تفسير
٦٢ قولًاعن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أنْفُسِكُمْ فاحْذَرُوهُ﴾ أن ترتكبوا معصيتَه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: أخبر الله عز وجل عبادَه بحِلْمِه، وعَفْوِه، وكرمِه، وسَعَةِ رحمته، ومغفرتِه١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿غفور﴾، قال: للذنوب الكثيرة، أو الكبيرة١
عن سعيد بن جبير، نحو ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ يعني: ذا تَجاوُزٍ لكم، ﴿حَلِيمٌ﴾ لا يُعَجِّلُ بالعقوبة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿ولا تعزموا عقدة النكاح﴾ قال: لا تنكِحوا، ﴿حتى يبلغ الكتاب أجله﴾ قال: حتى تنقضي العِدَّةُ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-، مثله١
عن الحسن البصري، ومقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
عن أبي مالك [غزوان الغفاري] -من طريق السُّدِّيِّ- ﴿ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله﴾، قال: لا تُواعِدْها في عِدَّتِها؛ أنِّي أتزوجُكِ حين تنقضي عِدَّتُكِ١
عن زيد بن أسلم، نحو ذلك١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿حتى يبلغ الكتاب أجله﴾، قال: لا يتزوجُها حتى يخلو أجلُها١
عن عامر الشعبي -من طريق يونس ابن أبي إسحاق- في قوله: ﴿ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله﴾، قال: مخافةَ أن تتزوَّج المرأةُ قبل انقضاء العِدَّة١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿حتى يبلغ الكتاب أجله﴾، قال: حتى تنقضيَ العِدَّةُ١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله١
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ، وعطاء الخراساني، نحو ذلك١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿حتى يبلغ الكتاب أجله﴾، قال: حتى تنقضي أربعةُ أشهر وعشرٌ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ﴾ يعني: ولا تُحَقِّقوا عُقْدَة النكاح. يعني: لا تُواعِدُوهُنَّ في العِدَّة، ﴿حَتّى يَبْلُغَ الكِتابُ أجَلَهُ﴾ يعني: حتى تنقضي عِدَّتُها١
عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء- قوله: ﴿حتى يبلغ الكتاب أجله﴾، قال: حتى تنقضي العِدَّةُ١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن المهاجر بن الأسود- ﴿واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه﴾، قال: وعيد١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خَوَّفهم، فقال سبحانه: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أنْفُسِكُمْ﴾ يعني: ما في قلوبكم مِن أمورهِنَّ؛ ﴿فاحْذَرُوهُ﴾ أي: فاحذروا أن تَرْتَكِبُوا في العِدَّة ما لا يَحِلُّ١
عن أبي الضُّحى، ومحمد ابن شهاب الزهري، نحوه١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قالوا: لا يأخذ ميثاقَها في عِدَّتِها ألّا تتزوجَ غيرَه١
عن محمد بن سيرين -من طريق خالد- في قوله: ﴿ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾، قال: تلقى الوليَّ فتَذْكُر رَغْبَةً وحِرْصًا١
عن عطاء بن أبي رباح، نحو ذلك١
عن ابن جُرَيْج، قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أيُواعِد ولِيَّها بغير علمها؛ فإنّها مالِكةٌ لأمرِها؟ قال: لا، إنِّي لَأكرهُ ذلك١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق يزيد بن زُرَيْع، عن سعيد- ﴿ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾، قال: هذا في الرجل يأخذ عَهْد المرأة وهي في عِدَّتها ألّا تنكحَ غيره، فنهى اللهُ عن ذلك، وقدَّم فيه، وأحَلَّ الخطبة والقولَ بالمعروف، ونهى عن الفاحشة والخَضَعِ من القول١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق عبد الأعلى، عن سعيد- في قوله: ﴿ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾، قال: الزِّنا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، وسليمان التيمي، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾، يقول: أمْسِكِي عَلَيَّ نفسَك، فأنا أتزوجك. ويأخذ عليها عهدًا: ألّا تنكحي غيري١
عن زيد بن أسلم -من طريق سعيد بن أبي هلال- في قوله: ﴿لا تواعدوهن سرا﴾ قال: لا تنكِحْ المرأةَ في عِدَّتها، ثُمَّ تقول شيئًا سرَّه١ حتى لا يُعْلَم به. أو يدخل عليها فيقول: لا يُعلَم بدخولي حتى تنقضي العِدَّة. وهي التي قال الله: ﴿حتى يبلغ الكتاب أجله﴾٢
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾، قال: لا تواعِدُوهُنَّ سِرًّا، ثم تُمْسِكُها وقد مَلَكْتَ عُقْدَةَ نكاحِها، فإذا حَلَّتْ أظهرتَ ذلك، وأدخلتها١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾، قال: الفُحْش والخَضَعُ من القول١
وقال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لا تواعدوهنَّ سِرًّا﴾، أي: لا تَصِفُوا أنفسَكم لَهُنَّ بكثرة الجماع١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾، يعني: الجِماع في العِدَّة١
عن مقاتل بن حيّان، قال: بَلَغَنا: أنّ معنى: ﴿لا تواعدوهن سرا﴾: الرَّفَث من الكلام، أي: لا يُواجِهها الرجلُ في تعريض الجِماع مِن نفسه١
عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء- ﴿ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾، قال: أن تواعدها سِرًّا على كذا وكذا، على ألّا تنكِحِي غيري١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾، يقول: لا تنكِحُوهُنَّ سِرًّا، ثُمَّ تُمْسِكها، حتى إذا حَلَّتْ أظْهَرْتَ ذلك وأدخَلْتَها١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿علم الله أنكم ستذكرونهن﴾، قال: ذِكْرُه إياها في نفسه١
عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- في قوله: ﴿علم الله أنكم ستذكرونهن﴾، قال: بالخطبة١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولكن لا تواعدوهن سرا﴾، قال: لا يقول لها: إنِّي عاشق، وعاهديني أن لا تتزوجي غيري. ونحو هذا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولكن لا تواعدوهن سرا﴾، قال: فذلك السِّرُّ: الزِّنْيَة، كان الرجلُ يدخل من أجل الزِّنْيَة وهو يُعَرِّضُ بالنكاح، فنهى الله عن ذلك، إلا مَن قال معروفًا١٢
عن ابن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿لا تواعدوهن سرا﴾. قال: السِّرُّ: الجماع. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول امرئ القيس: ألا زعمت بَسْباسَةُ اليوم أنّني كَبِرْتُ وأن لا يُحْسِنَ السرَّ أمثالي؟١
عن سعيد بن جبير -من طريق مسلم البَطِين- في قوله: ﴿ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾، قال: لا يُقاضِها١ على كذا وكذا، على ألا تتزوج غَيْره٢
عن جابر بن زيد -من طريق صالح الدَّهّان- ﴿ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾، قال: الزِّنا١
عن إبراهيم النخعي -من طريق السدي-، مثله١
عن أبي مِجْلَز -من طريق سليمان التَّيْمِيِّ-، مثله١
عن الحسن البصري -من طريق عمران بن حُدَير-، مثله١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: هو الفاحشة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق مَعْمَر، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا تواعدوهن سرا﴾، قال: هو الذي يأخذ عليها عهدًا أو ميثاقًا أن تحبس نفسَها، ولا تنكح غيره١
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان بن عُيَيْنَة، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾، قال: لا يخطبها في عِدَّتِها١
عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نَجِيح- في قول الله: ﴿ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾، قال: قول الرجل للمرأة: لا تسبقيني بنفسِك؛ فإنِّي ناكِحُكِ. هذا لا يحِلُّ١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾، قال: السِّرُّ: الزِّنا١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق علقمة بن مرثد- قال: لا يقاضيها أن لا تَزَوَّج غيرَه١
عن عامر الشعبيِّ -من طريق جابر، ومنصور، وإسماعيل بن سالم- قالوا: لا يأخذ ميثاقَها في عِدَّتها ألا تتزوَّج غيرَه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أو أكننتم في أنفسكم﴾، قال: الإكنان: ذِكْرُ خِطبتها في نفسه، لا يبديه لها، هذا كله حِلٌّ معروف١
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿أو أكننتم في أنفسكم﴾، قال: أسْرَرْتُم١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق الثوريِّ، عن رجل-، مثله١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أو أكننتم في أنفسكم﴾، قال: أن يَدْخُلَ، فيُسَلِّمَ، ويُهْدِيَ إن شاء، ولا يتكلم بشيء١
عن القاسم بن محمد -من طريق ابنه عبد الرحمن-، نحوه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ أكْنَنْتُمْ فِي أنْفُسِكُمْ﴾، فلا جناح عليكم أن تُسِرُّوا في قلوبكم تزويجَهُنَّ في العِدَّة١
عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء- ﴿أو أكننتم في أنفسكم﴾، قال: أن يُسِرَّ في نفسه أن يتزوجها١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿أو أكننتم في أنفسكم﴾، قال: جَعَلْتَ في نفسك نكاحَها، وأضمرتَ ذلك١