سورة البقرة | الآية ٢٣٦

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

وقفات مع سور وآيات
‏متعة المطلقة (وهي ما يدفعه المطلق لطليقته جبرا لكسر خاطرها) قيده الله بقيدين "حقا (على المحسنين - على المتقين)" لأنه ثقيل على النفس إلا لهؤلاء.
عبدالمحسن المطيري
وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القرآن تدبر في الآيتين 36 و37 سورة البقرة
خالد السبت
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (متاعا بالمعروف حقا على المحسنين) . وقال بعد ذلك: (حقا على المتقين) جوابه: أن الآية الأولى: في مطلقة قبل الفرض والدخول، فالإعطاء في حقها إحسان لا في قبالة شيء لا تسمية ولا دخول. وهو وإن أوجبه قوم فهو في الصورة مجرد إحسان، فناسب: (المحسنين. والآية الثانية في المطلقة الرجعية، والمراد بـ (المتاع) عند المحققين النفقة، ونفقة الرجعية واجبة والمراد بـ (المتاع) عند المحققين، فناسب: حقا على المتقين، ورجح أن المراد به النفقة: أنه ورد عقيب قوله: (متاعا إلى الحول والمراد به: النفقة، وكانت واجبة قبل النسخ، ثم قال: " وللمطلقات " فظهر أنه النفقة في عدة الرجعية بخلاف المطلقة البائن بخلع فإن الطلاق من جهتها فكيف تعطى المتعة التي شرعت جبرا للكسر بالطلاق وهي الراغبة فيه وباذلة المال فيه، فظهر أن المراد بـ (المتاع) هنا: النفقة زمن العدة لا المتعة. وللعلماء في هاتين الآيتين اضطراب كثير، وما ذكرته أظهر، والله تعالى أعلم، لأنه تقدم حكم الخلع، وحكم عدة الموت، وحكم المطلقة بعد التسمية، وبقي حكم المطلقة الرجعية فيحمل عليه.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (٢٣٦) : (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) * كلمة (حَقًّا) تعني حق حققه القرآن للمرأة وليس لأحد أن يتجاوزه ولا تقول المرأة لا أريده إنما تأخذه وتتصدق به إن شاءت. * الفرق بين (حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) و(حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (٢٤١)) : الآية الأولى هي في حالة المرأة المعقود عليها وطُلّقت قبل أن يتم الدخول بها أو لم تُفرض لها فريضة أي لم يحدد مهرها فلمّا يدفع النفقة يكون هذا من باب الإحسان والقرآن الكريم لم يحدد القدر بل تركه مفتوحاً كلُ حسب سعته لذا خُتمت الآية بقوله تعالى (حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) ، أما الآية الثانية فهي في حالة المرأة التي عُقد عليه ثم طُلّقت وقد تم الدخول بها ثم طلّقها فيدفع لها ولو لم يدفع لها سيدخل النار لذا ختمت الآية بـ(حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) الذين يتّقون العذاب يوم القيامة..
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
*ما الفرق بين (حقاً على المحسنين) و(حقاً على المتقين)؟ الفرق بين قوله تعالى (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236)) وقوله تعالى (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241)) في سورة البقرة. الآية الأولى هي في حالة المرأة المعقود عليها وطُلّقت قبل أن يتم الدخول بها أو لم تُفرض لها فريضة أي لم يحدد مهرها، أما الآية الثانية فهي في حالة المرأة التي عُقد عليه ثم طُلّقت وقد تم الدخول بها. ففي الحالة الأولى الرجل طلّق المرأة لكنه لم يدخل بها ولم يستفد منها أو يتمتّع بها ولم يحصل بينهما مسيس فلمّا يدفع النفقة يكون هذا من باب الإحسان والقرآن الكريم لم يحدد القدر بل تركه مفتوحاً كلُ حسب سعته لذا خُتمت الآية بقوله تعالى (حقاً على المحسنين) بينما لو دخل عليها واختلى بها وحدث المسيس وخدمته وأسعدته ثم طلّقها فيدفع لها ولو لم يدفع لها سيدخل النار لذا ختمت الآية بـ(حقاً على المتقين) الذين يتّقون العذاب يوم القيامة. وهذا يدل على أن البناء القرآني متماسك في اللفظ. وكلمة (حقاّ) تعني حق حققه القرآن للمرأة وليس لأحد أن يتجاوزه ولا تقول المرأة لا أريده إنما تأخذه وتتصدق به إن شاءت.
خالد الجندي
بلاغة القرآن
( لا جناح عليكم ) جملة أسمية تدل على الثبوت والدوام ( ليس عليكم جناح ) جملة فعلية تدل على التجدد والانقطاع الجملة الأسمية أقوى من الفعلية الأولى في سياق العبادات والحقوق والعلاقات الأسرية الثانية في سياق والآداب والأخلاق وفضائل الأعمال .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
( حقًا على المحسنين ) ، ( حقًا على المتقين ) : كلتا الآيتين في المرأة المطلقة ، قال ابن جرير رحمه الله : لكل مطلقة متاع الآية الأولى في المطلقة التي لم يُدخل بها فلها متاع إحسانا من الزوج ، الآية الثانية في المطلقة عُقد عليها واختلي بها فلها متاع تقوى وبراءة .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
قال تعالى: ﴿حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ٢٣٨ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ﴾ [البقرة: 238-239]. سؤال: لماذا وسّط ربنا هذه الآية بين أحداث الطلاق والوفاء، فإن قبلها: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ٢٣٦﴾ [البقرة: 236]. وبعدها ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا . . .﴾ (240)؟ الجواب: 1- إن المشكلات بين الزوجين قد تؤدي إلى أن يحيف أحدهما على الآخر، وينتصر لنفسه فيظلم الآخر. وإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر كما قال ربنا فأمرهم بذلك ليرتدعوا ولئلا يبغي بعضهم على بعض. 2- ثم إنه أمرهم بالمحافظة على الصلاة لئلا تشغلهم المشكلات العائلية عنها فيتركوها أو يتهاونوا في أدائها. وقد أمرهم بالمحافظة عليها في الوقت الذي هو أشد من ذلك، وذلك عند الخوف فقال: ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ﴾ فكيف فيما هو دون ذلك؟ وهذا يدل على عِظم هذه الفريضة وأنه ينبغي ألا يشغلهم عنها شاغل مهما عظم. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 29)
فاضل السامرائي