سورة الزمر | الآية ٢٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

تفسير

٢٢ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مَثانِيَ﴾، قال: يثنّي الله فيه الفرائض، والحدود، والقضاء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٧٢ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠‏/‏١٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
قال قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: قد ثنّاه الله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٧٢.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿مَثانِيَ﴾، قال: كتاب الله مثاني، ثنّى فيه الأمر مِرارًا. وفي لفظ: ثنّى في غير مكان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٩٢.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَثانِيَ﴾، يعني: يثنّي الأمر في القرآن مرتين أو ثلاثًا أو أكثر من نحو ذِكر الأمم الخالية، ومِن نحو ذِكر الأنبياء، ومِن نحو ذِكر آدم عليه السلام وإبليس، ومِن نحو ذِكر الجنة والنار، والبعث والحساب، ومِن نحو ذِكر النبْت والمطر، ومن نحو ذِكر العذاب، ومن نحو ذِكر موسى وفرعون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧٥.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مَثانِيَ﴾: مُردَّد؛ رُدِّد موسى في القرآن، وصالح، وهود، والأنبياء في أمكنة كثيرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٩٢.
٦
عن سفيان بن عُيَيْنة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله -جلّ ذكره-: ﴿مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله﴾، قال: يُثنّي ذِكر الجنة والنار مرة بعد مرة، ومرة بعد مرة١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٦٠.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾، قال: هذا نعْت أولياء الله، نَعَتهم الله فقال: تقشعرّ جلودهم، وتبكي أعينهم، وتطمئن قلوبهم إلى ذكر الله تعالى، ولم ينعتهم الله تعالى بذهاب عقولهم، والغُشيان عليهم، إنما هذا في أهل البدع، وإنما هو من الشيطان١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنهُ﴾ يعني: مما في القرآن من الوعيد ﴿جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ﴾ عذاب ﴿رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ يعني: إلى الجنة وما فيها من الثواب، ثم قال: ﴿ذَلِكَ﴾ الذي ذُكِر من القرآن ﴿هُدى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ﴾ يعني: بالقرآن ﴿مَن يَشاءُ﴾ لدينه، ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ عن دينه ﴿فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ إلى دينه، يقول: مَن أضلّه الله عن الهدى فلا أحد يهديه إليه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفاد قولُ مقاتل عود اسم الإشارة في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ هُدى اللهِ﴾ إلى القرآن. ووجَّهه ابنُ عطية (٧/٣٨٩) بقوله: «أي: ذلك الذي هذه صفته هدى الله»، وزاد ابنُ عطية في المشار إليه بـ﴿ذلك﴾ قولًا آخر: «أن يشير إلى الخشية واقشعرار الجلد». ثم وجَّهه بقوله: «أي: ذلك أمارة هدى الله».
٩
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ الآية، قال: إذا سمعوا ذِكر الله والوعيد اقشعرّوا، ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ﴾ إذا سمعوا ذِكر الجنة واللين يرجون رحمة الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾: يعني: القرآن١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٧٨.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾: يعني: القرآن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧٥.
١٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾، قال: القرآن يُشبِهُ بعضُه بعضًا، ويَرُدّ بعضه إلى بعض١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبى حاتم.
١٣
عن سعيد بن جُبيْر -من طريق جعفر- في قوله: ﴿مُتَشابِهًا﴾، قال: يفسّر بعضه بعضًا، ويدل بعضه على بعض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٩١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا﴾، قال: متشابهٌ حلالُه وحرامُه، لا يختلف شيء منه، الآية تشبه الآية، والحرف يشبه الحرف١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٧٢ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠‏/‏١٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥
عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا﴾، قال: المتشابه: يشبه بعضُه بعضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٩١.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا﴾ يشبه بعضه بعضًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧٥.
١٧
عن عبد الله بن عباس، ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾، قال: القرآن كله مثاني١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾، قال: كتاب الله مثاني، ثنّى فيه الأمر مِرارًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا﴾، قال: القرآن كله مثاني. قال: مِن ثناء الله إلى عبده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٩٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبى رجاء- أنه سُئِل عن قوله: ﴿مَثانِيَ﴾. فقال: ثنّى الله فيه القضاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢١
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قول الله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾. قال: ثنّى الله فيه القضاء، تكون في هذه السورة الآية، وفي السورة الأخرى الآية تشبهها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٩١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٢
قال الحسن البصري: ﴿مَثانِيَ﴾، يعني: ثنّى الله فيه القصص عن الجنة في هذه السورة، وثنّى ذِكرها في سورة أخرى، وذكر النار في هذه السورة، ثم ذكرها في غيرها من السور١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير بن أبى زمنين ٤‏/‏١٠٩-.

آثار متعلقة بالآية

٦ أقوال
١
عن العباس بن عبد المطلب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا اقشعرّ جلدُ العبدِ مِن خشية الله تحاتّت عنه خطاياه كما يتحاتُّ عن الشجرة البالية ورَقُها»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ٤‏/‏١٤٨-١٤٩ (١٣٢٢)، والبيهقي في شعب الإيمان ٢‏/‏٢٣٦-٢٣٧ (٧٨٢)، والثعلبي ٨‏/‏٢٣١-٢٣٢. قال البزار: «وهذا الكلام لا نحفظه بهذا اللفظ عن رسول الله ﷺ إلا عن العباس عنه، ولا نعلم له إسنادًا عن العباس إلا هذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣١٠ (١٨٢١٧): «رواه البزار، وفيه أم كلثوم بنت العباس، ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ٥‏/‏٣٦٥ (٢٣٤٢): «ضعيف».
٢
عن أُبي بن كعب، قال: ليس مِن عبدٍ على سبيلٍ وسُنَّةٍ ذَكر الرحمنَ فاقشعرّ جلده مِن مخافة الله تعالى إلا كان مَثَله مَثل شجرة يبس ورقها وهي كذلك، فأصابتها ريح تحاتّ ورقها، إلا تحاتّ عنه خطاياه كما تحاتّ عن الشجرة البالية ورقها، وليس مِن عبدٍ على سبيلٍ وسُنَّةٍ وذَكر الرحمن ففاضت عيناه مِن خشية الله إلا لن تمسه النارُ أبدًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي.
٣
عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجُمحي- أنه مرّ برجلٍ من أهل العراق ساقطًا، فقال: ما بالُ هذا؟ قالوا: إنّه إذا قُرئ عليه القرآن أو سمع ذِكْر الله سقط. قال ابن عمر: إنّا لنخشى اللهَ وما نسقط. وقال ابن عمر: إنّ الشيطان ليدخل في جوف أحدهم، ما كان هذا صنيعُ أصحاب محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٨‏/‏٢٣١، والبغوي ٧‏/‏١١٦.
٤
عن عبد الله بن عروة بن الزبير، قال: قلت لجدتي أسماء: كيف كان يصنع أصحاب رسول الله ﷺ إذا قرءوا القرآن؟ قالت: كانوا كما نعتهم الله؛ تدمع أعينهم، وتقشعرّ جلودهم. قلت: فإنّ ناسًا هاهنا إذا سمعوا ذلك تأخذهم عليه غَشْية. قالت: أعوذ بالله من الشيطان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٦٩‏/‏١٩-٢٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن مردويه، وابن أبى حاتم.
٥
عن عامر بن عبد الله بن الزبير، قال: جئتُ أبي، فقلتُ: وجدتُ قومًا ما رأيتُ خيرًا منهم قط، يذكرون الله، فيَرْعد أحدهم حتى يُغشى عليه من خشية الله. فقال: لا تقعد معهم. ثم قال: رأيتُ رسول الله ﷺ يتلو القرآن، ورأيتُ أبا بكر وعمر يتلوان القرآن فلا يصيبهم هذا من خشية الله، أفتراهم أخشى لله مِن أبي بكر وعمر؟!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في الموفقيات.
٦
عن محمد بن سيرين: ذُكر عنده الذين يُصرَعون إذ قُرِئ عليهم القرآن؟ فقال: بيننا وبينهم أن يقعد أحدُهم على ظهر بيتٍ باسطًا رجليه، ثم يُقرأ عليه القرآن من أوله إلى آخره، فإن رمى بنفسه فهو صادق١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٨‏/‏٢٣١، وتفسير البغوي ٧‏/‏١١٦.

نزول الآية

٤ أقوال
١
عن سعد بن أبى وقاص، قال: أُنزِلَ على النبي ﷺ القرآن، فتلا عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله، لو قصَصْتَ علينا. فأنزل الله: ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾ هذه السورة [يوسف]، ثم تلا عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله، لو حدَّثتنا. فنزل: ﴿الله نزل أحسن الحديث﴾ الآية. كل ذلك يأمرهم بالقرآن، قالوا: يا رسول الله، لو ذكَّرتنا. فأنزل الله: ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾ [الحديد:١٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ١٤‏/‏٩٢ (٦٢٠٩)، والحاكم ٢‏/‏٣٧٦ (٣٣١٩)، وابن جرير ١٣‏/‏٨-٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٠٩٩-٢١٠٠ (١١٣٢٣). وأورده الثعلبي ٥‏/‏١٩٦. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١٧‏/‏٤٠: «رواه ابن أبي حاتم بإسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢١٩ (١٧٦٤٣): «رواه أبو يعلى، والبزار نحوه، وفيه الحسين بن عمرو العنقزي، وثَّقه ابن حبان، وضعّفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح، وهو غير خلاد، هذا أقدم». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦‏/‏٢٢٢-٢٢٣ (٥٧٣٤): «هذا حديث حسن».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو المُلائِيّ- قال: قالوا: يا رسول الله، لو حدَّثتنا. فنزل: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٩٣ بنحوه، من طريق حكام الرازي، عن أيوب، عن عمرو المُلائِيّ، عن ابن عباس به. وأورده الثعلبي ٨‏/‏٢٣٠. إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، فلم يدرك المُلائِيّ ابنَ عباس، بل يروي عنه بواسطة.
٣
عن عمرو بن قيس [المُلائِيّ]، قال: قالوا: يا نبي الله. فذكر مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٩٣.
٤
عن عون بن عبد الله -من طريق المسعودي- قال: مَلَّ أصحابُ رسول الله ﷺ ملَّةً، فقالوا: يا رسول الله، حدِّثنا. فأنزل الله تعالى: ﴿الله نزل أحسن الحديث﴾. ثم ملوا ملَّةً أخرى، فقالوا: يا رسول الله، حدِّثنا فوق الحديث ودونَ القرآن. يعنون: القصص؛ فأنزل الله: ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾ هذه السورة [يوسف]. فأرادوا الحديث، فدلّهم على أحسن الحديث، وأرادوا القصص، فدلّهم على أحسن القصص١