تفسير الآية
٧ أقوالعن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾، قال: لا يهوى شيئًا إلا رَكِبه، لا يخاف الله عز وجل١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلهَهُ هَواهُ﴾ يعني الحارث بن قيس السهمي اتخذ إلهه هوى، وكان من المستهزئين وذلك أنه هوى الأوثان فعبَدها ﴿وأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ﴾ علمه فيه ﴿وخَتَمَ﴾ يقول: وطبع ﴿عَلى سَمْعِهِ﴾ فلا يسمع الهُدى ﴿و﴾على ﴿قَلْبِهِ﴾ فلا يعقل الهُدى ﴿وجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً﴾ يعني الغطاء ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ﴾ إذ أضلّه الله ﴿أفَلا﴾ يعني أفهلّا ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ فتعتبروا في صُنع الله، فتوحِّدونه١
عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ الآية، قال: كانوا يعبدون الحجَر، فإذا وجدوا حجرًا أحسن منه طرحوه، وأخذوا الحسن. قال سفيان: وإنما عبدوا الحجارة لأن البيت حجارة١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾ قال: ذاك الكافر، اتخذ دينَه بغير هُدًى مِن الله ولا برهان، ﴿وأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ﴾ يقول: أضلّه الله في سابق عِلمه١٢
قال سعيد بن جُبير -من طريق جعفر- ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾: كانت العربُ يعبدون الحجارةَ والذّهبَ والفِضّةَ، فإذا وجدوا شيئًا أحسنَ مِن الأول رمَوه أو كسروه، وعبدوا الآخر١
عن عامر الشعبي -من طريق ابن شُبرمة- قال: ﴿هَواهُ﴾ إنّما سُمي: الهوى؛ لأنه يهوِي بصاحبه في النار١
قال الحسن البصري: ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾ ذلك الكافر اتخذ دينه ما يهواه، فلا يهوى شيئًا إلا رَكِبه؛ لأنه لا يؤمن بالله، ولا يخافه، ولا يحرّم ما حرم الله١