ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ ﳨ
تفسير الآية
٦ أقوالعن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق عقيل- في قوله: ﴿فلا جناح عليكم﴾، قال: فلا جناح على أوليائها١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾، يعني: يكمل الرضاعة١
عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، مثله١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، ثُمَّ أنزل الله اليُسْرَ والتخفيف بعد ذلك، فقال -تعالى ذِكْرُه-: ﴿لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾١٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، ثُمَّ أنزل الرُّخْصَةَ والتخفيفَ بعد ذلك، فقال: ﴿لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِمَن أرادَ أنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ﴾، يعني: يُكْمِل الرَّضاعة١
تفسير
١٣٣ قولًاعن محمد ابن شهاب الزُّهْري -من طريق عقيل- ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم﴾، قال: إذا كان ذلك عن طِيبِ نفسٍ مِن الوالد والوالدة١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف﴾، قال: إن قالت -يعني: الأم-: لا طاقة لي به؛ فقد ذَهَبَ لَبَنِي. فتُسْتَرْضَعُ له أُخْرى، وليسلم لها أجرَها بقدر ما أرْضَعَتْ١
عن سفيان، قال: سمعتُ السُّدِّيّ يقول: ﴿إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف﴾: أن تُعْطِيَ المُرْضِعَ أجرَها١
عن عطاء، نحو ذلك١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف﴾، يقول: إذا كان ذلك عن مشورةٍ ورِضًا منهم١
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وإنْ أرَدْتُمْ أنْ تَسْتَرْضِعُوا أوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إذا سَلَّمْتُمْ﴾ لأمر الله في المَراضِع ﴿ما آتَيْتُمْ بِالمَعْرُوفِ﴾ يقول: ما أعطيتم الظِّئْرَ من فَضْلٍ على أجرها١
عن مقاتل بن حَيّان –من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿ما آتيتم بالمعروف﴾، يقول: ما أعطيتم الظِّئْر من معروف مع الأجر، فيزيدها فوق أجرها، فلا بأس١
عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء- ﴿إذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالمَعْرُوفِ﴾، قال: إذا سلمتم إلى هذه التي تستأجرون أجرَها بالمعروف، يعني: إلى مَن اسْتُرْضِع للمولود إذا أبَتِ الأمُّ رضاعَه١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿واتقوا الله﴾، يعني: لا تَعْصُوه. ثُمَّ حذَّرَهم، فقال: ﴿واعلموا أن الله بما تعملون بصير﴾، يعني: بما ذُكِر عليم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾، ولا تعصوه فيما حذَّركم اللهُ في هذه الآية مِن أمر المُضارَّةِ، والكسوة، والنفقة للأم، وأجر الظِّئْر. ثُمَّ حذَّرهم، فقال: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾١
عن سفيان الثوري -من طريق مهران وزيد ابن أبي الزرقاء- قال: التشاور ما دون الحولين إذا اصطلحا دون ذلك، وذلك قوله: ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور﴾. فإن قالت المرأة: أنا أفطِمه قبل الحولين. وقال الأب: لا. فليس لها أن تفطِمه قبل الحولين، وإن لم ترض الأمُّ فليس له ذلك حتى يجتمعا، فإن اجتمعا قبل الحولين فطماه، وإذا اختلفا لم يفطِماه قبل الحولين، وذلك قوله: ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما﴾١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، نحوه١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور﴾ قال: قبل السنتين؛ ﴿فلا جناح عليهما﴾١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم﴾، يعني: لا حرج على الإنسان أن يسترضع لولده ظِئْرًا، ويُسَلِّمَ لها أجرها، ولا كسوة لها ولا رزق١
عن الحسن البصري، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم﴾، قال: خِيفةَ الضَّيْعَةِ على الصبيِّ١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: ليس للمرأة أن تترك ولدَها بعد أن يصطلِحا على أن تُرْضِع، ويُسَلِّمان، ويجبران على ذلك. قال: فإن تعاسروا عند طلاقٍ أو موتٍ في الرضاع فإنّه يُعْرَضُ على الصبيِّ المراضِعُ، فإن قَبِل مُرْضِعًا صار ذلك وأرضعته، وإن لم يقبل مُرْضِعًا فعلى أُمِّه أن تُرْضِعَه بالأجر إن كان له مال أو لِعَصَبَتِه، فإن لم يكن له مال ولا لِعَصَبَتِه أُكْرِهَتْ على رضاعه١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم﴾ قال: أمَّه أو غيرَها؛ ﴿فلا جناح عليكم﴾١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف﴾، إن قالت -يعني: الأم-: لا طاقة لي به؛ فقد ذَهَب لَبَنِي. فتُسْتَرْضَعُ له أخرى١
قال مقاتل بن سليمان:... فَإن لَمْ ترضَ الأمُّ بما يرضى به غيرُها من النفقة ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ يقول عز وجل: فلا جناح على الوالد أن يَسْتَرْضِع لولده، ويُسَلِّم للظِّئْرِ أجرَها، ولا كسوة لها ولا رزق، وإنما هو أجرها١
عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء- ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم﴾، قال: إذا أبتِ الأمُّ أن تُرْضِعه فلا جناح على الأب أن يَسْتَرْضِع له غيرَها١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف﴾، قال: إذا رَضِيَت الوالدة أن تَسْتَرْضِع ولدها، ورضِي الأبُ أن يسترضع ولده؛ فليس عليهما جناح١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إذا سلمتم﴾ لأمر الله، يعني: في أجر المراضع ﴿ما آتيتم بالمعروف﴾ يقول: ما أعطيتم الظِّئْرَ من فضلٍ على أجرها١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف﴾، قال: حساب ما أُرْضِع به الصبيُّ١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم﴾ قال: أُمَّه أو غيرَها؛ ﴿فلا جناح عليكم إذا سلمتم﴾ قال: إذا سلَّمْتَ لها أجرها ﴿ما آتيتم﴾ قال: ما أعْطَيْتُم١٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف﴾، يقول: إذا كان ذلك عن مشورةٍ ورِضًا منهم١٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: وعلى وارث الولد ما كان على الوالد مِن أجر الرَّضاعِ، إذا كان الولدُ لا مالَ له١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، يقول: على وارث المولود إذا كان المولودُ لا مالَ له مثلُ الذي على والدِه مِن أجر الرَّضاع١
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق عُقَيْل- ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾ قال: والوالداتُ أحقُّ برضاع أولادِهِنَّ ما قَبِلْنَ رضاعَهُنَّ بما يُعْطى غيرُهن مِن الأجر، وليس للوالدة أن تُضارَّ بولدها، فتأبى رضاعه مُضارَّةً، وهي تُعْطى عليه ما يُعْطى غيرُها، وليس للمولودِ له أن ينزع ولدَه من والدته مُضارًّا لها وهي تقبلُ مِن الأجر ما يُعْطاه غيرُها، ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾: مِثلُ الذي على الوالِد في ذلك١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: على وارث الولدِ مثلُ ما على الوالدِ مِن النفقة والكسوة١
قال ربيعة [الرأي]، في قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: ﴿الوارثُ﴾: الوليُّ لليتيم ولماله مثلُ ذلك من المعروف، يقول في صحبة الوالدة: ﴿لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده﴾، يقول: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾ يقول: فيما ولِيَ الولِيُّ؛ إن أقره عند أُمِّه أقَرَّه بالمعروف فيما ولِي من اليتيم ومالِه، وإن تعاسرا وتراضيا على أن يترك ذلك يسترضُعه حيث أراه اللهُ، ليس على الوليِّ في ماله شيءٌ مفروضٌ، إلّا مَنِ احْتَسَبَ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِثْلُ ذلِكَ﴾... مثلُ ما على الأبِ مِن النفقة والكسوة لو كان حَيًّا؛ فلا يضارَّ الوارثُ الأُمَّ. وهي بمنزلةِ الأبِ إذا لَمْ يَكُن لليتيم ماله١
عن سفيان -من طريق زيد- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: ألا يُضارَّ، وعليه مِثلُ ما على الأبِ مِن النفقةِ والكسوةِ١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فإن أرادا فصالا﴾، يعني: الأبوين؛ أن يفصِلا الولدَ عن اللَّبَنِ دون الحَوْلَين١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فإن أرادا فصالا﴾، قال: الفِطامُ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، قال: فجعل اللهُ الرَّضاع حولين كاملين لِمَن أراد أن يُتِمَّ الرضاعة. ثُمَّ قال: ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض﴾: إن أرادا أن يفطِماه قبل الحولين وبعده، ﴿فلا جناح عليهما﴾: فلا حَرَجَ عليهما١
عن سعيد بن جبير، نحوه في قوله: ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض﴾١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فإن أرادا فصالا﴾ يعني: الأبوين؛ أن يفصِلا الولد عن اللَّبَنِ دون الحولين، ﴿عن تراض منهما﴾ يقول: اتَّفقا على ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور﴾ قال: غير مُسِيئَيْنِ في ظُلْمِ أنفسِهما، ولا إلى صبيِّهما؛ ﴿فلا جناح عليهما﴾١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في الآية، قال: التشاوُرُ فيما دون الحولين، ليس لها أن تَفْطِمَه إلا أن يرضى، وليس له أن يَفْطِمه إلا أن ترضى١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر-: إذا أرادت الوالدة أن تفِصل ولدها قبل الحولين، فكان ذلك عن تراضٍ منهما وتشاور؛ فلا بأس به١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور﴾، يقول: إذا أرادا أن يفْطِماه قبل الحولين، فتراضيا بذلك؛ فليفْطِماه١
عن محمد ابن شهاب الزُّهْري -من طريق عقيل- ﴿فإن أرادا فصالا﴾ قال: يفصِلان ولدهما، ﴿عن تراض منهما وتشاور﴾ دون الحولين الكاملين؛ ﴿فلا جناح عليهما﴾١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور﴾، يقول: إذا كان ذلك عن مشورةٍ ورِضًى منهما١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ أرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنهُما وتَشاوُرٍ﴾ يقول: واتَّفَقا؛ ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾ يعني: لا حرج -ما لَمْ يضارَّ أحدُهما صاحبَه- أن يفصِلا الولد قبل الحولين، والأمُّ أحقُّ بولدها مِن المُرْضِع إذا رَضِيَت مِن النفقة والكسوة بما يَرْضى به غيرُها١
عن مجاهد، في قوله: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: على وارث الصبيِّ أن يَسْتَرْضِع له مثل ما على أبيه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- في قوله: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: أن لا يُضارَّ١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: أن لا يُضارَّ١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: على الوارث عند الموتِ مِثْلُ ما على الأبِ لِلمُرْضِع مِن النفقة والكسوة. قال: ويعني بـ﴿الوارث﴾: الولد الذي يَرْضَع، أن يُؤْخَذ مِن ماله -إن كان له مال- أجرُ ما أرضعتْه أُمُّه، فإن لم يكن للمولود مالٌ ولا لعصبته فليس لأُمِّه أجرٌ، وتُجْبَرُ على أن تُرْضِع ولدَها بغير أجر١
عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق عطاء بن السائب، ومُطَرِّف، ومُغِيرَة- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: أجرُ الرَّضاع١
عن عامر الشعبي -من طريق عاصم الأحول- في قوله: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: لا يُضارَّ، ولا غُرْمَ عليه١
عن الحسن البصري: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: كان يَلْزَمُ الوارِثَ النفقةُ. وفي لفظ: نفقةُ الصبيِّ إذا لم يكن له مالٌ على وارثِه١
عن الحسن البصري -من طريق أشْعَث- في قوله: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: على الوارث رضاعُ الصبيِّ، وليس عليه نفقةُ الحُبْلى١
عن زيد بن ثابت، وعبد الله بن معقل، وسعيد بن جبير، وأبي صالح، وقتادة بن دعامة، ومحمد ابن شهاب الزهري، والسُّدِّيّ، وعطاء الخراساني، والحارث العُكْلِيِّ، وابن أبي ليلى، والثوري، نحو ذلك، إلا ذِكْرَ الحُبْلى١
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما قوله: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾؟ قال: وارثُ المولودِ مثلُ ما ذكر الله. قلتُ: أيُحْبَسُ وارِثُ المولودِ إن لم يكن للمولود مالٌ بأجر مُرْضِعَتِه، وإن كَرِه الوارثُ؟ قال: أفيَدَعُه يموتُ؟!١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: وعلى وارثِ الصبيِّ مِثْلُ ما على أبيه١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- أنّه كان يقول: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾: على وارثِ المولود ما كان على الوالدِ مِن أجر الرَّضاع إذا كان الولدُ لا مال له، على الرجال والنساء على قَدْرِ ما يَرِثُون١
عن حَمّاد [بن أبي سليمان]، قال: يُجْبَر على كُلِّ ذي رَحِمٍ مُحَرَّم١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: على وارث الولَدِ١
عن زيد بن أسلم -من طريق خالد بن يزيد- في قوله: ﴿وعلى الوارث﴾، قال: هو ولِيُّ المَيِّتِ١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال في التَّقديم: ﴿وعَلى الوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ﴾، يقول: وعلى مَن يَرِثُ اليتيمَ إذا مات الأبُ...١
عن ابن أبي ليلى، والحسن بن صالح: هو وارثُ الصبيِّ مَن كان مِن الرجال والنساء١
قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن: مَن كان ذا رَحِم مَحْرَمٍ مِن ورثة المولود، فمَن ليسبمَحْرَم -مثل: ابن العم، والمولى- فغيرُ مرادٍ بالآية١٢
عن ابن المبارك، قال: سمعتُ سفيان [الثوري] يقول في صَبِيٍّ له عمٌّ وأُمٌّ وهي تُرْضِعُه، قال: يكون رَضاعُه بينهما، ويُرْفَع عن العمِّ بقدر ما ترِثُ الأم؛ لأنّ الأم تُجْبَرُ على النفقة على ولدها١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: نفقتُه حتى يُفْطَمَ، إن كان أبوه لم يَتْرُكْ له مالًا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، والشعبي- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: ألّا يُضارَّ١
عن عبد الله بن عتبة -من طريق محمد بن سيرين- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: الرَّضاعُ١
عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق مُغِيرَة- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: على الوارثِ ما على الأبِ مِن الرَّضاع، إذا لم يكن للصبيِّ مالٌ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مثل ذلك﴾، قال: النفقةُ بالمعروف، وكَفْلُه، ورضاعُه، إن لم يكن للمولودِ مالٌ، وأن لا تُضارَّ أُمُّهُ١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده﴾، قال: لا ينزِعْه منها وهي تُحِبُّ أن تُرْضِعَه، فيُضارّها، ولا تطرحْه عليه وهو لا يَجِدُ مَن تُرْضِعُه، ولا يَجِدُ ما يسترضعُه به١٢
عن سعيد بن المسيب: أنّ عمر بن الخطاب حبس بني عمٍّ على مَنفُوسٍ١ كَلالَةً بالنفقة عليه، مثل العاقِلَةِ٢
عن الزُّهْرِيِّ: أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أغْرَمَ ثلاثةً -كلُّهم يَرِثُ الصَّبِيَّ- أجرَ رَضاعه١
عن عبد الله بن مُغَفَّل، قال: رَضاعُ الصبيِّ مِن نصيبه١
عن قَبِيصَة بن ذُؤَيْب -من طريق جعفر بن ربيعة- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: هو الصبيُّ١
عن بشير بن النَّضْر المُزَنِيِّ -وكان قاضيًا قبل ابن حُجَيْرَةَ في زمان عبد العزيز- كان يقول: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: الوارِثُ هو الصبيُّ١
عن ابن سيرين: أنّ امرأة جاءت تُخاصِمُ في نفقة ولدِها وارثَ ولدِها إلى عبد الله بن عُتْبةَ بن مسعود، فقضى بالنَّفقة من مال الصبي، وقال لوارثه: ألا ترى ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾؟! ولو لم يكن له مال لقَضَيْتُ بالنفقة عليك١
عن إبراهيم النَّخَعِيِّ، قال: يُجْبَر الرجلُ إذا كان مُوسِرًا على نفقة أخيه إذا كان مُعْسِرًا١
عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق مُغِيرَة- في قوله: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: على الوارث ما على الأب إذا لم يكن للصبيِّ مالٌ، وإذا كان له ابنُ عَمٍّ أو عصبةٌ تَرِثُه فعليه النفقة١
عن إبراهيم [النَّخَعِيِّ]، وعامر الشعبي، وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق الحجّاج- في قوله: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قالوا: وارِثُ الصبيِّ يُنفِقُ عليه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وعلى الوارث﴾، قال: يعني: الولِيّ مَن كان١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق يعلى بن عبيد، عن جُوَيْبِر- قال: إن مات أبو الصبيِّ وللصبي مالٌ أُخِذ رَضاعُه مِن المال، وإن لم يكن له مالٌ أُخِذ من العصبة، فإن لم يكن للعصبة مالٌ أُجْبِرَت عليه أُمُّه١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق ابن المبارك، عن جُوَيْبِر- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: يعني بـ﴿الوارث﴾: الولد الذي يَرْضَع١
عن قتادة، أنّ الحسن [البصري] كان يقول: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾: على العَصَبَة١
عن يونس، أنّ الحسن [البصري] كان يقول: إذا تُوُفِّي الرجلُ وامرأتُه حاملٌ فنفقتُها من نصيبها، ونفقةُ ولدها من نصيبه من ماله إن كان له، فإن لم يكن له مالٌ فنفقتُه على عَصَبَتِه. قال: وكان يَتَأَوَّل قولَه: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾ على الرجال١
عن عطاء، وقتادة بن دِعامة -من طريق يعقوب- في يتيم ليس له شيءٌ، أيُجْبَرُ أولياؤُه على نفقته؟ قالا: نعم، يُنفَق عليه حتى يُدْرِك١
عن أبي مالك [غزوان الغفاري]، وقتادة بن دِعامة، ومقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لا تضار والدة بولدها﴾ يقول: لا يحمل الرجلُ امرأتَه أن يُضارَّها، فينتزع ولدها منها، وهي لا تريد ذلك، ﴿ولا مولود له بولده﴾ يعني: الرجل. يقول: لا يحمِلَنَّ المرأةُ إذا طلقها زوجُها أن تُضارَّه؛ فتُلْقِي إليه ولدَه مُضارَّةً له١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا تضار والدة بولدها﴾ يقول: لا تأبى أن ترضعه ضِرارًا؛ لِتَشُقَّ على أبيه، ﴿ولا مولود له بولده﴾ يقول: ولا يُضارَّ الوالدُ بولده، فيمنعَ أُمَّه أن تُرْضِعه؛ لِيُحْزِنَها بذلك١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿لا تضار والدة بولدها﴾، قال: لا تُضارَّ أُمٌّ بولدِها، ولا أبٌ بولده. يقول: لا تضارَّ أمٌ بولدها، فتقذفه إليه إذا كان الأبُ حيًّا، أو إلى عَصَبته إذا كان الأبُ ميِّتًا. ولا يضارَّ الأبُ المرأةَ إذا أحبَّتْ أن تُرْضِع ولدَها، ولا ينتزعه١
عن عكرمة، في قوله: ﴿لا تضار والدة بولدها﴾، قال: هي الظِّئْرُ١٢
عن عامر الشعبي -من طريق عاصم الأحول- ﴿لا تضار والدة بولدها﴾، قال: لا تُجْبَر على النفقة ما يُجْبَر الوالِد١
عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿لا تضار والدة بولدها﴾، قال: ذلك إذا طلَّقها، فليس له أن يُضارَّها فينتزعَ الولد منها إذا رضِيَتْ منه بمثلِ ما يرضى به غيرُها، وليس لها أن تُضارَّه فتُكَلِّفَه ما لا يطيقُ إذا كان إنسانًا مسكينًا؛ فتقذف إليه ولدَه١
عن عبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن [البصري] عن قوله: ﴿ولا مولود له بولده﴾. قال: ليس للوالد أن يُضارَّ بولده والدتَه، فيأمرَها أن تفطمَه قبل تمام رضاعه حولين كاملين -كما قال الله تعالى-، وهي تريد أن تُتِمَّ رضاعَه، وليس له أن ينتزع ولدَه مِن أُمِّه ضِرارًا لها، ويسترضعَ له غيرَها على كُرْهٍ منها، وهي تريد رضاعه، وهي أشفقُ على ولدها، وأحسنُ له غِذاءً١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿لا تضار والدة بولدها﴾، قال: لا تَدَعَنَّه ورضاعَه مِن شَنَآنِها؛ مُضارَّةً لأبيه، ولا يمنعها الذي عنده مُضارَّةً لها١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لا تضار والدة بولدها﴾ قال: تَرْمِي به إلى أبيه ضِرارًا، ﴿ولا مولود له بولده﴾ يقول: ولا الوالدُ فينتزعه منها ضِرارًا إذا رَضِيَتْ مِن أجر الرَّضاع ما رَضِي به غيرُها، فهي أحقُّ به إذا رَضِيَتْ بذلك١
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق عُقَيْلٍ- وسُئِل عن قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾ إلى ﴿لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده﴾، قال ابن شهاب: والوالداتُ أحقُّ برَضاع أولادِهِنَّ ما قَبِلْنَ رَضاعَهُنَّ بما يُعْطى غيرَهُنَّ مِن الأجر، وليس للوالدةِ أن تُضارَّ بولدها، فتأبى رَضاعَه مُضارَّةً، وهي تُعْطى عليه ما يُعْطى غيرُها، وليس للمولود له أن ينزِع ولدَه من والدته مُضارًّا لها وهي تقبلُ مِن الأجر ما يُعطاه غيرُها١
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق يونس بن يزيد- قال: نهى الله أن تضارَّ والدةٌ بولدها، وذلك أن تقول الوالدة: لسْتُ مرضعته. وهي أمثل له غذاءً، وأشفق عليه وأرفق به من غيرها، فليس لها أن تأْبى، بعد أن يُعطيَها من نفسه ما جعل الله عليه، وليس للمولود له أن يضارَّ بولده والدتَه، فيمنعها أن تُرضعه ضرارًا لها إلى غيرها، فلا جناح عليهما أن يسترضعا عن طيب نفس الوالد والوالدة، ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور، فلا جناح عليهما﴾١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿لا تضار والدة بولدها﴾، يقول: لا ينزِع الرجلُ ولدَه من امرأته، فيعطيه غيرَها بمثل الأجرِ الذي تقبله هي به، ولا تضارَّ والدةٌ بولدها فتطرح الأُمُّ إليه ولدَه تقول: لا ألِيهِ. ساعةَ تضَعُه، ولكن عليها مِن الحقِّ أن تُرْضِعَه حتى يطلب مُرْضِعًا١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده﴾، قال: ليس لها أن تُلْقِيَ ولدها عليه ولا يجدُ مَن يُرْضِعُه، وليس له أن يُضارَّها فينتَزِع منها ولدَها وتُحِبُّ أن تُرْضِعَه١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها﴾ يقول: لا يجعل بالرجل إذا طلَّق امرأتَه أن يُضارَّها، فينزِعَ منها ولدَها، وهي لا تريد ذلك، فيقطعه عن أُمِّه، فيُضارَّها بذلك، بعد أن تَرْضى بعَطِيَّةِ الأبِ مِن النفقة والكسوة. ثُمَّ ذَكَر الأُمَّ، فقال: ﴿ولا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ يعني: لا يجمُل بالمرأةِ أن تُضارَّ زوجَها، وتلقي إليه ولدَها. ثُمَّ قال في التقديم: ﴿وعَلى الوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ﴾١
عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء- في قوله: ﴿لا تضار والدة بولدها﴾ قال: لا تَرْمِ بولدها إلى الأب إذا فارقها، تضارّه بذلك، ﴿ولا مولود له بولده﴾ ولا ينزِع الأبَ منها ولدَها، يُضارّها بذلك١
عن عبد الله بن معقل -من طريق الشيباني- ﴿وعَلى المَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾، قال: نفقةُ الصبي مِن نصيبه١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وعلى المولود له﴾ يعني: الأب الذي له وُلِد ﴿رزقهن﴾ يعني: رِزْق الأُمِّ١
عن قتادة بن دعامة، نحو شطره الثاني١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ﴾، قال: ثوبٌ تُصَلِّي فيه١
عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف﴾، قال: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه وهي تُرضِع له ولدًا، فتراضيا على أن تُرْضِع حولين كاملين؛ فعلى الوالِدِ رِزْقُ المُرْضِعِ والكِسْوَةُ بالمعروف على قَدْرِ المَيْسَرَة١
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أسمعتَ فيها بشيء معلوم ﴿رزقهن وكسوتهن﴾؟ قال: لا، وقال ابنُ كثير: ﴿فآتوهن أجورهن﴾ [الطلاق ٦]: ﴿رزقهن وكسوتهن﴾١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف﴾، قال: على الأب١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وعَلى المَوْلُودِ لَهُ﴾ إذا طلَّق امرأتَه وله ولدٌ رضيعٌ تُرْضِعُه أُمُّه فعلى الأبِ رِزْقُ الأُمِّ والكِسْوَةُ، ﴿رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾١
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: ﴿وعلى المولود له﴾: الأب الذي له وُلِد، ﴿رِزْقُهُنَّ﴾: رزق الأُمِّ، ﴿وكِسْوَتُهُنَّ﴾ على قدر مَيْسَرَتِه١
عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزَّرقاء - قوله: ﴿وعلى المولود له﴾، قال: على الأب طعامُها وكسوتُها بالمعروف١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لا تكلف نفس إلا وسعها﴾، يقول: لا يكُلِّف الله نفسًا في نفقة المَراضِعِ إلا ما أطاقَتْ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إلّا وُسْعَها﴾، يعني: إلّا ما أطاقَتْ مِن النفقة، والكِسْوَة١
عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزَّرقاء- ﴿لا تكلف نفس إلا وسعها﴾، قال: إلا ما أطاقَتْ١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾ إلى ﴿إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف﴾: أمّا ﴿الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾ فالرجلُ يُطَلِّقُ امرأتَه وله منها ولدٌ، وأنّها تُرضِعُ له ولدَه بما يُرْضِعُ له غيرُها١
عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن﴾، قال: إنّها المرأة تُطَلَّقُ، أو يَموتُ عنها زوجُها١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، يعني: المطلقات، يرضعْنَ أولادهُنَّ حولين كاملين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والوالِداتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ﴾ يعني: إذا طُلِّقْنَ ﴿حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَن أرادَ أنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ﴾... ، وليس الحولان بالفريضة، فمَن شاء أرضع فوق الحولين، ومن شاء قَصَّر عنهما١
عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء - في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾، قال: والتَّمامُ الحَوْلانِ١
عن أبي الأسود الدِّيلِيِّ: أنّ عمر بن الخطاب رُفِعَت إليه امرأةٌ ولَدَتْ لستة أشهر، فَهَمَّ برجمها، فبلغ ذلك عليًّا، فقال: ليس عليها رجم؛ قال الله تعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، وسِتَّةُ أشهر، فذلك ثلاثون شهرًا١
عن قائد ابن عباس١، قال: أُتِي عثمانُ بامرأة ولَدَتْ في ستة أشهر، فأَمَر برجمها، فقال ابن عباس: إنّها إن تُخاصِمْك بكتاب الله تَخْصِمْك؛ يقول الله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، ويقول الله في آية أخرى: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾ [الأحقاف:١٥]، فقد حملته ستة أشهر، فهي ترضعه لكم حولين كاملين. فدعا بها عثمان، فخلّى سبيلَها٢
ومن وجه آخر، من طريق الزهري، مثله١
عن الزهري قال: سُئِل ابنُ عمر، وابنُ عباس عن الرَّضاع بعد الحولين، فقرآ: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، ولا نرى رضاعًا بعد الحولَيْنِ يُحَرِّمُ شيئًا١
عن ابن عباس -من طريق أبي الضُّحى- يقول: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، قال: لا رضاعَ إلا في هَذَيْنِ الحَوْلَيْن١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، قال: فجعل الله الرضاع حولين كاملين لمن أراد أن يُتِمَّ الرضاعة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال في التي تَضَعُ لستة أشهر: إنّها تُرْضِعُ حولين كاملين، وإذا وضعت لسبعة أشهر أرْضَعَتْ ثلاثة وعشرين شهرًا لتمام ثلاثين شهرًا، وإذا وضعت لتسعة أشهر أرضعت أحدًا وعشرين شهرًا. ثُمَّ تلا: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾ [الأحقاف:١٥]١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود-، مثله١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، قال: هو الرجل يُطَلِّقُ امرأتَه وله منها ولدٌ، فهي أحقُّ بولدها مِن غيرها، فهُنَّ يُرْضِعْنَ أولادهُنَّ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن﴾ قال: المُطَلَّقات ﴿حولين﴾ قال: سنتين١
عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، قال: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه وهي ترضع له ولدًا١
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، قال: إنْ أرادت أُمُّه أن تُقَصِّرَ عن حولين كان عليها حَقًّا أن تبلغه، لا أن تزيد عليه، إلا أن يشاء١
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق عُقَيْل - في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، يعني: الوالدات المُطَلَّقات أحَق برضاع أولادِهِنَّ إذا قَبِلْنَ ما يُعْطِي غيرَهُنَّ مِن الأجر١
النسخ في الآية
قول واحدعن مالك [بن أنس]، قال: لا يلزم نفقةُ أخٍ، ولا ذي قرابة، ولا ذي رَحِمٍ منه. قال: وقولُ الله -جَلَّ وعَزَّ-: ﴿وعَلى الوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ﴾ هو منسوخٌ١
آثار متعلقة بالآية
١١ قولًاعن إبراهيم: أنّه كان يُحَدِّث عن عبد الله أنّه قال: لا رضاع بعد فِصال١، أو بعد حولين٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ليس يُحَرِّم مِن الرضاع بعد التمام، إنّما يُحَرِّم ما أنبتَ اللحمَ، وأنشأ العظمَ١
عن عمرو بن دينار، أنّ ابن عباس قال: لا رَضاع بعد فِصال السنتين١
عن عَلْقَمَة -من طريق إبراهيم- أنّه رأى امرأةً تُرضِع بعد حولين، فقال: لا تُرْضِعيه١
عن الشيبانيِّ، قال: سمعتُ الشعبيَّ يقول: ما كان من وجُورٍ١ أوسَعُوطٍ٢ أو رَضاع في الحولين فإنّه يُحَرِّم، وما كان بعد الحولين لم يُحَرِّم شيئًا٣
عن أبي أُمامة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «... ثم انطلق بي، فإذا أنا بنساء تَنْهَشُ ثُدِيَّهن الحيّاتُ، فقلت: ما بالُ هؤلاء؟ قال: هؤلاء اللَّواتِي يمنعْنَ أولادَهُنَّ ألبانَهُنَّ»١
عن أُمِّ سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا يُحَرِّمُ مِن الرضاع إلا ما فَتَق الأمعاءَ في الثَّدْيِ، وكان قبلَ الفِطام»١٢
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يُحَرِّمُ مِن الرضاع إلا ما كان في الحولين»١
عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا رَضاعَ بعد فِصال، ولا يُتْمَ بعد احْتِلام»١
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يُتْمَ بعد حُلُمٍ، ولا رَضاعَ بعد فِصال، ولا صمتَ يومٍ إلى الليل، ولا وِصال في الصيام، ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة رَحِم، ولا تَعَرُّبَ١ بعدَ الهجرة، ولا هجرةَ بعد الفتح، ولا يمين لزوجة مع زوج، ولا يمين لولد مع والد، ولا يمين لمملوك مع سيده، ولا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك»٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبد الرحمن - قال: ما كان مِن رَضاع بعد سنتين أو في الحولين بعد الفِطام فلا رَضاع١