عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أرْداكُمْ﴾، قال: أهلككم١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أرْداكُمْ﴾ يعني: أهلككم سُوءُ الظَّن، ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ بظنّكم السيِّئ. كقوله لموسى: ﴿فَتَرْدى﴾ [طه:١٦]: فتهلك. ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ يعني: مِن أهل النار١
٣
عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَمُوتَنَّ أحدُكم إلّا وهو يُحْسِنُ الظنَّ بالله؛ فإنّ قومًا قد أرْداهم سُوءُ ظنّهم بالله، فقال الله عز وجل: ﴿وذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾»١
٤
عن بَهْز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ، في قوله عز وجل: ﴿أن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ ولا جُلُودُكُمْ﴾، ثم قال رسول الله ﷺ: «قال الله عز وجل: عبدي عند ظنِّه بي، وأنا معه إذا دعاني»١
٥
عن الحسن البصري -من طريق معمر- أنّه تلا: ﴿وذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أرْداكُمْ﴾، فقال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله: عبدي أنا عند ظنه بي، وأنا معه إذا دعاني». ثم نطق الحسن، فقال: إنّما عملُ ابنِ آدم على قدْر ظنِّه بربه؛ فأما المؤمن فأحسنَ بالله الظّن؛ فأحسنَ العمل، وأما الكافر والمنافق فأساء الظّن؛ فأساء العمل، قال ربكم: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ حتى بلغ: ﴿الخاسِرِينَ﴾. قال معمر: وحدّثني رجلٌ: إنه يُؤمر برجل إلى النار، فيلتفتُ، فيقول: يا ربِّ، ما كان هذا ظنّي بك. قال: «وما كان ظنّك بي؟». قال: كان ظنّي أن تغفر لي ولا تعذّبني. قال: «فإني عند ظنّك بي»١
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الظنُّ ظنّان؛ فظنٌّ مُنجٍ، وظنٌّ مُرْدٍ، قال: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهُمْ مُلاقُورَبِّهِمْ﴾ [البقرة:٤٦]، قال: ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ [الحاقة:٢٠]. وهذا الظن المُنجي، ظنًّا يقينًا، وقال هاهنا: ﴿وذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أرْداكُمْ﴾ هذا ظنٌّ مُردٍ١٢
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ﴾، يقول: يقينكم الذي أيقنتم بربكم، وعِلمكم بالله بأنّ الجوارح لا تشهد عليكم، ولا تنطق، وأن الله لا يخزيكم بأعمالكم الخبيثة١
٨
قال عبد الله بن عباس: ﴿وذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أرْداكُمْ﴾ طَرَحَكم في النار١