سورة الأنعام | الآية ٢٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

تفسير

١٥ قولًا
١
عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان بن زياد العُصْفُرِيُّ- في قوله: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾، قال: لَمّا أمر بإخراج رجال من النار من أهل التوحيد قال مَن فيها من المشركين: تعالوا نقُل: لا إله إلا الله، لعلَّنا نخرج مع هؤلاء. قال: فلم يُصَدَّقوا. قال: فحلفوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾. قال: فقال الله: ﴿انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٩١.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ قال: قولُ أهل الشركِ حينَ رأَوا الذنوبَ تُغفَر؛ ولا يَغفِرُ اللهُ لمشرك، ﴿انظر كيف كذبوا على أنفسهم﴾ قال: بتكذيبِ اللهِ إيّاهم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٢٠، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٩٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وسيرد مُطوَّلًا في تفسير قوله تعالى: ﴿فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ إنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ﴾ [يونس:٢٩].
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾، قال: معذرتُهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٣.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- قوله: ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾، قال: قولهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٩١.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا﴾ الآية، فهو كلامهم، قالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٩١.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾، قال: حُجتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٧
عن قتادة بن دعامة، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٣.
٨
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾، يعني: كلامهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٩١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٤.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾، قال: مقالتهم، قال معمر: وسمعت غير قتادة يقول: معذرتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٠٦، وابن جرير ٩/ ١٩٠.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين﴾، يقول: اعتذارهم بالباطل والكذب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٩١. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٢٨٧ إلى عبد بن حميد من طريق شيبان بلفظ:«معذرتهم».
١١
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان-: أمّا ﴿لم تكن فتنتهم﴾ فلم تكن بَلِيَّتُهُمْ حين ابتلوا ﴿إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٣.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا﴾ يعني: معذرتهم إلا الكذب حين سُئِلوا، فتبرءوا من ذلك، فقالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٥٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تفسير قوله: ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾ على قولين: الأول: معناه: ثم لم يكن قولهم. والثاني: معنى ذلك: معذرتهم. واختار ابنُ جرير (٩/١٩١-١٩٢) جمعَ كلا المعنيين لدلالة السياق، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال معناه: ثم لم يكن قيلهم عند فتنتنا إياهم اعتذارًا مما سلف منهم من الشرك بالله ﴿إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين﴾. فوُضِعت الفتنة موضع القول لمعرفة السامعين معنى الكلام، وإنما الفتنة: الاختبار والابتلاء، ولكن لما كان الجواب من القوم غير واقع هنالك إلا عند الاختبار وُضِعت الفتنة التي هي الاختبار موضع الخبر عن جوابهم ومعذرتهم». وذكر ابنُ عطية (٣/٣٣٥-٣٣٦) أنّ الفتنة لفظة مشتركة تأتي بمعنى: حب الشيء والإعجاب به، وتأتي بمعنى: الاختبار، وأفاد احتمال الآية للمعنييين، وأنّ كلا القولين داخلان فيما ذكر.
١٣
عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين﴾ يعني: المنافقين المشركين، وإنما سماَّهم الله منافقين لأنهم كتموا الشرك، وأظهروا الإيمان، فقالوا وهم في النار: هلموا فلنكذب هاهنا فلعله أن ينفعنا كما نفعنا في الدنيا، فإنا كذبنا في الدنيا فنفعنا، حقنا دماءنا وأموالنا، فقالوا: يا ربنا ما كنا مشركين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ كثير (٦/٢٠) قول ابن عباس بأنّ الآية في المنافقين مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «وفي هذا نظر؛ فإنّ هذه الآية مكية، والمنافقون إنما كانوا بالمدينة، والتي نزلت في المنافقين آية المجادلة [١٨]: ﴿يوم يبعثهم الله فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون﴾».
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾، ثم قال: ﴿ولا يكتمون الله حديثا﴾ [النساء:٤٢] قال: بجوارِحهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن سعيد بن جبير، قال: أتى رجلٌ ابنَ عباس، فقال: قال الله: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾. وقال في آية أخرى: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء:٤٢]! قال ابن عباس: أمّا قوله: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ فإنّه لَمّا رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلام فقالوا: تعالوا لنجحد، ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾. فختم الله على أفواههم، وتكلمت أيديهم وأرجلهم، ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير، باب تفسير سورة فصلت ٤‏/‏١٨١٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏٢٤٦-، وابن جرير ٩‏/‏١٩٤.

قراءات

٥ أقوال
١
عن سعيد بن جبير -من طريق هاشم- أنّه كان يقرأُ هذا الحرف: ﴿واللهِ رَبِّنا﴾ بخفضِها. قال: حلَفوا، واعتذَروا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٩٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابن جرير (٩/١٩٢) قراءة الخفض بأنها على أنّ الرب نعت لله. وبنحوه وجَّه ابنُ عطية (٣/٣٣٦).
٢
عن عاصم ابن أبي النجود أنّه قرأ: ‹ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتَهُمْ› بالنصب، ﴿إلَّآ أن قالُواْ واللهِ رَبِّنا﴾ بالخفض١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.‹فِتْنَتَهُمْ› بالنصب قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا ابن كثير، وابن عامر، وحفص فإنهم بالرفع ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾؛ فالمقصود بعاصم هنا من رواية شعبة. انظر: النشر ٢‏/‏٢٥٧، والإتحاف ص٢٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف القراء في قراءة قوله: ﴿والله ربنا﴾؛ فقرأ البعض بالخفض: ﴿والله ربِّنا﴾، وقرأ آخرون بالنصب. ورجَّح ابنُ جرير (٩/١٩٢) قراءة النصب، فقال: «وذلك أنّ هذا جواب من المسئولين المقول لهم: ﴿أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون﴾، وكان من جواب القوم لربهم: واللهِ، يا ربنا، ما كنا مشركين. فنفوا أن يكونوا قالوا ذلك في الدنيا».
٣
في قراءة عبد الله بن مسعود -من طريق الأعمش-: (ما كانَ فَتْنَتَهُمْ) نصب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣١٤. وهي قراءة شاذة، قرأ بها أيضًا أُبَي، والأعمش. انظر: البحر المحيط ٤‏/‏٩٩.
٤
عن علقمة بن قيس النخعي أنّه قرأ: ‹واللهِ رَبَّنا›: واللهِ، يا ربَّنا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿واللهِ رَبِّنا﴾ بخفض الباء. انظر: النشر ٢‏/‏٢٥٧، والإتحاف ص٢٦١.
٥
عن شعيب بن الحَبحاب: سمعتُ عامر الشعبي يقرأُ: ‹واللهِ رَبَّنا› بالنصب. فقلتُ: إنّ أصحابَ النحو يقرءونها: ﴿واللهِ رَبِّنا﴾ بالخفض. فقال: هكذا أقرأَنِيها علقمة بن قيس١٢