يعني: أمهات المؤمنين، نساء النبي ﷺ١