تفسير
٢٢ قولًاعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مَثانِيَ﴾، قال: يثنّي الله فيه الفرائض، والحدود، والقضاء١
قال قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: قد ثنّاه الله١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿مَثانِيَ﴾، قال: كتاب الله مثاني، ثنّى فيه الأمر مِرارًا. وفي لفظ: ثنّى في غير مكان١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَثانِيَ﴾، يعني: يثنّي الأمر في القرآن مرتين أو ثلاثًا أو أكثر من نحو ذِكر الأمم الخالية، ومِن نحو ذِكر الأنبياء، ومِن نحو ذِكر آدم عليه السلام وإبليس، ومِن نحو ذِكر الجنة والنار، والبعث والحساب، ومِن نحو ذِكر النبْت والمطر، ومن نحو ذِكر العذاب، ومن نحو ذِكر موسى وفرعون١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مَثانِيَ﴾: مُردَّد؛ رُدِّد موسى في القرآن، وصالح، وهود، والأنبياء في أمكنة كثيرة١
عن سفيان بن عُيَيْنة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله -جلّ ذكره-: ﴿مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله﴾، قال: يُثنّي ذِكر الجنة والنار مرة بعد مرة، ومرة بعد مرة١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾، قال: هذا نعْت أولياء الله، نَعَتهم الله فقال: تقشعرّ جلودهم، وتبكي أعينهم، وتطمئن قلوبهم إلى ذكر الله تعالى، ولم ينعتهم الله تعالى بذهاب عقولهم، والغُشيان عليهم، إنما هذا في أهل البدع، وإنما هو من الشيطان١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنهُ﴾ يعني: مما في القرآن من الوعيد ﴿جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ﴾ عذاب ﴿رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ يعني: إلى الجنة وما فيها من الثواب، ثم قال: ﴿ذَلِكَ﴾ الذي ذُكِر من القرآن ﴿هُدى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ﴾ يعني: بالقرآن ﴿مَن يَشاءُ﴾ لدينه، ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ عن دينه ﴿فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ إلى دينه، يقول: مَن أضلّه الله عن الهدى فلا أحد يهديه إليه١٢
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ الآية، قال: إذا سمعوا ذِكر الله والوعيد اقشعرّوا، ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ﴾ إذا سمعوا ذِكر الجنة واللين يرجون رحمة الله١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾: يعني: القرآن١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾: يعني: القرآن١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾، قال: القرآن يُشبِهُ بعضُه بعضًا، ويَرُدّ بعضه إلى بعض١
عن سعيد بن جُبيْر -من طريق جعفر- في قوله: ﴿مُتَشابِهًا﴾، قال: يفسّر بعضه بعضًا، ويدل بعضه على بعض١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا﴾، قال: متشابهٌ حلالُه وحرامُه، لا يختلف شيء منه، الآية تشبه الآية، والحرف يشبه الحرف١
عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا﴾، قال: المتشابه: يشبه بعضُه بعضًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا﴾ يشبه بعضه بعضًا١
عن عبد الله بن عباس، ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾، قال: القرآن كله مثاني١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾، قال: كتاب الله مثاني، ثنّى فيه الأمر مِرارًا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا﴾، قال: القرآن كله مثاني. قال: مِن ثناء الله إلى عبده١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبى رجاء- أنه سُئِل عن قوله: ﴿مَثانِيَ﴾. فقال: ثنّى الله فيه القضاء١
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قول الله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾. قال: ثنّى الله فيه القضاء، تكون في هذه السورة الآية، وفي السورة الأخرى الآية تشبهها١
قال الحسن البصري: ﴿مَثانِيَ﴾، يعني: ثنّى الله فيه القصص عن الجنة في هذه السورة، وثنّى ذِكرها في سورة أخرى، وذكر النار في هذه السورة، ثم ذكرها في غيرها من السور١