عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «يؤتي بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كلّ زمام سبعون ألف مَلَك يَجُرُّونها»١
٢
عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- قال: يجيء الرّبّ يوم القيامة في ملائكة السماء السابعة -وهم الكروبيون١-، لا يعلم عددهم إلا الله، فيؤتى بالجنة مُفتّحة أبوابها، يراها كلُّ بَرٍّ وفاجر، عليها ملائكة الرحمة، حتى تُوضَع عن يمين العرش، فيوجد رِيحُها مِن مسيرة خمسمائة عام. قال: ويؤتى بالنار تُقاد بسبعين ألف زمام، يقود كلُّ زِمام سبعون ألف مَلَك، مُصفّدة أبوابها، عليها ملائكة سُود، معهم السلاسل الطوال، والأنكال الثقال، وسرابيل القَطِران، ومُقطَّعات النيران، لِأعينِهم لمعٌ كالبرْق، ولِوجوههم لهبٌ كالنار، شاخصة أبصارهم، لا ينظرون إلى ذي العرش تعظيمًا له، فإذا أُدنيت النار فكان بينها وبين الخلائق مسيرة خمسمائة عام زَفرتْ زفرة، لم يبقَ أحدٌ إلا جثا على رُكبتيه، وأخذتْه الرعدة، وصار قلبه مُعلّقًا في حنجرته، فلا يخرج ولا يرجع إلى مكانه، وذلك قوله: ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ﴾ [غافر:١٨]. فينادي إبراهيم: ربِّ، لا تهلكني بخطيئتي. وينادي نوح ويونس، وتوضع النار عن يسار العرش، ثم يؤتى بالميزان فيوضع بين يدي الجبّار -تبارك وتعالى-، ثم يدعى الخلائق للحساب٢
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق شقيق بن سلمة- في قوله: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾، قال: جيء بها تُقاد بسبعين ألف زمام، مع كلّ زمام سبعون ألف مَلَك يقودونها١
٤
عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق رجل- في قوله تعالى: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾، قال: جيء بها مزمومة١
٥
عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق عاصم بن بهدلة- ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾، قال: يُجاء بها يوم القيامة تُقاد بسبعين ألف زمام، مع كلّ زمام سبعون ألف مَلَك١
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو بن قيس- قال: جَنبَتَيْه الجنة والنار. قال: هذا حين ينزل مِن عرشه إلى كرسيه لحساب خَلْقه. وقرأ: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾١
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾، قال: جيء بها مزمومة١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ يُجاء بها مِن مسيرة خمسمائة عام، عليها سبعون ألف زمام، على كلِّ زِمام سبعون ألف مَلَك، مُتعلِّقون بها، يحبسونها عن الخلائق، وجوههم مثل الجمْر، وأعينهم مثل البرق، فإذا تَكلّم أحدُهم تناثرتْ مِن فِيه النار، بيد كلِّ مَلَك منهم مرزبة، عليها ألفان وسبعون رأسًا كأمثال الجبال، وهي أخفّ في يده مِن الريش، ولها سبعة رؤوس كرؤوس الأفاعي، وأعينهم زُرْقٌ، تنظر إلى الخلائق، مِن شدة الغضب تريد أن تنفلتَ على الخلائق مِن غضب الله عز وجل، ويُجاء بها حتى تقام على ساق العرش١
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَنّى لَهُ الذِّكْرى﴾، يقول: وكيف له؟!١
١٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ﴾، قال: يريد التوبة١
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ﴾ يعني: أُميّة بن خلف الجُمحي إذا عاين النار والملائكة، ﴿وأَنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ يعني: ومِن أين له التذكرة في الآخرة وقد كفر بها في الدنيا؟!١
١٢
عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «هل تدرون ما تفسير هذه الآية: ﴿كَلّا إذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾؟». قال: «إذا كان يوم القيامة تُقاد جهنم بسبعين ألف زمام، بيد سبعين ألف مَلَك، فتشرد شردة لولا أنّ الله حبسها لأحرقت السماوات والأرض»١
١٣
عن أبي سعيد، قال: لما نزلت هذه الآية تغيّر رسولُ الله ﷺ، وعُرِف في وجهه، حتى اشتدّ على أصحابه ما رأَوا مِن حاله، فسأله عليٌّ، فقال: «جاء جبريل، فأقرأني هذه الآية: ﴿كَلّا إذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾». فقيل: وكيف يُجاء بها؟ قال: «يجيء بها سبعون ألف مَلَك، يقودونها بسبعين ألف زمام، فتشرد شردة لو تُرِكتْ لأحرقتْ أهل الجمع»١٢
١٤
عن زيد بن أسلم، قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ، فناجاه، ثم قام النبي ﷺ مُنكسر الطرف، فسأله عليٌّ، فقال: «أتاني جبريل، فقال لي: ﴿كَلّا إذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾، وجيء بها تُقاد بسبعين ألف زمام، كلّ زمام يقوده سبعون ألف مَلَك، فبينما هم كذلك إذ شردتْ عليهم شردةً انفلتتْ مِن أيديهم، فلولا أنهم أدركوها لأحرقتْ مَن في الجمع، فأخذوها»١