سورة البقرة | الآية ٢٣١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﳦ

آثار متعلقة بالآية

١١ قولًا
١
عن زيد بن وهب: أنّ بطّالًا كان بالمدينة، فطلَّق امرأته ألفًا، فرُفِع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فقال: إنّما كنتُ ألعبُ. فعلاه عمر بالدِّرَّة١، وقال: إن كان لَيَكْفِيك ثلاثٌ٢
التخريج
  1. ١الدِّرَّة -بالكسر-: التي يُضرَب بها، عربية معروفة. اللسان (درر).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق (١١٣٤٠)، والبيهقي ٧‏/‏٣٣٤.
٢
عن أبي الدَّرْداء -من طريق الحسن- قال: ثلاثٌ اللاعبُ فيهن كالجادِّ: النكاح، والطلاق، والعتاقة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٠٢٤٥).
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَلْقَمة- أنّ رجلًا قال له: إنِّي طلقت امرأتي مائةً؟ قال: بانَتْ منك بثلاث، وسائِرُهُنَّ معصية. وفي لفظ: عُدْوان١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١١٣٤٣)، والبيهقي ٧‏/‏٣٣٥.
٤
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن نُجَيٍّ- قال: ثلاثٌ لا لَعِبَ فيهنَّ: النكاح، والطلاق، والعتاقة، والصدقة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٠٢٤٧). وقد ورد فيه بلفظ: ثلاث. كذلك في الدر المنثور، والمذكور أربع!.
٥
عن عبد الله بن عباس، أنّه جاءه رجلٌ، فقال: إنِّي طلَّقْتُ امرأتي ألفًا -وفي لفظ: مائةً-. قال: ثلاثٌ تُحَرِّمُها عليك، وبقِيَّتُهن وِزْرٌ، اتَّخَذْتَ آياتِ الله هُزُوًا١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ٢‏/‏٥٥٠، والشافعي ٢‏/‏٨١ (١٣٧-شفاء العي)، وعبد الرزاق ٦‏/‏٣٩٧ (١١٣٥٣)، والبيهقي ٧‏/‏٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: ثلاثٌ ليس فيهن لَعِب: النكاح، والطلاق، والعِتْق١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ٢‏/‏٥٤٨، وعبد الرزاق (١٠٢٥٣)، والبيهقي ٧‏/‏٣٤١.
٧
عن أبي موسى: أنّ رسول الله ﷺ غَضِب على الأشْعَرِيِّين، فأتاه أبو موسى، فقال: يا رسول الله، غضبتَ على الأشعريين! فقال: «يقول أحدكم: قد طلقتُ، قد راجعتُ. ليس هذا طلاق المسلمين، طلِّقوا المرأةَ في قُبُلِ عِدَّتِها»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٣‏/‏١٧٩-١٨٠ (٢٠١٧)، وابن حبان ١٠‏/‏٨٢ (٤٢٦٥) بنحوه، وابن جرير ٤‏/‏١٨٤-١٨٥ واللفظ له. وأورده الثعلبي ٢‏/‏١٧٨. قال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٣٣٦ (٧٧٦٩): «رواه الطبراني في الأوسط، والكبير... ورجاله ثقات». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢‏/‏١٢٣ (٣٢٧): «هذا إسناد حسن من أجل مؤمل بن إسماعيل». وقال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏٤٢٣ (٤٤٣١): «ضعيف».
٨
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النكاح، والطلاق، والرَّجْعَة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٣‏/‏٥١٦ (٢١٩٤)، والترمذي ٣‏/‏٤٥ (١٢٢٠)، وابن ماجه ٣‏/‏١٩٧ (٢٠٣٩)، والحاكم ٢‏/‏٢١٦ (٢٨٠٠). قال الترمذي: «حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، وعبد الرحمن بن حبيب هذا هو ابن أردك، من ثقات المدنيين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «فيه لين، يعني: عبد الرحمن بن حبيب بن أردك». وقال ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف ٢‏/‏٢٩٤ (١٧١١): «عطاء هو ابن عجلان، متروك الحديث». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣‏/‏٥٠٩-٥١٠ (١٢٨٣): «ابن أردك مولى بني مخزوم، وإن كان قد روى عنه جماعة فإنه لا تعرف حاله». وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ٤‏/‏٤١١ (٢٨٢٦): «هذا الذي قاله ابن الجوزي خطأ؛ بل عطاء: ابن أبي رباح، أحد الأئمة». وقال الألباني في الإرواء ٦‏/‏٢٢٤ (١٨٢٦): «حسن».
٩
عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن طَلَّق وهو لاعِبٌ فطلاقه جائِزٌ، ومَن أعتق وهو لاعِب فعِتْقُه جائزٌ، ومَن أنكح وهو لاعب فنكاحه جائزٌ»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٦‏/‏١٣٤ (١٠٢٤٩). قال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣‏/‏٤٤٨ (١٥٩٧): «منقطع». وقال الألباني في الإرواء ٦‏/‏٢٢٦: «وهذا سند واهٍ جدًّا».
١٠
عن داود بن عبادة بن الصامت، قال: طلّق جدي امرأةً له ألف تطليقة، فانطلق أبي إلى رسول الله ﷺ، فذكر ذلك له، فقال النبي ﷺ: «ما اتقى اللهَ جدُّك، أمّا ثلاثٌ فله، وأما تسعمائة وسبعة وتسعون فعُدوان وظلم، إن شاء الله عذَّبه، وإن شاء غفر له»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٣٩٣ (١١٣٣٩)، والدارقطني في سننه ٥‏/‏٣٦ (٣٩٤٣). قال الدارقطني: «رواته مجهولون، وضعفاء إلا شيخنا وابن عبد الباقي». وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤‏/‏٣٣٨: «أخرجه الطبراني، وفيه عبيد الله بن الوليد الوصافي العجلي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٣٥٥: «ضعيف جدًّا».
١١
عن جَعْدَةَ بنِ هُبَيْرَة، أنّ عمر بن الخطاب قال: ثلاثٌ اللاعبُ فيهِنَّ والجادٌّ سواءٌ: الطلاق، والصدقة، والعَتاقَة. قال عبد الكريم: وقال طَلْق بن حبيب: والهَدْي، والنَّذر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٠٢٤٨).

تفسير

٢٣ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿نعمة الله﴾، يقول: عافية الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٢٦ (٢٢٥٠).
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم﴾، النِّعَمُ: آلاءُ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٢٦ (٢٢٥١).
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرُوا﴾ يعني: واحفظوا ﴿نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ بالإسلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٦.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾احفظوا ﴿ما أنْزَلَ اللَّه عَلَيْكُمْ مِنَ الكِتابِ﴾ يعني: القرآن، ﴿والحِكْمَةِ﴾ والموعظة التي في القرآن من أمره ونهيه. يقول: ﴿يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ يعني: بالقرآن، ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ يعظكم فلا تَعْصُوهُ فِيهِنَّ. ثُمَّ حَذَّرهم، فقال: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من أعمالكم، ﴿عَلِيمٌ﴾ فيجزيكم بها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٦-١٩٧.
٥
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وما أنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الكِتابِ والحِكْمَةِ﴾ يعني بالحكمة: الحلال، والحرام، وما سَنَّ النبي ﷺ، ﴿يَعِظُكُمْ بِهِ واتَّقُوا اللَّهَ واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ يقول: يعظكم الله به، واتقوا الله في أمره ونهيه، واعلموا أنّ الله بكل شيء عليم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٢٦ (٢٢٥٢، ٢٢٥٣).
٦
عن قتادة بن دعامة، ومقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٢٥ (عَقِب ٢٢٤٧) عن مقاتل، وعلَّقه عن قتادة.
٧
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في ثابِت بن ياسر الأَنصارِيِّ... فقال سبحانه: ﴿ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا﴾، وذلك أنَّهُ طلَّق امرأته، فلَمّا أرادت أن تَبِين منه راجعها، فما زال يضارُّها بالطلاق ويراجعها، يريد بذلك أن يمنعها من الزواج؛ لِتَفْتَدِي منه. فذلك قوله سبحانه: ﴿لِتَعْتَدُوا﴾، وكان ذلك عُدْوانًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٦.
٨
عن العباس بن الوليد، عن أبيه، قال سمعت عبد العزيز يُسْأَل عن طلاق الضِّرار. فقال: يُطَلِّق، ثم يراجع، ثم يُطَلِّق، ثم يراجع، فهذا الضِّرارُ الذي قال الله: ﴿ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٨٢.
٩
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾، يقول: إذا انقَضَتْ عِدَّتُها قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة، أو ثلاثة أشهر إن كانت لا تحيض. يقول: فراجِعْ إن كنتَ تريد المراجعة قبل أن تنقضي العِدَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٢٤ (٢٢٣٩).
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ واحدة ﴿فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ يعني: انقضاءَ عِدَّتِهِنَّ من قبل أن تغتسل من قُرْئِها الثالث؛ ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ يعني: بإحسان من غير ضِرار، فيُوَفِّيها المهرَ والمُتْعَةَ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٦.
١١
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ بعد تطليقه واحدة. وذلك أنّ الرجل المسلم إذا أراد أن يُطَلِّق أهله فإنّه يُطَلِّقها عن غُسْلِها مِن الحيض، فلا يجامعها حتى يُطَلِّقها، وطلاقُه إيّاها أن يقول لها عند غسلها من غير أن يجامعها: اعْتَدِّي. ﴿فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ يعني: ثلاثة قروء، يعني: ثلاث حيض، ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ يقول: فأمسكوهُنَّ مِن قبل أن تغتسل من حَيْضَتها الثالثة بطاعة الله، ﴿أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ بطاعة الله إذا اغتسلت من حَيْضَتِها الثالثة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٢٤ (٢٢٣٨، ٢٢٤٠، ٢٢٤١، ٢٢٤٢، ٢٢٤٣).
١٢
قال يحيى بن سلام: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف﴾، وهذا عند انقضاء العِدَّة قبل أن ينقضي، ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة إذا كانت مِمَّن يحيض، فإن كانت مِمَّن لا تحيض وليست بحاملٍ فما لم تَنقَضِ ثلاثةُ أشهر، وإن كانت حامِلًا ما لم تضع حَمْلَها، فإن كان في بطنها اثنان أو ثلاثة فما لم تضع الآخَرَ فهو يراجعها قبل ذلك إن شاء، فإنِ انقَضَتِ العِدَّةُ ولم يراجعها فهي تَطْلِيقَةٌ بائِنة. قال: ﴿أو سرحوهن بمعروف﴾، فالَّتسريح في كتاب الله واحدة بائنة. وكان زيدُ بن ثابت يقول: إن اختارت نفسَها فثلاثٌ، وكان ابن عمر وابن مسعود يقولان: واحدةٌ، وهو أحقُّ بها، وإن اختارته فلا شيء لها. كأنهما يقولان: إنّما يكونُ في طلاق السُّنَّة على الواحدة، ولا ينبغي للرجل أن يُطَلِّق ثلاثًا جميعًا، فإنّما خيرها على وجه ما ينبغي له أن يطلقها، وأما إذا قال: أمرك بيدك. ففي قولهما: إذا طلقَّتْ نفسَها ثلاثًا فهي واحدة على هذا الكلام الأول، وكان عليٌّ ورجال معه من أصحاب النبي عليه السلام يقولون: القولُ ما قالتْ. غير أنّ ابن عمر قال: إلا أن يقول: إنّما ملكتها في واحدة. فيحلف على ذلك، ويكون قضاؤها في واحدة، وبه يأخذ يحيى، ذكره عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧١٣-٧١٤.
١٣
عن مسروق -من طريق أبي الضُّحى- في الآية، قال: هو الذي يُطَلِّقُ امرأتَه، ثم يَدَعُها حتى إذا كان في آخرِ عِدَّتِها راجَعَها، ليس به ليُمْسِكَها، ولكن يُضارُّها ويُطَوِّلُ عليها، ثم يُطَلِّقُها، حتى إذا كان في آخِر عِدَّتها راجَعَها، فذلك الذي يُضارُّ، وذلك الذي يَتَّخِذُ آياتِ الله هُزُوًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٧٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق حَمّاد- في قول الله تعالى: ﴿ولا تمسكوهن ضرارًا﴾، قال: يُطَلِّقُ الرجلُ تَطْلِيقَةً، ثم يَدَعُها حتى إذا حاضت ثلاث حِيَض قبل أن تفرغ من الثالثة، ثم يقول لها: قد راجعتُكِ. ثم يفعل مثل ذلك بها، حتى يحبسها تِسْعَ حِيَض قبل أن تَحِلَّ للرجال، فهذا الضرار١
التخريج
  1. ١أخرجه محمد بن الحسن الشيباني في الآثار ٢‏/‏٥١٢ وقال عَقِبَه: لسنا نرى له أن يصنع هذا، وأن يُطَوِّل عليها العِدَّة.
١٥
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا﴾، قال: الضِّرارُ: أن يُطَلِّقَ الرجل المرأة تَطْليقة، ثم يُراجِعها عند آخر يوم يَبْقى مِن الأَقْراء، ثم يُطَلِّقَها، ثم يُراجِعها عند آخر يوم يَبقى مِن الأَقْراء، يُضارُّها بذلك١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٣٧، وأخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٨٠، والبيهقي ٧‏/‏٣٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٢٥ (عقب ٢٢٤٦).
١٧
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان الباهلي- في قوله: ﴿ولا تمسكوهن ضرارا﴾، قال: هو الرجل يُطَلِّق امرأته واحدة، ثم يراجعها، ثم يطلقها، ثم يراجعها، ثم يطلقها؛ لِيُضارَّها بذلك؛ لِتَخْتَلِعَ منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٨١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٢٥ (عَقِب ٢٢٤٦).
١٨
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحوه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٢٥ (عقب ٢٢٤٦).
١٩
عن الحسن البصري -من طريق أبي رَجاء- في هذه الآية: ﴿ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا﴾، قال: هو الرجل يُطَلِّقُ امرأتَه، فإذا أرادت أن تنقضي عِدَّتُها أشْهَدَ على رَجْعَتِها، ثم يُطَلِّقُها، فإذا أرادت أن تَنقَضِيَ عِدَّتُها أشْهَد على رَجْعَتِها، يُرِيدُ أن يُطَوِّل عليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٧٩ بنحوه، والبيهقي ٧‏/‏٣٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن عطية العوفي -من طريق فُضَيْل بن مرزوق- في الآية، قال: الرجل يُطَلِّق امرأته تَطْليقَةً، ثم يتركها حتى تحيض ثلاث حِيَض، ثم يراجعها، ثم يطلقها تطليقة، ثم يُمْسِك عنها حتى تحيض ثلاث حِيَض، ثم يراجعها، ﴿لتعتدوا﴾ قال: لا يُطاوَلُ عَلَيْهِنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: الرجل يُطلِّق امرأتَه، ثم يَسْكُتُ عنها حتى تَنقَضِي عِدَّتُها إلا أيّامًا يسيرة، ثم يُراجِعُها، ثم يُطَلِّقُها، فتَصِيرُ عِدَّتُها تسعةَ قُرُوء، أو تسعةَ أشهر، فذلك قوله: ﴿ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا﴾.
٢١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿ولا تمسكوهن ضرارا﴾، قال: هو الرجل يُطلِّق امرأته، فإذا بَقِيَ من عِدَّتها يَسِيرٌ راجعها؛ يُضارُّها بذلك، ويُطَوِّل عليها، فنهاهم الله تعالى عن ذلك، فأمرهم أن يُمْسِكُوهُنَّ بمعروف، أو يُسَرِّحوهُنَّ بمعروف١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٩٤، وابن جرير ٤‏/‏١٨١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٢٥ (عَقِب ٢٢٤٦).
٢٢
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- قال: قال الله -تعالى ذكره-: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا﴾، فإذا طلَّق الرجلُ المرأة، وبلغت أجلَها؛ فلْيُراجِعْها بمعروف، أو لِيُسَرِّحها بإحسان، ولا يَحِلُّ له أن يراجعها ضرارًا، وليست له فيها رغبة إلا أن يُضارَّها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٨١.
٢٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا﴾، قال: كان الرجل يُطَلِّق امرأته تطليقة واحدة، ثم يَدَعها، حتى إذا ما تكاد تخلو عِدَّتُها راجعها، ثم يطلقها، حتى إذا ما كاد تخلو عِدَّتُها راجعها، ولا حاجة له فيها، إنما يريد أن يُضارَّها بذلك، فنهى الله عن ذلك، وتَقَدَّم فيه، وقال: ﴿ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٨٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٢٥ (٢٢٤٧).

نزول الآية، وتفسيرها

٩ أقوال
١
عن عبادة بن الصامت، قال: كان الرجل على عهد النبي ﷺ يقول للرجل: زوَّجْتُك ابنتي. ثم يقول: كنتُ لاعِبًا. ويقول: قد أعْتَقْتُ. ويقول: كنتُ لاعِبًا. فأنزل الله: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾. فقال رسول الله ﷺ: «ثلاثٌ مَن قالَهُنَّ لاعبًا أو غير لاعِبٍ فهن جائزاتٌ عليه: الطلاق، والعَتاقُ، والنِّكاح»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد بن منيع، والحارث بن أبي أسامة -كما في إتحاف الخيرة المهرة ٤‏/‏٤٥ (٣١٣٩)-، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٣٦٠-، من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن عبادة به. إسناده ضعيف؛ فيه إسماعيل بن مسلم أبو إسحاق المكي، قال ابن حجر في التقريب (٤٨٤): «ضعيف الحديث». وفيه عنعنة الحسن البصري، فهو معروف بالتدليس، ولم يثبت سماعُه من عبادة. قاله البزار كما في تهذيب التهذيب ٢‏/‏٢٦٩. ورواه الحارث من طريق ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن عبادة به. إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٢
عن أبي الدرداء، قال: كان الرجل يُطَلِّقُ، ثم يقول: لعِبْتُ. ويُعْتِقُ، ثم يقول: لعِبْتُ. فأنزل الله: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾. فقال رسول الله ﷺ: «مَن طلَّق أو أعْتَق فقال: لعِبْتُ. فليس قولُه بشيء، يَقَعُ عليه، فيَلْزَمُه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عمر -كما في إتحاف الخيرة ٦‏/‏١٨٢ (٥٦٣٠)-. قال البوصيري: «هذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة تابعيه».
٣
عن أبي الدرداء، قال: كان الرجل في الجاهلية يُطَلِّقُ، ثم يقول: كنتُ لاعِبًا. ثم يُعْتِقُ، ويقول: كنتُ لاعبًا. فأنزل الله: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾. فقال النبي ﷺ: «مَن طلَّق، أو حرَّم، أو نكَح، أو أنكَح، فقال: إنِّي كنتُ لاعِبًا. فهو جادٌّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٣٤-، والطبراني -كما في المجمع للهيثمي ٤‏/‏٢٨٧-٢٨٨ (٧٥٢٩)-. قال الهيثمي: «وفيه عمرو بن عبيد، وهو من أعداء الله».
٤
عن ابن عباس، قال: طلَّق رجل امرأته وهو يلعبُ، لا يُرِيد الطلاق؛ فأنزل الله: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾. فألْزَمه رسولُ الله ﷺ الطَّلاقَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٦٣٠-، من طريق إسماعيل بن يحيى، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جِدًّا؛ لضعف إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله بن أبي طلحة، وهو متّهم بالكذب ووَضْعِ الحديث، كما في ترجمته في اللسان لابن حجر ٢‏/‏١٨١.
٥
عن الحسن، قال: كان الرجلُ يُطَلِّقُ، ويقولُ: كنتُ لاعِبًا. ويُعْتِقُ، ويقول: كنتُ لاعبًا. ويَنكِحُ، ويقول: كنتُ لاعبًا. فأنزل الله: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾. وقال رسول الله ﷺ: «مَن طلَّق، أو أعْتَق، أو نكَح أو أنكَح، جادًّا أو لاعِبًا؛ فقد جازَ عليه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٥‏/‏١٠٦، وابن جرير ٤‏/‏١٨٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٢٥.
٦
عن قتادة بن دعامة، وعطاء الخراساني، ومقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٢٥ (عَقِب ٢٢٤٨) عن مقاتل، وعلَّقه عن الباقين.
٧
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾، قال: كان الرجل يُطَلِّق امرأته، فيقول: إنما طَلَّقْتُ لاعِبًا. فنُهوا عن ذلك، فقال -تعالى ذِكْرُه-: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٩٤، وابن جرير ٤‏/‏١٨١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٢٥ (عَقِب ٢٢٤٨).
٨
وقال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾، يعني: قوله: ﴿فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٧٨.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾، يعني: استهزاءً فيما أمر الله عز وجل في كتابه من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، ولا تتخذوها لَعِبًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٦.

نزول الآية

٧ أقوال
١
عن إسماعيل السّدي -من طريق أسباط- قال: نزلت هذه الآيةُ في رجل مِن الأنصار يُدْعى: ثابت بن يَسار. طلَّق امرأتَه، حتى إذا انقَضَتْ عِدَّتُها إلا يومين أو ثلاثةً راجَعَها، ثم طلَّقها، ففعَل ذلك بها، حتى مضَت لها تسعةُ أشهر، يُضارُّها؛ فأنزل اللهُ: ﴿ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن ثَوْرِ بن زيد الدِّيلِي: أنّ الرجل كان يُطَلِّقُ امرأته، ثم يُراجِعُها ولا حاجة له بها، ولا يُرِيد إمساكَها، إلا كَيْما يُطَوِّلُ عليها بذلك العِدَّةَ لِيُضارَّها؛ فأنزَل الله: ﴿ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه﴾. يَعِظُهم اللهُ بذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ٢‏/‏٥٨٨، وابن جرير ٤‏/‏١٨١ وآخره بلفظ: يُعَظِّمُ ذلك. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف﴾، نزلت في ثابِت بن ياسِر١ الأَنصارِيِّ في الطعام والكسوة وغير ذلك، ... وذلك أنَّهُ طلَّق امرأته، فلَمّا أرادت أن تَبِينَ منه راجعها، فما زال يُضارُّها بالطلاق ويراجعها، يريد بذلك أن يمنعها من الزواج؛ لِتَفْتَدِيَ منه. فذلك قوله سبحانه: ﴿لِتَعْتَدُوا﴾، وكان ذلك عُدْوانًا٢
التخريج
  1. ١كذا في مطبوعة المصدر، ولعله: ابن يسار، كما في رواية السُّدي السابقة. ينظر: الإصابة ١‏/‏٥١٥.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٦.
٤
عن الجَهْمِ بْنِ ورّاد: أنّ رجلًا على عهد النبي عليه السلام قال لامرأته: لَأُطَلِّقَنَّكِ، ثُمَّ لَأَحْبِسَنَّكِ تِسْعَ حِيَضٍ، لا تقدرين على أن تتزوجي غيري. قالت: وكيف ذلك؟ قال: أُطَلِّقُكِ تطليقةً، ثم أدَعُكِ حتى إذا كان عند انقضاء عِدَّتُكِ راجَعْتُكِ، ثم أُطَلِّقُكِ أخرى، فإذا كان عند انقضاء عِدَّتِك راجَعْتُكِ، ثم أُطَلِّقُك، ثُمَّ تَعْتَدِّينَ مِن ثلاث حِيَض. فأنزل الله هذه الآية: ﴿وإذا طلقتم النساء﴾ إلى آخرها١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٣٣- وعقَّب عليه بقوله: فإذا انقضت العدة قبل أن يراجعها فهو تسريح.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيَّة العوفي– قال: كان الرجلُ يُطَلِّقُ امرأته، ثم يُراجِعُها قبلَ انقضاءِ عِدَّتِها، ثم يُطَلِّقُها، فيَفعَلُ بها ذلك يُضارُّها ويَعْضُلُها؛ فأنزل الله: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٨٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٢٥ (٢٢٤٥)، من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٦
عن عُرْوَة بن الزُّبَيْر -من طريق ابنه هشام- قال: كان الرجل يُطَلِّقُ امرأته، فإذا حاضَتْ حيضةً أو حيضتين ودَنَتِ الحيضةُ الثالثة راجعَها؛ ليُضارَّها بذلك؛ فنزلت: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٦٧.
٧
عن مسروق -من طريق أبي الضُّحى-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٦٧.

قراءات

قول واحد
١
عن عُرْوَة، قال: نزَلَت: (بِمَعْرُوفٍ ولا تُماسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِّتَعْتَدُواْ)١