تفسير
١٤ قولًاقال عبد الله بن عباس: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾ فلا تكن في شكٍّ مِن لقاء موسى ليلة المعراج١
عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾، قال: من لقاء موسى. قيل: أوَلقي موسى؟ قال: نعم، ألا ترى إلى قوله: ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾؟! [الزخرف:٤٥]١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾، قال: مِن أن تلقى موسى١
عن الحسن البصري: ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾ مِن أن تلقى مِن قومك مِن الأذى ما لقي موسى مِن قومه مِن الأذى١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾ مِن تَلَقِّيه كتاب الله تعالى بالرِّضا والقَبول١
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿مِن لِقائِهِ﴾، يعني: ليلة أسري به، فلقيه النبي ﷺ في السماء السادسة ليلة أُسري به١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ يقول: أعطينا موسى ﷺ التوراة، ﴿فَلا تَكُنْ﴾ يا محمد ﴿فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾ يقول: لا تكن في شكٍّ مِن لقاء موسى عليه السلام التوراة، فإن الله عز وجل ألقى الكتاب عليه -يعني: التوراة- حقًّا١٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ يعني: التوراة، ﴿فَلا تَكُنْ﴾ يا محمد ﴿فِي مِرْيَةٍ﴾ في شك١
عن الحسن البصري: ﴿وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ وجعلنا موسى هدى لبني إسرائيل١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾، قال: جعل الله موسى هدًى لبني إسرائيل١٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾، يعني: التوراة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلْناهُ هُدًى﴾ يعني: التوراة هدًى ﴿لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ مِن الضلالة١
عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾ قال: «من لقاء موسى ربه». ﴿وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾، قال: «جعل موسى هدى لبني إسرائيل»١
عن عبد الله بن عباس، قال: قال النبي ﷺ: «رأيت ليلة أسري بي موسى بن عمران رجلًا طوالًا جَعْدًا١، كأنه من رجال شَنُوءَة٢، ورأيت عيسى بن مريم مَرْبوعَ الخلق٣، إلى الحمرة والبياض، سبط٤ الرأس، ورأيت مالكًا خازن جهنم، والدجال». في آياتٍ أراهنَّ الله إيّاه. قال: ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾ فكان قتادة يُفَسِّرها أنّ النبي ﷺ قد لقي موسى، ﴿وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ قال: جعل الله موسى هُدًى لبني إسرائيل٥٦