سورة الفتح | الآية ٢٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

وقفات مع سور وآيات
[ ولن تجد لسنة الله تبديلا ]مهما طال الزمان او قصر فإن سنة الله ماضية في ان العز والرفعة والتمكين والنصر لمن اتبع منهج الله /
مها العنزي
بلاغة القرآن
منها قوله {سنة الله في الذين خلوا من قبل} في موضعين وفي الفتح {سنة الله التي قد خلت} التقدير في الآيات سنة الله التي قد خلت في الذين خلوا فذكر في كل سورة الطرف الذي هو أعم واكتفى به عن الطرف الآخر والمراد بما في أول هذه السورة النكاح نزلت حين عيروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنكاحه زينب فأنزل الله {سنة الله في الذين خلوا من قبل} أي النكاح سنة في النبيين على العموم وكانت لداود تسع وتسعون فضم إليهم المرأة التي خطبها أوريا وولدت سليمان والمراد بما في آخره هذه السورة القتل نزلت في المنافقين والشاكين الذين في قلوبهم مرض والمرجفين في المدينة على العموم وما في سورة الفتح يريد به نصرة الله لأنبيائه والعموم في النصرة أبلغ منه في النكاح والقتل ومثله في حم {غافر} {سنة الله التي قد خلت في عباده} فإن المراد بها عدم الانتفاع بالإيمان عند البأس فلهذا قال {قد خلت} . .
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله {فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا} كرر وقال في الفتح {ولن تجد لسنة الله تبديلا} وقال في سبحان {ولا تجد لسنتنا تحويلا} التبديل تغيير الشيء عما كان عليه قيل مع بقاء مادة الأصل كقوله تعالى {بدلناهم جلودا غيرها} وكذلك {تبدل الأرض غير الأرض والسماوات} والتحويل نقل الشيء من مكان إلى مكان آخر وسنة الله سبحانه لا تبدل ولا تحول فخص هذا الموضع بالجمع بين الوصفين لما وصف الكفار بوصفين وذكر لهم غرضين وهو قوله {ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا} {ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا} وقوله {استكبارا في الأرض ومكر السيئ} وقيل هما بدلان من {نفورا} فكما ثنى الأول والثاني ثنى الثالث ليكون الكلام كله على غرار واحد وقال في الفتح {ولن تجد لسنة الله تبديلا} فاقتصر على مرة واحدة لما لم يكن للتكرار موجب وخص {سبحان} بقوله تحويلا 77 لأن قريشا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لو كنت نبيا لذهبت إلى الشام فإنها أرض المبعث والمحشر فهم النبي صلى الله عليه وسلم بالذهاب إليها فهيأ أسباب الرحيل والتحويل فنزل جبريل عليه السلام بهذه الآيات {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها} وختم الآيات بقوله {تحويلا} تطبيقا للمعنى
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
( سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا ) الإسراء ، ( استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا ) فاطر :- ( لسنتنا تحويلا ) : والتحويل تحويلها من أناس إلى أناس آخرين (جاءت مرتين) - ( سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ) الأحزاب ، ( سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ) الفتح : - ( لسنت الله تبديلا ) : التبديل هو تبديل العقوبة فلن تتبدل بعقوبة أخرى ( جاءت ثلاثا ) ، كلتا الآيتين جاءتا في سياق عذاب الله تعالى ، وعذاب الله إذا نزل لن يحول عن المستحقين له ، ولن يبدل بغيره من عذاب .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
( لن تجد لسنة الله تبديلا ) - التبديل : تغيير الشيء عما كان عليه من قبل ، وسنة الله لن تتبدل في المجرمين الذين انتهكوا حرمات الله في الأرض . ( ولن تجد لسنة الله تحويلا ) - التحويل : نقل الشيء من مكان لآخر وتغيير موضعه وعذاب الله لن يتحول عن الظالمين المجرمين .
صورة توضيحية
صالح التركي / من لطائف القرآن