سورة الجاثية | الآية ٢٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾، قال: لا يهوى شيئًا إلا رَكِبه، لا يخاف الله عز وجل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢١٢، وابن جرير ٢١‏/‏٩٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٨/٦٠٠) على هذا القول، فقال: «وهذا كما يقال: الهوى إله معبود».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلهَهُ هَواهُ﴾ يعني الحارث بن قيس السهمي اتخذ إلهه هوى، وكان من المستهزئين وذلك أنه هوى الأوثان فعبَدها ﴿وأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ﴾ علمه فيه ﴿وخَتَمَ﴾ يقول: وطبع ﴿عَلى سَمْعِهِ﴾ فلا يسمع الهُدى ﴿و﴾على ﴿قَلْبِهِ﴾ فلا يعقل الهُدى ﴿وجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً﴾ يعني الغطاء ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ﴾ إذ أضلّه الله ﴿أفَلا﴾ يعني أفهلّا ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ فتعتبروا في صُنع الله، فتوحِّدونه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٣٩-٨٤٠.
٣
عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ الآية، قال: كانوا يعبدون الحجَر، فإذا وجدوا حجرًا أحسن منه طرحوه، وأخذوا الحسن. قال سفيان: وإنما عبدوا الحجارة لأن البيت حجارة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٣٣٨، والثعلبي ٨‏/‏٣٦٢ مختصرًا.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى قوله: ﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ على قولين: الأول: أفرأيت من اتخذ دينه بهواه، فلا يهوى شيئًا إلا ركبه. الثاني: أفرأيت من اتخذ معبوده ما هويت عبادَته نفسُه من شيء. وعلَّق ابنُ عطية (٨/٦٠٠) على القول الثاني الذي قاله سعيد بن جُبير، ومقاتل، وسفيان، بقوله: «إذ كانوا يعبدون ما يهوون من الحجارة». ثم بيّن أن هذه الآية وإن كانت نزلت في هوى الكفر فهي متناولة جميع هوى النفس الأمّارة. ورجَّح ابنُ جرير (٢١/٩٣) -مستندًا إلى ظاهر الآية- القول الثاني، فقال: «وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: أفرأيت -يا محمد- مَن اتخذ معبوده هواه، فيعبد ما هوي مِن شيء دون إله الحق الذي له الألوهة من كل شيء؛ لأن ذلك هو الظاهر من معناه دون غيره».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾ قال: ذاك الكافر، اتخذ دينَه بغير هُدًى مِن الله ولا برهان، ﴿وأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ﴾ يقول: أضلّه الله في سابق عِلمه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٩٢-٩٣، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٣٤-، واللالكائي في السنة (١٠٠٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٣٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ القيم (٢/٤٤٨) على هذا القول، فقال: «المعنى: أضلّه الله عالِمًا به وبأقواله، وما يناسبه ويليق به، ولا يصلح له غيره قبل خلقه وبعده، وأنّه أهلٌ للضلال، وليس أهلًا أن يهدى، وأنه لو هدي لكان قد وضع الهدى في غير محله، وعند مَن لا يستحقه، والربّ تعالى حكيم إنما يضع الأشياء في محالها اللائقة بها، فانتظمت الآية على هذا القول في إثبات القدر والحكمة التي لأجلها قدّر عليه الضلال». ونقل ابنُ عطية (٨/٦٠٠-٦٠١) عن فرقة أنها قالت: أي: على علمٍ من هذا الضلال، فإنّ الحقّ هو الذي يُترك ويُعرض عنه. وعلَّق عليه بقوله: «فتكون الآية -على هذا التأويل- مِن آيات العناد؛ من نحو قوله: ﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم﴾ [النمل:١٤]». ثم قال: «وعلى كلا التأويلين فقوله تعالى: ﴿على علم﴾ حال». وذكر ابنُ القيم (٢/٤٤٧-٤٤٨) أنه على الأول يكون: ﴿على علم﴾ حال من الفاعل، والمعنى: أضله الله عالِمًا بأنه من أهل الضلال في سابق علمه، وعلى الثاني حال من المفعول، أي: أضلّه الله في حال عِلم الكافر بأنه ضال. وساق ابنُ كثير (١٢/٣٦٢) القولين، ثم علَّق بقوله: «والثاني يستلزم الأول، ولا ينعكس».
٥
قال سعيد بن جُبير -من طريق جعفر- ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾: كانت العربُ يعبدون الحجارةَ والذّهبَ والفِضّةَ، فإذا وجدوا شيئًا أحسنَ مِن الأول رمَوه أو كسروه، وعبدوا الآخر١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص٢٧٥.
٦
عن عامر الشعبي -من طريق ابن شُبرمة- قال: ﴿هَواهُ﴾ إنّما سُمي: الهوى؛ لأنه يهوِي بصاحبه في النار١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٨‏/‏٣٦٢، وتفسير البغوي ٧‏/‏٢٤٥.
٧
قال الحسن البصري: ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾ ذلك الكافر اتخذ دينه ما يهواه، فلا يهوى شيئًا إلا رَكِبه؛ لأنه لا يؤمن بالله، ولا يخافه، ولا يحرّم ما حرم الله١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٢٤٥.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أبي أُمامة، عن النبي ﷺ، أنّه قال: «ما عُبِد تحت ظِلِّ السماء أبغضُ إلى الله مِن هوًى»١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٨‏/‏٣٦٢. وأخرجه الطبراني في الكبير ٨‏/‏١٠٣ (٧٥٠٢) بلفظ: «ما تحت ظل السماء من إله يعبد من دون الله أعظم مِن عند الله من هوًى متبع». قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١‏/‏١٨٨: «وفيه الحسن بن دينار، وهو متروك الحديث».
٢
عن أنس، قال: قال ﷺ: «ثلاث مُهلكات: شُحٌّ مُطاع، وهوًى مُتَّبع، وإعجاب المرء بنفسه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب ص٤٩ (٩٦)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٢‏/‏٣٤٣، من طريق أيوب بن عتبة، عن الفضل بن بكر العبدي، عن قتادة، عن أنس بن مالك به. وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٣‏/‏٢١٩، من طريق الحسن، عن شيبان بن فروخ، عن عيسى بن ميمون، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس به. وأورده الثعلبي ٨‏/‏٣٦٢. قال البزار في مسنده ١٣‏/‏٤٨٦ (٧٢٩٣): «وهذا الحديث لم يروه عن قتادة عن أنس إلا الفضل بن بكر، ولم يحدّث عن الفضل إلا أيوب بن عتبة». وقال أبو نعيم ٢‏/‏١٦٠: «غريب من حديث أنس، تفرَّد به عن حميد، ورواه محمد بن عرعرة، عن حميد نحوه». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٢٣: «أخرجه البزار، والطبراني، وأبو نعيم، والبيهقي في الشعب، من حديث أنس، بإسناد ضعيف». وأورده الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٤١٢ (١٨٠٢).
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: ما ذَكر اللّهُ عز وجل هوًى في القرآن إلّا ذمَّه١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٨‏/‏٣٦٢.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- قال: كان الرجلُ مِن العرب يعبد الحَجر، فإذا وجد أحسنَ منه أخذه وألقى الآخر؛ فأنزل الله: ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٩١ (٣٦٨٩)، من طريق مطرف، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي.
٢
عن سعيد [بن جُبير] -من طريق جعفر- قال: كانت قريش تعبد العُزّى -وهو حجر أبيض- حينًا مِن الدهر، فإذا وجدوا ما هو أحسن منه طرحوا الأول وعبدوا الآخر؛ فأنزل الله: ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٩٣.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلهَهُ هَواهُ﴾، يعني: الحارث بن قيس السهمي اتخذ إلهه هوًى، وكان مِن المستهزئين١